كشفت المدرسة الرقمية إحدى مبادرات محمد بن راشد العالمية، أن حملة "تبرع بجهازك"، التي أطلقتها بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الاماراتي، تحت شعار "تبرع لتُعلّم"، تمكنت من جمع أكثر من 32 ألف مساهمة متنوعة من الأجهزة الإلكترونية المستعملة، التي سيتم تجدديها أو إعادة تدويرها سعيا لتزويد طلبة المدرسة الرقمية الأقل حظا حول العالم بأجهزة تدعم مسيرتهم في التعليم الرقمي.

وجاء الإعلان عن إنجازات الحملة، بالتزامن مع "اليوم العالمي لإعادة التدوير" الذي يصادف 18 مارس من كل عام، ما يبرز أهمية هذه المبادرة العالمية الرائدة وأهدافها المتعددة ذات الأبعاد الإنسانية والتعليمية والبيئية ما يعكس الدور الريادي لدولة الإمارات في مجالات تحقيق أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة وإعادة التدوير، وتوفير فرص الوصول إلى التعليم للطلاب في مختلف أنحاء العالم.وتوزعت المساهمات بالأجهزة الإلكترونية على 36% أجهزة حاسوبية مثل أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية، و30% من أجهزة إلكترونية أخرى من مثل الشاشات والطابعات وأجهزة العرض وغيرها، و34% من ملحقات الأجهزة الإلكترونية والإكسسوارات، التي يتم تجديدها أو إعادة تدوريها بشكل آمن بيئيا ووفقا لأفضل الممارسات بما يسهم في تقليل النفايات الإلكترونية التي تشكل نحو 70% من النفايات السامة.  

 

 

وأكد معالي عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، رئيس مجلس إدارة المدرسة الرقمية، أن نجاح الحملة والتفاعل الكبير معها، يعكس قيمة العطاء المتأصلة في مجتمع الإمارات ووعيه بأهمية المبادرات الإنسانية وحرصه على تعزيز ممارسات الاستدامة، مشيداً بالتفاعل الكبير والتجاوب الواسع الذي شهدته الحملة منذ إطلاقها، وبالشراكات الفاعلة مع الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة والأكاديمية في تحقيق هذا الإنجاز.وقال معاليه إن المدرسة الرقمية تؤمن بأهمية تعزيز حلول التعليم الرقمي الذي يمثل تعليم المستقبل، والذي يوفر فرص التعلم للطلاب الأقل حظاً في العالم، من خلال تطبيقات التعلم الرقمي، مشيراً إلى أن حملة "تبرع بجهازك" تعكس هذه الرؤية من خلال مبادرة مبتكرة في العمل الإنساني والبيئي، تواكب توجهات دولة الإمارات في عام الاستدامة، وتترجم رؤى القيادة بمحورية تعزيز التعاون الدولي لتحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة التي تشمل استدامة البيئة وضمان الوصول إلى التعليم.من جانبه، أكد سعادة راشد مبارك المنصوري الأمين العام المكلف لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن حملة "تبرع لتعلم" تمضي قدما لتعزيز أهداف برامج المدرسة الرقمية التي انطلقت من الإمارات، لتوفير حلول تعليمية مبتكرة في الدول التي تواجه تحديات في هذا القطاع الحيوي، من خلال إتاحة الفرصة للطلاب للوصول إلى المحتوى التعليمي الرقمي المتقدم، وتشجيعهم على التعلم والتحصيل المعرفي وتخطي التحديات، إلى جانب إثراء المحتوى الالكتروني ودعم التعليم النوعي الذي يعتبر المدخل الرئيسي لتحقيق التنمية والأساس لاستقرار المجتمعات وتقدمها وازدهارها.وأشاد المنصوري بالتجاوب الكبير الذي وجدته الحملة من جميع القطاعات في الدولة، ما كان له أكبر الأثر في تجاوز أهداف الحملة في زمن وجيز، وجدد ترحيب هيئة الهلال الأحمر بشراكتها الاستراتيجية مع المدرسة الرقمية "إحدى مبادرات محمد بن راشد العالمية" لتعزيز فرص التعليم الذكي بطرق متقدمة ومرنة في الدول والمجتمعات الأقل حظاً، مؤكداً أن الهيئة لن تدخر وسعاً في سبيل تحقيق أهداف المدرسة الرقمية وتوسيع مظلة المستفيدين من مبادراتها النوعية إقليمياً ودولياً. وقال يوسف شحادة شريك مؤسس في "إي سايكلكس" أحد شركاء المدرسة الرقمية في حملة تبرع بجهازك: "مع تحديات تغير المناخ، لا تتأثر البيئة فحسب، بل تتأثر المجتمعات، خاصة في المناطق الريفية، بسبب الفيضانات والحرائق والجفاف وأسباب مختلفة، أحد الجوانب الأكثر تمكينًا هو دعم التعليم في المناطق الأقل اتصالاً، لتمكين الطلاب من بناء مستقبل أفضل لمجتمعاتهم وأحبائهم".

