في تحرك أُطلق عليه اسم "الظهيرة ضد بوتين"، اصطفّت طوابير أمام بعض مراكز الاقتراع في موسكو في موعد حددته المعارضة من أجل تكريم المعارض الراحل أليكسي نافالني والتنديد بالانتخابات الرئاسية التي تعتبرها مصمّمة على قياس فلاديمير بوتين.

وتوجه الروس الذين يعارضون الرئيس الروسي إلى مراكز الاقتراع المحلية في فترة الظهيرة، إما لإتلاف أوراق اقتراعهم احتجاجا على الانتخابات، أو للتصويت لأحد المرشحين الثلاثة الذين يتنافسون أمام بوتين، الذي من المتوقع أن يفوز بأغلبية ساحقة.

وتعهد آخرون بكتابة اسم نافالني، الذي توفي الشهر الماضي في أحد سجون القطب الشمالي، على بطاقة اقتراعهم.

ونشر مناصرون لنافالني مقاطع مصورة على يوتيوب أظهرت طوابير من الأفراد يصطفون أمام مراكز اقتراع في أنحاء روسيا في فترة الظهيرة، وقالوا إنهم هناك للاحتجاج السلمي.

Полдень Против Путина во всем мире!

???? Дубай
???? Ереван
???? Пхукет
???? Токио pic.twitter.com/pk8qF4TW6f

— Георгий Албуров (@alburov) March 17, 2024

وفي مركز الاقتراع في مدرسة 2025 في موسكو، وصل بضع عشرات من الأشخاص عند الظهر (09:00 ت غ)، الموعد الذي حدّدته يوليا نافالنايا كي يقوم مؤيدو زوجها الراحل بتكريمه عبر الحضور إلى مراكز الاقتراع واختيار أي مرشّح إلّا بوتين.

وفي هذا المركز، حصل أليكسي نافالني على أفضل نتيجة له خلال الانتخابات البلدية التي خاضها في العام 2013.

وكان نافالني قد أيد خطة "الظهيرة ضد بوتين" في رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي نشرها محاموه قبل وفاته.

ووصفت صحيفة "نوفايا غازيتا" المستقلة هذا التحرك بأنه "وصية نافالني السياسية".

وقالت إحدى السيدات، التي لم تذكر اسمها، وطمس فريق نافالني وجهها، من أمام أحد مراكز الاقتراع "لا يوجد أمل يذكر لكن إذا كان بوسعك أن تفعل شيئا (مثل هذا) فعليك أن تفعله. لم يتبق شيء من الديمقراطية".

وقالت أخرى رفضت الكشف عن هويتها أيضا من أمام مركز اقتراع آخر إنها صوتت لصالح المرشح "الأقل إثارة للشكوك" من بين المرشحين الثلاثة الذين يتنافسون بمواجهة بوتين.

ورغم المحتجين الذين يمثلون نسبة ضئيلة من الناخبين الروس البالغ عددهم 114 مليون ناخب، فإن بوتين يستعد لإحكام قبضته على السلطة في الانتخابات التي من المؤكد أنها ستحقق له نصرا كبيرا.

ويقول ليونيد باخين، وهو طالب يبلغ من العمر 18 عاماً حضر للمناسبة "ليس هناك الكثير من الناس، لكنّ  النتيجة لا تزال جيدة"، مضيفاً "لم تكن لدي أيّ توقعات خاصّة، أنا فقط سعيد بأن يأتي الناس". 

من جهته، حضر الشاب دنيس (21 عاماً) الذي يعمل في مجال الدعاية، للتعبير عن دعمه للمعارضة من دون المخاطرة بتوقيفه. ويقول "جئت للتعبير عن تضامني مع شخص مهم جدا (..) هذه الانتخابات وسيلة لتكريم ذكرى نافالني".

أمّا أولغا ميرونينكو (33 عاماً) وهي موظفة في قطاع التكنولوجيا، فقد جاءت باسم الحرية مشيرة إلى أنّها ستكون عند الظهر من بين "الذين يقفون إلى جانب النور والحقيقة". 

وتعرب ميرونينكو عن أملها في الحصول على "الحرية على الأقل" في المستقبل، معتبرة أنّ "النفط والغاز والخشب لا يكفي".  وتقول "أريد على الأقل أن يتمّكن (ولداي) من التعبير عن آرائهما بحرية، وهذا ببساطة غير موجود".

احتجاج

يصور الكرملين حلفاء نافالني السياسيين، وأغلبهم يقيم خارج روسيا، على أنهم متطرفين خطرين يسعون إلى زعزعة استقرار البلاد بالوكالة عن الغرب.

ويقول الكرملين إن بوتين يحظى بدعم ساحق بين المواطنين الروس، مشيرا إلى استطلاعات الرأي التي قالت إن أكثر من 80 بالمئة من الروس يؤيدونه.

وقال ليونيد فولكوف، أحد مساعدي نافالني خارج روسيا، الذي تعرض لهجوم بمطرقة الأسبوع الماضي في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، إن مئات الآلاف خرجوا إلى مراكز الاقتراع في موسكو وسان بطرسبرغ ويكاترينبرغ ومدن أخرى.

ولم يتسن لرويترز التحقق من هذا التقدير من مصادر مستقلة.

وفي مراكز الاقتراع عند مقار البعثات الدبلوماسية الروسية في أستراليا واليابان وأرمينيا وكازاخستان وألمانيا وبريطانيا، وقف مئات الروس في طوابير في فترة الظهيرة.

