مسلسل يحيى وكنوز الحلقة 7.. هل نشبه أجدادنا من المصريين القدماء؟
تاريخ النشر: 17th, March 2024 GMT
مغامرات وأحداث كثيرة، يحكيها مسلسل يحيى وكنوز 3، المعروض على شاشة قناة DMC؛ إذ يظهر بطل المسلسل الكرتوني وهو يروي حكايات ومغامرات مختلفة خاصة بالتاريخ المصري، والسفر إلى مختلف العصور عبر البوابة السحرية الخاصة به.
وخلال أحداث الحلقة 7 من مسلسل يحيى وكنوز، اكتشف اتباع الملك بسماتيك الأول، لوحة الهزيمة التي تزور التاريخ المصري، وأراد أن يدفنها رئيس عصابة سارقي الهوية «فضولي» في عصر الملك بسماتيك، في مكان يصعب العثور عليها سوى في العصر الحديث.
خيانة كبيرة، وصف بها يحيى وشقيقته كنوز والأستاذ فضولي، وحُكم عليهم بالإعدام، وهم في طريقهم إلى المكان المخصص بتنفيذ الأحكام، وجدوا طفل صغير يشبه «يحيى»، حينها قالت كنوز: «الواد دا شبهك أوي يا يحيى»، ليرد الأخير: «تفتكري ممكن يكون جدي من المصريين القدماء».
ونستعرض، هل يمكن أن يشبه الجيل الحالي «العصر الحديث»، أجدادهم من المصريين القدماء.
هل نشبه أجدادنا من المصريين القدماءبحسب الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والأثار، خلال حديثه لـ«الوطن»، هناك احتمالية كبيرة، أن يشبه الجيل الحالي أجدادهم من المصريين القدماء، فالشكل عبارة عن جينات، وحسب دراسات عديدة فهناك العديد من المصريين اكتشفوا أن جيناتهم متشابهة مع أجدادهم من القدماء المصريين.
التشابه في الملامح والجينات، هو الذي يجمع بين المصريين القدماء وأحفادهم من العصر الحديث، وذلك بنسبة تطابق كبيرة، أي أنه من المحتمل أن نشبه أجدادنا من المصريين القدماء.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مسلسل يحيى وكنوز يحيى وكنوز المصريين القدماء يحيى من المصریین القدماء
إقرأ أيضاً:
المؤرخ العراقي بشار معروف: البخاري بين المحدثين يشبه أبا بكر بين الصحابة
يقول المؤرخ العراقي بشار معروف إن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عن كتابة أحاديثه، وإن علم الحديث كان مكتوبا في القرن الأول الهجري ثم بدأ تصنيفه، أي جمعه وفرزه، في القرن الثاني.
وخلال حلقة 2025/4/6 من برنامج "المقابلة"، تحدث معروف عن دراسته للتاريخ وعمله بعلم التحقيق والحديث وما استحدثه من نقد لكتب التراث والأحاديث.
وولد معروف في مدينة الأعظمية سنة 1940 لعائلة اشتهرت بالعلم وأب كان من مشاهير المحامين، وتخرج في قسم التاريخ من جامعة بغداد سنة 1946.
وحصل على درجة الماجستير في التاريخ الإسلامي وتولى رئاسة جامعة صدام للعلوم الإسلامية بين 1989-1992، والتي أشرف على تأسيسها ووضع مناهجها، لكنها أغلقت سريعا بعد الغزو العراقي للكويت.
ووفقا لمعروف، فقد كانت عائلته متدينة وميسورة الحال ولها الكثير من البساتين وهو ما جعلهم يهتمون بتعليم أولادهم، وقد قدَّم معروف عددا كبيرا من المؤلفات في التاريخ الإسلامي.
وتلقى المؤرخ العراقي تعليما دينيا مبكرا وختم القرآن في سن صغيرة. ومع ذلك، فقد عمل معروف فترة في مجال الزراعة وذلك بسبب كثرة ما كانوا يمتلكون من مزارع وبساتين.
تفوق دراسي
وكان معروف من العشرة الأوائل على العراق في مرحلة البكالوريا (الثانوية العامة)، وسافر في 1960 لإكمال دراسته في بريطانيا بعدما حصل على بعثة حكومية نتيجة تفوقه.
إعلانلكن هذه البعثة كانت تمنحه فرصة لدراسة علم الاجتماع، وهو لم يكن راغبا في هذا، فعاد للعراق والتحق بقسم التاريخ في كلية الآداب، وكان الأول على دفعته.
وخلال إعداد رسالة الماجستير، سافر معروف إلى سوريا ومصر للحصول على بعض المخطوطات التي كان يتوجب عليه تحقيق بعض المعلومات التاريخية منها، وكان ينقل المعلومات بخط يده بسبب عدم وجود آلات تصوير في ذلك الوقت.
وحتى يتمكن من إتمام رسالة الماجستير، سافر المؤرخ العراقي إلى فرنسا وبريطانيا وألمانيا وتركيا واستعان بـ167 مخطوطة تاريخية.
