أخبارنا المغربية - عبدالاله بوسحابة

لا شك أن الإقبال الكبير للمغاربة على اقتناء المواد الاستهلاكية الغذائية على اختلاف صنوفها، تبقى عملية محفوفة بأشكال من الغش والتدليس التي يروم من خلالها بعض عديمي الضمير، تحقيق الربح المادي ولو على حساب صحة المواطنين، الأمر الذي يفرض على السلطات الوصية تكثيف المراقبة من أجل التصدي لها بالحزم والصرامة اللازمين.

ومن بين الإشكالات المطروحة خلال شهر رمضان، نجد السلع منتهية الصلاحية أو تلك التي شارفت صلاحيتها على النهاية، والتي تطرح في الأسواق بأساليب ماكرة، على شكل "تخفيضات" غالبا ما تغري المستهلك البسيط، وتدفعه إلى اقتنائها دون أي وعي بما تحمله من خطورة على صحته.

في هذا الصدد، كان لموقع "أخبارنا" حديث خاص مع "عيسى أوشوط"، الكاتب الإقليمي لنقابة التجار والحرفيين بالرباط (الإتحاد المغربي للشغل)، أوضح من خلاله أنه على عكس ما يتم الترويج له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فإن مراقبة السلع، هي عملية تقوم بها السلطات المختصة بشكل دوري (كل 15 يوم) على طول السنة، وليس خلال شهر رمضان فقط.

وعن نتائج عمليات المراقبة، قال "أوشوط": "غالبا ما يتم تحرير بعض مخالفات في هذا الإطار"، مشيرا إلى أن العاصمة الرباط، وبفعل صرامة المراقبة من جهة، ومن جهة ثانية سعي التجار إلى الحفاظ على صورتهم وسمعتهم، بفعل المنافسة القوية، يكون عدد المخالفات قليلا مقارنة مع مدن أخرى"، قبل أن يستبعد نية التدليس والغش بالنسبة لتجار الرباط، بالنظر إلى إمكانية وقوع سهو في مراقبة تواريخ السلع، قبل عرضها على المستهلك، حيث قال في هذا الصدد: "ميمكنش تجار كيبيع علبة ولا 2 فالنهار يعرض سمعته للخطر على قبل درهم ولا 2 ربح، وخا هاذ الاحتمال ضعيف لأن المستهلك أصبح واعي وكيراقب معك السلعة قبل ما يشريها".

أما بالنسبة للسلع المشرفة صلاحيتها على النهاية، أو ما يصطلح عليه بين التجار بـ"البروش بيريمي"، فقد أوضح ذات المتحدث أن احتمال عرض للبيع بالمحلات الصغيرة يكون ضئيلا، لأن الشركات التي ترغب في التخلص منها، تشرط بيع كميات كبيرة، وهو الشرط الذي لا يمكن لبقال يبيع عدد قليلا منها أن يستجيب له.

كما أشار "أوشوط" إلى أن مثل هذه السلع غالبا ما تعرض في الواجهات التجارية الكبرى والأسواق الشعبية، حيث تعرض على بأثمنة منخفضة تغري الزبون، وبالتالي فإن تشديد المراقبة يجب أن يستهدف أكثر هذه المحلات الكبرى والاسواق التي تعرض فيها هذه السلع بشكل علني.

في ذات السياق، دعا ذات المتحدث المواطنين إلى ضرورة توخي الحذر عن اقتناء مشترياتهم، وكذا مراقبتها بشكل دقيق، خاصة تاريخ الصلاحية، وتفادي كل ما من شأنه أن يعرض صحتهم للخطر، في إشارة إلى السلع التي تعرض للبيع بأسعار مشكوك في أمرها.

المصدر: أخبارنا

إقرأ أيضاً:

تخدم المواطنين وتسهم في زيادة الدخل القومي.. جهود كبيرة لتطوير منظومة النقل

حققت مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، طفرة كبيرة وانجازات ملموسة في مشروعات النقل والمواصلات، كما أنها وضعت خطة لتطوير منظومة النقل، فيما تم ربط شبكة الطرق بخطط التنمية والاستغلال الأمثل للثروات.