وفي برلين، حضرت يوليا، أرملة نافالني، إلى مقر السفارة الروسية للمشاركة في الحدث الاحتجاجي هناك إلى جانب كيرا يارميش، المتحدثة باسم نافالني.

وفي لندن، اصطف الآلاف في أجواء يسودها صمت شبه تام للتصويت في السفارة الروسية.

وقالت الناخبة ناتاليا تشيردنيكوفا "لم يسمعنا أحد منذ 30 عاما. لم يستمع إلينا أحد. انتقلنا وهاجرنا، وحتى هنا، بعيدا عن روسيا، نشعر بعواقب عدم الاستماع إلينا".

وأضافت "هذا العام مهم للغاية... لقد صوتنا وأثبتنا حضورنا".

"لست وحدي"

وفي منطقة مارينو الواقعة في موسكو، لبى عدد قليل من الناخبين دعوة زوجة نافالني. وقد تجمعوا أمام مركز الاقتراع الذي كان نافالني يدلي بصوته فيه في االماضي.

وتقول أولغا (52 عاماً) لفرانس برس إنّها راضية عن طريقة الاحتجاج هذه لأنّها تمكّنت من لقاء أشخاص مثلها، لا يريدون وجود نظام فلاديمير بوتين.

وأوضحت، قبل أن تغادر المكان مع ابنها للصلاة على قبر نافالني الذي دُفن في الحي ذاته، "تمكّنت من مقابلة عدد قليل من الناس والتحدّث معهم وشعرت أنّهم يفكرون مثلي وأنني لست وحدي".

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: مراکز الاقتراع فی موسکو

إقرأ أيضاً:

مسرح عرائس وملاهي أطفال في مراكز الشباب في دمياط

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نفذت مراكز الشباب والرياضة في محافظة  دمياط احتفالات كرنفالية بعيد الفطر، حيث تم تنفيذ مسرح عرائس للأطفال بحضور جماهيري من الأطفال والشباب والفتيات، كما تم تنفيذ ملاهي في عدد من مراكز آلشباب للترفيه عن الأطفال على مدار ايام عيد الفطر المبارك .

وشهدت مراكز الشباب في دمياط اقبالاً جماهيريا من الأهالي في أول وثاني أيام عيد الفطر المبارك في كافة المراكز والقرى التي بها مراكز شباب .

وأشاد المواطنون بالأجواء المميزة والخدمات المقدمة، مؤكدين أن مراكز الشباب أصبحت وجهة رئيسية للاحتفال بعيد الفطر في بيئة آمنة وممتعة، معبرين عن سعادتهم بالمبادرة التي أضفت على العيد طابعًا خاصًا من البهجة والمرح.

واشتركت مديرية الشباب والرياضة  في دمياط في تنفيذ فعاليات مبادرة "العيد أحلى بمراكز الشباب" التي أطلقتها الوزارة  لإتاحة مراكز الشباب أمام المواطنين مجانًا خلال أيام عيد الفطر، في ظل إقبال جماهيري ضخم تجاوز 5 ملايين متردد ومصلٍ خلال أول أيام العيد.

وشهدت 1740 مركز شباب على مستوى الجمهورية أجواء استثنائية، حيث تحولت الساحات والملاعب إلى منصات نابضة بالحياة، استقبلت المواطنين من مختلف الأعمار لأداء الصلوات الجماعية، والمشاركة في الألعاب الترفيهية، والفعاليات الرياضية والثقافية، وسط أجواء مبهجة تعزز الترابط المجتمعي وتنشر السعادة بين الجميع.
من جانبه، أكد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، أن هذه المبادرة تأتي في إطار استراتيجية وزارة الشباب والرياضة لتعزيز دور مراكز الشباب كمحور رئيسي للتفاعل الاجتماعي والرياضي، موضحًا أن الوزارة تعمل باستمرار على تطوير الخدمات داخل المراكز وجعلها أكثر جذبًا لكافة فئات المجتمع، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030.

يذكر أن المبادرة مستمرة على مدار أيام عيد الفطر، حيث تواصل مراكز الشباب استقبال المواطنين بأنشطتها المتميزة التي تهدف إلى خلق أجواء احتفالية وترفيهية لجميع أفراد المجتمع، تأكيدًا على دور الرياضة والمجتمع في نشر السعادة وتعزيز التلاحم الاجتماعي

مقالات مشابهة

  • المندلاوي يجدد التزامه بـيوم الشهيد الفيلي: تشريع القوانين وتعزيز المشاركة السياسية
  • وصية رجل الأعمال عبدالله العثيم لأولاده
  • كرنفال إبداعي .. الأوبرا تستضيف نجوم الفن احتفالاً بيوم اليتيم الجمعة
  • زيلينسكي: بوتين لا يُريد حتى وقف النار بشكلٍ جزئيّ
  • وصية إيناس النجار.. الفنانة منة جلال تكشفها لـ صدى البلد
  • مسرح عرائس وملاهي أطفال في مراكز الشباب في دمياط
  • حنان مطاوع تكشف عن وصية والدها.. فيديو
  • لاعبو النصر يحتفلون بيوم ميلاد عبدالرحمن غريب .. فيديو
  • إدارة مراكز غسيل الكلى بـالجزيرة تتفقد مركز عبد المحسن بفداسي
  • الاقتراع زمن الغزو.. لماذا لا تجري انتخابات رئاسية بأوكرانيا؟