احذر: ضغط الدم المنخفض قد يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
تاريخ النشر: 17th, March 2024 GMT
سلطت دراسة طبية حديثة النقاب على العلاقة بين ضغط الدم المنخفض وزيادة مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
فقد توصلت دراسة حديثة، أجريت فى كلية الطب جامعة "واشنطن"، ونشرت نتائجها فى مجلة "جمعية القلب الأمريكية"، أن ضغط الدم الإنبساطى المنخفض جدا ( الرقم السفلى فى قراءة ضغط الدم ) يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بنوع فرعي من السكتة الدماغية، يعرف بإسم " السكتة الدماغية تحت القشرية، يؤثر هذا النوع من السكتة الدماغية على الأوعية الدموية الصغيرة العميقة داخل الدماغ، حيث يعتقد أنها مرتبطة بإنخفاض تدفق الدم.
ومع ذلك من الضروري التمييز بين الإنخفاض الحاد فى ضغط الدم والانخفاض المزمن فى ضغط الدم، ويمكن أن تؤدى الطفرات الحادة إلى إنخفاض مفاجىء فى تدفق الدم إلى الدماغ، مما يؤدى إلى حدوث سكتة دماغية أو متلازمة شبيهة بالسكتة الدماغية تعرف بإسم " النوبة الإقفارية العابرة ".
في المقابل، قد لا يشكل ضغط الدم المنخفض المزمن نفس المستوى فى الخطر، بشرط ألا يسبب أعراضا تشير إلى عدم كفاية تدفق الدم إلى الدماغ.
وتشمل الظروف التى قد يساهم فيها إنخفاض ضغط الدم فى خطر الإصابة بالسكتة الدماغية الجفاف الشديد، أو فقدان الدم السريع أو بعض الحالات الطبية والأدوية المساهمة فى خفض ضغط الدم بشكل مفرط، وفي هذه الحالات يمكن أن يؤدي انخفاض ضغط الدم إلى انخفاض الأكسجين وتوصيل المغذيات إلى الدماغ، مما قد يؤدي إلى حدوث سكتة دماغية.
علاوة على ذلك، بالنسبة للأفراد الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية الموجودة، قد يؤدي انخفاض ضغط الدم إلى تفاقم مشكلة عدم كفاية إمدادات الدم إلى الدماغ والأعضاء الحيوية الأخرى، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية من بين مضاعفات أخرى، في حين أن ارتفاع ضغط الدم هو عامل خطر معروف ومهم للسكتة الدماغية، فإن العلاقة بين انخفاض ضغط الدم والسكتة الدماغية أكثر دقة.
ويؤدي انخفاض ضغط الدم الشديد، خاصة عندما تكون الأعراض أو المرتبطة بحالات طبية حادة، إلى زيادة خطر الإصابة بأنواع معينة من السكتة الدماغية عن طريق تقليل تدفق الدم إلى الدماغ، ومع ذلك، بالنسبة لمعظم الناس، فإن الحفاظ على نطاق ضغط دم صحي منخفض مفيد ويقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
وأكدت الدراسة أنه من الضروري للأفراد الذين يعانون من انخفاض مزمن أو انخفاض مفاجئ في ضغط الدم طلب المشورة الطبية، مما يضمن أن ضغط الدم لديهم يدعم الصحة المثلى ويقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: السكتة الدماغية ضغط الدم ضغط الدم المنخفض خطر الإصابة بالسکتة الدماغیة السکتة الدماغیة الدم إلى الدماغ انخفاض ضغط الدم من خطر الإصابة تدفق الدم
إقرأ أيضاً:
ما هو مرض القهم العصبي وتأثيره على الدماغ؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يعاني الكثير من الناس من مرض غريب وهو القهم العصبي وهو حالة نفسية خطيرة تتمثل في قلة الأكل والخوف من اكتساب الوزن وتصور مضلل لشكل الجسم، يواجه المرضى خطورة متزايدة للإصابة بالقلق الشديد والاكتئاب وسوء التغذية، ووفقا لـsciencealert تبرز “البوابة نيوز” كل المعلومات عنه.
وأجريت دراسة جديدة، قد ينشأ القهم العصبي ولو جزئيًا عن تغيرات في وظيفة النواقل العصبية في دماغ المريض، ويمثل هذا الاكتشاف منظورًا قيمًا لكيفية حدوث هذه الحالة التي لم يُفهم أصلها وآلية حدوثها بالكامل بعد، ما قد يساعد على إيجاد طرق أفضل لمعالجتها، وربط بحث سابق القهم العصبي بتغيرات جذرية في بنية الدماغ، وقد ربطتها الدراسات التي أُجريت على الفئران بنقص الناقل العصبي أستيل كولين في الجسم المخطط، الذي يؤدي دورًا أساسيًا في نظام الدافع والمكافأة في الدماغ.