تطوير منظومة النقل

نشرت وزارة النقل أحدث تصوير جوي لتقدم اعمال مشروع إنشاء وتنفيذ خط سكة حديد «الروبيكى/ العاشر من رمضان / بلبيس».

و أشارت الوزارة إلى أن هذا المشروع يأتي في اطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بتطوير منظومة النقل على مستوى الجمهورية باعتباره الشريان الرئيسي الذي تبنى على أساسه برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، وفي اطار قيام الحكومة المصرية بتنفيذ المشروعات القومية التي تخدم المواطنين وتساهم في زيادة الدخل القومي، وفي ضوء قيام وزارة النقل بإنشاء عدد 7 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة تربط مناطق الإنتاج ( الصناعى / الزراعى / التعدينى / الخدمى ) بالموانئ البحرية والجافة والمناطق اللوجستية بوسائل نقل نظيفة وسريعة وآمنة لتحقيق الهدف الاكبر بجعل مصر مركزًا للتجارة العالمية واللوجستيات وذلك في ظل الجمهورية الجديدة التي ارسى قواعدها الرئيس.

وفي إطار تنفيذ ممر السخنة/ الاسكندرية اللوجيستي والذي يتكون من (ميناء السخنة / الخط الاول للقطار الكهربائي السريع/ الميناء الجاف بالعاشر من رمضان/ خط السكة الحديد «الروبيكى/ العاشر من رمضان / بلبيس» / ميناء الاسكندرية الكبير)، يتقدم العمل في مشروع إنشاء وتنفيذ خط سكة حديد ( الروبيكى/ العاشر من رمضان / بلبيس ) والذي يبلغ طوله 63.5 كم وحيث جاري إنشاء الجسور وتركيب القضبان وإنشاء محطات الركاب وشحن البضائع بمعرفة الشركات المصرية الوطنية المتخصصة واستشاري مصري.

ويتم تنفيذه بإنشاء خط مفرد في المسافة من الروبيكى إلى نقطة التفرع للميناء الجاف بالعاشر من رمضان وإنشاء خط مزدوج في المسافة من نقطة الميناء الجاف إلى مدينة بلبيس وحيث يقع على المسار عدد 23 عمل صناعي (كباري- انفاق – برابخ ).

وسيساهم المشروع في ربط الميناء الجاف والمنطقة اللوجستية الجاري تنفيذهما بمدينة العاشر من رمضان بشبكة خطوط السكك الحديدية، وبالتالي سيتم ربط الميناء الجاف بالموانئ البحرية سواء موانئ السخنة والأدبية على البحر الأحمر أو موانئ بورسعيد ودمياط والإسكندرية والدخيلة على البحر المتوسط، كما سيتم ربط الميناء الجاف والمنطقة اللوجيستية بالعاشر من رمضان بالميناء الجاف المخطط تنفيذه بجوار محطة العاصمة الإدارية للقطار الكهربائي السريع من خلال الطريق الدائري الإقليمي، حيث سيتم نقل كافة أنواع البضائع إلى جميع أنحاء الجمهورية عن طريق شبكة القطار الكهربائي السريع، مما سيؤدي إلى تعظيم حركة البضائع بين هذه الموانئ والمنطقة الصناعية الرئيسية بالعاشر من رمضان، حيث تعد المنطقة الصناعية بمدينة العاشر من أكبر قلاع الصناعة على مستوى مصر والشرق الاوسط من حيث نوع وحجم الصناعات.

كما سيؤدي تشغيل الخط لخدمة الركاب والبضائع في المساهمة في تيسير حركة المواطنين العاملين بالمنطقة الصناعية بمدينة العاشر من رمضان، حيث أن حوالي 90% من العاملين في المنطقة الصناعية بالمدينة قادمين من مدينة بلبيس ويستقلون حاليا وسائل مواصلات خاصة من بلبيس إلى العاشر من رمضان بالإضافة إلى المساهمة في تقليل الازدحام المروري الناتج عن تشغيل شاحنات البضائع وكذلك أتوبيسات النقل الخاصة بالعاملين.

