أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي أن واشنطن لن تدعم أي عملية عسكرية كبيرة في رفح بقطاع غزة من دون خطة قابلة للتنفيذ تضمن رعاية 1.5 مليون لاجئ هناك.

وأوضح كيربي أن أميركا لديها مخاوف بشأن بعض العمليات العسكرية الإسرائيلية وكيفية شنها، قائلا إن بلاده بحاجة للتأكد من حماية المدنيين.

من جهة أخرى، قال كيربي إن واشنطن لم تر أي دليل على أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سرقت المساعدات الإنسانية في القطاع.

وكان ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية قال -أول أمس الجمعة- إن بنيامين نتنياهو أقر خططا لشن عملية عسكرية في رفح.

وفي سياق مواز، دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله المستشار الألماني أولاف شولتس -اليوم الأحد- في مدينة العقبة الساحلية (جنوب) إلى "وقف فوري ودائم لإطلاق النار" في قطاع غزة المحاصر والمستمر منذ أكثر من 5 أشهر.

وقال الديوان الملكي -في بيان- إن الملك عبد الله أكد خلال لقائه شولتس في العقبة (328 كلم جنوب عمان) "ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل للتوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في القطاع".

كما أكد "أهمية تكثيف الجهود لحماية المدنيين، وتوفير المساعدات الإنسانية للقطاع بشكل كاف ومستدام وإيصالها بكل الوسائل الممكنة"، محذرا من "الأوضاع الإنسانية المأساوية في غزة، التي تستدعي جهودا مضاعفة لمنع تفاقمها".

رفض التهجير

كما حذر ملك الأردن من خطورة "وقف الدعم المقدم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وتداعياته الخطيرة على قطاع غزة والضفة الغربية والأردن".

وجدد الملك تأكيده "رفض الأردن لأي محاولات للتهجير القسري للفلسطينيين بالضفة الغربية وغزة، ولمحاولات الفصل بينهما".

وباتت المجاعة تهدّد معظم سكان القطاع المحاصر والمدمّر، البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، وفق الأمم المتحدة.

بدوره، قال المستشار الألماني إن العدد الكبير من الضحايا المدنيين الذين قد يسقطون في اجتياح إسرائيلي لمدينة رفح بقطاع غزة سيجعل تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط "صعبا جدا".

وأضاف أن هذه إحدى الذرائع الرئيسية التي سيطرحها في محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في وقت لاحق اليوم خلال زيارته الخاطفة للمنطقة.

من جهة أخرى، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، أن بلاده ترفض التهجير القسري للفلسطينيين إلى أراضيها ولن تسمح به.

وشدد السيسي، خلال استقباله اليوم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على هامش القمة المصرية الأوروبية، على ضرورة وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

I’m gravely concerned about reports of an Israeli plan to proceed with a ground assault on Rafah. Further escalation of violence in this densely populated area would lead to many more deaths and suffering, especially with health facilites already overwhelmed. #Gaza pic.twitter.com/hWichKUKj9

— Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) March 16, 2024

وتحذر دول ومنظمات أممية من مغبة أي هجوم بري إسرائيلي على رفح، ومن بينها منظمة الصحة العالمية التي دعت -أمس السبت- إسرائيل إلى الامتناع عن شن أي هجوم.

وكتب مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس -في تغريدة عبر موقع إكس- "أشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن خطة إسرائيلية لشن هجوم بري على رفح"، واصفا ذلك بأنه "تصعيد جديد للعنف في هذه المنطقة المكتظة سيؤدي إلى مزيد من القتلى والمعاناة".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: رمضان 1445 حريات

إقرأ أيضاً:

الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال الإغاثة خلال النزاعات المسلحة

نيويورك – أكد مندوب الجزائر بالأمم المتحدة عمار بن جامع ضرورة تفعيل قرار مجلس الأمن 2730 الخاص بحماية المدنيين وعمال الإغاثة في النزاعات المسلحة، مشيرا إلى أن تأثيره لا يزال محدودا حتى الآن.

وقال بن جامع، امس الأربعاء، خلال جلسة لمجلس الأمن حول حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، إن الاجتماع ينعقد في” توقيت حاسم بغية تفعيل القرار 2730″، مشيرا إلى أن تأثيره حتى الآن “لا يزال محدودا رغم الطموحات المعبر عنها”.

