لندن-سانا

بعد عقود طويلة وجد الغرب نفسه في مواجهة مع الحقيقة التي تعمد تجاهلها ومفادها بأن “إسرائيل” التي سوقها على أنها “واحة للديمقراطية” ما هي إلا مصنع لوسائل القتل وانتهاك المبادئ والقوانين الدولية.. هذا ما أكده الكاتب البريطاني المعروف ديفيد هيرست الذي اعتبر أن الدعم الذي كان وما زال يقدمه الغرب لـ “إسرائيل” إنما هو مشاركة مباشرة في تلك الانتهاكات المهولة ولا سيما جرائم الابادة الجماعية التي ترتكبها على مدار الساعة في غزة.

هيرست رئيس تحرير موقع “ميدل إيست آي” البريطاني أشار إلى أن افتضاح هذا الكيان الغاصب أمام الرأي العام العالمي وقلق حلفائه من عدم إمكانية إيجاد فبركات جديدة للتغطية على ما يرتكبه من جرائم تؤكد الهزيمة الإستراتيجية التي مني بها في عدوانه المتواصل منذ ستة أشهر على غزة.

وقال هيرست: إن العالم الغربي بقي على مدى 75 عاماً لا يبالي، ولكن العدوان المستمر على غزة أجبر داعمي “إسرائيل” الغربيين على رؤية الجرائم المرعبة التي ترتكبها بحق الفلسطينيين في حملة حاولوا الترويج لها وإيجاد ذرائع تبررها قبل أشهر.

وأضاف هيرست: إن مستوى التوحش والابتهاج الذي يبديه الجنود الإسرائيليون عندما ينطلقون في عمليات القتل اليومية وتجويع أهالي غزة والسخرية من خوفهم وحزنهم وشهدائهم، وقتل مئات منهم وهم ينتظرون المساعدات الغذائية، كل هذا أكثر بكثير مما “يمكن كنسه تحت البساط” عندما ينتهي العدوان.

وتحدث هيرست عن “جرائم لا يمكن وصف بشاعتها” يرتكبها جنود الاحتلال الإسرائيلي يومياً وعلى مدار سنوات طويلة تسبق العدوان الحالي على قطاع غزة، مشيراً إلى فيديو يتحدث فيه الطفل الفلسطيني فيصل الخالدي الذي لا يتجاوز عمره 5 سنوات ويروي وكأنه رجل بالغ لحظات قتل الاحتلال لوالديه أمام عينيه في منزله بحي الشيخ رضوان في مدينة غزة.

واعتبر هيرست أنه حتى لو أوقفت “إسرائيل” عدوانها على غزة الآن فإن الثمن الذي دفعته حتى تعيد احتلال غزة سوف يكون أعلى بكثير مما كانت ستدفعه قبل خمسة أشهر ولكنها ما زالت لا تدرك ذلك لكنها ستفعل قريبا.

باسمة كنون

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

حزنت جدا للمصيبة التي حلت بمتحف السودان القومي بسبب النهب الذي تعرض له بواسطة عصابات الدعم السريع

كنت من محبي زيارة متحف السودان القومي..
واكاد اجزم أني احفظ المعروضات في القاعات في الدور الاول والثاني..
واعرف ممر الكباش والضفادع الحجرية علي البحيرة الصناعية والمعابد التي نقلت كما هي ووضعت في ساحة المتحف كمعبد دندرة وحيث اثار العهد الاسلامي في الطابق الثاني كدولة سنار
◾️- الصورة المرفقة صورتها بنفسي بجوالي النوكيا في ابريل 2011 ولازالت احتفظ ببعض الصور من ساحات العرض..

◾️- حزنت جدا للمصيبة التي حلت بمتحف السودان القومي بسبب النهب الذي تعرض له بواسطة عصابات الدعم السريع وتم سرقة مشغولات ذهبية عمرها الاف السنين وبعض الاثار الصغيرة من العاج والحجر والابنوس تعود للعهد المروي ولعهد دولة نبتة

– مع ان السودان اطلق حملة لاستعادة المسروقات بالتعاون مع اليونسكو الا ان الامل ضعيف في العثور عليها لان هناك هواة جمع تحف واثار يشترون مثل هذه المقتنيات ويحتفظون بها في خزائنهم لمدد طويلة ولا يعرضونها ابدا وبذا تقل فرص مطاردتها واسترجاعها..
????- الحل في نظري هو اطلاق حملة قومية للتنقيب عن الاثار مرة اخري.. هناك مواقع اثرية كبيرة ومتعددة متناثرة في السودان..

