وزير الخارجية الأسبق: رفع مستوى العلاقات مع «الاتحاد» دليل على استقرار مصر اقتصاديا
تاريخ النشر: 17th, March 2024 GMT
أكد السفير محمد العرابى، وزير الخارجية الأسبق، أن مصر مرشحة لجذب استثمارات بالمليارات من أوروبا فى قطاعات الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة. وأضاف «العرابى»، فى حوار لـ«الوطن»، أن رفع مستوى العلاقات مع الاتحاد الأوروبى دليل على استقرار مصر اقتصادياً واعتراف بدورها الإقليمى.
ماذا يعنى رفع مستوى العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبى إلى «استراتيجية»؟
- فى العُرف الدبلوماسى المستوى الاستراتيجى هو مستوى رفيع من التعامل، يمكّن من تعزيز الشراكة والعلاقات ومستوى التشاور بين الاتحاد الأوروبى ومصر، سواء خلال الشراكات الاقتصادية والاتفاقيات الدولية، ورفع مستوى العلاقات هو بمثابة خطوة مهمة وداعمة للاقتصاد المصرى، وتفتح المجال لتدفق استثمارات بالمليارات من اليورو القادمة من دول الاتحاد الأوروبى، وهو ما يعنى زيادة تدفقات العملة الصعبة على مصر فى الوقت الذى يعانى فيه الاقتصاد العالمى من تدهور بسبب الأزمات المتتالية، والتدفقات تدعم الاقتصاد المصرى على كافة الأصعدة.
وكيف يعود هذا الإجراء بالنفع على مصر؟
- مصر ركيزة فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واستطاعت أن تصل إلى المستوى المتميز فى العلاقات مع الاتحاد الأوروبى، وهو يعنى أن العالم يعترف بدور مصر المهم على المستوى الإقليمى، من خلال جهودها السياسية، ويترتب على ذلك تعزيز الشراكة مع مصر فى مختلف القطاعات والمجالات المختلفة، ومنها قضية الهجرة غير الشرعية.
كيف يؤثر اجتماع القيادات السياسية المصرية مع الاتحاد الأوروبى فى ملف «غزة»؟
- الدور المصرى مهم وقوى فى المنطقة، والاتحاد الأوروبى يرى مصر وسيلة أساسية لإنقاذ غزة وعملية السلام والوساطة لوقف إطلاق النار، خاصة بسبب الاقتراب الجغرافى مع القطاع، بالإضافة إلى أن وزارة الخارجية تقوم بدور قوى لوقف نزيف الدم المستمر فى غزة منذ بداية العدوان الذى أسفر عن ارتقاء آلاف الشهداء والمصابين، وأعتقد أن الاتحاد الأوروبى لديه وجهة نظر متماثلة ودور متقارب مع مصر، ويمكن أن يتم توجيهها لحل الدولتين والحفاظ على استقرار وأمان المنطقة وحل الأزمة المستمرة التى يمر بها الشعب الفلسطينى منذ عقود.
«القاهرة» ركيزة أساسية للوساطة فى وقف إطلاق النار بغزة.. وتلعب دوراً كبيراً فى مواجهة الهجرة غير الشرعيةتحدثتم عن أن قضية الهجرة غير الشرعية من أهم القضايا التى يهتم بها الاتحاد الأوروبى، فما دور مصر فيها؟
- الهجرة غير الشرعية أصبحت تؤرق دول الاتحاد الأوروبى، خاصة فى ظل زيادة أعداد المهاجرين من أفريقيا إليها عن طريق البحر، وهو ما دفع الاتحاد إلى عقد اتفاقيات مع تونس ثم تركيا وليبيا، بهدف وجود تحرك استراتيجى لمواجهة الموجات المتلاحقة من الهجرة إليها. وتتجه أنظار الاتحاد الأوروبى إلى مصر كشريك إقليمى مهم فى مكافحة الهجرة غير الشرعية وإدارة الحدود مع جيرانها، والتى قامت بدور تنموى كبير من أجل مكافحة هذه القضية، وهو ما يظهر من خلال المبادرات التى قامت بها وزارة الهجرة مثل تنفيذ المبادرة الرئاسية «مراكب النجاة» للتوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية، والتى تهدف إلى توفير فرص عمل مناسبة للشباب بالقرى والمحافظات الأكثر تصديراً للهجرة غير الشرعية، وتم تخصيص 250 مليون جنيه فى ميزانية الدولة لدعم تنفيذ المبادرة فى 70 قرية على مستوى الجمهورية، حيث ساهمت المبادرة فى إطلاق مشروعات بقيمة 55 مليون جنيه.
