تدمير 5 زوارق ومسيرة بمناطق سيطرة «الحوثي» في اليمن
تاريخ النشر: 18th, March 2024 GMT
أحمد شعبان (القاهرة، عدن)
أخبار ذات صلةأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، أمس، تدمير 5 زوارق وطائرة مسيرة في مناطق سيطرة الحوثيين باليمن، واعتبرت ذلك «دفاعاً عن النفس».
وقالت سنتكوم في بيان، إن قواتها «دمرت مساء أمس الأول 5 زوارق وطائرة من دون طيّار في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، ضمن إجراء للدفاع عن النفس».
وأضافت أنه «تم تحديد هذه الأسلحة باعتبارها تمثل تهديداً وشيكاً للسفن التجارية وسفن البحرية الأميركية».
وأشارت إلى أنه «يتم اتخاذ هذه الإجراءات لحماية حرية الملاحة، وجعل المياه الدولية محمية وأكثر أمناً للبحرية الأميركية والسفن التجارية».
وعن هجمات الحوثي، أوضحت «سنتكوم» أن «جماعة الحوثي أطلقت في اليوم نفسه، طائرتين مسيّرتين باتجاه البحر الأحمر، ونجحت القيادة المركزية في تدمير واحدة، فيما تحطمت الأخرى إثر اصطدامها في البحر دون أن ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار في السفن القريبة».
إلى ذلك، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية، أنها تلقت بلاغاً عن وقوع انفجار قرب سفينة تجارية أثناء إبحارها على مسافة 85 ميلاً بحرياً إلى الشرق من عدن اليمنية.
وقالت الهيئة التابعة للبحرية البريطانية، إن قبطان السفينة أبلغها بأن سفينته لم تتعرض لأي أضرار وتواصل الإبحار نحو وجهتها، مؤكداً أن أفراد الطاقم بخير.
وحذر محللون سياسيون وخبراء من استمرار تهديد جماعة الحوثي للملاحة الدولية والعبور في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكدين أن هذه الجرائم تهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي يستوجب تقديم الحوثي للمحكمة الجنائية الدولية.
وأدانت المنظمة البحرية الدولية مقتل وإصابة عدد من البحارة، نتيجة استهداف جماعة الحوثي ناقلة بضائع، في خليج عدن، في ظل تصاعد الهجمات في البحر الأحمر، وقال أمين عام المنظمة: «إنه لأمر محزن للغاية أن نتابع التقارير المروعة عن سقوط ضحايا على متن سفينة تجارية في أعقاب هجوم استهدفها من قبل جماعة الحوثي». ويرى المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر، أن جماعة الحوثي تسعى للتصعيد في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ضد الولايات المتحدة وبريطانيا، غير مهتمة بالمخاطر البيئية نتيجة استهدافها للسفن، مثلما حدث مع غرق السفينة «روبيمار»، ما أدى إلى تسرب 21 ألف طن من الأسمدة والوقود في المياه، وتهديد قطاع الصيد بالشلل وحرمان أكثر من 300 ألف صياد يمني من أرزاقهم، وبالإضافة إلى زيادة أسعار الشحن عالمياً وتأمين السفن.
وشدد الطاهر، في تصريح لـ«الاتحاد»، على ضرورة التنسيق الدولي ودعم الحكومة الشرعية واتخاذ مواقف حازمة لردع جماعة الحوثي وإعلانها جماعة إرهابية، مشيراً إلى ضرورة مساعدة الحكومة الشرعية في استعادة الدولة اليمنية وبسط نفوذها على كل أرجاء البلاد.
من جانبه، وصف أستاذ القانون الدولي بجامعة عين شمس الدكتور إبراهيم أحمد، أن ما قامت به جماعة الحوثي من استهداف السفن التجارية والأطقم العاملة عليها من المدنيين في البحر الأحمر وباب المندب؛ يعتبر جريمة دولية وانتهاكاً صريحاً لمبادئ القانون الدولي وقانون البحار، ومن حق الدولة المتضررة من هذه الوقائع اللجوء إلى مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية.