 

 

وأضاف شحادة أن مبادرة "تبرع بجهازك" توظف التكنولوجيا لتحقيق كل هذه الأهداف الاستراتيجية، من التعليم إلى تحسين المجتمع وحماية البيئة من مخاطر النفايات الإلكترونية محليا وعالميا.من جانبه ، قال الدكتور وليد آل علي الأمين العام للمدرسة الرقمية إن الحملة تترجم فكر الاستدامة والابتكار في نشر التعليم والحفاظ على البيئة، وتقدم نموذجا عالميا في الابتكار لمواجهة تحديات التعليم الرقمي، مشيراً إلى أن الحملة مثال للشراكات المبتكرة لتوفير فرص الوصول إلى التعليم للطلاب في كل مكان في العالم، ودعم جهود تحقيق الاستدامة البيئية، وتمكين المجتمعات من إعداد الأجيال القادمة بالعلم والمعرفة الضرورية لصناعة المستقبل.وأعلنت المدرسة الرقمية تمديد حملة "تبرع بجهازك" ومواصلة استقبال المساهمات، لإتاحة الفرصة لمزيد من المشاركات والتبرعات والمساهمات في مسعى لتوسيع دائرة المستفيدين من الطلاب الأقل حظاً حول العالم مما ستوفره لهم من حلول التعلم المتقدمة.وحظيت حملة "تبرع بجهازك" بتفاعل كبير من الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الأكاديمية وأفراد المجتمع، شمل أكثر من 80 مؤسسة، وضمت قائمة أبرز الجهات المساهمة في الحملة كلا من؛  شرطة دبي، الجامعة الامريكية في الشارقة، جامعة الامارات العربية المتحدة، هيئه الطرق والمواصلات بدبي، دبي الرقمية، طيران الامارات، وزارة الصحة ووقاية المجتمع، دبي العالمية، الاتحاد للماء والكهرباء، هيئة تنمية المجتمع بدبي، جمارك دبي، مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، هيئة كهرباء ومياه دبي، هيئة دبي للثقافة، مصدر، بنك الإمارات دبي الوطني، بلدية دبي، وغيرها من الجهات والشركات والمؤسسات.


- تعليم رقمي داعم للاستدامة..

أخبار ذات صلة حملة "وقف الأم" تصدر 120 ألف سند مشاركة خلال 4 أيام حملة «وقف الأم» تخصص 6 قنوات ميسرة لاستقبال التبرعات

وهدفت حملة "تبرع بجهازك" إلى توفير 10 آلاف جهاز الكتروني مستعمل ليتم تجديدها وإعادة تدويرها بعد جمعها من المتبرعين من الأفراد والمؤسسات، في مبادرة تعليمية وإنسانية وبيئية تهدف لدعم العملية التعليمية لطلبة المدرسة الرقمية الأقل حظا حول العالم.وتتلقى المدرسة الرقمية مساهمات أفراد المجتمع والجهات الحكومية والخاصة من الأجهزة الإلكترونية المستعملة، أو التبرعات المالية، عبر قنوات التبرع الرسمية التي تديرها بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي، التي تشمل موقع الحملة https://www.donateyourowndevice.org أو إرسال رسالة نصية قصيرة (SMS) إلى 2441 لمستخدمي اتصالات او 3551 لمستخدمي دو.

 



وجاء إطلاق الحملة ضمن المبادرات الداعمة لتحقيق أهداف عام الاستدامة في دولة الإمارات، وتعمل المدرسة الرقمية على جمع الأجهزة الإلكترونية المستعملة من الأفراد والمؤسسات وإعادة تجديدها وفق أفضل الممارسات بالشراكة مع مؤسسات متخصصة، لتوفير أدوات التعلم الرقمي للطلاب.وتساهم المبادرة في تطوير حلول مبتكرة ومستدامة لدعم توجهات المدرسة الرقمية ومشاريعها، من خلال تجديد الأجهزة القديمة وتوظيفها لخدمة تطوير حلول التعليم المستقبلي، إضافة إلى اهتمامها بالجانب البيئي، إذ تدعم تحقيق الاستدامة البيئية، من خلال تقليل النفايات الإلكترونية، ويتم منح المؤسسات المشاركة شهادة مساهمة خضراء في الاستدامة وإعادة التدوير من "إي سايكلكس" و"ريلوب" العالمية.