◾️- مثلا في العام 1998 زرت الولاية الشمالية باللواري في سفرة استغرقت عدة ايام فرايت كثير من الاثار ملقاة علي الطريق قريبا من شواطئ نهر النيل , احجار ضخمة واعمدة معابد لايستطيع اي احد ان يحركها من مكانها وربما هذا سبب حفظها حتي الان.. فلو تم التنقيب حول هذه الاماكن فالبتاكيد سنحصل علي اثار جديدة..

◾️هناك ايضا موقع النقعة والمصورات الاثري الذي يشرف عليه معهد حضارة السودان التابع لجامعة الخرطوكم تحت اشراف البروف جعفر ميرغني – وقد زرته من قبل في العام 2010 – الثلات صور الاخيرة – ففي هذا الموقع تتناثر الاثار علي العديد من التلال والسهول و الموقع ذات نفسه يقع علي نهاية وادي العوتيب وهذا الوادي الان عبارة عن رمال ولكنه حتما في قديم الزمان كان من روافد النيل الموسمية فعلي ضفاف هذا الوادي وحتي موقع النقعة والمصورات هناك احتمال وجود عشرات الاثار التي قد تغير التاريخ ذات نفسه
◾️- ايضا سفح جبل البركل وكثير من المواقع التي يمكن اعادة التنقيب فيها

◾️- في العام 2010 كانت هناك شركة تقوم بحفريات لبناء عمارة في احد الاحياء شرق مطار الخرطوم فعثرت علي ما يشبه المدفن لقرية تعتبر اول اثر علي وجود الانسان في منطقة الخرطوم والمقرن قدرت بالاف السنين..

– وكثير من الاثار هنا وهناك علي ضفاف النيل الذي كان علي الدوام جاذبا للمستعمرات البشرية منذ القدم

????- بهذه الطريقة يمكننا اعادة ملء المتحف القومي مرة اخري والحفاظ علي التاريخ الذي اراد تتار العصر ان يمحوه لهدم رواية الامة السودانية عن عراقتها وحضارتها الممتدة من الاف السنين وحتي الان..

♦️- بهذا يمكننا مرة اخري ان نضع قطع الاحجية جنبا الي جنب ونعيد بناء قصة متماسكة تمتد من الان الي عمق التاريخ ونضع معلما لاطفالنا والاجيال القادمة تحاجج به وتفتخر.
♦️- بعض الدول تحفر في اللاشئ وتعثر علي صخور صماء لايوجد عليها نقش واحد فتضعها في متحف ضخم لتقول للناس ان هذا الحجر استخدمه شخص في هذه البقعة قبل اربعة الف سنة كوسادة او كمسند او مربط لحيوان لتقول للعالم انها دولة ذات تاريخ وذات عراقة..

♦️- نحن كبلد اولي بان تكون لنا قصة لها شواهد وعليها ادلة والاسهل والحل الذي بين ايدينا هو اطلاق حملة جديدة للتنقيب عن الاثار تحت الارض والكشوفات الجديدة هذه توكل كمشاريع لكليات الاثار والدراسات الانسانية كالتاريخ وعلم الاجتماع مع التمويل من الدولة والشركات الوطنية مع مواصلة جهود البحث عن الاثار المفقودة.

النور صباح

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • كاتب ومحلل فلسطيني: المقاومة الفلسطينية منفتحة على التفاوض لكن وفق شروطها
  • ما الذي نعرفه عن عائلة البابا فرنسيس؟ ومن حضر تشييعه منهم؟
  • الحبس 6 أشهر وغرامة 100 ألف جنيه عقوبة انتهاك حرمة الحياة الخاصة
  • ابن كيران: القضايا التي دافع عنها "البيجيدي" تظهر حاجة البلاد إلى حزب وطني مستقل معتز بمرجعيته الإسلامية
  • مجلس النواب يجدد التأكيد على ثبات الموقف اليمني المساند لغزة حتى وقف العدوان والحصار عنها
  • مركز حقوقي بغزة: “إسرائيل” تتعمد قتل الصحفيين لترهيبهم ومنعهم من نقل الحقيقة
  • ???? الحقيقة التي يعلمها هذا التائه أن معركة الكيزان ليست مع أشباه الرجال !!
  • ما هي الإمتيازات التي كانت تدافع عنها د. هنادي شهيدة معسكر زمزم
  • تظاهرات في اليابان ضد جرائم الاغتصاب التي يرتكبها جنود أميركيون
  • حزنت جدا للمصيبة التي حلت بمتحف السودان القومي بسبب النهب الذي تعرض له بواسطة عصابات الدعم السريع