برنامج «نور الدين»، الذى يقدمه الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق، وعضو هيئة كبار العلماء، والذى يذاع عبر فضائية «القناة الأولى» يومياً فى رمضان ما زال حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعى نظراً لقوة الاسئلة وحساسيتها، التى تطرح على مفتى البلاد السابق من قبل الأطفال.

ويفتح فضيلة الشيخ حواراً مع الأطفال والكبار وتساؤلاتهم حول الدين والله عز وجل، إضافة إلى المشكلات الحياتية التى تواجه عباد الله وكيفية التغلب عليها، ويرد على أسئلة الأطفال التى تشغل بالهم بالأدلة والبراهين.

واجه الدكتور على جمعة خلال برنامجه «نور الدين» الكثير من الأسئلة الشائكة، ومن أبرز هذه الأسئلة، سؤال لطفل يقول: «هو ربنا عنده كام سنة؟»، فكان رد الشيخ، إن الله سبحانه وتعالى موجود دائمًا، وأنه خارج دائرة عد العمر، لأن ليس حوله زمن، فبالتالى لا يوجد له بداية ونهاية، مضيفاً: «هذه الدائرة أخبرنا الله سبحانه وتعالى بأن على رأسها العرش، وهو أكبر مخلوق خلقه الله سبحانه وتعالى، فالعرش مثل السقف تحته الجنة التى يعطيها للمؤمنين الطيبين الذين فعلوا الخير، وتحته النار التى يهدد بها العصاة الظالمين المفسدين الذين قتلوا الناس وأخرجوهم من ديارهم، والذين اعتدوا على الأموال والأعراض».

ووجه أحد الأطفال سؤالًا للدكتور على جمعة، وهو «احنا ليه مش بنشوف ربنا؟» ليرد قائلاً: «هل احنا بنشوف أمواج الرادار؟ هل نرى تيار الكهرباء؟ هل نرى أشعة إكس؟ فى حاجات مبنشوفهاش، الإنسان يرى بعينه والشبكية والضوء ينعكس على الحاجة، طيب فين الضوء اللى هينعكس على ربنا؟ ربنا خارج الدايرة الكونية فلا يمكن أن يراه أحد، ولو دخل الدايرة هيبقى مخلوق لأن كل اللى فى الدايرة مخلوقين وربنا مش مخلوق ولا يمكن أن يكون كذلك»، لافتاً إلى أن اليوم الذى نستطيع فيه رؤية الله سبحانه وتعالى، هو يوم القيامة، فعند دخولنا الجنة نكون هكذا على حافة الدائرة فنستطيع رؤية الله عز وجل.

كما سأل طفل آخر، «لماذا خلق الله العرش؟» ليرد فضيلة الشيخ إن الشريعة لم توضح المادة التى خلق الله منها العرش، لافتاً إلى أن عرش الرحمن، يمكن أن يكون خُلق من اللؤلؤ أو الذهب أو الجواهر أو الزمرد: «العرش حاجة مبهرة، وعظيمة، فخمة وكبيرة أوى، وتشعر بنوع من الأمن والخشوع جواك»، أما عن أسباب خلقه، فقال جمعة: «ربنا سبحانه وتعالى رسم الدنيا على وضع معين وهناك عالم الأرض حوله مجره وهى مجموعة ضخمة جدا من الكواكب والأرض بتلف والشمس أيضاً..الكون منها حاجات لسه مشوفنهاش.. فالكون المرصود اللى احنا بنشوفه 93 مليار سنة ضوئية.. الضوء بيجرى بسرعة قوى 300 ألف كيلو فى الثانية الواحدة.. يعنى من هنا لمرسى مطروح ناخد ثانية واحدة، والشمس بعيدة قوى والضوء ياخدها فى 8 دقايق، أما باقى الدائرة الكونية 575 مليار سنة ضوئية، يعنى سدس الكون شايفينه، وخمسة أسداسه لم نراه.. لسه قدامنا كتير.. وربنا بيقول فى كتابه: «وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا»..لما ربنا خلى الكون يلف فخلاه يطوف حول العرش، زى الكعبة كده بنلف حولها تشبها بالملائكة الذين يلفون حول العرش، وربنا عمله مخلوق عظيم جداً ومبهر علشان لما نعرف شأنه نعرف إن الله سبحانه وتعالى قهره واستولى عليه فنسجد لله سبحانه وتعالى».

