اشتباكات واسعة بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" بعدة مدن
تاريخ النشر: 18th, March 2024 GMT
الخرطوم- توسعت، الاثنين 18 مارس 2024، الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية لتشمل بجانب العاصمة الخرطوم، مدن الفاشر (غرب) وبابنوسة (جنوب) والفاو (شرق).
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان الجيش سيطرته على أجزاء واسعة من مدينة أم درمان غربي الخرطوم.
وقال الجيش السوداني في بيانات منفصلة إن قواته "صدت هجوما على سلاح الإشارة (تابع للجيش) بمدينة بحري شمالي الخرطوم وكبدت العدو (الدعم السريع) خسائر فادحة في الأرواح والعتاد".
وأضاف أن "قوات سلاح المدرعات بمنطقة الشجرة جنوبي الخرطوم نفذت عمليات نوعية ودمرت ارتكازات المليشيا (الدعم السريع ) بمنطقة جبرة".
كما ذكر الجيش أن قواته في منطقة الفاو شرقي البلد المتاخمة لولاية الجزيرة (وسط) تمكنت من تدمير عربات قتالية واستلمت أخرى من قوات الدعم السريع.
وحتى الساعة 17:20 (ت.غ)، لم يصدر عن قوات الدعم السريع تعليق على بيانات الجيش.
وأفاد شهود عيان، اليوم الاثنين، بأن قوات الدعم السريع "هاجمت قيادة الفرقة 22 مشاة بمدينة بابنوسة بولاية غرب دارفور".
وأضاف الشهود أن "القصف المدفعي بين الجيش والدعم السريع أدى إلى سقوط قتلى وجرحى مدنيين (دون ذكر عدد)".
وقالت صحيفة "سودان تربيون" الخاصة، الاثنين، إن "المعارك العنيفة بين الجيش والدعم السريع في بابنوسة، خلفت أعدادا كبيرة (لم تحددها) من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، ونزوح عشرات الآلاف من المدينة".
كما تجددت الاشتباكات في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور صباح الاثنين، بين الجيش و"الدعم السريع" وأدت الي سقوط إصابات بين النازحين في مخيم "نيفاشا" بالمدينة.
وذكر متحدث تنسيقية النازحين واللاجئين بمدينة الفاشر آدم رحال في بيان اطلعت عليه الأناضول، أن " 4 أشخاص في مخيم نيفاشا أصيبوا، إثر تجدد الاشتباكات بالأحياء الشمالية لمدينة الفاشر".
ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني و"الدعم السريع" حربا خلّفت حوالي 13 ألفا و900 قتيل وأكثر من 8 ملايين نازح ولاجئ، وفقا للأمم المتحدة.
المصدر: شبكة الأمة برس
إقرأ أيضاً:
أمجد فريد المحلل السياسي: تحرير الخرطوم من قبل الجيش السوداني لا يعني أن الحرب انتهت
أكد أمجد فريد، المحلل السياسي ومدير مركز "فكرة" للدراسات والتنمية، أن استعادة الجيش السوداني السيطرة على الخرطوم وإخلاء المناطق المتبقية من قوات الدعم السريع تمثل خطوة هامة نحو إنهاء الحرب، لكنها لا تعني نهاية الصراع بشكل كامل.
وفي مداخلة هاتفية مع "إكسترا نيوز"، أوضح فريد أن قوات الدعم السريع لا تزال تسيطر على بعض المناطق في إقليم دارفور وكردفان، لافتًا إلى أن الحكومة السودانية قد قدمت خارطة طريق إلى الأمم المتحدة لإنهاء الحرب، تبدأ بانسحاب قوات الدعم السريع من محيط الخرطوم والفاشر، يليها تجميع هذه القوات في مناطق محددة خلال عشرة أيام.
وواصل: "تهدف الخطة إلى إعادة الحياة إلى طبيعتها، وعودة النازحين، بالإضافة إلى بدء حوار سوداني تحت إشراف الأمم المتحدة"، مشيرًا، إلى أن هذه الخارطة تُعد إطارًا زمنيًا معقولًا لحل الأزمة، مؤكدًا أن إنهاء الحرب لا يمكن أن يتم من خلال اتفاق لتقاسم السلطة والثروة بين الجيش والدعم السريع فقط، بل يجب أن يشمل تفكيك الميليشيات ومعالجة التشوهات في أجهزة الدولة.
كما لفت إلى أن التحركات الحالية لقوات الدعم السريع تظهر محاولات يائسة بعد الهزائم التي منيت بها، مؤكدًا أن الدعم الخارجي، خاصة من الإمارات، قد أسهم في استمرار القتال.
واستبعد فريد إمكانية حسم الحرب عسكريًا بشكل نهائي، نظرًا للطبيعة الميليشياوية لحرب العصابات في السودان.
وفي ختام حديثه، أكد فريد أن المشروع السياسي لقوات الدعم السريع قد فشل، وأن الحل يكمن في تفكيك وجودها المؤسسي بشكل سلمي، إلى جانب معالجة الأزمات السياسية التي كانت السبب الرئيسي في اندلاع النزاع.