نهج راسخ لإنسانية أفضل
تؤكد دولة الإمارات للعالم أجمع أن القيم النبيلة أفعال وممارسات وثوابت في مسيرات الأمم التي ترفع لواء الإنسانية عالياً، فالتضامن الإنساني يتم التعبير عنه بكل عمل هادف وقادر على إحداث تغيير حقيقي على أرض الواقع لما فيه خير وصالح المنكوبين والمحتاجين، وهو ما تحرص عليه الإمارات برؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة وانطلاقاً من أصالة ونبل مساعيها، ومع كل حدث تحتاج فيه البشرية إلى تحرك فعال بهدف نجدة أي من مجتمعاتها تكون الإمارات السباقة والمبادرة بجهودها وعزيمتها وتوجهاتها المشرفة، وعبر الحرص على تبني ودعم كل عمل جماعي وتأكيد الأهمية القصوى للتكاتف الدولي للتعامل مع كافة الاستحقاقات وخاصة من حيث تأمين الاحتياجات الضرورية التي لا تحتمل التأخير، في الوقت الذي تواصل فيه وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله ورعاه”، عملية “الفارس الشهم3” بكل ما تمثله من ملحمة إنسانية متكاملة لإغاثة سكان غزة مقدمة نموذجاً يقتدى في البذل ومرسخة مكانتها الرائدة في العطاء على امتداد الساحة الدولية.
تتعاظم الاستجابة الإنسانية المتكاملة والمتنوعة لدعم الأشقاء الفلسطينيين، عبر المساعدات الضرورية الغذائية والطبية واستقبال الأطفال الفلسطينيين الجرحى ومرضى السرطان في مستشفيات الدولة ضمن مكرمة إنسانية سامية تنفيذاً لأوامر صاحب السمو رئيس الدولة “حفظه الله ورعاه”، لعلاج 1000 طفل جريح و1000 مريض بالسرطان، ومع وصول الدفعة الثالثة عشرة إلى الدولة على متن طائرة قادمة من مطار العريش في جمهورية مصر وعلى متنها 98 من الأشقاء الفلسطينيين منهم 40 من الأطفال والمرضى و58 مرافقاً من عائلاتهم، يرتفع العدد الإجمالي إلى 585 حالة و569 مرافقاً يحظون بكل الاهتمام والرعاية انطلاقاً من الالتزام الراسخ والمسؤولية النبيلة التي تقوم بها الإمارات للتخفيف من حدة تداعيات الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع، بالإضافة إلى ما يتم تقديمه من خدمات سواء في المستشفى الميداني الإماراتي بغزة، أو في المستشفى العائم بالعريش وتقديم الاستشارات الطبية اللازمة ضمن “فزعة خير” نوعية أوصلت كذلك آلاف الأطنان من المواد اللازمة والضرورية براً وبحراً وجواً ومنها العملية العاشرة ضمن “طيور الخير” والتي أسقطت 438 طناً من المساعدات منذ بدئها، وكذلك وصول أول سفينة مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة تحمل 200 طن من الإمدادات الغذائية والإغاثية بالتعاون بين دولة الإمارات ومؤسسة المطبخ المركزي العالمي وجمهورية قبرص، عبر الممر البحري انطلاقاً من ميناء لارنكا.
ما تقوم به الإمارات في غزة لتخفيف معاناة أكثر من مليوني إنسان جراء الأوضاع المأساوية التي يمرون بها، نهج ثابت في مسيرتها التي تحرص خلالها على دعم جميع المجتمعات المحتاجة حول العالم، إذ لم تدخر يوماً أي جهد في سبيل الإنسانية عبر ما تقوم به من تحقيق لأوضاع أفضل ونشر للأمل.
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
«زايد العليا» تفتتح مركزاً لتأهيل المصابين من الأشقاء الفلسطينيين
أبوظبي: ميرة الراشدي
تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، وفي خطوة تعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم الشعب الفلسطيني والوقوف بجانبه في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، افتتحت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم مركزاً متكاملاً جديداً متخصصاً في تقييم الحالات وتقديم الدعم والرعاية والتأهيل للمصابين الفلسطينيين، وذلك بالتعاون والتنسيق مع مدينة الإمارات الإنسانية بمقر المدينة.
ويأتي تدشين المركز الجديد ضمن الجهود الكبيرة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة، لتوفير الدعم اللازم لأصحاب الهمم والمصابين الفلسطينيين الذين تم نقلهم إلى دولة الإمارات لتلقي العلاج والرعاية تنفيذاً لمبادرة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» لعلاج 1000 من المصابين الفلسطينيين و1000 من مرضى السرطان، وتحسين جودة حياتهم وتمكينهم من المشاركة الفعّالة في المجتمع، ضمن سلسلة من المبادرات الإنسانية لصالح الأشقاء في قطاع غزة المتضررين من الحرب، ويهدف المركز إلى تقديم خدمات متميزة في مجال الرعاية والتأهيل والدعم النفسي والاجتماعي للمصابين الفلسطينيين، ويمثل نقلة نوعية في مجال رعايتهم.
وجهزت المؤسسة مبنى متخصصاً ومؤهلاً لاستقبال وتقديم الرعاية الشاملة لأصحاب الهمم بمقر مدينة الإمارات الإنسانية، يتضمن غرفاً للتقييم، لتقديم التقييمات الطبية والنفسية، وغرفاً للعلاج لتقديم جلسات العلاج الطبيعي والوظيفي وعلاج النطق، والتأهيل السمعي، وغرفاً للتعليم لتوفير بيئة تعليمية ملائمة لاحتياجات أصحاب الهمم من مختلف الأعمار مع توفير وسائل التعليم المناسبة، إضافة إلى مكاتب إدارية لتسهيل إدارة وتنظيم الخدمات وضمان استمراريتها بكفاءة، وأخرى للدعم الفني لضمان دعم تقني مستمر لكل الأجهزة والمعدات التي سيتم استخدامها في تقديم الخدمات.
وعلى صعيد الرعاية والتأهيل، التي يقدمها الأخصائيون من كوادر المؤسسة الوظيفية للمصابين الفلسطينيين المقيمين بالمدينة الإنسانية، تمكن أخصائيو المؤسسة من عمل التقييم ل 123 حالة من أصحاب الهمم، مع الاستمرار في تقديم ما يقارب 80 جلسة علاجية متنوعة أسبوعياً، فضلاً عن توفير احتياجات مساندة إلى ما يقارب 66 حالة إعاقة جسدية، إضافة إلى توفير 11 سماعة طبية لحالات الإعاقة السمعية لفاقدي وضعاف السمع، بهدف تمكينهم من الاندماج في المجتمع وتيسير حياتهم اليومية.
كما نسقت زايد العليا لأصحاب الهمم مع مدرسة ابن سينا لتعليم الطلبة الصم، وذلك لفتح فصل تأهيل سمعي لحالات الإعاقة السمعية، لدمجهم في المدرسة الإماراتية، وقامت المؤسسة بتدريب حالات الإعاقة البصرية على لغة برايل، لتسهيل دمجهم في المدرسة الإماراتية، بالإضافة إلى تقديم خدمات تعليمية لحالات الإعاقة الذهنية بمختلف فئاتها.