طلبة الطب بالمغرب يواصلون التصعيد على خلفية تهديدهم بالطرد
تاريخ النشر: 17th, March 2024 GMT
يتواصل “الاحتقان” في أوساط كليات الطب والصيدلة، ففي بلاغ صادر عن اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة بالمغرب، أعلنت فيه استمرارها في المسلسل النضالي.
وأفاد البلاغ بأن الرباط شهدت يوم الخميس 29 فبراير 2024 إنزالا لأزيد من 10 آلاف طالب من كافة ربوع الوطن للاحتجاج ضد تصريحات وزيري التعليم العالي والصحة اللذين أعلنا في ندوة صحفية عن إغلاق باب الحوار.
وزعم الوزيران بأن 90% من الطلبة يقبلون القرارات الوزارية حسب البلاغ الذي أوضح بأن استمرار الاحتجاج يُفَنِّد بشكل صارخ وجليّ ذلك.
وأشار إلى أن مقاطعة الدروس نجحت بنسبة ناهزت 100% بكافة كليات الطب والصيدلة، وهذا للمرة الثانية على التوالي خلال نفس الأسدس؛
وأعلن عن تنظيم وقفات احتجاجية محلية سلمية بمختلف مدن كليات الطب والصيدلة العمومية سيتم تحديد تفاصيلها لاحقا.
وانتقد البلاغ قرار إدارة كليات الطب بمنع جميع الأنشطة داخل حرم الكلية إلا بتصريح مكتوب.
واعتبر هذا القرار “خرقا فاضحا للحريات الطلابية، وانتهاكا غير مسبوق يهدف إلى الحظر العملي لأنشطتنا الطلابية”.
كما استنكر التهديد بالطرد والوعيد الذي يتعرض له الطلبة المقاطعون وعلى وجه الخصوص المكررون في كل الكليات العمومية خاصة بكليتي أكادير والعيون.
وأدان البلاغ المس بالكرامة الإنسانية لزملائنا بمدينة الرشيدية بإطلاق أحكام قيمة بناء على هندامهم، والتنمر عليهم.
وقرر طلبة الطب تقديم عريضة موقعة من طرف عموم الطلبة تتضمن إشهادا عما وقع من انتهاكات وتجاوزات حقوقية ومتضمِّنة لمواقف وآراء الطلبة التي تؤكد من جديد على تشبثهم بمطالبهم العادلة والمشروعة.
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: احتجاجات الطلبة التعليم العالي الطب طلبة الطب وزارة الصحة کلیات الطب
إقرأ أيضاً:
عاشور: التحولات المتسارعة تتطلب إعادة النظر في فلسفة التعليم العالي وتوظيف الذكاء الاصطناعي
أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن التحولات المتسارعة في مجال التعليم العالي تعكس ديناميكية جديدة تتطلب التكيف مع مستجدات التكنولوجيا والمجتمع المعرفي، مشيرًا إلى أن الإطار المرجعي الاسترشادي للتعليم العالي يولي اهتمامًا خاصًا بالتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها كوسائل فعالة للتعلم والبحث العلمي، موضحًا أن التطور الكبير في هذه الأدوات يستوجب إعادة النظر في فلسفة التعليم العالي، بحيث يصبح التغيير محورًا رئيسيًا يضمن استدامة المؤسسة وتنافسيتها.
وأوضح الوزير أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا فاعلًا في التعليم الجامعي والبحث العلمي، لما يتمتع به من قدرة على معالجة كميات ضخمة من البيانات، وتوفير رؤى تحليلية دقيقة، وتحسين جودة العملية التعليمية والبحثية، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات الأكاديمية لتعزيز دورها في تنمية رأس المال البشري، وتأهيل الخريجين لسوق العمل بما يتماشى مع متطلبات العصر.
وأشار الدكتور عاشور إلى أن الإطار المرجعي يراعي التطورات المذهلة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي، ويوجه للاستفادة من إمكاناته غير المسبوقة في استكشاف البيانات وتحليلها بطرق مبتكرة وفعالة، مستعرضًا أبرز أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في البحث العلمي مثل برامج التحليل الإحصائي والبياني، وأدوات معالجة النصوص اللغوية، وتقنيات التعلم الآلي والعميق، وأدوات التصور البياني والرؤية الحاسوبية، إلى جانب برامج إدارة المراجع الأكاديمية.
كما أكد الوزير أن الإطار المرجعي يشمل استعراض الآفاق الممكنة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب التدريس الجامعي، وتقديم محتوى تعليمي تفاعلي يلبي الاحتياجات الفردية للطلاب، وتعزيز التعلم التعاوني باستخدام أدوات تنظيمية حديثة تسهل عملية التواصل وإدارة المشروعات الأكاديمية بفعالية.
وشدد الدكتور أيمن عاشور على ضرورة الالتزام بضوابط أخلاقية وقانونية تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي، بما يحفظ القيم العلمية ويحترم الملكية الفكرية، ويؤمن خصوصية البيانات الشخصية، مع أهمية تحديث أنظمة الحماية والتحقق من دقة البيانات والنتائج التي تقدمها هذه الأدوات، مؤكدًا ضرورة تجنب الاعتماد المفرط عليها، وضمان أن تكون مساعدة وليست بديلًا عن الجهد الأكاديمي لضمان الأصالة وتفادي الممارسات غير النزيهة.
من جانبه، أوضح الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، أن فلسفة الإطار المرجعي العام تعكس رؤية إستراتيجية متكاملة لتطوير منظومة التعليم العالي وضمان جودتها وفقًا للمعايير الدولية، مشيرًا إلى أن التكامل بين أدوات الذكاء الاصطناعي والمناهج الأكاديمية يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، ودعم قدرة المؤسسات الجامعية على تقديم محتوى دراسي متطور يواكب أحدث المستجدات العلمية والتكنولوجية، بما يتيح تجربة تعليمية منفتحة ومرنة، ويؤهل الطلاب لمواجهة التحديات المستقبلية بكفاءة.
كما أشار إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تسهم في تصميم المواد التعليمية، وإنشاء أسئلة الامتحانات، وتحليل أداء الطلاب بدقة، وتقديم خطط دعم أكاديمية متخصصة، فضلًا عن تعزيز أساليب التعلم الشخصي الذي يراعي الفروق الفردية ويمنح كل طالب فرصة التعلم حسب مستواه.
وأكد الدكتور مصطفى رفعت العمل على تطوير آليات توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن الإطار المرجعي بما يضمن الاستفادة منه دون الإخلال بالقيم البحثية، مع مواكبة التحديثات المستمرة للأدوات والبرمجيات الحديثة، وشدد على أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاعات التكنولوجية لضمان تحقيق أقصى استفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي بما يحقق تطورًا مستدامًا، ويعزز من فرص الابتكار والتطوير الأكاديمي.