وأشار إبراهيم، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، تعتبر أن أي تهديد لحرية الملاحة وسلامة النقل البحري في مناطق أعالي البحار يمثل جريمة دولية، ويجب على الشركة المالكة للسفينة التي تضررت، أن تتقدم بشكوى للجنائية الدولية ضد الحوثي، ويتم فتح تحقيق دولي حول ملابسات الحادث.
وشدد على أهمية تحرك الأمم المتحدة ومجلس الأمن لمنع تكرار مثل هذه الحوادث لما تمثله من تهديد للأمن وللسلم الدولي، داعياً مجلس الأمن إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالقضاء على هذا التهديد ومعاقبة من يقوم بهذا العمل.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: اليمن الحوثي البحر الأحمر فی البحر الأحمر جماعة الحوثی
إقرأ أيضاً:
مسؤولون أمريكيون: أهدرنا مليار دولار على قصف الحوثيين بتأثير محدود
كشفت شبكة سي أن أن الأمريكية، أن كلفة الهجمات العسكرية الأمريكية ضد جماعة الحوثي، بلغت نحو مليار دولار، خلال أقل من 3 أسابيع، رغم تأثيرها المحدود.
ونقلت عن مصادر قولها، إن الجيش الأمريكي، قد يضطر إلى طلب تمويل إضافي من الكونغرس، في حال أراد مواصلة العمليات العسكرية في اليمن، على المدى القريب.
وأشار إلى أن بعض مواقع الحوثيين جرى تدميرها، لكن الجماعة، لا تزال تحتفظ بقدراتها الهجومية، ولم تتأثر قدرتها على تنفيذ عمليات في البحر الأحمر.
أعرب مسؤولون أمريكيون عن اعتقادهم، أن الحوثيين لا يزالون قادرين على التحصن تحت الأرض، وامتلاك كميات من السلاح.
وكانت أعلنت جماعة أنصار الله التابعة للحوثي في اليمن، الجمعة، استهداف "قطع بحرية معادية" في البحرِ الأحمرِ وعلى رأسِها حاملة الطائراتِ الأمريكية ترومان، وذلك بعددٍ من الصواريخِ المجنحةِ والطائراتِ المسيرةِ.
وقالت الجماعة، إن هذا الاشتباك "هو الثاني، خلال الـ24 ساعةً الماضية واستمرَّ لعدةِ ساعات، وتم خلالَهما إفشالُ هجومينِ جويينِ كانَ العدوُّ يحضرُّ لتنفيذِهما ضدَّ بلدِنا".
وأكدت الجماعة في بيان لها: "إننا نتصدى للعدوانِ الأمريكيِّ على بلدِنا ونستعد بعونِ اللهِ تعالى لمواجهةِ أي تطوراتٍ محتملةٍ خلالَ الفترةِ المقبلةِ وسيعلمُ المعتدي أن اليمنَ العظيمَ لا يمكنُ أن ينكسرَ أو يستسلمَ ولن يتركَ واجباتِه الدينية والأخلاقية والإنسانية تجاهَ الشعبِ الفلسطينيِّ المظلومِ مهما كانتِ التداعياتُ ومهما كانتِ النتائجُ وأنَّ النصرَ سيكونُ حليفَ اليمنِ إن شاءَ الله".
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية اشتباك هو الثاني خلال 24 ساعة الماضية، مع حاملة الطائرات الأمريكية "ترومان" وعدد من القطع الحربية التابعة لها وذلك بعدد من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة، وتم خلالهما إفشال هجومين جويين كان العدو يحضر لتنفيذهما ضد بلدنا.
تجدر الإشارة إلى أنّ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن بتاريخ 15 آذار/ مارس الماضي أنه أمر قواته بشنّ "هجوم كبير" ضد جماعة الحوثي في اليمن، قبل أن يهدد بـ"القضاء على الحوثيين تماما".
من جهتهم، رد الحوثيون بأنّ تهديد ترامب لهم لن يثنيهم عما وصفوه بـ"مواصلة مناصرة غزة"، حيث استأنفوا منذ أيام قصف مواقع داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي، وسفن بالبحر الأحمر متوجهة إليها؛ وذلك بالتزامن مع استئناف جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 18 آذار/ مارس الماضي حرب الإبادة على كامل قطاع غزة المحاصر.