أول اتصال لبايدن ونتنياهو منذ أسابيع وتقرير يكشف خفايا الورطة الأميركية
تاريخ النشر: 18th, March 2024 GMT
أجرى الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم الاثنين أول اتصال هاتفي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ أكثر من شهر، في حين نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرا يكشف جانبا من تطور الموقف الأميركي بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة.
وقال البيت الأبيض في بيان إن "الرئيس بايدن تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للبحث في آخر التطورات في إسرائيل وغزة، بما يشمل الوضع في رفح وجهود زيادة المساعدة الإنسانية إلى غزة"، وهذا أول اتصال بين الرجلين منذ 15 فبراير/شباط الماضي.
من جانبه، قال نتنياهو إنه تحدث مع بايدن عن "التزام إسرائيل بتحقيق أهداف الحرب والقضاء على حماس".
وأضاف أن "إدخال المساعدات الإنسانية يمكننا من تحقيق أهداف الحرب بالقضاء على حماس، واستعادة المخطوفين".
وتعد الولايات المتحدة الداعم الرئيسي لإسرائيل في حربها على غزة سياسيا وعسكريا، لكن بايدن ونتنياهو تبادلا الانتقادات بسبب تباين وجهات النظر حول مسار الحرب، وعلى خلفية تقرير لوكالات الاستخبارات الأميركية رجح تشكيل حكومة جديدة ومختلفة في إسرائيل.
وجدد نتنياهو أمس الأحد تأكيده على الاستعداد لاجتياح رفح جنوبي قطاع غزة، قائلا إن الضغوط الدولية لن تحول دون تنفيذ ذلك الهجوم الذي سيستغرق بضعة أسابيع، حسب قوله، كما انتقد من أسماهم الأصدقاء في المجتمع الدولي، قائلا "هل فقدتم ضميركم الأخلاقي سريعا؟ بدلا من الضغط على إسرائيل.. اضغطوا على حماس".
في المقابل، قالت واشنطن إن أي هجوم على رفح يتطلب خطة "موثوقة" لحماية أكثر من مليون فلسطيني يلوذون بالمدينة، وأشارت إلى أنها لم تتلقَّ بعدُ مثل هذه الخطة من إسرائيل.
"بايدن متورط"في غضون ذلك، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن إستراتيجية بايدن بشأن إسرائيل "تتجه نحو الإخفاق"، وأن الرئيس الأميركي وجد نفسه بعد أكثر من 5 أشهر "متورطا بشدة في حرب لا يريدها".
وتشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة منذ أكثر من 5 أشهر، خلّفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، أغلبهم أطفال ونساء، وسط تحذيرات منظمات دولية من المجاعة -لا سيما في شمال القطاع- جراء تقييد الاحتلال دخول المساعدات.
ونقلت واشنطن بوست عن مسؤولين في البيت الأبيض أن المحادثات المتكررة مع إسرائيل لكبح جماح هجومها لم تسفر عن نتائج تُذكر.
وقال مسؤولون للصحيفة الأميركية إن هناك إحباطا شديدا وعدم يقين لدى إدارة بايدن بشأن كيفية انتهاء الحرب على غزة، وإن الإدارة خلصت إلى أن نتنياهو يعطي الأولوية لبقائه السياسي و"بدأ صبرها ينفد".
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين كبارا أبلغوا إدارة بايدن عقب بداية الحرب بأن إسرائيل تقصف المباني المدنية بشكل منتظم.
من ناحية أخرى، قال عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس فان هولن للصحيفة إن "الفجوة كبيرة بين ما طالب به بايدن حكومة نتنياهو وبين ما حصل".
وذكر هولن أنه تلقى إحاطة للاستخبارات الأميركية بشأن مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة تخالف مواقف إدارة بايدن.
واقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الاثنين مجمع الشفاء للمرة الثانية منذ بداية الحرب، ما أدى لاستشهاد وجرح عدد من الفلسطينيين، وفقا لوزارة الصحة في قطاع غزة.
في غضون ذلك، قال السيناتور الأميركي بيرني ساندرز إن واشنطن "تدافع وحدها تقريبا عن حكومة نتنياهو المتطرفة في حربها الشاملة على الفلسطينيين".
وأكد ساندرز أن إسرائيل تنتهك القانون، وأنه لا ينبغي للأميركيين كأمة أن يكونوا متواطئين في تجويع الأطفال.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان 1445 حريات أکثر من
إقرأ أيضاً:
النفط قرب أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط مخاوف حيال الإمدادات
بفعل تشديد العقوبات الأميركية على النفط الفنزويلي والإيراني، مما أشعل مخاوف حيال الإمدادات إلى جانب تراجع غير متوقع في المخزونات الأميركية، ارتفعت أسعار النفط قليلاً في تعاملات الأربعاء المبكرة.
تحرك الأسواق
وبحلول الساعة 0404 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 20 سنتا، أو 0.3 بالمئة، إلى 73.22 دولار للبرميل، في حين زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 20 سنتا، أو 0.4 بالمئة، إلى 69.20 دولار للبرميل، بحسب بيانات وكالة رويترز.
وبلغ الخامان أعلى مستوياتهما في ثلاثة أسابيع في الجلسة السابقة.
وكتبت بريانكا ساشديفا محللة السوق في فيليب نوفا في تعليق عن السوق الأربعاء "تحافظ أسعار النفط الخام على ميلها الصعودي بعد عقوبات ترامب على النفط الفنزويلي، مما يثير مخاوف بشأن العرض".
وقع ترامب الاثنين الماضي أمرا تنفيذيا يسمح لإدارته بفرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 25 بالمئة على الواردات من أي دولة تشتري النفط الخام والوقود السائل من فنزويلا.
ويمثل النفط سلعة التصدير الرئيسية لفنزويلا. والصين، التي تخضع بالفعل لرسوم جمركية أميركية، هي أكبر المشترين.
كما فرضت واشنطن الأسبوع الماضي جولة جديدة من العقوبات على مبيعات النفط الإيرانية مستهدفة كيانات مثل شو قوانغ لو تشينغ للبتروكيماويات، وهي مصفاة صغيرة تابعة للقطاع الخاص في إقليم شاندونغ بشرق الصين، وسفنا تزود مثل تلك الكيانات بالنفط. وتعد الصين أكبر مستورد للخام الإيراني.
كما تلقت السوق دعما بعدما أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي انخفاض مخزونات الخام الأميركية بمقدار 4.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهي علامة على قوة الطلب على الوقود في أكبر اقتصاد في العالم.
وكان محللون استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون انخفاضا قدره مليون برميل.
ومن المقرر أن تصدر الحكومة الأميركية البيانات الرسمية بشأن مخزونات الخام اليوم الأربعاء.
ومما حد من مكاسب النفط، توصل الولايات المتحدة إلى اتفاقين مع أوكرانيا وروسيا لوقف الهجمات في البحر وعلى أهداف الطاقة، مع موافقة واشنطن على الضغط لرفع بعض العقوبات المفروضة على موسكو.
وقالت كييف وموسكو إنهما ستعتمدان على واشنطن في تطبيق الاتفاقين، بينما عبر كل منهما عن شكوكه في التزام الطرف الآخر.