وأشار بن جامع إلى العثور قبل أيام قليلة على جثث 15 عامل إغاثة من الهلال الأحمر الفلسطيني، والدفاع المدني الفلسطيني، والأمم المتحدة، مدفونين في مقبرة جماعية بجوار مركباتهم، مؤكدا أن “اغتيالهم قد تم على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية أثناء محاولتهم إنقاذ الأرواح، وهم يستحقون العدالة”.

وشدد الدبلوماسي الجزائري على ضرورة أن يتحدث مجلس الأمن “بصوت واضح”، مشيرا إلى أن عام 2024 كان الأكثر فتكا بالعاملين في المجال الإنساني، حيث قُتل أكثر من 100 شخص مقارنة بعام 2023.

وأكد بن جامع أن هذا “الواقع المأساوي” يفرض تساؤلات حول فعالية القرار 2730، ودور مجلس الأمن في ضمان احترام القانون الإنساني الدولي، وضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين وعمال الإغاثة في مناطق النزاع.

وكان الهلال الأحمر الفلسطيني قد أعلن الأحد الماضي، انتشال 15 جثة تعود لـ9 مسعفين من الهلال الأحمر و5 من طواقم الدفاع المدني وموظف في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” التابعة للأمم المتحدة فقد أثرهم لأكثر من أسبوع، عقب إطلاق القوات الإسرائيلية النار عليهم بشكل مباشر في حي تل السلطان غرب رفح جنوبي قطاع غزة، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية “أعدمتهم ميدانيا وجرفت جثامينهم”.

وأشارت المنظمة في بيان إلى أن “استهداف الاحتلال لمسعفي الهلال الأحمر وشارتهم الدولية المحمية لا يمكن اعتباره إلا جريمة حرب يحاسب عليها القانون الدولي الإنساني الذي يستمر الاحتلال في انتهاكه على مرأى ومسمع العالم كله، الذي فشل لغاية اللحظة في اتخاذ خطوات جدية لمنع الاحتلال من مواصلة هذه الخروقات الصارخة للمواثيق الدولية بحق العاملين في المجال الصحي والإنساني”.

من جهتها، قالت وزارة الصحة في غزة إن بعض جثامين المسعفين كانت مقيدة وبها طلقات بالصدر ودُفنت في حفرة عميقة لمنع الاستدلال عليها. وطالبت الوزارة المنظمات الأممية والجهات الدولية بإجراء تحقيق عاجل ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.

يذكر أن الاتفاقيات الدولية نصت بشكل واضح على إلزامية حماية المسعفين والعاملين في المجال الطبي في أثناء النزاعات المسلحة. وتستند هذه الحماية القانونية بشكل أساسي إلى اتفاقيات جنيف الأربع لعام  1949 والبروتوكولات الإضافية لها، إلى جانب نظام روما الأساسي.

كما اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2730 في 24 مايو 2024، الذي يهدف إلى تعزيز حماية الموظفين الإنسانيين وموظفي الأمم المتحدة المرتبطين بها، بالإضافة إلى مقراتهم وممتلكاتهم.

ويدعو القرار جميع الدول إلى احترام وحماية هؤلاء الموظفين وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

كما يحث القرار الدول على النظر في الانضمام إلى اتفاقية سلامة موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها وبروتوكولها الاختياري، واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان تنفيذها التنفيذ الفعّال.

المصدر: الإذاعة الجزائرية + وكالات

مقالات مشابهة

  • الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال الإغاثة خلال النزاعات المسلحة
  • تصعيد إسرائيلي دموي يستهدف المدنيين في رفح وخانيونس
  • تصعيد إسرائيلي دموي يستهدف المدنيين في رفح وخانيونس باليوم 17 من الحرب
  • تصعيد إسرائيلي دموي يستهدف المدنيين في رفح وخان يونس باليوم 17 من الحرب
  • مقرر أممي يدعو لمعاقبة إسرائيل على حملة التجويع التي تمارسها ضد المدنيين بغزة
  • حركة حماس: قطاع غزة دخل فعليا مرحلة المجاعة في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية
  • عقار يحذر من اجتياح الدعم السريع لكل السودان إذا سقطت الفاشر
  • عاجل | حماس: قطاع غزة دخل فعليا مرحلة المجاعة في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث
  • متحدث باسم الخارجية الأميركية: واشنطن تدعم رد إسرائيل على إطلاق صواريخ من لبنان
  • العدو الاسرائيلي يقتل 1513 من الطواقم الإنسانية منذ بدء الإبادة بغزة