تباينت آراء خبراء السيارات في مصر، حول تأثير تحرير سعر الصرف وبالتالي زيادة الدولار الجمركي على أسعار  السيارات في السوق المصرية، فيتوقع البعض انخفاض الأسعار حال فتح الاعتمادات المستندية وتوفير الدولار للوكلاء والمستوردين، فيما يرى آخرون أن الأسعار سترتفع نتيجة زيادة الدولار الجمركي.
وجاء تحرير سعر الصرف بعد أيام قليلة من الإعلان عن مشروع رأس الحكمة، المتوقع أن يدر استثمارات على مصر بمقدار 150 مليار دولار سيضخها الجانب الإماراتي على مدار عمر المشروع.


وتحرير سعر الصرف، سيؤدي إلى القضاء على السوق الموازية وبالتالي السيطرة على زيادات الأسعار المتتالية وهذا ما حدث خلال الأيام الماضية بعد ثبات أسعار العديد من السيارات من جانب الوكلاء، فيما انخفض الأوفر برايس بقيمة كبيرة.
وحسب تقرير مجلس سوق السيارات "أميك"، فقد ارتفعت مبيعات السيارات الملاكي فى مصر خلال يناير الماضى، بنسبة %40 لتصل إلى 4 آلاف و808 مركبات، مقارنة بنحو 3 آلاف و429 وحدة فى الشهر ذاته من العام السابق.

حسين مصطفى 


يرى حسين مصطفى، الخبير والمدير التنفيذى السابق لرابطة مصنعى السيارات، أن تحرير سعر الصرف سيكون له تأثير إيجابي على قطاع السيارات المصري.
وأضاف مصطفي لـ"البوابة نيوز"، أن التعويم الكامل للجنيه سيؤدي إلى القضاء على السوق الموزاية، وبالتالي توفير العملة الصعبة في البنوك، لفتح الاعتمادات المستندية.
وتوقع خبير السيارات، تراجع أسعار السيارات الفترة المقبلة في مصر، بشرط توفير العملة الأجنبية في البنوك للمستوردين وعودة فتح الاعتمادات المستندية من جديد.
وأكد أن أسعار السيارات لم تنخفض لدى الوكلاء، إلا بعد توفير العملة الصعبة في البنوك وفتح الاعتمادات المستندية، وهذا ما سيحدث خلال الفترة المقبلة بعد ضخ الاستثمارات الأجنبية في مصر ودخول أموال جديدة.
وتوقع مصطفى، السماح باستيراد السيارات الكاملة ومكونات المركبات التى يتم تجميعها محليا خلال الفترة القادمة مما سيؤدي إلى تراجع الأسعار، لافتا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت انخفاض الأوفر برايس على السيارات فى السوق بنحو 150 ألف جنيه فى السيارات ذات الفئة الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، يقول علاء السبع عضو الشعبة العامة للسيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن معظم تجار السيارات خفضوا الأسعار خلال الأيام الماضية.

علاء السبع


وأضاف السبع لـ"البوابة نيوز"، أن أسعار السيارات تراجعت بنسبة تصل إلى 20% من بداية فبراير الماضي، وبنسبة تتراوح ما بين 10 إلى 12% منذ توقيع العقد رسميا مع الجانب الإماراتي.
وأكد عضو شعبة السيارات، أن الأسعار الحالية معقولة ومناسبة، وتعد سعرا عادلا بتخفيضات جيدة، مؤكدا أن تجار وموزعي السيارات تجاوبوا سريعا مع تراجع الدولار وقرر خفض الأسعار.
وتابع السبع: “أؤمن بتكلفة الفرصة البديلة بمعنى أن سعر العملة إذا تراجع سينتج عنه تخفيض مباشر لأسعار السيارات ومكاسب للتجار من الإقبال على الشراء، والتخفيضات التي شهدتها السوق المحلية للسيارات جيدة على خلفية الأخبار الإيجابية وانخفاض سعر الدولار، ولا بد من أخذها في الاعتبار وسوق السيارات والذهب الأعلى تجاوبًا مع تغييرات العملة”.
وتوقع، عضو شعبة السيارات باتحاد الغرب التجارية، ارتفاع أسعار السيارات المستوردة وبخاصة القادمة من دول آسيا، نتيجة زيادة أسعار الدولار الجمركي، حيث ستصل الزيادة إلى 20% للسيارات القادمة من دول ليس بينها وبين مصر اتفاقيات تجارة حرة.
ومن جانبه، قال منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن تعديل سعر الدولار الجمركي ورفعه إلى48.57 جنيه، سيؤدي إلى زيادة أسعار السيارات في مصر.

