إسرائيل تدمّر القرى بأكملها جنوباً.. واجتماع في بيروت للحوثيين وحماس والفصائل
تاريخ النشر: 17th, March 2024 GMT
لا يزال الوضع جنوباً على حاله وسط استمرار قصف العدو الإسرائيلي القرى الحدودية والمنازل، فيما لا يزال التخوّف من تزعزع الوضع الأمني سيّد الموقف بين اللبنانيين الذين يخشون نشوب حرب شاملة على لبنان، ما قد يؤدي الى أزمات إقتصادية وإجتماعية وسياسية كبيرة، خصوصاً في ظل غياب رئيس للجمهورية.
وقالت مصادر مطلعة لـ "الديار" إن الوضع على جبهة لبنان مرشح للاستمرار على ما هو عليه، وأن التهديدات الاسرائيلية بحرب واسعة لا تغير أو تبدل في موقف المقاومة و"حزب الله".
من جهتها، كتبت "النهار": جاء الكشف أمس عن اجتماعات تنسيقية بين الحوثيين اليمنيين وحركة "حماس" وقيادات فلسطينية في بيروت ليضع لبنان أكثر فأكثر في عين الانكشاف والمزيد من الأحراج والتعرية وتالياً أمام مزيد من تعريض لبنان للأخطار الأمنية والحربية. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر فلسطينية وحوثية أن اجتماعاً نادراً عُقد الأسبوع الماضي بين قيادات من فصائل فلسطينية أبرزها حركة "حماس" و"الحوثيين" اليمنيين، لمناقشة "آليات تنسيق أعمال المقاومة" ضدّ اسرائيل في ظل حرب غزة. وقال أحد هذه المصادر الفلسطينية طالباً عدم نشر اسمه إنّ "اجتماعاً مهمّاً عُقد الأسبوع الماضي شارك فيه قادة كبار من حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مع حركة أنصار الله اليمنية". وأضاف أنّه "خلال هذا الاجتماع "تمّت مناقشة آليات التنسيق بين هذه الفصائل بشأن أعمال المقاومة في المرحلة المقبلة". وأكد مسؤول حوثي بدون الكشف عن اسمه لـ"فرانس برس" السبت أن الاجتماع "عُقد في بيروت"، وناقش "توسيع دائرة المواجهات ومحاصرة الكيان الإسرائيلي وهو ما أعلنه (زعيم حركة أنصار الله) عبد الملك الحوثي" الخميس. وأضاف المسؤول الحوثي السبت "نحن ننسق مع المقاومة منذ بداية عملية طوفان الاقصى". وبحسب مصدر فلسطيني ثانٍ طلب بدوره عدم نشر اسمه فإنّ الاجتماع ناقش أيضاً "تكاملية دور أنصار الله مع الفصائل الفلسطينية، خصوصاً مع احتمال اجتياح إسرائيل لرفح" في أقصى جنوب القطاع.
في المقابل، أثير سؤال جدي عما إذا يمكن الحديث عن طرح إسرائيلي جديد بالعودة الى المفاوضات الثلاثية اللبنانية – الإسرائيلية – الأممية في الناقورة التي توقفت منذ اندلاع المواجهات بين إسرائيل و"حزب الله" في الثامن من تشرين الأول الماضي؟
السؤال أثير أمس عقب موقف لافت لوزارة الخارجية الإسرائيلية مفاده التشديد على عدم رغبة إسرائيل في الحرب مع لبنان وإعلان استعدادها للعودة الى المفاوضات الثلاثية في الناقورة من دون تفاصيل إيضاحية. ولم يكن هذا الموقف ليكتسب دلالات ويثير تساؤلات لولا أنه جاء غداة تسليم لبنان رده الخطي الرسمي على الخطة الفرنسية لوقف المواجهات الجارية في الجنوب اللبناني والعودة الى التزامات القرار 1701. ومع أن احتمال أن يبقى هذا الموقف في إطار المناورات الديبلوماسية التي ربما تهدف إسرائيل من خلالها الى إحراج الحكومة اللبنانية وإظهارها في مظهر التبعية لاستراتيجية "حزب الله" اذا رفض الاقتراح كما هو مرجح، يلفت مراقبون الى أن تعدد الاتجاهات وتضاربها في داخل إسرائيل حيال أي عملية واسعة في لبنان يبقي الباب مفتوحاً على لعبة طرح اقتراحات تجريبية ضمن مرحلة لم تشهد بعد حسما واضحاً ونهائياً لأي اتجاه ستعتمده إسرائيل في شأن لبنان يوم تتوقف حرب غزة.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، حسن كعبية، أعلن أمس أن "إسرائيل لا ترغب في خوض حرب مع لبنان"، وقال: "منذ أن بدأ حزب الله في شن اعتداءاته، أعلنّا وصرحنا أكثر من مرة، أننا لا نريد أن نوسع دائرة الحرب من غزة إلى لبنان. مطلبنا الوحيد هو تطبيق قرار الأمم المتحدة 1701، ومستعدون لاستئناف الاجتماعات الثلاثية في الناقورة وليس لدينا مشكلة مع أي حل يتعلق بالسلام". وحول موقف إسرائيل من المقترح الفرنسي لتسوية الخلافات الحدودية مع لبنان، أوضح كعبية أن "الحدود البرية متفق عليها دولياً بين إسرائيل ولبنان، لا يوجد هناك أي مداهمات من قبل إسرائيل أو من قبل لبنان على الحدود، لكن للأسف الشديد هناك حزب الله داخل لبنان، الذي يمتلك أسلحة كثيرة وأيضاً مقاتلين كثراً وهو الذي يعطي تعليمات للدولة اللبنانية". وأشار إلى أن "حزب الله بدوره تدعمه إيران وهذه مشكلة عويصة للشعب اللبناني، نحن لا نريد توسيع الحرب، الشعب اللبناني والدولة اللبنانية في مأزق من ناحية اقتصادية، ومع الحرب، سيكون الوضع أصعب وأصعب".
