وجه المستشار النمساوي كارل نيهامر، الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسي على حسن الضيافة والاستقبال، قائلا :"جميع أصدقاء مصر في القاهرة اليوم، ومصر كانت دومًا شريكًا مهمًا وبالغ الأهمية لأوروبا في مجالات عدة".

السيسي في القمة المصرية الأوروبية: اجتماعنا سيتيح التباحث حول التعاون الثنائي السيسي: مصر تولي اهتمامًا خاصًا للعلاقات المتميزة مع الاتحاد الأوروبي

 

وقال نيهامر، خلال كلمته في القمة المصرية الأوروبية لترفيع العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة، اليوم الأحد، إنه سعيد بترفيع العلاقات إلى مستوى أعلى.

 

وأشار إلى أنّه عندما زار القاهرة في أبريل الماضي شعر بأهمية إبرام اتفاقية تعاون مشترك ما بين مصر والاتحاد الأوروبي، فكان هذا من أهم أولويات الأجندة السياسية للنمسا في عام 2018.

وواصل نيهامر: "أستطيع القول إنّهم وصلوا لهذه الاتفاقية، وهذه الشراكة الاستراتيجية الشاملة ما بين مصر والاتحاد الأوروبي، واستطعنا أن نوجد حالة يفوز فيها كلا الطرفين.. أود أن أشكر الرئيس السيسي، ورئيسة المفوضية الأوروبية على هذه القيادة الرائعة، وأود أن أجدد امتناني لك فخامة الرئيس السيسي لتأكد مصر من عدم وجود أي مراكب للتهريب الأشخاص إلى البلدان الأخرى".

وأكمل: "عند النظر في هذه الاتفاقية لا ينبغي أن نركز فقط على موضوع الهجرة والتنقل بالنسبة للعمالة المهرة، لكن ينبغي أن نساعد في خلق فرصٍ لتعزيز التعاون فيما يتعلق بالاستثمار والهيدروجين الأخضر والتكنولوجيا".

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المستشار النمساوي عبدالفتاح السيسى السيسي القمة المصرية الأوروبية ل

إقرأ أيضاً:

رسوم ترامب الجمركية..ضربة لأوروبا وهدية للصين؟

لا تزال تفاصيل ما أطلق عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "يوم التحرير" غير واضحة، لكن الهدف الأساسي واضح تماماً. فقد أشار ترامب منذ أسابيع إلى نيته فرض رسوم جمركية كبيرة على العديد من الواردات إلى الولايات المتحدة.

يرى ترامب وحلفاؤه أن هذه الإجراءات ضرورية لمعالجة الاختلالات التجارية العالمية وتحقيق إيرادات جديدة، في وقت تعمل إدارته على إعادة هيكلة عمل الحكومة الفيدرالية بشكل جذري.

تداعيات خطيرة

لكن المعارضين لهذه السياسات، بحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، يرون أن الحمائية التجارية التي ينتهجها ترامب ستؤدي فعلياً إلى فرض ضرائب إضافية على المستهلكين الأمريكيين، وقد تدفع الاقتصاد الأمريكي إلى الركود، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار، مما قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية تشبه الركود التضخمي الذي لم تشهده البلاد منذ عقود.

كما أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى إجراءات انتقامية من الدول الأخرى، بما في ذلك حلفاء الولايات المتحدة وشركاؤها التجاريون.

لكن بالنسبة لمعارضي التجارة الحرة في فريق ترامب، فإن هذه التوترات قد تكون فرصة لإحياء الصناعة الأمريكية وإعادة التصنيع إلى داخل الولايات المتحدة، حيث ستضطر الشركات الأجنبية إلى نقل عملياتها إلى الأراضي الأمريكية لتجنب الرسوم الجمركية المرتفعة.

انتقادات واسعة

يؤكد العديد من الاقتصاديين أن سياسات ترامب غير مدروسة وستؤدي إلى نتائج عكسية.

