مارس 18, 2024آخر تحديث: مارس 18, 2024

قال مثنى السامرائي زعيم تحالف العزم، وهو أحد ثلاثة تحالفات سُنية تسعى الى تقديم مرشح جديد لرئاسة البرلمان بعيدا عن حزب تقدم الذي يتزعمه محمد الحلبوسي، قال إن أي محاولة لتعديل النظام الداخلي للبرلمان غير منطقية ومخالفة للدستور.

ووصف المثنى في مقابلة تلفزيونية هذه التعديلات بانها مخالفة لقرارات سابقة صادرة عن المحكمة الاتحادية، والتي ينص الدستور على ان قراراتها باتة وملزمة، وخاصة فيما يتعلق بموضوع الرئيس ونائبيه وصلاحياتهما.

وكشف السامرائي أن مقترح تعديل النظام الداخلي للبرلمان الذي تقدم به حزب تقدم في وقت سابق في محاولة لتعزيز موقفه لدعم مرشحه لرئاسة البرلمان خلفا للحلبوسي، يحظى بدعم وموافقة من بعض قوى الاطار التنسيقي الشيعيي.

ودعا السامرائي حليفه زعيم تحالف السيادة خميس الخنجر، الى الثبات على موقفه فيما يتعلق بضرورة ان يكون هناك مرشح اخر لرئاسة البرلمان بعيدا عن حزب تقدم الذي يتزعمه الحلبوسي.

كما دعا السامرائي قوى الاطار التنسيقي الى دعم موقفهم، مذكرا بمواقفه الداعمة للاطار التنسيقي في عملية تشكيل الحكومة والتي مكنته من تشكيل الحكومة بعيدا عن التحالف الثلاثي الذي كان يقوده زعيم التيار الصدري مقتدى الصدري.

وفي موقف ملفت، قال السامرائي ان المكون السُني في العراق يعارض دعوة اخراج القوات الامريكية وقوات التحالف الدولي من العراق.

وقال السامرائي ان موضوع اخراج هذه القوات لا يقتصر على الموقف العسكري فحسب بل هو موضوع يتعلق بقضايا سياسية واخرى اقتصادية، اضافة الى الشأن العسكري، الذي لا يقف عند حدود العراق بل والمنطقة بشكل عام، بحسب رأيه.

ودعا السامرائي الاطراف العراقية جميعا الى “التعامل بواقعية مع هذا الامر وان تعطى الحكومة الصلاحية بهذا الامر”.

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

إقرأ أيضاً:

خواطر رمضانية

#خواطر_رمضانية

د. #هاشم_غرايبه

في مثل هذه الأيام منذ اثنين وعشرين عاما، شُنت الحرب العدوانية على العراق، ولما لهذا الحدث الجلل من تأثير بليغ على منطقتنا العربية ككل وليس على العراق الذبيح فقط، فقد لزمت المراجعات العديدة والتحليلات المستفيضة له.
لقد تبين للعالم أجمع، بمن فيهم شعوب الدول التي اشتركت بهذه الجريمة التي أودت بحياة مليون إنسان، ودمرت بلدا كان الأغنى والأقوى والأكثر نفعا لأهله ولغيرهم، تبين أن المبررات المعلنة والمسوغات التي طرحت آنذاك، جميعها كانت كاذبة، وحيثياتها ملفقة.
لكن أحدا لم يتعرض للمساءلة، سواء أصحاب القرار من قادة الدول المشاركة أو الرقباء عليهم من البرلمانيين الذين غطوهم دستوريا، أو الزعماء العرب الذين خانوا الأمانة وعصوا ربهم بموالاة الأعداء على بني أمتهم.
لكننا نؤمن بعدالة الخالق، ونعلم بأنه يمهل ولا يهمل، وسجل التاريخ أن كثيرين قبلهم غرّتهم قوتهم وجبروتهم، وزينت لهم ظلم من هم أقل منهم قوة، وبعد أن اطمأنوا أن لن يقدر عليهم أحد، جاءتهم عقوبة الله في الدنيا من حيث لم يحتسبوا، فنالهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا، وسينالهم في الآخرة العذاب الأعظم.
المراجعة والتذكير تنفع المؤمنين، وبيان الحق وتخليصه من زيف الباطل يواسي المظلومين، لذا سأستعيد باقتضاب محطات هامة من ذلك الحدث الماساة، من تلك التي يلجأ أعداء الأمة الى تحريفها وتزويرها، كما يحاول المبطلون من أبناء الأمة تغييبها من الذاكرة لإخفاء عمالتهم للأعداء.
فبعد أن أخفقت إدارة أمريكا التي تنتمي الى المسيحية الصهيونية في الحصول على تفويض من الأمم المتحدة بشن هذا العدوان، قامت بشراء ذمم حكومات الغرب والشرق بأسلوب العصا والجزرة، ثم فرضت على عملائها الحكام العرب الرضوخ، والذي كان ممهدا له سياسيا بقرار الجامعة العربية المشؤوم، ودينيا بفتوى بن باز الشهيرة بجواز الإستعانة بأعداء الدين على قتال فئة من المسلمين إذا رأى ولي الأمر ذلك.
الوضع العراقي الداخلي كان له دور كبير في نشوء الحالة التي فسر لنا ربنا فيها عوامل دمار بلد إسلامي: ” إِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا ..” [الإسراء:16]، فقد كان نظام الحكم مستبدا ظالما، ويسير وفق مذهب العلمانيين العرب الذين لا يأخذون من العلمانية إلا العداء للإسلام.
الجارة اللدودة إيران، وجدت في تأييد العدوان فرصتها للإنتقام، وكان حقدها القومي عميقا يعود الى أيام سعد وعمر ، فقامت بتسعير نيران الحقد الطائفي الأعمى عند الدهماء، والطمع بالسلطة عند طبقة السياسيين.
لقد تبين فيما بعد أن كل تلك النيران وذلك التدمير لم يكن ضروريا، فلم يحتج الأمر إلا لبضعة دبابات لدخول بغداد، التي كانت مفرغة من كل مقاومة، فسقط النظام لكن العراق لم يسقط بل دُمِّر.
لقد استعملت أسلحة وذخائر بكميات هائلة في قصف المواقع الإدارية ومحطات الإتصالات والمصانع وتنقية المياة وتوليد الكهرباء، وتم تأجيل إسقاط النظام الى حين إنجاز كل ذلك، فماذا نستنتج؟.
لقد كانت الحرب الأولى لإخراج العراق من الكويت غير لازمة أصلا، فقد انسحب صدام قبل بدء الهجوم بيومين لكن الحقد الغربي وعنجهية القوة الرعناء أبت إلا إيقاد الحرب وإشعال آبار النفط، واستعجل الطائفيون في الجنوب جمع الغنائم إلا أن خبث الأمريكان تركهم لقمة سائغة بيد جلاوزة صدام ليبطشوا بهم والهدف تنمية الأحقاد المتبادلة لاستثمارها مستقبلا في تقسيم العراق، ثم كانت ثلاثة عشر عاما من الحصار أكثر من كافية لإسقاط النظام، لكنهم أرادوا التدمير وإعادة العراق قرونا الى الخلف وليس سقوط النظام.
هكذا كانت هذه الحرب الحلقة الأخيرة في الإنتقام من البلد الذي يرمز في الذاكرة الغربية الى هارون الرشيد الذي خاطب “نكفور” بكلب الروم، وأهدى “شارلمان” ساعة أدهشته واعتقد أن الشياطين تحركها.

مقالات ذات صلة هل بدأ حراك الجماهير الغزيّة نحو حركة حماس.. دعوة للتحاور والتفهم. 2025/03/26

مقالات مشابهة

  • مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بإحداث منطقة التسريع الصناعي لعين جوهرة
  • السابعة هذا العام.. ضربة جوية تُطيح بأحد كبار قادة داعش في العراق
  • لزرق لـRue20: إبعاد القنصل المغربي يعكس التصعيد العدائي لنظام الكابرانات تجاه المغرب
  • عاجل| السوداني: سيتم حل الفصائل المسلحة بالعراق بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي
  • واشنطن تُقحم الشأن الداخلي العراقي عبر ملف الحشد في خلافها مع إيران
  • الشيخوخة السياسية والانقلاب الداخلي.. مرحلة جديدة نحو تغيير النظام السياسي
  • خزعل الماجدي.. ابن المدينة الذي عبثَ بالثوابت وجادل المُقدس
  • خواطر رمضانية
  • 3.1 تريليون جنيه إيرادات.. الحكومة توافق على مشروع موازنة 2025- 2026 وتُحيله للبرلمان
  • الأمن السوري يعتقل أحد قادة النظام العسكريين.. متورط بجرائم في حي التضامن