وكان من بين أكثر الأسئلة الشائكة التى تلقاها جمعة من طفلة تقول «إيه سبب دخول المسلمين فقط الجنة، رغم أن هناك ديانات أخرى ولها رسل من السماء مثل المسيحية التى أرسل بها سيدنا عيسى عليه السلام؟»، ليرد قائلاً: «مين قالك إن المسلمين بس هما اللى هيدخلوا الجنة؟ دى معلومة مغلوطة»، مستشهدا بقوله تعالى :«إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئينَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ»، مؤكداً أن الدين عند الله الإسلام، وجميع الأديان تسمى إسلاماً «الآية واضحة جدًا، إن الدين عند الله الإسلام، كله اسمه إسلام عندنا».

وكان من ضمن الأسئلة التى طرحت على فضيلة الشيخ، حينما سألت فتاة حول حكم الصداقة بين الولد والبنت، موضحاً أن الصداقة بين الجنسين مباحة ما دامت قائمة على الصداقة، معقباً:

بعض الفتيات يطلقن على أصدقائهن من الشباب لقب «البست فريند» دون وعى بالمخاطر التى قد تنطوى على هذه العلاقة، مشددًاً على ضرورة وعى الناس بأننا مجتمع بشرى، وأن العلاقات بين الجنسين يجب أن تكون قائمة على الاحترام المتبادل والعفاف.

كما رد جمعة، على سؤال طفلة حول ما الدليل على فرض الحجاب؟، ليرد عليه:«الدليل موجود فى سورة الأحزاب وربنا خاطب سيدنا النبى صلى الله عليه وسلم، فى سورة الأحزاب وقال قل لأزواجك ونساء المؤمنين يبقى كل نساء المؤمنين، وهذا فى قول الله سبحانه وتعالى: (يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين)، متابعا :«كمان الدليل فى إجماع الأمة يعنى كل الأمة فهمت كده، زى ما الأمة فهمت ليه اتوضا قبل ما اصلى، ونص الآية متفق عليه»

ورد مفتى البلاد السابق على سؤال طفلة حول ما إذا كان المايوه الشرعى حلالًا أم حرامًا، معقباً: «أهو أحسن من البكينى فالبوركينى أحسن من البكينى».

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: برنامج نور الدين الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية هيئة كبار العلماء سورة الأحزاب الصداقة بين الولد والبنت الله سبحانه وتعالى على جمعة

إقرأ أيضاً:

كيف أعرف أن الله قبل صيامي؟ علي جمعة يوضح

كيف أعرف أن الله قبل صيامي؟”، سؤال أجاب عنه الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو كبار هيئة العلماء، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

ورد “جمعة” قائلا: “تأكد أنه قبلك، فإذا كنت تظن أنه قبلك فيكون قبلك بالفعل، فيقول المولى عز وجل ((أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي))”.

كيف أعلم أن الله قبل طاعتي

قال الدكتور عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن هناك علامات إذا تحققت يجب على أي شخص أن يعلم جيدًا أن الله عز وجل تقبل عمله.

وأضاف عويضة، خلال البث المباشر على صفحة دار الإفتاء ردا على أسئلة الجمهور، أن من أبرز هذه العلامات هي كون الفعل أو العمل الذي قام به الإنسان حدث بالفعل وحقق نتائجه الطيبة، إلى جانب استمرارية هذا العمل، خاصة أن الله عز وجل إذا أراد عدم تقبله فإن هذا العمل لن يستمر.

وأشار إلى أنه كلما استمر الإنسان في العبادات مثل المواظبة على الصلاة وغيرها من العبادات، فإنها إشارات على قبول هذه العبادات، خاصة أن الاستمرار في العبادة من شروط قبول العمل الصالح.