ويقول جريج مانكيو، أستاذ الاقتصاد في جامعة هارفارد للصحيفة: "يبدو أن ترامب لا يفهم أساسيات الاقتصاد الدولي. العديد من الحجج التي يطرحها تم تفنيدها منذ أكثر من قرنين ونصف في كتاب آدم سميث ثروة الأمم. لم أشهد سياسة اقتصادية أكثر خطأً تصدر عن البيت الأبيض منذ عقود."

وعلى الصعيد الدولي، هناك مخاوف من تفكك العولمة، واضطرابات في سلاسل التوريد، وانهيار الأسواق وسط حالة عدم اليقين.

ويوم الثلاثاء، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي مستعد للرد برسوم جمركية على السلع والخدمات الأمريكية، رغم شعور العديد من القادة الأوروبيين بخيبة أمل شديدة بسبب هذا التصعيد التجاري.

Column by Ishaan Tharoor: The impetus of what President Donald Trump has called “Liberation Day” is clear. He wants to impose sizable tariffs on many imports. That plays into China’s hand. https://t.co/oMd8HRg04Z

— The Washington Post (@washingtonpost) April 2, 2025

وأضافت أن "أوروبا لم تبدأ هذه المواجهة. نحن لا نرغب بالضرورة في الانتقام، لكن إذا كان ذلك ضرورياً، فلدينا خطة قوية وسننفذها."

مشاعر معادية لأمريكا في أوروبا

وتُظهر المؤشرات أن العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا تتجه نحو مزيد من التوتر.

ففي فرنسا، كشف استطلاع للرأي مؤخراً أن غالبية المواطنين يؤيدون مقاطعة المنتجات الأمريكية رداً على سياسات ترامب العدوانية تجاه أوروبا.

وفي ألمانيا، أظهر استطلاع أُجري في مارس (آذار) أن 16% فقط من الألمان يثقون بالولايات المتحدة كحليف.

وفي كندا، أعلن رئيس الوزراء الجديد مارك كارني أن العلاقة التاريخية بين بلاده والولايات المتحدة قد انتهت، مشيراً إلى أنه اختار بريطانيا وفرنسا كأول وجهتين لزياراته الخارجية بدلاً من واشنطن.

???????? ???? #Trump Aides Draft Tariff Plans as Some Experts Warn of Economic Damage - Washington Posthttps://t.co/Qh6mWTylir

— Christophe Barraud???????? (@C_Barraud) April 1, 2025 هل سيتراجع ترامب؟

هناك احتمال أن يؤدي الضغط الدولي إلى تخفيف حدة الرسوم الجمركية، حيث قد يتراجع ترامب عن بعض تهديداته ويتفاوض على اتفاقيات تجارية في قطاعات محددة ومع دول معينة.

وأشار مسؤولون في البيت الأبيض إلى أن التحذيرات الاقتصادية السابقة لم تتحقق عندما فرض ترامب رسوماً جمركية محدودة خلال فترة ولايته الأولى.

ومع ذلك، يبدو أن المرحلة الثانية من حكم ترامب تمثل قطيعة جذرية مع سياساته الأولى، حيث يواصل التصعيد ضد أوروبا عبر خطابات نارية، منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، وحتى تهديدات غير مسبوقة. يعتقد الكثيرون أن التحالف عبر الأطلسي يوشك على الانهيار.

يعلق مارتن وولف، الكاتب في صحيفة "فايننشال تايمز"، قائلاً: "ترامب يشن حرباً اقتصادية وسياسية على حلفاء الولايات المتحدة. لكن انهيار الثقة بين الدول التي كانت تتشارك القيم الأمريكية سيكلف واشنطن ثمناً باهظاً."

#FPWorld: US President @realDonaldTrump’s reciprocal tariffs could wipe out economic activity worth $1.4 trillion across the world and raise prices and damage GDP in the United States substantially, according to an analysis.https://t.co/cNl55AsY6T

— Firstpost (@firstpost) April 2, 2025 الصين تستفيد من الأزمة

في بكين، يرى المحللون فرصة كبيرة في تفكك العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وصرّح وانغ ييوي، مدير كلية الدراسات الدولية في جامعة رينمين الصينية، لصحيفة إل باييس الإسبانية بأن سياسات ترامب أضعفت العلاقات عبر الأطلسي بشكل غير مسبوق، مما قد يدفع الأوروبيين إلى تبني موقف أكثر مرونة تجاه الصين.

