أكد السفير محمد العرابى، وزير الخارجية الأسبق، أن مصر مرشحة لجذب استثمارات بالمليارات من أوروبا فى قطاعات الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة. وأضاف «العرابى»، فى حوار لـ«الوطن»، أن رفع مستوى العلاقات مع الاتحاد الأوروبى دليل على استقرار مصر اقتصادياً واعتراف بدورها الإقليمى.

ماذا يعنى رفع مستوى العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبى إلى «استراتيجية»؟

- فى العُرف الدبلوماسى المستوى الاستراتيجى هو مستوى رفيع من التعامل، يمكّن من تعزيز الشراكة والعلاقات ومستوى التشاور بين الاتحاد الأوروبى ومصر، سواء خلال الشراكات الاقتصادية والاتفاقيات الدولية، ورفع مستوى العلاقات هو بمثابة خطوة مهمة وداعمة للاقتصاد المصرى، وتفتح المجال لتدفق استثمارات بالمليارات من اليورو القادمة من دول الاتحاد الأوروبى، وهو ما يعنى زيادة تدفقات العملة الصعبة على مصر فى الوقت الذى يعانى فيه الاقتصاد العالمى من تدهور بسبب الأزمات المتتالية، والتدفقات تدعم الاقتصاد المصرى على كافة الأصعدة.

وكيف يعود هذا الإجراء بالنفع على مصر؟

- مصر ركيزة فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واستطاعت أن تصل إلى المستوى المتميز فى العلاقات مع الاتحاد الأوروبى، وهو يعنى أن العالم يعترف بدور مصر المهم على المستوى الإقليمى، من خلال جهودها السياسية، ويترتب على ذلك تعزيز الشراكة مع مصر فى مختلف القطاعات والمجالات المختلفة، ومنها قضية الهجرة غير الشرعية.

كيف يؤثر اجتماع القيادات السياسية المصرية مع الاتحاد الأوروبى فى ملف «غزة»؟

- الدور المصرى مهم وقوى فى المنطقة، والاتحاد الأوروبى يرى مصر وسيلة أساسية لإنقاذ غزة وعملية السلام والوساطة لوقف إطلاق النار، خاصة بسبب الاقتراب الجغرافى مع القطاع، بالإضافة إلى أن وزارة الخارجية تقوم بدور قوى لوقف نزيف الدم المستمر فى غزة منذ بداية العدوان الذى أسفر عن ارتقاء آلاف الشهداء والمصابين، وأعتقد أن الاتحاد الأوروبى لديه وجهة نظر متماثلة ودور متقارب مع مصر، ويمكن أن يتم توجيهها لحل الدولتين والحفاظ على استقرار وأمان المنطقة وحل الأزمة المستمرة التى يمر بها الشعب الفلسطينى منذ عقود.

«القاهرة» ركيزة أساسية للوساطة فى وقف إطلاق النار بغزة.. وتلعب دوراً كبيراً فى مواجهة الهجرة غير الشرعية

تحدثتم عن أن قضية الهجرة غير الشرعية من أهم القضايا التى يهتم بها الاتحاد الأوروبى، فما دور مصر فيها؟

- الهجرة غير الشرعية أصبحت تؤرق دول الاتحاد الأوروبى، خاصة فى ظل زيادة أعداد المهاجرين من أفريقيا إليها عن طريق البحر، وهو ما دفع الاتحاد إلى عقد اتفاقيات مع تونس ثم تركيا وليبيا، بهدف وجود تحرك استراتيجى لمواجهة الموجات المتلاحقة من الهجرة إليها. وتتجه أنظار الاتحاد الأوروبى إلى مصر كشريك إقليمى مهم فى مكافحة الهجرة غير الشرعية وإدارة الحدود مع جيرانها، والتى قامت بدور تنموى كبير من أجل مكافحة هذه القضية، وهو ما يظهر من خلال المبادرات التى قامت بها وزارة الهجرة مثل تنفيذ المبادرة الرئاسية «مراكب النجاة» للتوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية، والتى تهدف إلى توفير فرص عمل مناسبة للشباب بالقرى والمحافظات الأكثر تصديراً للهجرة غير الشرعية، وتم تخصيص 250 مليون جنيه فى ميزانية الدولة لدعم تنفيذ المبادرة فى 70 قرية على مستوى الجمهورية، حيث ساهمت المبادرة فى إطلاق مشروعات بقيمة 55 مليون جنيه.