10 علامات تؤكد قبول الطاعة

بعد كل طاعة وعبادة سواءً كانت عمرة، حج، صيام، صلاة، صدقة، أي عمل صالح كلنا يردد هتاف علي رضي الله عنه يقول: “ليت شعري، من المقبول فنهنيه، ومن المحروم فنعزيه”، وبعد كل طاعة نردد أيضًا قول ابن مسعود رضي الله عنه: “أيها المقبول هنيئًا لك، أيها المردود جبر الله مصيبتك”.

1-عدم الرجوع إلى الذنب بعد الطاعة

فإن الرجوع إلى الذنب علامة مقت وخسران، قال يحيى بن معاذ: "من استغفر بلسانه وقلبه على المعصية معقود، وعزمه أن يرجع إلى المعصية بعد الشهر ويعود، فصومه عليه مردود، وباب القبول في وجهه مسدود".

2- الوجل من عدم قبول العمل

فالله غني عن طاعاتنا وعباداتنا، قال عز وجل : (وَمَن يَشْكُرْ فَإنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ).

3- التوفيق إلى أعمال صالحة بعدها

إن علامة قبول الطاعة أن يوفق العبد لطاعة بعدها، وإن من علامات قبول الحسنة: فعل الحسنة بعدها.

4- استصغار العمل وعدم العجب والغرور به

إن العبد المؤمن مهما عمل وقدَّم من إعمالٍ صالحة، فإن عمله كله لا يؤدي شكر نعمة من النعم التي في جسده من سمع أو بصر أو نطق أو غيرها، ولا يقوم بشيء من حق الله تبارك وتعالى، فإن حقه فوق الوصف، ولذلك كان من صفات المخلصين أنهم يستصغرون أعمالهم، ولا يرونها شيئًا.

5- حب الطاعة وكره المعصية

من علامات القبول أن يحبب الله في قلبك الطاعة، فتحبها وتأنس بها وتطمئن إليها قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

6- الرجاء وكثرة الدعاء

إن الخوف من الله لا يكفي، إذ لابد من نظيره وهو الرجاء، لأن الخوف بلا رجاء يسبب القنوط واليأس، والرجاء بلا خوف يسبب الأمن من مكر الله، وكلها أمور مذمومة تقدح في عقيدة الإنسان وعبادته.

7- التيسير للطاعة والإبعاد عن المعصية

سبحان الله إذا قبل الله منك الطاعة يسَّر لك أخرى لم تكن في الحسبان، بل وأبعدك عن معاصيه ولو اقتربت منها .

8- حب الصالحين وبغض أهل المعاصي

من علامات قبول الطاعة أن يُحبب الله إلى قلبك الصالحين أهل الطاعة ويبغض إلى قلبك الفاسدين أهل المعاصي.

9- كثرة الاستغفار

المتأمل في كثير من العبادات والطاعات مطلوبٌ أن يختمها العبد بالاستغفار،فإنه مهما حرص الإنسان على تكميل عمله فإنه لابد من النقص والتقصير.

10- المداومة على الأعمال الصالحة

كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم المداومة على الأعمال الصالحة، فعن عائشة- رضي الله عنها - قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملًا أثبته) وأحب الأعمال إلى الله وإلى رسوله أدومها وإن قلَّت).

مقالات مشابهة

  • كيف أعرف أن الله قبل صيامي؟ علي جمعة يوضح
  • علي جمعة: كثرة التعلق بالدنيا تُنسي الآخرة كما هو حال الكفار
  • بعد رمضان والعيد نخشى العودة للذنوب ماذا نفعل؟.. علي جمعة يجيب
  • واحدة منها كانت في رمضان.. 8 أمور أخفاها الله عن عباده
  • محمد حامد جمعة نوار: عبدالله
  • ما حكم الزواج بين العيدين؟.. الإفتاء الاردني يجيب
  • كيف نعالج الكسل في العبادة بعد رمضان؟.. علي جمعة يجيب
  • هل اللعب في المسجد حرام؟ علي جمعة يجيب على سؤال طفل
  • طفل: هل التصوير في المسجد حرام؟ وعلي جمعة يرد: تصدق إنك غلس.. فيديو
  • خطبة العيد من الجامع الأزهر: ما يحدث في غزة يدعو إلى وحدة الأمة لننتصر لإنسانيتنا وعروبتنا وديننا