بعد جولة أوروبية إفريقية.. حاكم إقليم درافور يعود للبلاد
تاريخ النشر: 18th, March 2024 GMT
عاد حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان مني اركو مناوي، بعد جولة أوروبية و أفريقية إستغرقت أسبوعين.
وكان في إستقباله بمطار بورتسودان وزير الصحة والرعاية الإجتماعية بحكومة إقليم دارفور بابكر حمدين و وزير مالية إقليم دارفور الدكتور عبدالعزيز شدو ، ووزير الزراعة والموارد الطبيعية صلاح حامد الولي والفريق جابر محمد حسب الله، والقيادي بكتلة الديمقراطية الباشمهندس مبارك اردول ولفيف من قيادات المجتمع السياسي والمدني.
وكان حاكم إقليم دارفور قد أجرى العديد من المباحثات خلال جولته التي شملت العديد من الدول الاوروبية منها فرنسا والمانيا وبلجيكا حيث إلتقى بالعديد من المسئولين الحكوميين فيها.
اضافةً الى عدد من المنظمات العاملة في مجالات حقوق الانسان والغوث، وقدم لهم تنويراً حول الاوضاع في السودان والمطلوبات العاجلة فيما يتعلق بالوضع الانساني في السودان بشكل عام وفي دارفور بشكل خاص.
وختم القائد مناوي جولته بزيارة جمهورية مصر والتي وصلها في العاشر من الشهر الجاري وقد التقى بعدد من المسؤولين فيها مستعرضاً الاوضاع في السودان، كما كان من المفترض ان يشرف سيادته على الملتقى الذي تنظمه اللجنة الفنية حول التعليم الالكتروني في اقليم دارفور.
وتعتبر جامعات دارفور الخمس من اوائل الجامعات السودانية التي فعلت نظام التعليم الالكتروني في السودان.
وكان من المفترض ان ينعقد هذا الملتقى في الفترة من ٩ الى ١٠ مارس إلا انه تم تأجيله للاسبوع الاخير من أبريل القادم.
وكان القائد مناوي قد إلتقى بالدكتور السفير محمد عبدالله التوم القائم بأعمال السفارة وناقش معه قضايا السودانيين في مصر وكذلك امكانية مساعدته في انجاح ملتقى التعليم الالكتروني.
كما خاطب القائد مناوي الحضور الكبير من السودانيين الذي شاركوا بالحضور في اللقاء التفاكري الذي دعت له حركة جيش تحرير السودان.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حاكم إقليم دارفور الدول الأوروبية فرنسا حول الاوضاع في السودان السودان بورتسودان إقلیم دارفور فی السودان
إقرأ أيضاً:
يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير
السودان دولة واحدة بهويات متعددة:
لقد تم ضم سلطنة سنار في الشرق وسلطنة دارفور في الغرب في كيان سياسي واحد بواسطة المستعمر، دون اعتبار للاختلافات التاريخية والثقافية والاجتماعية بينهما، فهل ينتج عن مثل هذا الضم العنيف عادةً دولة طبيعية ومستقرة؟ هذا سؤال جوهري لا بد من طرحه.
في واقع الحال، الهويات القديمة لا تموت، بل تظل كامنة في الوعي الجمعي للأفراد. خذ مثلاً أبناء دارفور، إذا تناقشت مع أحدهم واحتد النقاش، فغالبًا ما يبادر بذكر سلطنة دارفور، تاريخها، سلطانها الشهير علي دينار، عملتها الخاصة، وعلاقتها بدول الجوار بل حتى إرسالها لكسوة الكعبة، وهذه ليست مجرد سرد معلومات، بل في كثير من الأحيان تعبر عن حسرة دفينة على سلطنة ضاعت، يحمّل الكثيرون مسؤولية سقوطها للشمال، سواء عبر الزبير باشا وضمها للحكم التركي، أو لاحقًا في فترة الحكم الوطني حيث أصبحت الخرطوم، بالنسبة لهم، سقفًا قصيرًا يحد من تطلعاتهم ويمنعهم من استعادة أمجادهم التاريخية.
من هنا ينبثق السؤال المركزي: هل يمكن حقًا صهر دولتين أو أكثر، لكل منهما تاريخها العريق وخصوصياتها العميقة، في دولة واحدة مستقرة؟ في السودان، كل التجارب تقول: لا. وما لم يُطرح حل جذري يعيد تعريف شكل الدولة وعلاقتها بالمجتمعات المختلفة، سنظل ندور في ذات الحلقة المفرغة من الحروب والاضطرابات.
لذلك، يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير الجاد، ليس كدعوة للتفتيت العبثي، بل كسبيل لبناء دولتين طبيعيتين، قادرتين على تجاوز إرث الحرب والتهميش والاحتقان، وتحقيق الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي على أساس الإرادة الحرة والتوافق، وليس على أساس الإكراه التاريخي.
River and sea
إنضم لقناة النيلين على واتساب