منتصر زيتون


وأضاف زيتون لـ"البوابة نيوز"، أن الدولار الجمركي يعبر عن سعر الدولار أمام الجنيه الذي تستخدمه الجهات الجمركية لتحديد قيمة البضائع المستوردة من أجل حساب الرسوم الجمركية بناءً عليه.
وأوضح عضو شعبة السيارات، أن السوق المصرية تمر بحالة من عدم الاتزان والاستقرار بعد زيادة سعر الدولار واقترابه من 50 جنيها.
وأشار زيتون إلى أن سوق السيارات تعد أحد القطاعات التي تضررت كثيراً من الارتفاعات في الأسعار، وبدأ القطاع يدخل في أزمة منذ بداية عام 2022 حينما واجهت البلاد أزمة تتعلق بشح الدولار واتجاه الحكومة إلى تقنين الواردات، ما تسبب في تراجع كبير في إجمالي فاتورة الواردات الخاصة بالسيارات.
ومن ناحية أخرى، قال مسئول مبيعات بأحد معارض السيارات، إن بعض الشركات قررت تخفيض قيمة الأوفر برايس على الكثير من السيارات بعد تراجع الدولار، وبهدف تصريف المخزون لديهم، خوفا من انخفاض الأسعار الرسمية من قبل الوكلاء.
وأضاف لـ"البوابة نيوز"، أن أسعار السيارات انخفضت في معارض السيارات بقيمة وصلت إلى 500 ألف جنيه، وأصبح العديد من السيارات يباع بالسعر الرسمي بعد انهيار الأوفر برايس.
وأكد أن صفقة رأس الحكمة، كان لها تأثير إيجابي على كافة القطاعات بما فيها قطاع السيارات الذي انخفضت أسعاره بالمعارض خلال الأيام الماضية، وما زالت مستمرة.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: اسعار السيارات في مصر اسعار السيارات انخفاض سعر الدولار حسين مصطفي رابطة مصنعي السيارات الاعتمادات المستندیة عضو شعبة السیارات الدولار الجمرکی تحریر سعر الصرف أسعار السیارات الأوفر برایس البوابة نیوز سعر الدولار سیؤدی إلى فی مصر

إقرأ أيضاً:

محافظ المركزي الأسبق: مستقبل قيمة الدينار أمام الدولار غير مطمئن

تحدث محافظ مصرف ليبيا المركزي الأسبق الطاهر الجهيمي، عن مستقبل قيمة الدينار الليبي نسبة الى الدولار، وقال إن الكل يتساءل عما إذا كانت الأسابيع والأشهر القادمة ستشهد انخفاضا فى  القيمة النسبية للدينار.

كتب قائلًا على حسابه بموقع فيسبوك اليوم، “الاقتصاديون عادة لا يعطون جوابا واضحا أو قاطعا لأنهم تأثروا بدراستهم لنظرية الإحتمالات   إلّا بعد دراسات معمّقة، لذلك فى هذا المنشور لا توجد نعم أو لا، وإنما توجد، هذا أكثر إحتمالا من ذاك، خاصة إذا كنا نتكلم عن المدى المتوسط أو المدى الطويل”.