وركزت الدراسة على نوع من مستقبلات البروتين في الجملة العصبية المركزية يسمى المستقبل الأفيوني ميو، هذه المستقبلات جزء من نظام أفيوني معقد في الدماغ، يدعم التحكم في سلوك الأكل سواء للاغتذاء أو للمتعة، ويشير الباحثون إلى ارتباط القهم العصبي الوثيق مع ارتفاع مستويات المستقبل الأفيوني ميو في مناطق الدماغ المرتبطة بمعالجة المكافأة.
وتقول الدراسة: “ينظم النقل العصبي الأفيوني الشهية والمتعة في الدماغ، وقد كانت المستويات الأفيونية في دماغ المصابين بالقهم العصبي مرتفعة مقارنةً بها لدى الأصحاء، واظهرا سابقًا أن النشاط الأفيوني ينخفض لدى البدينين، ويحتمل أن نشاط هذه الجزيئات ينظم نقصان الشهية وزيادتها"، والدراسة اقيمت على 13 مريضة بالقهم العصبي، أعمارهن تتراوح بين 18 و32 سنة، مؤشر كتلة الجسم لديهن أقل من 17.5، وشُخصت حالتهن قبل أقل من سنتين، وقارن الباحثون أولئك المريضات بـ 13 أنثى سليمة أعمارهن بين 18 و32 سنة، لكن مؤشر كتلة الجسم لديهن بين 20 و25، وليس لديهن اضطرابات في الأكل أو تاريخ مرضي للبدانة.
وقاست الدراسة توافر المستقبل الأفيوني ميو باستخدام التصوير المقطعي بإصدار البوزترون (PET)، واستخدموا هذا التصوير لقياس استهلاك أدمغة المشاركين للغلوكوز، ويحتاج الدماغ البشري إلى الكثير من الطاقة، إذ تبلغ حصته نحو 20% من استهلاك الطاقة الإجمالي للفرد، أراد الباحثون اكتشاف كيفية تأثر حصة الدماغ من الطاقة لدى مرضى القهم العصبي الذين لا يحصلون على طاقة كافية، ووجد الباحثون أن الدماغ يحصل على الأولوية، وقد استمر في الحصول على مؤونته المعتادة حتى عندما لم يوجد ما يكفي من الغلوكوز لبقية الجسم.
واستهلكت أدمغة مرضى القهم العصبي كمية غلوكوز مشابهة لاستهلاك عينات المقارنة لدى الأصحاء، ومع أن انخفاض الوزن يشكل عبئًا فيزيولوجيًا من نواحٍ عدة، فإن الدماغ يحاول حماية نفسه والمحافظة على قدرته على العمل أطول فترة ممكنة، ويقول الباحثون إن ارتباط القهم العصبي بارتفاع مستويات المستقبل الأفيوني ميو، في حين بقي استهلاك الدماغ للغلوكوز على حاله، قد يشير إلى أن النظام الأفيوني الداخلي للجسم أحد العوامل المؤسسة للقهم العصبي.
وتأثير التنظيم التصاعدي لتوافر المستقبل الأفيوني ميو في حالات القهم العصبي صورة معكوسة لتنظيمه التنازلي المشاهد في حالات البدانة، وقد أظهرت دراسات سابقة تنظيمًا تصاعديًا لتلك المستقبلات في أعقاب خسارة الوزن، ويعترف الباحثون بوجود حدود للدراسة، فمن جهة، جميع العينات المدروسة من الإناث، لأن القهم العصبي أشيع لدى الإناث، لكن هذا يعني أن النتائج لا تنطبق على الذكور، ومن ناحية أخرى فإن حجم العينة صغير إذ تشمل فقط 13 مريضة بالقهم و13 عينة مقارنة.
وتجنب الباحثون إجراء استطلاع بخصوص سلوكيات الأكل، نظرًا إلى حساسية مرضى القهم العصبي تجاه هذا النوع من الأسئلة، لذلك لم تتمكن الدراسة من ربط التغيرات في وفرة المستقبلات الأفيونية ميو واستهلاك الدماغ للغلوكوز مع العادات الغذائية للمرضى، ويبقى غير واضح إن كان التغير الملاحظ في الأنظمة الأفيونية للمرضى سببًا أم نتيجة للقهم العصبي، وتبقى الحاجة للمزيد من البحث قائمة، لكن الدراسة توضح وجود صلة قوية ومقنعة، وتشير إلى آليات منطقية لحدوث القهم نظرًا إلى ما نعرفه عن دور الدماغ في الحمية والمزاج.
وينظم الدماغ الشهية والاغتذاء وترتبط التغيرات في وظيفة الدماغ بكل من السمنة وانخفاض الوزن، ولما كانت التغيرات في النشاط الأفيوني في الدماغ ترتبط أيضًا بالقلق والاكتئاب، فقد تفسر اكتشافاتنا الأعراض العاطفية والتقلبات المزاجية المرافقة للقهم العصبي.