أبرزها "التقرب إلى الله".. تعرف على أهمية شهر رمضان
تاريخ النشر: 18th, March 2024 GMT
أبرزها "التقرب إلى الله".. تعرف على أهمية شهر رمضان.. الشهر الفضيل، رمضان، يحمل معه عبق التقوى والعبادة، وهو أحد أهم الشهور في التقويم الإسلامي، يأتي رمضان كشهر للصيام والتضرع إلى الله، ويعتبر فرصة للمسلمين لتجديد عهدهم بالله وتعزيز روحانيتهم وتقويتها.
أهمية شهر رمضانأبرزها "التقرب إلى الله".. تعرف على أهمية شهر رمضان
1- الصيام والتقرب إلى الله: يعتبر الصيام في رمضان واجبًا فرضه الله على المسلمين، وهو فرصة للتقرب إلى الله بالصبر والتحمل، وتجديد العهد بالطاعة والتقوى.
2- تنظيم الوقت والنفس: يعتبر رمضان فرصة لتنظيم الوقت وترتيب الحياة اليومية، حيث يتوقف الصائم عن الطعام والشراب والشهوات من طلوع الفجر حتى غروب الشمس، مما يجعله يركز أكثر على العبادة وتحقيق الهدف الروحي.
3- التضامن والإحسان: يعزز شهر رمضان روح التضامن والتعاون بين الناس، حيث يتضافر الجهود لمساعدة الفقراء والمحتاجين، وتكثر الأعمال الخيرية والصدقات خلال هذا الشهر المبارك.
4- تجديد الروحانية والإيمان: يُعتبر رمضان فترة لتجديد الروحانية وتعزيز الإيمان، حيث يسعى المسلمون إلى قراءة القرآن الكريم والتفكر في آياته، وزيادة الصلوات والذكر، وترك السيئات وتحسين الأخلاق.
5- الغفران والتوبة: يعتبر رمضان فرصة للتوبة والاستغفار، حيث يبتغي المسلمون مغفرة الله ورضوانه من خلال الاعتكاف والصلاة والدعاء، وتجنب المعاصي وتحقيق الرضا الإلهي.
فضل شهر رمضان
فضل شهر رمضان يتجلى في عدة أحاديث نبوية وآيات قرآنية تشير إلى فضل هذا الشهر، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين"، وهو فضل يُظهر أهمية هذا الشهر وقدسيته في نظر المسلمين.
باختصار، يعتبر شهر رمضان فرصة للتجديد الروحاني والاقتراب من الله، وهو شهر مليء بالخيرات والبركات، يجتمع فيه المسلمون على الطاعة والعبادة، مما يجعله شهرًا لا يُضاهى في عظمته وفضله.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: رمضان رمضان2024 ادعية رمضان أهمية رمضان فضل رمضان أهمیة شهر رمضان إلى الله
إقرأ أيضاً:
نفحات رمضان بمنزلة الهدايا القيِّمة
في العيد نتحلّى باللّباقة الأخلاقيّة الَّتي نستمدُّها من اللياقة الروحَّية
العباداتُ التي يمارسها المسلم من الصِّيام والحجِّ والزَّكاة، عبارة عن تمارين روحيَّة وأخلاقيَّة، ولتألف النفس أن تحيا بأخلاق صحيحة، بدافع المثوبة والترغيب للطاعات، ملتمساً من التعود عافيةَ الروح وتدعيم التقوى وترويض النفس وسلامة الخلق، كما أنّها روافد للتطهُّر وتزكية النفس لتعلي معاني الصِّلة مع الله وبالخلق.
