منظمة دولية : إسرائيل تمارس هندسة الإبادة وإرهاب الجغرافيا في غزة
تاريخ النشر: 19th, March 2024 GMT
سرايا - قالت منظمة "فورنزك آركتكشر" إن إسرائيل تمارس "إرهاب الجغرافيا" لتوسيع عمليات تهجير سكان قطاع غزة، مشيرة إلى أن هذه الخطوات تعكس وجود توجه لارتكاب جريمة الإبادة الجماعية.
ووفقا للمنظمة -المختصة في تحديد جرائم العنف التي ترتكبها الدول والجماعات- فإن ما تقوم به إسرائيل في القطاع يمثل "هندسة للإبادة الجماعية" اعتمادا على أوامر الإخلاء.
فقد أصدر جيش الاحتلال في يوم واحد أوامر إخلاء لأكثر من مليون إنسان كانوا يعيشون في شمال القطاع، وطلب منهم التوجه إلى وادي غزة عبر شارع صلاح الدين، الذي قال إنه سيكون ممرا آمنا.
ومع ذلك، تقول المنظمة إن الشارع تعرض لعمليات قصف متكررة من جانب القوات الإسرائيلية مما أودى بحياة عشرات المدنيين.
كما نصبت إسرائيل كمائن في شارع صلاح الدين ونشرت نقاط تفتيش عسكرية وخصوصا في المنطقة التي تربط الشارع بوادي غزة، ونفذت عمليات إعدام ميدانية بحق مدنيين، وفق ما نقلته المنظمة عن شهود عيان.
** هندسة الإبادة وإرهاب الجغرافيا
وخلص تحقيق استقصائي للمنظمة إلى أن أوامر الإخلاء الجماعية التي أصدرها جيش الاحتلال للسكان كانت "المرحلة الأولى من هندسة الإبادة الجماعية في غزة"، مشيرا إلى أن المرحلة الثانية من هذه العملية كانت عبر "الإرهاب الجغرافي".
ويشير مصطلح "إرهاب الجغرافيا" إلى استخدام الجيش الإسرائيلي عمليات الإخلاء والممرات الآمنة لتوسيع عمليات قتل المدنيين، حيث قسمت إسرائيل القطاع كتلا جغرافية قامت من خلالها بتهجير 67% من سكان الشمال إلى أقصى الجنوب.
كما وزعت إسرائيل أوامر الإخلاء إما بإلقاء منشورات من الطائرات أو عبر الإنترنت في فترات انقطاع الكهرباء ما جعل الوصول إليها غير ممكن، وفق المنظمة.
وغالبا ما أتت أوامر الإخلاء عشوائية وغير دقيقة ومضللة حسب المنظمة التي تقول إن الجيش الإسرائيلي يوجه السكان نحو مناطق تتعرض للقصف أو الهجوم البري.
وعلى سبيل المثال، أصدر الجيش أمر إخلاء في 3 ديسمبر/كانون الأول الماضي يحدد منطقة الفاخورة -جنوبي القطاع- بأنها منطقة آمنة وذلك بعد يوم واحد من إعلانها منطقة عسكرية.
ووفقا للمنظمة، فقد تكرر الأمر حين صدرت أوامر لإخلاء حي الزيتون باتجاه المواصي، وذلك قبل ساعات من تعرضها لهجوم إسرائيلي دامٍ.
وبدأ غزو المواصي من جانب القوات الإسرائيلية في 22 يناير/كانون الثاني، في مرحلة سماها تقرير المنظمة "مرحلة تسليح المناطق الآمنة"، وقد شكلت هذه المرحلة ذروة مشهد التهجير الممنهج للفلسطينيين حيث تصاعدت هجمات إسرائيل على المناطق الآمنة بما فيها مدينة رفح.
واستنتج التحقيق الاستقصائي أن إسرائيل استخدمت أوامر الإخلاء وخرائط المناطق الآمنة أداة لجمع السكان في حيز جغرافي لا يصلح للعيش بعد تدمير كل أشكال ومقومات الحياة فيه.
وخلص التحقيق إلى أن هذه المراحل تشكل مجتمعة أساسا يستند إليه خبراء لاتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية بحق سكان القطاع.
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: أوامر الإخلاء إلى أن
إقرأ أيضاً:
السلطات المحلية بمحافظة مأرب توجه دعوة خاصة لمنظمة المساعدات الألمانية
وجهت السلطة المحلية بمحافظة مأرب، دعوة خاصة لمنظمة المساعدات الألمانية الطارئة (DKH) والخارجية الألمانية، إلى مراجعة قرارها بشأن خفض تدخلاتها لدعم القطاع الصحي وإيقاف تمويل عدد من المشاريع الصحية بالمحافظة.
جاء ذلك عقب إبلاغ المنظمة الألمانية للسلطة المحلية بقرارها خلال لقاء وكيل المحافظة الدكتور عبدربه مفتاح، اليوم بممثل المنظمة في اليمن روبرت اورينا الذي يزور المحافظة حاليا.
وفي اللقاء تحدث الوكيل مفتاح عن مخاطر هذا القرار وتداعياته المدمرة على القطاع الصحي حيث سيتسبب بانهيار المنظومة الصحية وتوقف عدد من الخدمات الصحية النوعية المقدمة للنازحين والمجتمع المضيف وفي مقدمتها خدمات مركز العلاج الطبيعي والتأهيل للأطفال في مستشفى الوحدة بمديرية الوادي باعتباره المركز المتخصص الوحيد في المحافظة.
مؤكدا أن توقف مركز العلاج الطبيعي عن العمل نتيجة وقف تمويله سيحرم أكثر من 140 طفلا يعانون من أمراض "الشلل الدماغي، وتأخر النمو والحركة، ضمور الدماغ، الخلع والتشوهات الخلقية، والوهن العضلي، وتقوس الظهر وانحراف الرقبة" من خدمات المركز التي يعتمدون عليها لتحسين صحتهم أملا في الشفاء.
وأطلع وكيل محافظة مأرب ممثل المنظمة الألمانية على حجم الأزمة الإنسانية والمعيشية الراهنة في محافظة مأرب التي تستوعب 62 في المائة من إجمالي النازحين في اليمن ويوجد فيها أكبر وأكثر مخيمات النازحين على المستوى الوطني.
مشيرا إلى أن الوضع الإنساني للنازحين في المحافظة يزداد سوءا يوما بعد آخر جراء تراجع الكثير من المنظمات الأممية والدولية في تدخلاتها الإنسانية بسبب نقص التمويلات واستمرار تدفق الآلاف من النازحين إلى المحافظة بشكل مستمر.
من جانبه أوضح ممثل المنظمة الألمانية روبرت اورينا أن المنظمة ستواصل تدخلاتها في المحافظة في قطاعات المياه والصرف الصحي، والمساعدات الغذائية الأولية، والتعليم وستعاود تدخلاتها لدعم القطاع الصحي في حال توافر التمويل.
مبينا أن زيارته لمحافظة مأرب تهدف إلى تقييم مشاريع منظمته و تدخلاتها السابقة بالإضافة إلى الاطلاع على حقيقة الوضع الإنساني عن كثب، فضلا عن بحث الشراكة والتعاون مع السلطة المحلية في مشاريع المنظمة المرتقبة في المحافظة.