أكدت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية فشل واشنطن وحلفائها في الاتفاق على القضايا المتعلقة بتدريب الطيارين الأوكرانيين على استخدام مقاتلات "إف-16" الأمريكية ما تسبب بتأجيل تسليمها لكييف.

"وول ستريت جورنال": بطء الهجوم الأوكراني المضاد يهدد بايدن

وأشارت الصحيفة، نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن "الشركاء الغربيين لم يتوصلوا بعد إلى اتفاقات بشأن خطة لتدريب الطيارين الأوكرانيين على قيادة المقاتلات الموعودة، على الرغم من أن الدنمارك وهولندا تقودان تحالفا من 11 دولة لدعم تدريب القوات الأوكرانية، ولم تلتزم أي دولة حتى الآن علنا بتوفير طائرات للبرنامج".

ووفقا لبوليتيكو، سيتعين على الأطراف تحديد المكان الذي سيتم فيه تدريب الطيارين الأوكرانيين بالضبط، وأحد الخيارات هو تدريبهم في مدينة توكسون بولاية أريزونا الأمريكية. وبحسب مصادر الصحيفة، فإن "هذه الفكرة لم تحظ بالكثير من التطور".

وتتضمن خطة أخرى إرسال طيارين عسكريين أمريكيين إلى أوروبا لتدريب الأوكرانيين "في مكان ما خارج البلاد". وقال مسؤولان أمريكيان إن أيا من الخيارين غير مستبعد، لكن القرار النهائي لم يُتخذ بعد. وأوضح أحد المصادر: "نحن نعمل مع الشركاء والحلفاء لتحديد الطريقة الأكثر عملية لتنفيذ هذه الخطة".

وأوضحت الصحيفة أن "التحالف اتخذ بالفعل عددا من الخطوات لبدء الاستعدادات". وبحسب أحد المصادر، فإن "شركة المقاولات الجوية Draken International، بدأت في تجنيد طيارين عسكريين متقاعدين لتدريب الأوكرانيين".

ومن المتوقع أن تتم عمليات التدريب في موقع قيد الإنشاء حاليا في رومانيا، ومن المرجح أن يتم إنشاء "مركز تدريب" آخر في الدنمارك.

ويستشهد المقال بتعليق نائبة السكرتير الصحفي للبنتاغون، صابرينا سينغ، حيث قالت إن الحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة يأملون في بدء الاستعدادات خلال الصيف وعلى الأرجح في أوروبا.

كما أشارت إلى أن سلطات بريطانيا تعتزم بدء التدريب الأساسي على الطيران واللغة للطيارين الأوكرانيين في غضون أسابيع قليلة. وأضافت سينغ: "فيما يتعلق بأي تسليم طائرات أو مواعيد نهائية إضافية، ليس لدي ما أخبركم به اليوم".

وتؤكد الصحيفة أنه "لا يمكن أن يبدأ التحضير لاستخدام طائرات "إف-16" حتى توافق وزارة الخارجية رسميا على نقل المواد التدريبية ذات الصلة، بما في ذلك تعليمات التشغيل وأجهزة محاكاة الطيران"، وحتى الآن، لم يتم منح هذا الإذن الذي تتطلبه لوائح التصدير.

ووفقا للمسؤولين الأمريكيين، لن تصل المقاتلات قبل الربيع القادم، كما أوضح أحد المسؤولين الأمريكيين أنه "ربما بحلول نهاية العام، سيقوم بعض الطيارين برحلات تدريبية"، ولكن في رأيه، من غير المرجح أن يبدأ الجانب الأوكراني في استخدام طائرة "إف-16" حتى الربيع.

وفي وقت سابق، قال منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، إن الولايات المتحدة تعتزم نقل طائرات مقاتلة من طراز "إف-16" إلى أوكرانيا بحلول نهاية عام 2023، معترفا بأنها لن تغير مسار الأعمال القتالية.

كما قال وزير القوات الجوية، فرانك كيندال، في اجتماع مع مجموعة واشنطن للمراقبين العسكريين في أواخر مايو، إن النقل المرتقب لطائرات "إف-16" المقاتلة من قبل الغرب إلى أوكرانيا، لن يغير مجرى الأعمال القتالية بشكل أساسي لصالح كييف.

وأضاف كيندال أن التسليم الذي سيستغرق "في أحسن الأحوال" بضعة أشهر، "لا يغير المعادلة بشكل أساسي".

المصدر: تاس

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: كورونا الأزمة الأوكرانية الاتحاد الأوروبي الجيش الأمريكي الجيش الروسي العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا حلف الناتو طائرات حربية كييف موسكو واشنطن وسائل الاعلام الطیارین الأوکرانیین

إقرأ أيضاً:

طارق البرديسي: ما حدث في السودان كارثيا وعلى الغرب دعم الجيش

أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن الحرب الحالية في السودان لها تأثيرات كارثية على الأوضاع السياسية والاجتماعية في البلاد، مشيرًا إلى أن الانقسامات الداخلية والتشظي في المؤسسات الوطنية تساهم في إضعاف الدولة وتهديد استقرارها.

وفي مداخلة هاتفية مع قناة "اكسترا نيوز"، أوضح البرديسي أن التجارب التي مرت بها بعض الدول العربية بعد عام 2011 أظهرت أن الحروب الأهلية والانقسامات الداخلية تؤدي في النهاية إلى انهيار الدول.

 وأكد على ضرورة الحفاظ على وحدة المؤسسات الوطنية مثل الجيش والشرطة والقضاء والتشريعات لضمان استقرار البلاد.

وأشار البرديسي إلى أن استمرار الصراع في السودان قد يكون نتيجة لتدخلات إقليمية ودولية، لافتًا إلى أن غياب الدور الغربي وعدم التدخل لإنهاء الأزمة يعكس وجود مصالح خفية تساهم في استمرار الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.

وأضاف أن الحل الوحيد لإنهاء الأزمة السودانية يكمن في الحفاظ على جيش وطني موحد يحتكر السلاح والقرار العسكري، محذرًا من مخاطر تقسيم القوات المسلحة بين أطراف متعددة، مما يهدد وحدة السودان واستقراره الداخلي.

وشدد البرديسي على أن التجربة المصرية في الحفاظ على وحدة الدولة واستقرار مؤسساتها تعد نموذجًا يمكن الاستفادة منه، مؤكدًا على أهمية وحدة الصف السوداني في إنهاء النزاع واستعادة الاستقرار.

مقالات مشابهة

  • الطيران الأمريكي يعاود قصف محافظة صعدة
  • ناشونال إنترست: حاملات الطائرات الأمريكية أصبحت في مرمى الصواريخ الإيرانية
  • طارق البرديسي: ما حدث في السودان كارثيا وعلى الغرب دعم الجيش
  • الحرب على غزة وتجديد الإمبريالية
  • أبعاد الاستقبال العسكري الرسمي لصدام حفتر في أنقرة
  • الصين تراجعت.. الرسوم الجمركية الأمريكية أوقفت مفاوضات تيك توك
  • الاحتلال الصهيوني.. إرهاب دولة برعاية الغرب ووصمة عار في جبين الإنسانية
  • “بوليتيكو”: محادثة هاتفية وشيكة بين بوتين وترامب
  • الطيران الأمريكي يشن أكثر من 20 غارة على محافظة صعدة
  • سوريا نطحها الخروف الأزرق