أثارت المعلومات التي كشفتها صحف فرنسية عن تحركات أمريكية عبر شركة أمنية خاصة لتدريب ودمج مسلحي حكومة الدبيبة في الجيش، بعض الأسئلة عن علاقة الخطوة بالقاعدة الروسية التي تنوي روسيا تدشينها في الشرق الليبي باتفاق مع حفتر.

وكشفت الإذاعة الفرنسية الحكومية وجود شركة أمنية أمريكية خاصة تدعى "أمنتوم" في العاصمة الليبية طرابلس؛ بهدف توفير التدريب العسكري للجماعات المسلحة من أجل دمجها في القوات الرسمية هناك، وأن هذه الشركة سبق أن قدمت التدريب لقوات الأمن في العراق وأفغانستان وغيرها.



وأكدت الإذاعة أن مقر شركة "أمنتوم" الأمريكية في ليبيا سيكون بموجب عقد مع حكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وسيكون رجالها في قاعدة معيتيقة بطرابلس.


"قوة مشتركة"
ومؤخرا، التقى عدد من ضباط مكتب الملحق العسكري في السفارة الأمريكية بليبيا، برئيس أركان القوات التابعة لحكومة الدبيبة، الفريق محمد الحداد، وناقش اللقاء "آفاق التعاون المشترك بين البلدين، وتعزيز سبل الدعم في مجالات التدريب المختلفة لمنتسبي المؤسسة العسكرية، من ضباط وضباط صف، وكذلك إمكانية مشاركة الجيش الليبي في مناورات وتمارين الأسد الأفريقي السنوية"، بالإضافة إلى مناقشة مقترح لـ"تشكيل قوة مشتركة كخطوة أولى نحو توحيد المؤسسة العسكرية"، وفقاً لصفحة رئاسة أركان الجيش الليبي.

فهل تهدف هذه التحركات من قبل واشنطن إلى مواجهة الوجود الروسي في شرق ليبيا؟ وهل تتحول الأخيرة لساحة حرب باردة جديدة؟

"مواجهة روسيا والمرتزقة"
في حين رأى المحلل السياسي الليبي وسام عبد الكبير، أن "الملف الليبي أصبح من ضمن أولويات السياسة الخارجية الأمريكية منذ بروز التواجد الروسي في ليبيا سنة 2019، لذا رأينا تكثيفا للحراك الدبلوماسي والعسكري الأمريكي تجاه ليبيا من خلال الزيارات المتوالية للسفير نورلاند وقائد قوات "الأفريكوم" وكذلك الزيارة التاريخية لرئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية للعاصمة طرابلس".

وأكد في تصريحه لـ"عربي21" أن "العمل على توحيد المؤسسة العسكرية والدفع باتجاه تشكيل حكومة منتخبة الهدف منه إخراج المرتزقة والمرتزقة الأجانب بمعنى وضع حد للتواجد الروسي في ليبيا والذي يقلق واشنطن خاصة مع قرب اعتماد الفيلق الإفريقي في شرق ليبيا".

وتابع: "تواجد الشركات الأمنية الأمريكية في غرب ليبيا أمر متوقع لإحداث نوع من التوازن الأمني وصقل وتدريب القوات التابعة لحكومة الوحدة الوطنية، لكن ليبيا حاليا تشهد نوعا من الحرب الدافئة بين روسيا وأمريكا وتحولها لمنطقة صراع دولي سيجعل الوصول إلى حل سياسي وانتخابات في ليبيا أمرا صعبا".

"السيطرة على الجنوب الليبي"
في حين قال الصحفي والناشط من جنوب ليبيا موسى تيهو ساي إن "الولايات المتحدة تسابق الزمن لتشكيل قوة مشتركة بين الغرب والشرق لحماية الجنوب الليبي وغيرها من المناطق الاستراتيجية وهي خطة تهدف في الأساس إلى تطويق النفوذ الروسي في منطقة الساحل وتضييق الخناق عليها استراتيجيا في أفريقيا".

وأكد في تصريحه لـ"عربي21" أن "هذا الأمر سيحتاج إلى عدة خطوات أبرزها وجود سلطة تنفيذية موحدة وحصول تقدم ما في مسار الانتخابات ووضع ترتيبات أمينة محددة وصارمة في المنطقة الغربية تضمن المشاركة الفعالة في هذا المشروع".


"دور حفتر"
وأشار أستاذ القانون الدولي السيد أبو الخير إلى أن "الهدف من كل هذه التحركات من قبل واشنطن هو تكريس تقسيم ليبيا لشرق وغرب، وهذا ليس اتفاقا بين الدبيبة وواشنطن، بل هو اتفاق أمريكي روسي ولحفتر دور فيه كونه صناعة أمريكية ويحمل جنسيتها".

وأوضح لـ"عربي21" أن "تدريب قوات للدولة يكون عبر طرق أخرى عن طريق تدريبات مشتركة مع دولة وليس بهذه الطريقة، كما يطرح سؤال وهو لماذا لم يلجأ الدبيبة إلى دولة تركيا وهى لها باع وذراع في ليبيا، أو إلى فرنسا التي لها يد طولى في ليبيا منذ أحداث 17 فبراير وهى من قتلت القذافي".