نحن في أيَّام العيد، وقد امتلأت نفوسنا وقلوبنا - بعد نفحات رمضان- بمحبّة الطاعات والإقبال على العبادات، لكن كيف بالإمكان المحافظة على لياقتنا الروحيَّة والأخلاقيّة؟ وهل بعد شهر من تزكية نفوسنا وتطهيرها سيبقى مفعول هذا الأثر سارياً باقياً نستمد منه الوقود لأيَّامنا الباقيَّة؟ ليتَنا جميعاً نحرصُ على أن تكون عباداتُنا مقبولةً كحرصِنا على أدائها في أوقات الصُّوم.
نفحات رمضان بمنزلة الهدايا القيِّمة الَّتي تجعل من هذه الهبات والعطاءات الجزيلة، من: رحمة ومغفرة وعتق من النيران، شحذاً للهمم وللعبادة، ولزاماً علينا أن نحوِّل الفيوضات الربَّانيَّة التي استقيناها في تلك الليَّالي الأخيِّرة إلى مواقف صالحة وشعور إيمانيٍّ ممتد، وعمل مستمر ودؤوب إلى الخير، والتَّوجّه نحو سبل التوبة والإنابة والإخبات، واستشعار حلاوتها، تلك هي اللياقة الرُّوحَّية، ترويض النَّفس البشريَّة والوصول بها إلى درجة الكمال والخير بعد رمضان، لتتحرّر أعمالنا من ربقة العادة إلى العبادة الخالصة، لا سيَّما الإخلاص من البواعث الَّتي تسوق المسلم إلى إجادة العمل في كلِّ حياته.
كي نحظى بالليَّاقة الروحيَّة لا بدَّ من الاستمراريَّة بالطَّاعات، وخلق الدافعيَّة لممارسة المناسبات الخيريَّة والمداومة عليها واستغلالها، إذن إنَّها عمليَّةٌ دؤوبة، لأنَّ مجاهدة النَّفس لا تنتهي إلّا بانتهاء الإنسان، وارتباط نماء الأعمال بالمداومة عليها، واستحضار الأجر، لتكوين الخلق الرَّوحيّ والمسلك المستقيم، في الحديث:((أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ )).
في العيد نتحلّى باللّباقة الأخلاقيّة الَّتي نستمدُّها من اللياقة الروحَّية، لأنَّ الصَّيام ليس منع الشَّراب والطَّعام، ولكنَّه خطوة إلى حرمان النَّفس من شهواتها ونزواتها، لتصحيح اتجاهات القلب وضبط السُّلوك، عندما يدعو الله عباده إلى خير، أو ينهاهم عن شرٍّ، يجعل الباعث هو الإيمان في القلوب، لهذا فإنَّ تردِّي الأخلاق في المجتمعات مردُّه ضعف الإيمان في النُّفوس، لهذا أخبرنا نبيُّنا أنَّه ما من شيء أثقل في ميزان العبد من حسن الخلق. جعل الله الأخلاق الغاية الأولى من بعثة نبينا عليه الصلاة والسلام، حيث اعتبرت ركناً في الإيمان به، والطريق المبين في دعوته بقوله حين قال: “إنما بُعِثتُ لأتمم مكارم الأخلاق"، حيث أفضل الأعمال إلى الله وأحبها "حسن الخلق"، وأثقلها في الميزان، وأقرب مجلساً إلى الرسول صلى الله وعليه وسلم، وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم، وغيرها من الفضائل. لهذا رفع الإسلام من قيمة الأخلاق بحيث جعلها من كمال الإيمان، وأن سوء الأخلاق مرده إلى ضعف الإيمان أو فقدانه، وسئل: الرسول عليه الصلاة والسلام “أي المؤمنين أكملُ إيماناً؟ قال: أحسنهم خلقاً".
إنَّ الإلمام بأصول التَّعامل مع الله، والتَّعامل الأخلاقيَّ مع الخلق، يحقِّق معانيَّ الكرامة للنَّفس البشريَّة، وذلك بالتَّسامي بالرُّوح والأخلاق للرَّفع من شأن الإنسان وكرامته، إذا أردنا أن نكون خير أمَّةٍ أخرجت للنَّاس.