 

 


يذكر، أن "المدرسة الرقمية"، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في نوفمبر 2020 ضمن مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، تعد أول مدرسة رقمية متكاملة من نوعها، وتهدف إلى تمكين الطلاب بخيارات التعلم الرقمي في المناطق التي لا تتوفر فيها الظروف الملائمة أو المقومات التي يحتاجها الطلاب لمتابعة تعليمهم، كما توفر خياراً نوعياً للتعلم المدمج و التعلم عن بُعد، بطريقة ذكية ومرنة، مستهدفة الفئات المجتمعية الأقل حظا واللاجئين والنازحين، عبر مواد ومناهج تعليمية عصرية. وتتبنى المدرسة الرقمية نهجًا شاملاً للتحول الرقمي في التعليم، يقوم على توسيع الفرص التعليمية عبر خيارات التعلم الرقمي خاصة في المناطق النائية والنامية التي لا تتوفر فيها الظروف الملائمة للتعلم، وتواصل المدرسة الرقمية توسعها، حيث ضمت أكثر من 160 ألف طالب مستفيد وتقدم خدماتها في أكثر من 13 دولة هي الأردن، ومصر، والعراق، وموريتانيا، ولبنان، وكولومبيا، وبنغلاديش، وأفغانستان، وأنغولا، وناميبيا، وليسوتو، وزامبيا، ومدغشقر. وعملت على تدريب أكثر من 2500 معلم رقمي، فيما يتم توفير المحتوى التعليمي والتدريبي بأربع لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية.  

 

المصدر: وام

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: إعادة التدوير تبرع الأجهزة الإلكترونية الأجهزة الإلکترونیة المدرسة الرقمیة الهلال الأحمر التعلم الرقمی محمد بن راشد تبرع بجهازک فی المناطق الأقل حظا أکثر من من خلال

إقرأ أيضاً:

سفراء أوروبيون يحذرون من حملة “قمع” ضد المنظمات غير الحكومية في ليبيا

أعرب 17 سفيراً، معظمهم من دول أوروبية، عن قلقهم العميق إزاء الإجراءات التي يتخذها جهاز الأمن الداخلي بالمنطقة الغربية بحق المنظمات غير الحكومية، والتي شملت إغلاق مكاتبها وتعليق أنشطتها داخل البلاد.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن رسالة موجهة من السفراء إلى جهاز الأمن الداخلي، أن هذه الإجراءات تُعرّض الخدمات الإنسانية الأساسية، وعلى رأسها المساعدات الصحية الأولية، للخطر، مما يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية في ليبيا.

واتهم السفراء الجهاز بشن ما وصفوه بـ”حملة قمع” ممنهجة ضد العاملين في قطاع الإغاثة، محذرين من أن هذه الخطوات قد تدفع المزيد من المنظمات الإنسانية الدولية إلى تعليق عملياتها داخل ليبيا، ما يزيد من معاناة الفئات الأكثر احتياجاً.

ودعت الرسالة السلطات الليبية إلى التراجع عن هذه التدابير، والسماح للمنظمات غير الحكومية بإعادة فتح مكاتبها واستئناف عملها الإنساني بشكل آمن وفي أقرب وقت ممكن.

من جهته، كان جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة الوحدة قد أعلن في وقت سابق إغلاق عدد من مقرات المنظمات غير الحكومية، مشيراً إلى رصده ما وصفه بـ”أنشطة مشبوهة”. وأوضح أن التحقيقات كشفت عن دعم بعض هذه المنظمات لما سماه “نشر فكر الإلحاد تحت غطاء الحريات وحقوق الإنسان”.

مقالات مشابهة

  • أشرف العشري: التنسيق المصري السعودي يدعم جهود التهدئة في غزة
  • «مدير تعليم القاهرة» تتفقد عدد من مدارس العاصمة بعد عودة الدراسة
  • برلماني يطالب الحكومة بتطوير منظومة الجمارك وتعزيز التكامل الرقمي
  • منظمة دولية تتحدث عن أبرز تحدي يواجه محافظة مأرب التي تضم أكبر تجمع للنازحين في اليمن
  • المؤتمر: الحوار الوطني مظلة جامعة لدعم جهود الدولة لمواجهة التحديات وبناء مستقبل أفضل
  • سفراء أوروبيون يحذرون من حملة “قمع” ضد المنظمات غير الحكومية في ليبيا
  • أستاذ علم اجتماع: دور المدرسة ليس مقتصرًا على التعليم فقط
  • أحمد يعقوب: الحزمة الاجتماعية الحالية من أضخم الحزم التي أقرتها الدولة لدعم المواطنين
  • الأمم المتحدة ترسل مناشدة عاجلة لدعم جهود إزالة مخلفات الحرب في السودان
  • مدير وكالة التنمية الرقمية لـRue20: معرض جيتكس محطة استراتيجية للمغرب الرقمي