وأضاف “لكن باختصار شديد يمكن القول بأنه إذا استمرّت الظروف والإتجاهات السائدة اليوم فإن مستقبل قيمة الدينار غير مطمئن، لا تلوموا المصرف المركزي على ما أنتم فيه، فالمصرف المركزي ما هو إلا يد واحدة واليد الواحدة لا تصفّق، بل لوموا من يضعكم فى هذا الواقع السياسي و الاقتصادي غير المطمئن”.

وواصل “لا تدعوا إيرادات النفط تخدعكم وأنها ستأتي لنجدتكم فهي أصبحت تكاد تكون عامل محايد. كيف ذلك؟، هذه الإيرادات لن ترتفع كثيرا إذا ارتفعت ولن تنخفض كثيرا إذا انخفضت، هذا على الأقل فى المستقبل المنظور.. لماذا؟، لأن ملوك النفط (السعودية وأمريكا) ملتزمون بسياسة استقرار سوق النفط”.

وأتبع بقوله “ليس من مصلحة السعودية أن ترتفع أسعار النفط كثيرا لأسباب سياسية  وليس من مصلحة أمريكا أن يحدث هذا لأسباب اقتصادية (انتقال الثروة إلى الخارج)، وبالمثل ليس من مصلحة السعودية أن تنخفض أسعار النفط كثيرا لأسباب تتعلّق بالميزانية، كذلك ليس من مصلحة أمريكا أن يحدث هذا لأن فيه إضرار بمصالح الشركات الأمريكية النافذة (قالها كيسنجر منذ أوائل السبعينيات)، ولا تطمئنوا كثيرا إلى احتياطيات المصرف المركزي وهي وفيرة؛ فهي مهما كبُرت يمكن ان تتناقص بسرعة”.

واختتم قائلًا “الحل الذي أراه هو الإصلاح الاقتصادي الكامل و الشامل. إصلاح تشترك فى تنفيذه كل أدوات و مؤسسات الدولة وخاصة المؤسسات الاقتصادية و المالية، هنا لابد من ملاحظتين: الأولى هي أن إهمال المشكلة أو  تأجيل العمل على معالجتها لن يزيد المشكلة إلا سوءا ويجعلها أصعب حلاً. والثانية هي  أن النتائج الإيجابية للإصلاح الاقتصادي لا تأتي بسرعة وإنما تأخذ وقتا بحسب ما يحيط بها من ظروف، هل أنا متفائل؟، لا، أنا متشائم، عندي شيئ من التشائم وعندي شيئ من التفائل لأن الإصلاح الإقتصادي عمل جراحي ومؤلم، خاصة للفئات الاجتماعية الفقيرة و المتوسطة لذلك لاتقدر عليه إلا الحكومات القوّية المستقرّة التي تملك صلاحيات  دعنا نقول واقعياً شبه دكتاتورية”.

مقالات مشابهة

  • خبير: قرار لجنة التسعير يتوقف على عدة عوامل.. تفاصيل
  • محافظ المركزي الأسبق: مستقبل قيمة الدينار أمام الدولار غير مطمئن
  • أسعار الصرف في تركيا اليوم 3 أبريل
  • الريال يستأنف الانهيار في مناطق “حكومة عدن”
  • أسعار الأسمنت في مصر اليوم الأربعاء 2 أبريل
  • قبل اجتماع لجنة المواد البترولية.. تعرف على أسعار زيوت السيارات بعد الزيادة
  • المنوفية: تحرير 178 محضرا لمخابز وأسواق وضبط 3570 قطعة ألعاب نارية
  • ارتفاع أسعار النفط مع بداية أفضل شهورها في خلال العام
  • ترقب اجتماع لجنة تسعير البترول خلال شهر أبريل وتوقعات عن الأسعار.. اعرف التفاصيل
  • خلال يومين بعيد الفطر.. تحرير 178 مخالفة تموينية وضبط 3570 لعبة نارية بالمنوفية