تعتبر المزدكية، أو دعوة المزدك، من الظواهر التاريخية التي شكلت تحولات هامة في مسارات التفكير الاجتماعي والسياسي في فترات معينة من التاريخ. إنها دعوة إباحية نشأت في مناخ معين وتأثرت بظروفه، ومن خلالها تبينت مجموعة من القضايا المرتبطة بالقيم، والمعتقدات، والسلطة. يعود تاريخ المزدكية إلى فترة تتزامن مع العصور الوسطى، حيث أثرت هذه الدعوة بشكل كبير على الحضارة الفارسية والثقافة الإسلامية في ذلك الوقت.

التاريخ والبداية

المزدكية، المعروفة أيضًا بدعوة المزدك، تُعتبر دعوة إباحية ومدمرة للقيم والتحريضية للفوضوية، وهي تعود إلى مزدك الذي وُلد في عام 487م في نيابور. تقوم هذه الدعوة على تشجيع الغرائز وتجاهل القيم الأسرية والأخلاقية وتجاوز الديانات والمعتقدات، وهي تُعتبر جذور الشيوعية ومبدأ نظرية كارل ماركس.

ادَّعت المساواة

أعلنت المزدكية أن جميع الناس يولدون متساوين، وبالتالي يجب عليهم أن يعيشوا متساوين دون أي تمييز، مؤكدةً أن المال والنساء هما العناصر الأساسية للمساواة والتضامن وفقًا لمؤسسي هذه الدعوة.

حظيت المزدكية بتأييد الشبان والأثرياء والمترفين، ووجدت تأييدًا من الحكام والملوك، مما أدى إلى انحدار الدولة الفارسية نحو الفوضى والطغيان الشهواني. وفي ظل هذا التأييد، غمرت المزدكية المجتمع، وأصبحت حكمًا مسيطرًا حتى باتت تتدخل في حياة الأفراد وتهيمن على أملاكهم ونسائهم.

وفي ختام هذه النظرة الشاملة على المزدكية، يُظهر تاريخها كيف يمكن لفكرة مدمرة ومبتذلة أن تنتشر وتؤثر سلبًا على الحضارة والمجتمعات، مما يجعل الحاجة إلى الحفاظ على القيم الأسرية والأخلاقية واضحةً أكثر من أي وقت مضى.

باختصار، فإن المزدكية تمثل درسًا تاريخيًا هامًا يجب أن يُدرس ويُفهم لفهم تأثير الأفكار الإباحية والفكر الفوضوي على الثقافة والحضارة. تذكرنا هذه الظاهرة بأهمية الحفاظ على القيم الأسرية والأخلاقية في مواجهة التحديات التي تواجه المجتمعات، وتؤكد على ضرورة فهم التاريخ لتجنب تكرار الأخطاء والانجذاب إلى الأفكار المدمرة.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الفوضى

إقرأ أيضاً:

«الأسلحة والمواد الخطرة» ينظم فعالية «القيم في بيئة العمل والمجتمع»

أبوظبي (الاتحاد)

أخبار ذات صلة منتدى «المسرعات المستقلة» يرسم المسار الاستراتيجي للوصول إلى الحياد المناخي «البلديات والنقل»: تغليظ العقوبة لمرتكبي مخالفات تشويه المظهر العام

نظم مكتب الأسلحة والمواد الخطرة بأبوظبي، تزامناً مع عام المجتمع، محاضرة مجتمعية، بعنوان: «القيم في بيئة العمل والمجتمع الإماراتي»، تحت شعار: «يداً بيد نحو مجتمع متلاحم ومستقبل مستدام»، التي تهدف إلى ترسيخ القيم المجتمعية وتعزيز الهوية الوطنية، بما يسهم في بناء مجتمع قوي ومتلاحم، بحضور محمد سهيل النيادي، مدير عام مكتب الأسلحة والمواد الخطرة، وعدد من موظفي الجهات الحكومية، وذلك في مقر المكتب بأبوظبي أمس.
وتأتي الفعالية ضمن جهود مكتب الأسلحة والمواد الخطرة الوطنية الرامية إلى تعزيز الروابط الاجتماعية والمسؤولية المشتركة، من خلال وتقوية روابط التواصل بين الموظفين ودعم بيئة العمل الإيجابية والمحافظة على القيم الإماراتية الأصيلة، في ظل التنوع الثقافي الذي تحتضنه الدولة. 
وقال محمد سهيل النيادي: «منذ إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، 2025 «عام المجتمع»، عملنا بشكل مباشر لتجسيد رؤية القيادة الرشيدة في تعزيز التلاحم وترسيخ القيم المجتمعية، حيث قمنا باعتماد سلسلة من الفعاليات التي تعزز دور مكتب الأسلحة والمواد الخطرة في المشاركات المجتمعية، إذ إن هذه المبادرة الوطنية تعمل على تقوية الروابط الاجتماعية وتعزيز قيمة التواصل بين أفراد المجتمع».
 وتضمنت الفعالية جلستين نقاشيتين رئيسيتين، حيث تناولت الجلسة الأولى «قيم المجتمع الإماراتي ودورها في المحافظة على الهوية الوطنية»، وحاضر فيها السيد سعيد بن خميس السويدي، بينما ركزت الجلسة الثانية على «قيم الموظف وأثرها في رفع كفاءة الأداء والإيجابية في بيئة العمل»، وحاضر فيها محمد عيسى العجماني.

مقالات مشابهة

  • انتقالي عدن يكرس الفوضى: قياداته تبسط على شوارع رئيسية
  • نائب أردوغان يعلق على دعوة أوجلان التاريخية
  • تطور تاريخي: ماذا تعني دعوة أوجلان حزبه لإلقاء السلاح بالنسبة لتركيا وسوريا؟
  • نص دعوة أوجلان التاريخية لحل تنظيم العمال الكردستاني
  • هدم القيم الأسرية.. سوزي الأردنية تواجه أزمة جديدة | القصة الكاملة
  • عدن.. طقم عسكري يتسبب في وفاة شاب وسط فوضى أمنية متواصلة
  • «الأسلحة والمواد الخطرة» ينظم فعالية «القيم في بيئة العمل والمجتمع»
  • حزب مؤيد للأكراد يتوقع بيانا وشيكا من أوجلان
  • ميديا بارت: خطر الفوضى في معسكرات الجهاديين بسوريا مرتفع
  • وزيرة التضامن: الأسر البديلة الكافلة توفر حياة كريمة للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية