إبراهيم عيسى: أريد للناس أن تعي وتتحضر.. ولغة السخرية جزء من أسلوبي الصحفي
تاريخ النشر: 17th, March 2024 GMT
قال الكاتب إبراهيم عيسى، إن الصخب لا يؤدي إلى نتائج حقيقية، بل يزاحم العقل بشكل مضر، لافتًا إلى أن المطلوب هو الجدل وهو قيمة مهمة للغاية ولكن يتعامل البعض مع الجدل وكأنه نقيصة، متابعًا: «الصحافة معتمدة بشكل كبير في عناوينها ومانشيتاتها على إثارة الجدل والانتباه وشيء من الغموض وبعض الصدمة».
تأثر المضمون على سمع القارئوأضاف، خلال حواره ببرنامج «ع المسرح»، المذاع على فضائية «الحياة»، وتقدمه الإعلامية منى عبدالوهاب، أن الصحافة عندما تقوم على عناوين تجذب القارئ تعد مسألة مهنية طبيعية في المجال الصحفي، متابعًا: «أنه لا يسمم الناس بما يكتبه، وإحساس القارئ بأن اللهجة شديدة أو صادمة نتيجة وقوع المضمون في قلب القارئ ليس له أدنى علاقة باللهجة».
وأشار إلى أن لغته سواء في الحدة أو السخرية والتهكم جزء من أسلوبه الصحفي في تقديم الرأي، مستكملا: «أنا بلغت من العمر 59 عامًا، ولا أحتاج شهرة، ولا أريد واحدًا إضافيًا يعرفني، ولكن أريد للناس أن تقرأ وتعي وتتحضر، ومن واجب الأديب والمفكر أحيانًا أن يزلزل الأفكار القديمة لصالح الأفكار الجديدة».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: إبراهيم عيسى الكتابة الصحفية
إقرأ أيضاً:
لقاء صريح للرئيس السنغالي في أول إطلالة مع الصحافة الوطنية
في سابقة أولى من نوعها منذ توليه الحكم، كسر الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي النمط المعتاد في الخطاب السياسي، واختار أن يواجه الصحافة الوطنية مباشرة، متحدثًا بصراحة وشفافية عن قضايا محورية تشغل بال المواطن السنغالي، من إصلاح العدالة، إلى علاقته بالإعلام، وصولًا إلى الإرث السياسي الذي خلّفه سلفه ماكي سال.
وتناول اللقاء عددًا من القضايا التي تشغل الرأي العام السنغالي، من بينها إصلاح المنظومة القضائية، والعلاقة مع الصحافة، ومسألة الإرث السياسي لمرحلة الرئيس السابق ماكي سال.
الرئيس والمجلس الأعلى للقضاءمن أبرز المحاور التي أثارها الصحفيون خلال الندوة مسألة استمرار ديوماي فاي في عضوية المجلس الأعلى للقضاء، على الرغم من وعوده السابقة بإصلاح المنظومة القضائية.
وفي رده، أوضح الرئيس أن "البقاء في هذا المنصب لا يعني التراجع عن مبدأ استقلالية القضاء"، مضيفًا أن خروجه من المجلس لا ينبغي أن يكون رد فعل انفعاليًا أو استجابة لضغوط الرأي العام، بل يجب أن يتم في إطار رؤية شاملة لإعادة هيكلة السلطة القضائية بطريقة مدروسة.
وأكد أن "الهدف ليس مغادرة المجلس من باب الرمزية، بل وضع أسس لإصلاح فعلي يضمن استقلال القضاة ويعيد ثقة المواطنين بالعدالة".
إعلان العدالة ليست انتقامًاوفي سياق حديثه عن العدالة، تطرق الرئيس إلى الشبهات التي تحوم حول بعض المسؤولين السابقين في نظام ماكي سال. وهنا شدد على أن العدالة "لن تُستخدم أداة لتصفية الحسابات السياسية، بل ستكون وسيلة لترسيخ الإنصاف وتحقيق المساءلة القانونية".
وقال في هذا الصدد "لن تكون هناك حماية لأحد، ولن يكون هناك ظلم لأحد. من ثبت تورطه سيُحاسب وفق القانون، ومن هو بريء سينال حريته واعتباره".
ويعكس هذا التوجه سعي الرئيس إلى تفكيك الصورة النمطية التي تربط التغيير السياسي بالانتقام، وهو ما اعتبره العديد من المراقبين خطوة إيجابية نحو تعزيز الثقة داخليا وخارجيا.
الصحافة بين المسؤولية والاحترافيةتناول الرئيس كذلك العلاقة مع الإعلام، إذ أعرب عن التزامه بحرية الصحافة، مع التأكيد في الوقت نفسه لضرورة التوازن بين هذه الحرية وبين المسؤولية المهنية.
وذكر أن الصحافة ينبغي أن تؤدي دورًا في تقديم المقترحات ومساءلة السلطة، من دون الوقوع في التعميم أو الإثارة.
وفي موقف لافت، لم يوجه الرئيس أي اتهامات مباشرة للصحفيين أو للمؤسسات الإعلامية، لكنه لم يتردد في الإشارة إلى بعض التجاوزات المهنية التي تشهدها الساحة الإعلامية.
وبحسب تعبيره، فإن الإعلام يجب أن يكون قوة اقتراح ومساءلة في آنٍ واحد، لا مجرد أداة لتأجيج الرأي العام أو تصفية الحسابات.
وأضاف "أؤمن بحرية الصحافة إيمانًا راسخًا، لكنها لا تكتمل إلا حين تتوازن مع المسؤولية والاحترافية".
تمثل هذه الندوة أول تواصل مباشر بين الرئيس والصحافة منذ انتخابه، وقد اعتبرها عدد من المحللين مؤشرًا على محاولة لتكريس نمط أكثر انفتاحًا في العلاقة بين السلطة والإعلام.
ويُنتظر أن تتضح ملامح هذا التوجّه خلال المرحلة المقبلة من خلال السياسات والممارسات الفعلية.
إعلان