الأسبوع:
2025-04-06@07:38:47 GMT

إنقاذ إسرائيل والتضحية بنتنياهو

تاريخ النشر: 17th, March 2024 GMT

إنقاذ إسرائيل والتضحية بنتنياهو

لم يستطع صناع القرار في أمريكا، وأوروبا، الاستمرار في التستر على جرائم إسرائيل في غزة، لأن ما يقوم به العدوان فاق كل الخيال الإنساني، حيث ارتكب الإجرام الإسرائيلي كل أنواع جرائم الحرب المنصوص عليها في القانون من إبادة جماعية، وتهجير قسري، واستخدام أسلحة محرمة، واستخدام سلاح التجويع، وقتل الأطفال، والنساء، والعجائز، وإبادة طالبي الإغاثة أمام الشاحنات.

وكل تلك الجرائم تنقلها الفضائيات، ووسائل التواصل على مدار الساعة، وهو ما حرك الضمير الإنساني في شوارع أمريكا والعواصم الأوروبية، وحاصر صناع القرار في تلك الدول التي تعتبر شريكة في الجرائم الإسرائيلية.

ولأن أمريكا هي القائد الذي يجر أوروبا من خلفه، فإن ما يحدث بها يتم تأييده تلقائيًا من تلك الدول، ووفقًا لذلك بدأت الصحف الأمريكية تنقل في تناغم متكامل أحاديث حول تحميل رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو كل تلك الجرائم، وكأنه هو من يحارب وليس الجيش، وهو من يصنع الأسلحة، ويرسلها من أمريكا والعواصم الغربية، لتقتل شعبنا الفلسطيني، وهو أيضًا من يتظاهر ليمنع شحنات الغذاء من المرور إلى الشعب الفلسطيني.

لا يمكن لأي عاقل أن يرى نتنياهو مجرمًا وحيدًا في إسرائيل، بل إن كل المنظومة العسكرية والأمنية والسياسة والإعلامية، بل والأكاديمية تشارك في تلك الجرائم البشعة التي تعدت كل حدود الإنسانية والخيال، وتجاوزت حتى أفعال الوحوش الضارية.

إن مصطلح حيوانات بشرية الذي أطلقه رئيس وزراء العدو في بداية الحرب على أبناء المقاومة، ينطبق تمامًا على كل أفراد تلك المنظومة الإجرامية التي تقتل وتبيد الأطفال، والنساء والشيوخ والرجال على مدار الساعة في غزة.

إسرائيل إذًا، أوشكت أن تتحول إلى دولة إجرامية في نظر كل أصدقائها الذين صنعوها، ووقفوا إلى جانبها حتى أصبحت أكبر قوة إقليمية في الشرق الأوسط، والتزييف وألعاب الخداع التي مارسها الإعلام الصهيوني لم تعد تنطلي على أصغر شاب في أوروبا وأمريكا، وهو ما أشارت إليه استطلاعات للرأي تقول إن 80% من الشباب تحت العشرين في أمريكا يرون أن العالم بدون إسرائيل سيكون أفضل.

ولأن الإدارة الأمريكية ترصد وتراقب ما يدور في العالم، وهي تستشعر بأن الجثث الهامدة في الوطن العربي يمكنها أن تتحرك، وتقف، وترفض هذا العدوان، أو تنكفئ لتموت ويسحقها التاريخ، ويأتي خير منها، وهذه خسارة كبرى لإسرائيل وأمريكا، ولأن المجتمع الإسرائيلي نفسه بدأ ينقسم بين إرادات مختلفة فإن الإدارة الأمريكية قد اتخذت قرارًا استراتيجيًا بأن تحمل مجرم الحرب نتنياهو الجريمة لتبرأة إسرائيل، وإعادة غسلها، وتنظيفها وتقديمها للعالم مرة أخرى باعتبارها دولة حريات تحترم القانون الدولي، وتلتزم بحماية المدنيين، وترغب في وقف الحرب وإغاثتهم.

ولا يتوقف الأمر عند غسل العار عن إسرائيل فقط، لكن الولايات المتحدة أيضا تحاول أن تستعيد مكانتها الأخلاقية التي فقدتها من خلال ما تقدمه من فتات أغذية عبر ما يسمى برصيف غزة، أو عبر إلقائه على رؤوس الجوعى من أبناء شعبنا، وتصوير الأمر وكأن يدًا رحيمةً من أمريكا هي من تطعم الجوعى في غزة.

لا يمكن أن يستيقظ ضمير صناع القرار فجأة بعد قرابة 6 أشهر من القتل والذبح والإبادة والتجويع، ويتغنون الآن بضرورة فتح ممرات لإغاثة الجوعى، ويتحدثون الآن عن تعطيل نتنياهو لخطط وقف الحرب، وإغاثة المدنيين، هو استيقاظ مقصود ومرتب ومنظم فعلته أمريكا في الماضي كثيرًا، وتحاول أن تخدعنا وتخدع العالم كله اليوم بفعله مرة أخرى.

المصدر: الأسبوع

إقرأ أيضاً:

حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها

قالت حركة حماس، الجمعة، إن إسرائيل طلبت إخلاء مناطق في قطاع غزة يوجد بها رهائن مشيرة إلى أنها لن تقوم بنقلهم منها.

وأوضح الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس: "نصف أسرى العدو الأحياء يتواجدون في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها في الأيام الأخيرة".

وأضاف: "قررنا عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق، وإبقاءَهم ضمن إجراءات تأمين مشددة لكنها خطيرة للغاية على حياتهم".

وتابع: "إذا كان العدو معنيا بحياة هؤلاء الأسرى فعليه التفاوض فورا من أجل إجلائهم أو الإفراج عنهم، وقد أعذر من أنذر".

كما أكد أن "حكومة نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) تتحمل كامل المسئولية عن حياة الأسرى، ولو كانت معنية بهم لالتزمت بالاتفاق الذي وقعته في يناير، ولربما كان معظمهم اليوم في بيوتهم".

مقالات مشابهة

  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • عائلات الأسرى الإسرائيليين لترامب: نتنياهو يكذب عليك
  • الاورومتوسطي”: وحشية “إسرائيل” في غزة تفوق وصف الإرهاب
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • “الأورومتوسطي”: وحشية “إسرائيل” في غزة تفوق وصف الإرهاب
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • بن كسبيت: نتنياهو يقود إسرائيل نحو الفساد والتحالف مع الأعداء
  • الأورومتوسطي .. وحشية إسرائيل في غزة تفوق ما ارتكبه داعش
  • نتنياهو والصراع الداخلي ضدّه