بالإضافة إلى تقليل استهلاك الوقود والإنبعاثات الكربونية الناتجة عن الشاحنات والأتوبيسات وكذلك الحد من الحوادث وتكلفة صيانة الطرق وتحقيق التكامل بين خطوط شبكة السكك الحديدية والموانئ البحرية والموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، مما يساهم في العائد الاقتصادي لجميع هذه المشروعات بالإضافة إلى المساهمة في تسهيل نقل البضائع وخاصة الحاويات من الموانئ البحرية إلى الميناء الجاف بالعاشر من رمضان والمساهمة في عدم تكدس البضائع في الموانئ.

قطاع النقل 

في هذا الصدد قال أحمد التايب الكاتب الصحفي والمحلل السياسي ان الدولة المصرية فى ظل الجمهورية الجديدة اهتمت بقطاع النقل بشكل كبير، واعتبرته ركيزة أساسية واستراتيجية فى تحقيق التنمية المستدامة، لذلك تخطت رؤية الدولة المصرية، أن النقل مجرد نقل الركاب والبضائع الى استراتيجية تنموية متكاملة، تهدف الى التوسع فى وسائل النقل بأشكالها المختلفة، لربط مصر بمحيطها الإقليمى والدولى من خلال تطوير الموانئ البحرية وطرق الربط البرى والسككى.

واضاف خلال تصريحات لــ"صدى البلد " ان حرص مصر  على تطوير وسائل النقل بما يتواكب مع متطلبات العصر، ما يمكن مصر من الاستفادة من موقعها الاستراتيجي فى تنفيذ عدة مشروعات كبرى فى كل المجالات، خاصة أن قطاع النقل له بالغ التأثير على النمو الاقتصادي.

وتابع : وأعتقد، أن لا اقتصاد حقيقى إلا من خلال بنية تحتية لنظم النقل المختلفة تكون قادرة على الربط  وتسهيل حركة النقل، ما يشجع على زيادة وجذب الاستثمارات الأجنبية بما يساعد على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياحية، ونقل الخبرات المصرية فى تنفيذ المشروعات القومية الكبرى .

واشار: غير أن الاهتمام بتطوير قطاع النقل ساهم بقوة فى زيادة التنمية العمرانية، وإقامة مدن حضرية جديدة والربط بين المحافظات وتيسير حركة الانتقال فيما بينها، بل ساهم أيضآ فى خلق مجتمعات عمرانية وصناعية وزراعية جديدة ما يدعم مشروعات التنمية المنشودة من قبل الدولة المصرية فى ظل رؤية ٢٠٣٠.

مقالات مشابهة

  • تخدم المواطنين وتسهم في زيادة الدخل القومي.. جهود كبيرة لتطوير منظومة النقل
  • ترامب: فيتنام تعرض إلغاء رسومها الجمركية على السلع الأمريكية حال التوصل لاتفاق
  • أحمد يعقوب: الحزمة الاجتماعية الحالية من أضخم الحزم التي أقرتها الدولة لدعم المواطنين
  • رغم الهزة التي ضربت الأسواق.. ترامب يؤكد: "التعريفات الجمركية تسير بشكل رائع"
  • مدير شرطة ولاية الخرطوم يؤكد جاهزيةأقسام شرطة محلية الخرطوم لتلقي بلاغات المواطنين
  • تصاعد سخط المواطنين بجماعة تمصلوحت على سياسة التهميش والإقصاء التي ينهجها رئيس الجماعة
  • بريطانيا تحدد آلاف السلع الأميركية التي قد تفرض عليها رسوماً
  • محافظ أسوان يؤكد أهمية التعامل السريع مع شكاوى المواطنين لتخفيف المعاناة عنهم
  • ضبط كميات كبيرة من السلع مجهولة المصدر في حملة تموينية بالعاشر من رمضان
  • لجنة المراقبة لم تعلق عملها ولا انسحاب اسرائيليا ولا استكمال لاحتكار السلاح