وأضاف: "ليبيا الآن وصلت لمرحلة اللادولة، وذلك سيؤدى إلى تكريس والإسراع فى تقسيمها بل وربما إنهاء وجودها كدولة واحدة موحدة"، وفق تقديراته.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية روسيا حفتر ليبيا ليبيا امريكا روسيا حفتر المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الروسی فی فی لیبیا

إقرأ أيضاً:

واشنطن تنتظر رد بوتين على نتائج زيارة المبعوث الروسي

قالت وسائل إعلامية أن الولايات المتحدة تنتظر أن يتلقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نتائج زيارة مبعوثه الخاص كيريل دميترييف لواشنطن، قبل المضي قدما في المفاوضات بين البلدين.

وبحسب ما ذكرت وكالة "بلومبرغ"، أكد دميترييف، وهو الممثل الخاص للرئيس الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية ورئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة، في تصريحات صحافية أنه عقد خلال اليومين الماضيين، وبتوجيه من الرئيس الروسي، اجتماعات في العاصمة الأمريكية مع مسؤولين بارزين في إدارة الرئيس دونالد ترامب.

Dmitriev says Saudi Arabia 'trust' KEY in Russia-US talks

Also says Trump’s envoy Steve Witkoff came into talks with open mind:

'He was really trying to ask questions and understand what solutions space can be' https://t.co/gbpQ6jpqSM pic.twitter.com/jiKW5mN5rM

— RT (@RT_com) April 3, 2025

من جانبها، ذكرت قناة "إن.بي.سي.نيوز" أن دميترييف اجتمع بالسيناتورين الجمهوريين ليندسي غراهام، من ولاية كارولينا الجنوبية وماركوين مولين من أوكلاهوما في البيت الأبيض، الخميس، بناءً على طلب من ترامب، حيث "ناقشوا شروط إنهاء النزاع في أوكرانيا ومطالب بوتين بشأن وقف إطلاق النار".

وحسب القناة، فإنه من غير المعروف ما إذا كان دميترييف التقى الرئيس الأمريكي شخصياً أثناء وجوده في واشنطن.

وأشار دميترييف إلى أن الخلافات لا تزال قائمة بين الطرفين، لكنهما يسعيان لتجاوزها عبر الحوار المباشر، وأضاف أن إدارة ترامب تفهم موقف ومخاوف موسكو، مؤكداً الحاجة إلى عقد عدة لقاءات أخرى لحل الخلافات المتبقية.

وقالت "بلومبرغ" نقلا عن شخص مطلع على المحادثات: "التقى المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف والمفاوض الروسي يومي الأربعاء والخميس في واشنطن.. وتنتظر الولايات المتحدة الآن أن يقدم المفاوض الروسي كيريل دميترييف تقريره إلى بوتين قبل أن يتخذ الجانبان أي خطوات تالية".

وفي وقت سابق، ذكرت شبكة "سي إن إن" وصحيفة "واشنطن بوست" أن دميترييف التقى ويتكوف لمناقشة تطبيع العلاقات بين البلدين في سياق جهودهما لإنهاء النزاع الأوكراني.

يذكر أن الرئيسين بوتين وترامب اتفقا خلال اتصال هاتفي يوم 18 مارس (آذار) على وقف الضربات ضد منشآت الطاقة لمدة 30 يوماً، وهو ما أيده الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي علناً.

لكن الدفاع الروسية أكدت مراراً أن كييف تواصل استهداف البنية التحتية الروسية للطاقة، وأشارت إلى أن تعهدات زيلينسكي العلنية بوقف الهجمات ليست إلا خدعة تهدف لمنع انهيار القوات الأوكرانية في الجبهة.

مقالات مشابهة

  • نورلاند: الفرص التجارية مع ليبيا أولوية للإدارة الأمريكية
  • واشنطن: سنعرف قريبا ما إذا كانت روسيا جادة بشأن السلام
  • الجيش الروسي يكبد نظام كييف خسائر فادحة على محور كورسك
  • واشنطن تنتظر رد بوتين على نتائج زيارة المبعوث الروسي
  • الجيش السوداني وولادة المليشيات: رحمٌ لا يكفّ عن الإنجاب
  • الإمبراطورية الأمريكية في مواجهة عالم متعدد الأقطاب.. دراسة جديدة
  • أوحيدة: الدول التي تتحدث عن حرصها على استقرار ليبيا تتعامل مع المليشيات وتحميها
  • حصيلةُ عمليات الجيش اليمني ضد حاملة الطائرات الأمريكية هاري ترومان
  • لهذا الأسباب ترفض الشرعية إطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الحوثية تزامنا مع الضربات الأمريكية؟
  • بلحاج لـ عربي21: الصمت العربي أمام الرسوم الجمركية الأمريكية غير مفهوم