وكتب معروف رسالة من 3 آلاف صفحة كتبت في 8 مجلدات (كانت الرسائل عادة لا تتجاوز 300 صفحة)، وناقشها في 7 ساعات سنة 1965، وكان أول دارس يحصل على درجة الامتياز في رسالة الماجستير.
وبعد الماجستير، انتقل للقاهرة للحصول على درجة الدكتوراه لكن وفاة والده دفعته للعودة للعراق مجددا وتأجيل الدراسة إلى فترة لاحقة. وقد عمل بعد عودته في كلية الشريعة بجامعة بغداد.
وفي 1974، تم افتتاح قسم لدراسة الدكتوراه في جامعة بغداد فتقدم معروف للحصول على الدرجة في العام التالي في "الإمام الذهبي ومنهجه في تاريخ الإسلام"، وقد أنهى كتابة الرسالة في 4 أشهر فقط.
وكان السبب في ذلك، أنه خلال سفرياته ودراساته السابقة جمع لنفسه كتابا كاملا عن الذهبي من خلال تجميع عدد من المخطوطات والكتب التي تحصل عليها من عدة دول.
وبعد الدكتوراه، ركز معروف عمله في تحقيق الكتب التراثية، أي العمل على التأكد من صحة الكتاب وأصله وما اتصل به من كتب سابقة ولاحقة، لكنه أضاف شيئا جديدا في هذا العمل وهو انتقاد ما يستوجب النقد في الكتاب.
تدوين الأحاديث النبوية
وعلى هذا الأساس، أصبح معروف أكاديميا محدثا أكثر من كونه مؤرخا، وذلك بسبب اهتمامه بالتحقيق والذي يقتضي معرفة بسير الرجال وصحة الأحاديث النبوية. وقد استحدث فكرة نقد المخطوطة الأصلية وهو ما تجلَّى في كتابه الشهير "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" لجمال الدين المزي.
إعلانوتحدث معروف عن مسألة تدوين الحديث بقوله إن كثيرين ممن قاموا بتدوينه في السنين الأولى كان بينهم من لا يجيد القرآة والكتابة بشكل جيد، مضيفا أن مشاكل أخرى تتعلق بهذا العلم وهي عدم معرفة السابقين بعلم العلل.
وفي هذا الأمر، قال معروف إن حديث "من كتب عني شيئا فليمحه" لا يعود للنبي صلى الله عليه وسلم، وإنما لأبي سعيد الخدري، وقد أنكره الإمام البخاري. واستدل المؤرخ العراقي على عدم نهي النبي كتابة ما يقول بأنه لم ينكر على صحابته كتابة خطبة الوداع.
وإلى جانبه، فقد كان المحدث في العقود الأولى للهجرة لم يكن ليحدث بحديث ليس عنده أصل مدون له لأن الطلاب كانوا إذا استغربوا لفظا طالبوا معلمهم بالحديث مكتوبا عن راويه، وذلك بسبب وجود مدونات للصحابة، كما يقول معروف.
لذلك، يقول معروف إنه حدث في عهد خليفة المسلمين أبي بكر الصديق، وليس في عهد عثمان بن عفان كما يعتقد كثيرون، لأن الأخير إنما نسخ مصحف زيد بن ثابت الذي كان في حوزة الصديق وانتقل بعده لعمر بن الخطاب ثم لأم المؤمنين حفصة.
ووفقا لمعروف، فقد تم تدوين أحاديث النبي في القرن الأول الهجري لكنها تعرضت في القرن الثاني للتصنيف والتدقيق (تصحيح، تحسين، تضعيف، رد) لأن عوامل كثيرة منها الخلافات السياسية وظهور المذهبيات والكذب عليه صلى الله عليه وسلم، جعلت كثيرا مما نسب للنبي غير صحيح.
وأكد معروف أن عملية تدوين وتدقيق كلام النبي صلى الله عليه وسلم نجحت بشكل كامل، وقال إن هذا النجاح تمثل في وجود صحيحي البخاري ومسلم، واصفا مكانة الإمام البخاري بين المحدثين بمكانة أبي بكر بين الصحابة، لافتا إلى أنه لم ينقل إلا حديثا كان مدونا على يد الصحابة الثقات.
وعن مطالب البعض باستبعاد الحديث والاعتماد على القرآن فقط، قال معروف إن هذا "درب من دروب الجهل لأن الناس يكتبون في أمور لا علم لهم بها"، لكنه قال إن بعض المشكلات تكمن في تفسير الحديث نفسه.
إعلانولم ينكر معروف وجود كراهية لسنة النبي صلى الله عليه من جانب بعض الطوائف المسلمة التي تعترض على بعض الأحاديث لأسباب سياسية ومذهبية. وقال إن إعادة النظر فيما وصلنا من أحاديث أصبحت اليوم أسهل مما كانت عليه في السابق.
ويعتبر المؤرخ العراقي أن محمد بن جرير الطبري أعظم من كتب في السيرة النبوية وتكوين الدولة الإسلامية، مشيرا إلى أن كافة المؤرخين المسلمين لم يتمكنوا من تجاوزه في مؤلفاتهم بمن فيهم ابن الأثير، مسكويه، ابن كثير، الذهبي، ابن خلدون.
6/4/2025