دعم وشراكة

الشراكة الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبى ومصر تعنى أن مصر مرشحة لجذب استثمارات بالمليارات من الاتحاد الأوروبى، من خلال الاتفاقيات التجارية والصناعية، ولن يقتصر الأمر على منَح أو مساعدات، بل من المتوقع تدفق استثمارات مثل الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة، أو ستكون من خلال مشروعات وبنية تحتية تدعم الاقتصاد المصرى.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: مصر الاتحاد الأوروبى شراكة استراتيجية شاملة الهجرة غیر الشرعیة الاتحاد الأوروبى مستوى العلاقات من خلال

إقرأ أيضاً:

وزير العدل المغربي الأسبق: انتقاد حماس لا يبرر الاصطفاف مع الاحتلال

انتقد وزير العدل المغربي الأسبق ووزير الدولة الأسبق المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد، المواقف التي تساوي بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.

لا مبرر للاصطفاف مع إسرائيل

وقال الرميد في تدوينة نشرها اليوم على صفحته على منصة "فيسبوك": "إن من حق أي شخص أن يختلف مع حركة حماس أو يعارضها، لكن ذلك لا يبرر الوقوف إلى جانب إسرائيل، مضيفًا: "حينما يستكثر على حماس مقاومتها للمحتل يوم السابع من أكتوبر بدوافع إنسانية مزعومة أو سامية زائفة، فعليه إن كان في قلبه شيء من الإنسانية، أن يدين الكيان الصهيوني بعدد أيام عدوانه على الشعب الفلسطيني منذ عام 1947، بل وقبل هذا التاريخ بسنوات".

ووصف الرميد، الذي كان يرد بشكل غير مباشر على تصريحات الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر بشأن القضية الفلسطينية، إدانة حماس دون إدانة إسرائيل بـ"التصهين المدان الملعون"، معتبرًا أن الموقف الإنساني الحقيقي يقتضي التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يواجه الحصار والعدوان.



لشكر: ما حدث لا يمثل انتصارًا ولا تحريرًا

وكان إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قد صرح في وقت سابق بأن الهجوم الذي نفذته حماس في السابع من أكتوبر شكّل "نكسة خطيرة"، مشيرًا إلى أنه تم بمعزل عن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

وأضاف لشكر: "هذا الهجوم حوّل النقاش من قضية شعب ضحية إلى خطاب مزايدات يتحدث عن انتصارات وهمية"، مؤكدًا أن حزب الاتحاد الاشتراكي يرى أن ما حدث لم يكن انتصارًا ولا تحريرًا بل كان خطأً كبيرًا ساهم في تعقيد القضية الفلسطينية.

جدل واسع حول المواقف السياسية

وفي ختام رده، شدد الرميد على أن الوقوف مع الشعب الفلسطيني لا يتطلب بالضرورة أن يكون الشخص عربيًا أو مسلمًا، بل يكفي أن يكون إنسانيًا ليناصر غزة المحاصرة وكل فصائل المقاومة التي تعبّر عن عدالة القضية الفلسطينية ونبل هدفها.

للإشارة فإن المغرب، وهو أحد الدول العربية التي لها علاقات مع دولة الاحتلال، تعرف منذ انطلاق العدوان على قطاع غزة في السابع من تشرين أول / أكتوبر 2023 تظاهرات شعبية حاشدة رافضة للعدوان ومؤيدة للشعب الفلسطيني ومقاومته ومطالبة بإنهاء التطبيع مع الاحتلال.

ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/ آذار وحتى صباح الخميس، قتلت إسرائيل 896 فلسطينيا وأصابت 1984 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل.


مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الإيطالي: نحتاج إلى بناء الاتحاد الأوروبي بدلًا من تفكيكه
  • وزير الخارجية الروسي: الاتحاد الأوروبي في حالة حرب أشبه بعهد النازيين
  • وزير الخارجية يتابع مع نظيره الكويتي استعدادات «مؤتمر القاهرة» لإعادة إعمار غزة
  • نواب: استمرار سعر الصرف المرن يحقق نموا اقتصاديا مستداما ويقضي على السوق الموازية
  • وزير العدل المغربي الأسبق: انتقاد حماس لا يبرر الاصطفاف مع الاحتلال
  • وزير الخارجية الأردني: فيديو مباراة العراق وفلسطين مفبرك
  • وزير الخارجية: مصر تدعم المؤسسات الوطنية السودانية وجهودها لاستعادة الاستقرار والسلم
  • وزير الخارجية يؤكد دعم مصر للمؤسسات الوطنية السودانية وجهودها لاستعادة الاستقرار والسلم
  • وزير الخارجية: مصر تدعم المؤسسات الوطنية السودانية وجهودها لاستعادة الاستقرار
  • وزارة الخارجية الإندونيسية تنفي مزاعم نقل فلسطينيين من غزة إلى أراضيها