طبيب بالمستشفى المعمداني لـ "البوابة نيوز": الأوضاع الصحية فى غزة تدهورت بشكل غير مسبوق
تاريخ النشر: 19th, March 2024 GMT
قال الدكتور فضل نعيم، رئيس قسم جراحة العظام في المستشفى الأهلي العربي، إن الأوضاع الصحية في غزة تشهد تدهورا وانهيارا لم يسبق له مثيل؛ وخاصة الأطفال الذين يعانون نقصا حادا في التغذية والجفاف وتأخرا في النمو بسبب شح الأغذية ونقص المساعدات.
الأطفال يعانون من نقص حاد فى التغذية والجفاف وتأخر النمو
وأضاف الطبيب بالمستشفى الأهلي العربي في حديثه لـ "البوابة نيوز"، أن طوارئ المستشفى تستقبل يوميًا عددا كبيرا من الإصابات من بينهم الأشخاص الذين ينتظرون الحصول على المساعدات ويتم استهدافهم من قبل الاحتلال؛ وأغلبهم إصابات في البطن والأطراف والصدر؛ وهذا يثقل كاهل القطاع الصحي المنهك في الأساس، مشيرًا إلى أن الكثير من هذه الحالات تحتاج إلى العناية المركزة والعمليات الجراحية ولكن للأسف لا تتوفر هذه الإمكانات فيُصبح المشهد مُعقد جدًا.
وأوضح أن الدعم المالي أزمة كبيرة فوق الأزمة الإنسانية والصحية؛ وإمكانية الحصول على أموال في غزة قد تكون مستحيلة، لأن البنوك مُعطلة ومن كان متوف لديه في بداية الحرب بعض الأموال نفدت وحتى لم تمكن البعض من توفير أموال من الخارج فبالتأكيد لا تكفي أي شيء.
الناس يأكلون الحشائش لعدم توافر المنتجات..وارتفاع الأسعار 4 أضعاف
وأكد أن الأوضاع في غزة صعبة جدًا من حيث البعد الإنساني والصحي؛ حتى الأشخاص الذين لديهم أموال لا يتوفر في المتاجر أي شيء للشراء؛ فالناس تبحث في الأسواق بالساعات من أجل الحصول على كيلو أرز أو طحين ناهيك عن شح تام للفواكة والخضراوات؛ وفي أغلب الأحيان يأكل الناس الحشائش مثل الخبيزة والحماصيص أو دقة وزعتر؛ لعدم توفر المنتجات وارتفاع أسعار السلع لـ 4 أضعاف فكيلوا اللحمة إن توفر يبلغ ثمنه نحو الـ 50 دولارًا والأرز نحو الـ 30 دولارا.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: غزة الأوضاع في غزة
إقرأ أيضاً:
مدير مستشفى المعمداني: نقص حاد في الإمكانيات بسبب الهجمات الإسرائيلية
أكد الدكتور فضل نعيم، مدير مستشفى المعمداني في قطاع غزة، أن الوضع الصحي في القطاع يزداد تدهورًا يومًا بعد يوم في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية والضغط الهائل على المستشفيات.
وأضاف في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن مستشفى المعمداني استقبل أمس فقط نحو 31 شهيدًا، بينما وصل في العملية الأخيرة التي استهدفت منطقة "مدارس الأقصى" أكثر من 30 شهيدًا بالإضافة إلى أكثر من 100 جريح، العديد منهم في حالات حرجة وصعبة، يحتاجون إلى تدخل جراحي فوري.
وتابع، أنّ الإمكانيات الطبية في المستشفى محدودة للغاية، حيث أن المستشفيات في غزة تعاني من نقص شديد في المواد الطبية الأساسية مثل الشاش، مواد التعقيم، المسكنات، وأدوات الجراحة، خاصة في تخصصات جراحة العظام، الأعصاب، والعمود الفقري، هذا النقص الشديد في المعدات يجعل تقديم الرعاية الصحية للمصابين أمرًا بالغ الصعوبة.
وواصل: "نحن نقدم الحد الأدنى من الإسعافات الممكنة، لكن بالطبع لا يمكننا التعامل مع العدد الكبير من الحالات المعقدة في ظل الحصار المطبق على القطاع"، كما تطرق إلى القدرات الاستيعابية المحدودة للمستشفى، حيث أوضح أن مستشفى المعمداني الذي كان يستوعب 50 سريرًا فقط، أصبح الآن يستقبل من 100 إلى 120 مريضًا في الوقت نفسه.
وأردف: "وبسبب الضغط الكبير على المستشفى، تم استخدام كافة الأماكن المتاحة بما في ذلك المكتبة العامة والكنيسة التابعة للمستشفى لاستيعاب المرضى والجرحى، وأصبحنا نضطر في بعض الأحيان لاختيار الحالات التي يمكن إنقاذها، خاصة في ظل وجود نقص في الإمكانيات والطواقم الطبية".
وفيما يتعلق بحالات الإصابات، قال الدكتور فضل إن العديد من المصابين يعانون من إصابات شديدة في الرأس، البطن، الصدر، والأطراف، مما يستدعي تدخلاً جراحيًا معقدًا. وقد وصلت نسبة الإصابات الخطيرة إلى 15-20% من الإجمالي. وأضاف: "نعاني من نقص حاد في أدوات التشخيص، مثل جهاز التصوير الطبقي (CT)، الذي توقف منذ الصباح ولم نتمكن من إصلاحه حتى الآن، مما يزيد من تعقيد تقديم الرعاية".
وأشار الدكتور فضل إلى أن المستشفى يعتمد على مولدات الكهرباء التي تعمل بالوقود، ولكن مع النقص الحاد في الوقود، قد يتوقف المستشفى عن العمل في أي لحظة، مما يهدد بتوقف الخدمات الصحية بشكل كامل. محذرًا، من أنه إذا لم يتم إدخال الوقود قريبًا، فإن المستشفيات في غزة قد تضطر للإغلاق التام خلال أيام.