وخلال إدارة بايدن، حاولت الولايات المتحدة إقناع أوروبا بتبني نهج أكثر تشدداً تجاه بكين، لكن يبدو أن هذا التضامن الغربي يتلاشى بسرعة بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض.

وأضاف وانغ في تصريحاته للصحيفة الإسبانية: "البعض يقول إن انتخابات 2024 في الولايات المتحدة لم تكن مجرد انتقال للسلطة، بل تغيير جذري في النظام بالنسبة للأوروبيين."

كما أشار دا وي، أستاذ في جامعة تسينغهوا في بكين، إلى أن ترامب يقوض أحد أهم مصادر قوة الولايات المتحدة، وهو تحالفاتها التقليدية.

وقال في حديث لـ NPR"التحالفات الأمريكية كانت دائماً أحد أقوى مصادر نفوذها. لكن ترامب يُضعف هذه العلاقات، مما يثير تساؤلات حول موثوقية واشنطن كشريك دولي."

وفي الوقت الذي لا تزال الصين منافساً استراتيجياً لكل من اليابان وكوريا الجنوبية، إلا أن السياسات التجارية الأخيرة لترامب دفعت الدول الثلاث إلى عقد حوار اقتصادي استراتيجي لأول مرة منذ خمس سنوات.

Michael B. G. Froman writes: #China Has Already Remade the International System https://t.co/1HDvRfmyB8 via @ForeignAffairs

— Int'l Affairs Forum (@IA_Forum) March 25, 2025

وذكرت وسائل الإعلام الصينية أن هذه المحادثات قد تؤدي إلى تنسيق مشترك لمواجهة الرسوم الجمركية الأمريكية. ومع ذلك، نفى المسؤولون اليابانيون والكوريون الجنوبيون وجود أي اتفاق رسمي بهذا الشأن.

ويبدو أن البيت الأبيض غير مكترث للانتقادات الدولية، بل إنه يستمتع بخلق حالة من الفوضى في الاقتصاد العالمي. وبينما يعيد ترامب تشكيل التجارة العالمية، تعمل إدارته على تفكيك مؤسسات الحكومة الأمريكية، ومهاجمة المجتمع المدني والجامعات، واتخاذ إجراءات تتجاوز القوانين الدستورية لفرض رؤيته

مقالات مشابهة

  • «ترامب» يهزّ الاقتصاد العالمي.. فرض رسوم كبيرة على الصين والاتحاد الأوروبي ودول عربية
  • ترامب يعلن عن رسوم جمركية جديدة.. قرار يؤثر مباشرة على تركيا والاتحاد الأوروبي
  • ترامب يفرض رسوم جمركية على الصين والاتحاد الأوروبي واليابان وبريطانيا والهند
  • رسوم ترامب الجمركية..ضربة لأوروبا وهدية للصين؟
  • المفوضية الأوروبية: الاتحاد الأوروبي سيرد على قرار التعريفات الجمركية الأمريكية في الوقت المناسب
  • إيفاد” يدعو إلى الاستثمار في النظم الغذائية المحلية لتعزيز التغذية والنمو الاقتصادي
  • الخارجية ترحب باعتماد البرلمان الأوروبي لقرار تقديم شريحة الدعم المالي الثانية لمصر بقيمة 4 مليارات يورو.. ونواب: شريك تجاري واقتصادي وسياسي لنا.. والقاهرة كان لها دور في الحد من الهجرة غير الشرعية
  • النجف الأشرف.. مشاريع صناعية جديدة لتعزيز الاستثمار
  • قادة برلمانات 17 دولة أوروبية والاتحاد الأوروبي يصلون إلى أوكرانيا
  • الحكومة الألمانية: نراقب بقلق بالغ التصعيد الجديد في غزة