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
شمال غزة وجنوب لبنان.. عودةٌ تُــــعيد الكرامةَ والأمل
المعتصم العزب
في مشهدٍ يتكرّر فيه النصر، وتتجسد فيه عظمة الله وقدرته، مشهدٌ يُبين عظمة الجهاد وصلابة أهله، يعود الأحرار في لبنان وغزة إلى المناطق التي كان قد سيطر عليها العدوّ الصهيوني. بعد كسر شوكتِه فيها وضرب هيبته وكسر إرادته.
إنها عودةٌ تُزلزل كيان العدوّ، وتُبين هشاشة جيشه وضعف حكومته، وتُثبت للعالم أجمع أن قوة الحق لا تُقهر أمام الباطل مهما كانت قوته؛ لأَنَّ الباطل يبدو وكأنه لا شيء أمام الحق الحقيقي.
وتُمثل عودة النازحين تحديًا صريحًا لدبابات ومجنزرات العدوّ، وهي مظهرٌ من مظاهر الانتصار الإلهي الذي كان العدوّ وعملاؤه يخشونه ويحسبون له ألف حساب.
اليوم، يعود الأحرار شامخين الرؤوس، رافعين رايات العزة، إلى منازلهم وقراهم ومدنهم، مُؤكّـدين للعالم أجمع أنهم أصحاب الحق، وأن أي مشروعٍ يهدف للاستيطان سيفشل، وأنهم لن يتنازلوا عن أرضهم مهما وصل بهم الحال.
بصمودهم الأُسطوري، أحبطوا خطة التهجير الصهيونية الخبيثة، التي كانت تهدف إلى اقتلاعهم من أرضهم وإحلال الصهاينة مكانهم. لقد كانت هذه الخطة حلمًا شيطانيًّا يراود قادة العدوّ، ولكنها تحطمت على صخرة صمود وإيمان الأحرار في غزة ولبنان.
لقد خاب سعي بنيامين نتنياهو، وترامب، وبايدن، والمطبعين المنبطحين من الأعراب، وكل من راهن على ضعف المقاومة. خبتم وخابت آمالكم، خبتم وخاب سعيكم، خبتم وخابت أحلامكم التي هي مُجَـرّد أضغاث أحلام، فلتسعوا سعيكم ولتراهنوا رهانكم، نحن بالله أقوى. لقد أثبت الصمود الإيماني والمعنويات العالية المنبثقة من الثقة بمحور المقاومة بعد الله، أن هذه الرهانات التي راهن عليها الصهيوني كانت فاشلة، وأن النصر حليف المؤمنين.
لقد جعل الأحرار المواطنين يدركون أن الحرية الحقيقية لا تأتي إلا بالجهاد والمقاومة. لقد علموا أن التخاذل والخنوع لا يجلب إلا الذل والهوان، وأن العزة والكرامة لا تتحقّق إلا بالصمود والتضحية في سبيل الله.
لقد خدم الأعداء محور المقاومة من حَيثُ لا يحتسبون، فمن خلال عدوانهم ووحشيتهم، ساهموا في توحيد صفوف الأُمَّــة، وزيادة وعي الشعوب، وإحياء روح الجهاد والمقاومة في قلوب المؤمنين.
وصدق الله القائل في كتابه الكريم: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أكثر النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}.