درس التراويح بالجامع الأزهر يستبشر بنصر لإخواننا في فلسطين خلال رمضان
تاريخ النشر: 18th, March 2024 GMT
قال فضيلة الدكتور إبراهيم الهدهد، عضو مجمع البحوث الإسلامية ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، إن سورة الأعراف كما يقول أهل الصفاء من العلماء هي سورة الإنذار والتذكير، كما ينبئ عن ذلك مفتتحها المشرق: {الۤمۤصۤ (1) كِتَـٰبٌ أُنزِلَ إِلَیۡكَ فَلَا یَكُن فِی صَدۡرِكَ حَرَجࣱ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِینَ (2)}، ولذلك اختُصت هذه الآية دون سواها من سور الذكر الحكيم بتتابع قصص المرسلين بالترتيب التاريخي على بعثتهم، وركزت دائما على أخذهم العذاب أخذا شديدًا.
وخلال حديثه في درس التراويح توقف رئيس جامعة الأزهر الأسبق عند قول الله: {فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِیَ ثُعۡبَانࣱ مُّبِینࣱ}، وذكر أن أهل الباطل يقولون إن القرآن الكريم يكرر قصصه ويتناقض فيه، فمرة يصف العصا عند انقلابها بأنها ثعبان مبين، وأخرى يصفها كأنها جان، وثالثة يصفها بأنها حي تسعى، وهذا كله كلام غير متدبر لا يفهم ما سِيق له قصص الذكر الحكيم، والذي يتدبر الذكر الحكيم يرى أن العصا قد انقلبت خمس مرات لا مرة واحدة.
وبيَّن فضيلته أن الله أودع في كل سورة من سور القرآن ما يناسب تحقيق عبرتها، لأن الله تعالى قال: {لَقَدۡ كَانَ فِی قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةࣱ لِّأُو۟لِی ٱلۡأَلۡبَـٰبِۗ مَا كَانَ حَدِیثࣰا یُفۡتَرَىٰ}، وكانت معجزات بني إسرائيل كلها معجزات بصرية لأنهم أهل مادة لا يؤمنون إلا بما يرون، لذلك قالوا: {وَإِذۡ قُلۡتُمۡ یَـٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةࣰ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ}، فطلب موسى من ربه أن يراه فقال سبحانه: { وَلَمَّا جَاۤءَ مُوسَىٰ لِمِیقَـٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِیۤ أَنظُرۡ إِلَیۡكَۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِی وَلَـٰكِنِ ٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡجَبَلِ فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوۡفَ تَرَىٰنِیۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكࣰّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقࣰاۚ فَلَمَّاۤ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَـٰنَكَ تُبۡتُ إِلَیۡكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ}.
الرؤية البصريةوفي ختام درس التراويح، أكد الدكتور إبراهيم الهدهد أن هذه الحلقة السريعة تترجم طبيعة اليهود في التفكير المادي القائم على الرؤية البصرية ومن أوكل نفسه لبصره هزمهم الله، مستبشرًا فضيلته بنصر الله للمسلمين عليهم في شهر رمضان المبارك، سائلًا المولى -عز وجل- ألا يخرج إخواننا الفلسطينيين من هذا الشهر الفضيل الا مجبورين منصورين، ولا يخرج اليهود من هذا الشهر ومن عاونهم إلا مدمرين مشتتين مُذلين كعادتهم كما قال ربنا في كتابه.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الأزهر جامعة الأزهر البحوث الإسلامية التراويح درس التراویح
إقرأ أيضاً:
لماذا نقرأ سورة الكهف يوم الجمعة؟.. انتهز الفرصة فضلها عظيم
تحظى سورة الكهف بمكانة خاصة بين سور القرآن الكريم، حيث وردت العديد من الأحاديث النبوية التي تحث على قراءتها يوم الجمعة، لما تحمله من معانٍ عظيمة وقيم تربوية وإيمانية تمنح المسلم نورًا وبركة في حياته.
فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة
أكد العلماء أن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة من السنن المستحبة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد جاء في الحديث الشريف: "من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين" [رواه الحاكم والبيهقي وصححه الألباني]. وهذا يدل على الفضل الكبير لهذه السورة في إنارة البصيرة، وحماية المسلم من الفتن التي قد يتعرض لها في حياته.
موضوعات سورة الكهف وأهميتها
تتناول سورة الكهف أربع قصص رئيسية تحمل دروسًا عظيمة للمؤمن، وهي:
الحكمة من قراءة سورة الكهف يوم الجمعة
يحمل يوم الجمعة مكانة عظيمة في الإسلام، فهو يوم العبادة والذكر والتقرب إلى الله، وجاءت السنة النبوية لتؤكد استحباب قراءة سورة الكهف فيه لما تحتويه من معانٍ روحانية قوية تعزز الإيمان، وتحمي المسلم من الفتن.
كما أن هذه السورة تتحدث عن الفتن الكبرى التي قد تواجه الإنسان، مثل فتنة الدين والمال والعلم والسلطة، مما يجعل قراءتها تذكيرًا مستمرًا بالثبات على الحق والاعتماد على الله في مواجهة التحديات.
متى تُقرأ سورة الكهف يوم الجمعة؟
اتفق الفقهاء على أن وقت قراءة سورة الكهف يبدأ من غروب شمس يوم الخميس وحتى غروب شمس يوم الجمعة، ويمكن للمسلم أن يقرأها في أي وقت خلال هذا اليوم المبارك، سواء في صلاة الفجر أو خلال النهار أو حتى في ساعات الليل قبل غروب الشمس.
وتعد سورة الكهف من السور التي تحمل دروسًا إيمانية عظيمة، وقراءتها يوم الجمعة سنة مستحبة تمنح المسلم نورًا يمتد بين الجمعتين، وتعينه على مواجهة الفتن بثبات ويقين.
لذا، فإن المداومة على قراءتها كل أسبوع تعد من الأعمال المستحبة التي تقوي الإيمان وتغرس القيم الإسلامية في القلوب.