دعم وشراكةالشراكة الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبى ومصر تعنى أن مصر مرشحة لجذب استثمارات بالمليارات من الاتحاد الأوروبى، من خلال الاتفاقيات التجارية والصناعية، ولن يقتصر الأمر على منَح أو مساعدات، بل من المتوقع تدفق استثمارات مثل الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة، أو ستكون من خلال مشروعات وبنية تحتية تدعم الاقتصاد المصرى.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مصر الاتحاد الأوروبى شراكة استراتيجية شاملة الهجرة غیر الشرعیة الاتحاد الأوروبى مستوى العلاقات من خلال
إقرأ أيضاً:
ندوة تثقيفية للتعريف بمخاطر الهجرة غير الشرعية بأسوان
استقبل اللواء دكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان السفير نبيل جبشى نائب وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج ، والسفيرة نائلة جبر رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر ، بحضور المهندس عمرو لاشين نائب المحافظ ، والمستشار مها شاهين المسئول عن التعاون الدولى والمشرف العام عن المركز المصرى الألمانى والمبادرة الرئاسية " مراكب النجاة " ، والوفد المرافق له .
وعقب ذلك تم عقد ندوة تثقيفية برئاسة محافظ أسوان عن مكافحة الهجرة غير الشرعية ، وبمشاركة اللواء أيمن الشريف السكرتير العام ، واللواء ماهر هاشم السكرتير العام المساعد ، والقيادات البرلمانية والتنفيذية والدينية والأمنية والمجتمعية .
وفى كلمته أكد الدكتور إسماعيل كمال على أهمية تنظيم هذه الندوة التثقيفية واللقاء التوعوى للتعريف بمخاطر الهجرة غير الشرعية فى ظل إهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية بتكثيف حملات التوعية بمخاطر جريمة تهريب المهاجرين ، وهو الذى يتواكب مع توجيهات الدكتور مصطفى مدبولى دولة رئيس الوزراء بضرورة التنسيق بين مؤسسات الدولة للتعاون والتلاحم والتكاتف من أجل مواجهة هذه الظاهرة التى تتعارض مع مكانة مصر دولياً وإقليمياً ، وما تشهده فى الجمهورية الجديدة من نهضة تنموية غير مسبوقة للعبور نحو المستقبل .
وأوضح بأن توجيهات القيادة السياسية المستمرة للحكومة والمسئولين ترتكز دائماً على تسخير كافة الإمكانيات والجهود لتوفير حياة كريمة لشبابنا بإعتبارهم ركيزة التنمية فى الحاضر وأمل الغد ، فالمرحلة الحالية تحتاج إلى كل يد تبنى وتعمر ، لأن العالم لا يعترف إلا بالعمل والكفاح ، وليس التكاسل والتراخى ، والمحافظة من جانبها تقدم الإمكانيات والتسهيلات المتنوعة لشبابنا لتنفيذ المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بقروض ميسرة من جهاز تنمية المشروعات ، فضلاً عن إقبال الأسر الأسوانية لإلحاق أبنائهم بالتعليم الفنى المتواكب مع سوق العمل ، ولدينا يقين بأن أسوان بها المئات والآلاف من الشباب والنماذج المشرفة الواعية والقادرة على التعامل بإيجابية مع معطيات العصر لعبور المرحلة الراهنة من خلال مشروعات تعود بالنفع عليهم وعلى بلدهم ومجتمعهم .
فيما أشاد السفير نبيل جبشى بالتعاون والمثمر من محافظ أسوان للجهود التى تقوم بها وزاة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج بالتعاون مع اللجنة الوطنية التنسيقية من أجل مكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية وتفعيل وترسيخ وتكثيف التوعية لأهمية التدريب للشباب لتأهيليهم لسوق العمل.
بينما أكدت السفيرة نائلة جبر على أن محافظة أسوان ليست من المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية ،موضحه بأنه فى نفس الوقت نقوم بتنفيذ الندوات التثقيفية وورش العمل داخل الصروح التعليمية والجامعية والشبابية بهدف تشجيع الشباب وتمكين الطلاب وتحفيزهم للإهتمام بالتعليم الفنى الذى يساهم فى تأهيليهم لسوق العمل من خلال التدريب وصقل مهاراتهم ، وهو ما تقوم الأجهزة الحكومية بتنفيذه بشكل متكامل.
هذا وقد تضمن برنامج زيارة نائب وزير الخارجية ورئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية تنظيم ورش عمل ، وزيارات ميدانية لمركز التشييد والبناء والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى والمستشفى الجامعى.