الأردنية روان دويك.. أول مصابة بمتلازمة داون تحفظ القرآن الكريم
تاريخ النشر: 17th, March 2024 GMT
عمان- رغم إصابة الشابة الأردنية روان دويك (28 عاما) بمتلازمة داون، فإن ذلك لم يمثل عائقا أمام تحقيقها حلم طفولتها، ولم ينتقص من عزيمتها أو من تطلعات والدتها بحفظ القرآن الكريم، فتمكنت -خلال 7 سنوات- من حفظه كاملا، لتصبح بذلك أولى الحافظات من المصابين بمتلازمة داون في الأردن.
تقول أمها إنها أدركت أن روان تتمتع بالذكاء الحاد منذ صغرها، فبدأت تعليمها قصار السور من القرآن، حين اصطحبتها إلى مراكز تحفيظ القرآن، فكانت تحفظ ما تسمعه من تلاوة بسرعة شديدة.
تعرّف متلازمة داون بأنها اضطراب جيني يختلف في شدته من طفل لآخر يسبب إعاقة ذهنية وتأخرا في النمو وصعوبات في التعلم. ومع ذلك، فإن روان استطاعت التغلب على إصابتها من خلال الالتحاق بالصفوف الأولى من المدارس غير المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تفوقت على زميلاتها وزملائها لتحصد المرتبة الأولى في صفها. إلا أن حبها للقرآن الكريم، دفعها لترك المدرسة والتوجه نحو تعلم كتاب الله.
وعن طريقة حفظها، تقول روان للجزيرة نت إنها واظبت على قراءة القرآن في 5 مواعيد مختلفة في اليوم الواحد، وكتابة ما تحفظه، ثم خضعت للعديد من الاختبارات الناجحة بعد أن تحفظ جزءا أو جزأين من القرآن الكريم، إلى أن تحقق لها ما تطمح إليه.
وبعد إصرار دام 7 سنوات، نجحت الشابة الأردنية في حفظ القرآن كاملا وإتقان تلاوته والالتزام بمخارج حروفه.
حلمت روان -بحسب والدتها- بأن تلبس فستان العروس يوما ما، وعندما أتمت حفظ سورة البقرة لأول مرة، قررت الأم أن تحقق لها حلم ابنتها فألبستها فستان العروس يوم التكريم.
تسعى روان في الوقت الراهن، لتثبيت حفظ القرآن بالسند، وبدأت بالفعل بتقديم الامتحانات الشفوية للتسميع جزءا بجزء، وصولا إلى طموحها المستقبلي بأن تقوم بتحفيظ وتعليم القرآن الكريم للصغار والكبار.
وتقديرا لتميزها، كرم الأمير مرعد بن رعد، رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، روان دويك التي أكدت أن الأشخاص المصابين بمتلازمة داون بإمكانهم التعلم والتعليم حال الاهتمام بهم من قبل ذويهم، وتجاوز الحالة الذهنية والعقلية التي تسببها المتلازمة.
كما حصدت روان عددا من الجوائز من الجامعات والمعاهد الأردنية والعربية، وحصلت على الدعم من المقربين منها، ليسهم ذلك كله في استمرار رحلتها مع القرآن الكريم، فكان منزلها محاطا بعشرات الدروع والأوسمة التي تؤكد على تميزها وتفوقها.
وتعرف متلازمة داون بأنها اضطراب وراثي يسببه الانقسام غير الطبيعي في الخلايا، مما يؤدي إلى زيادة النسخ الكلي أو الجزئي في الكروموسوم 21، وتسبب هذه المادة الوراثية الزائدة تغيرات النمو والملامح الجسدية التي تتسم بها متلازمة داون، وهي تتفاوت في حدتها بين المصابين بها.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان 1445 حريات بمتلازمة داون القرآن الکریم
إقرأ أيضاً:
مشاركة قياسية من السجناء في مسابقة حفظ القرآن الكريم بالجزائر
أشرف وزيرا العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، والشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي في الجزائر يوم أمس الخميس، على ختام الطبعة الخامسة عشرة للمسابقة في مؤسسة القليعة العقابية.
وأكد الوزير بوجمعة خلال كلمته على أهمية برامج الوعظ والإرشاد الديني في تهذيب السلوكيات وتعزيز القيم الأخلاقية، مشيرًا إلى دورها الفاعل في إعادة إدماج النزلاء في المجتمع.
أرقام مميزة وتفاعل واسع
من بين المشاركين، برز 158 حافظًا للقرآن الكريم كاملاً، بينما بلغ عدد حفظة ما بين الحزب الواحد و59 حزبًا أكثر من 3928 نزيلاً، ما يعكس تفاعلًا واسعًا مع هذه المسابقة. وبلغ إجمالي عدد المسجلين في أقسام حفظ القرآن الكريم 10621 نزيلاً، وفقًا لتصريحات وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي.
تعاون مثمر بين القطاعات
ثمرةً للتعاون بين وزارة العدل ووزارة الشؤون الدينية والأوقاف، تم تجنيد 609 مؤطرين دينيين من بينهم 93 مرشدة دينية لتقديم الدعم والتوجيه للنزلاء. وساهمت هذه الجهود في تعزيز عملية حفظ القرآن الكريم داخل المؤسسات العقابية، مع استحداث دفتر متابعة يُمنح بناءً عليه شهادة للحفظة.
دعم لذوي الهمم
في خطوة لافتة، شهدت طبعة هذا العام مشاركة مكفوفين في حفظ القرآن الكريم باستخدام تقنية "البرايل"، وذلك عقب طبع مصاحف برواية ورش بالتعاون مع الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية والمنظمة الوطنية للمكفوفين. كما تم الإعلان عن تزويد المؤسسات العقابية بألفي نسخة من المصاحف المكتوبة بنفس التقنية.
تكريم وإشادة
شهد حفل الاختتام تكريم الفائزين بهدايا رمزية، إلى جانب الاحتفاء بحفظة القرآن الكريم من فئة ذوي الهمم والأحداث والنساء. كما تخلل الحفل عروض شعرية وقصصية وأداء أناشيد دينية.
وفي كلمته، أشاد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي بجهود النزلاء الذين تمكنوا من حفظ القرآن، معتبرًا ذلك دليلًا على نجاعة سياسة الإصلاح وإعادة الإدماج التي تنتهجها وزارة العدل.