الإقليم يحول ذكرى حلبجة إلى أداة لتحقيق المصالح المالية و السياسية
تاريخ النشر: 17th, March 2024 GMT
16 مارس، 2024
بغداد/المسلة الحدث: في الذكرى الـ36 لقصف مدينة حلبجة الكردية بالسلاح الكيماوي، استغل رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، هذا الحدث الأليم ليشن هجوماً على الحكومة العراقية، متهماً إياها بالمماطلة في حقوق الشعب الكردي ومحاولة محوها، وهو اتهام لاقى صدى واسعاً في الأوساط السياسية.
بارزاني أشار في تدوينته على موقع إكس إلى أن جريمة الهجوم الكيميائي على حلبجة تعد دليلاً على القمع والعقلية اللاإنسانية التي يعاني منها الأعداء الكرد، معتبراً أنهم يحاولون اليوم في الدولة العراقية محو حقوق شعب كردستان وإنكارها، وهو موقف يبرز استمرار التوترات السياسية في المنطقة.
وعلى الرغم من الامتيازات الكبيرة التي حصل عليها الإقليم، بما في ذلك تصدير النفط بشكل منفرد وعدم تقاسم موارده مع الحكومة الاتحادية، إلا أن بارزاني يبدو غير راضٍ ومستمر في مطالبه، مطالباً بالمزيد من الدعم المالي والإنساني لحلبجة من الحكومة الاتحادية.
وتروج سلطات الاقليم بان الحكومات العراقية المتعاقبة لم تكن على استعداد لتعويض عوائل ضحايا الهجوم الكيميائي، كما لم تقم بإكمال إجراءات تحويل حلبجة إلى محافظة، وهو ما أدى إلى تفاقم الخلافات والتوترات بين بغداد وإقليم كردستان.
تبدو الاستفادة المالية من ملف حلبجة هدفاً رئيسياً للإقليم، وتبدو السلطات الإقليمية تستغل المأساة لابتزاز بغداد في العديد من الملفات، بما في ذلك تصدير النفط وتقاسم موارد الميزانية وتأمين رواتب الموظفين، مما يعكس تعقيدات العلاقات السياسية في العراق والمنطقة بشكل عام.
وتحليل الاستفادة المالية من ملف حلبجة يكشف عن جوانب متعددة من العلاقات السياسية في العراق، ويسلط الضوء على التحديات والتوترات التي تنشأ نتيجة لهذه الديناميات. إذ تظهر الاستراتيجية الاقتصادية والسياسية للإقليم الكردي في استغلال ملف حلبجة كأداة لتحقيق أهدافها، سواء كانت اقتصادية أو سياسية.
و يُظهر استغلال ملف حلبجة لتحقيق مكاسب اقتصادية من خلال تصدير النفط، اذ يمتلك إقليم كردستان موارد نفطية كبيرة، وتصديرها يمثل مصدراً هاماً للإيرادات. ومع استخدام حلبجة كورقة في المفاوضات مع بغداد، يمكن للإقليم استخدام هذا الملف للمطالبة بحصص اكبر من إيرادات النفط، وربما للضغط على الحكومة الاتحادية للحصول على تنازلات في هذا الصدد.
وتكشف الاستراتيجية الكردية في استغلال ملف حلبجة عن تعقيدات العلاقات السياسية في العراق، حيث يتبادل الأطراف المعنية الضغوط والتهديدات بهدف تحقيق مصالحها السياسية والاقتصادية.
وقال رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، إن الحكومات العراقية المتعاقبة بعد سقوط النظام السابق لم تكن مستعدة لتعويض عوائل ضحايا، ولا لاستكمال إجراءات تحويل حلبجة إلى محافظة، على رغم ادراكه ان ذلك يكلف الحكومة الاتحادية الاموال الطائلة التي يريد بغداد ان تدفعها.
وفي بغداد، قال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إن الحكومة تستذكر بألم هذه الجريمة وضحاياها، وتؤكد للأجيال وحشية النظام المقبور وجرائمه بحق أبناء شعبنا الكردي وباقي أطياف الشعب العراقي.
وشدد رئيس الإقليم، نيجيرفان بارزاني، على وجوب تعويض حلبجة وكل ضحايا الإبادة العرقية والأنفال وسائر جرائم النظام السابق في الإقليم، ومن كل النواحي، وتقديم أفضل الخدمات لهم في المجالات كافة.
وتعرضت المدينة الواقعة شمال شرقي البلاد، في 16 مارس (آذار) 1988، إلى قصف بالأسلحة الكيماوية من قِبَل النظام السابق في العراق، أدى إلى مقتل أكثر من 5 آلاف من سكانها، وإصابة ضعف هذا العدد، كثير منهم يعانون من تأثيرات الغازات السامة حتى اليوم، وفقاً لتقديرات منظمات دولية ومحلية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: الحکومة الاتحادیة السیاسیة فی فی العراق
إقرأ أيضاً:
الاستخبارات الإيرانية تتجسس على الحكومة العراقية
بغداد اليوم- ترجمة
كشفت شبكة "دارك ريدنغ" المعنية بالامن السبراني، اليوم السبت (29 آذار 2025)، عن قيام الحكومة الإيرانية من خلال استخباراتها بــ "عمليات تجسس مستمرة" على الحكومة العراقية من خلال مواقعها الرسمية.
وقالت الشبكة بحسب ما ترجمت "بغداد اليوم"، ان: "فريقا مكونا من مخترقين روس وهنود، تمكنوا من كشف عملية التجسس الإيرانية"، موضحة انه "منذ آذار عام 2024، كشف الفريق عن وجود بوابات خلفية برمجتها الاستخبارات الإيرانية خصيصا لمواقع حكومية عراقية تمكنها الدخول الى تلك المواقع وسحب المعلومات منها والتصنت على الحكومة العراقية دون معرفة الأخيرة".
واضافت ان "التحقيق الذي قام به الفريق الروسي الهندي، كشف عن ان فريقا تابعا للاستخبارات الإيرانية يعرف باسم (أي بي تي 34)، نفذ عملية التصنت والاختراق على الحكومة العراقية وعلى شكل موجات مستمرة قام خلالها بوضع بوابات خلفية في المواقع العراقية المهمة"، موردة تصريحات عن المخترقين ايمتاي ايلغريك ذو الجنسية الهندية، وسيرغي شيكيفيتش الذي يحمل الجنسية الروسية، والذين تحدثوا للشبكة عن اكتشاف فريقهم لعملية الاختراق.
وأشارت الشبكة الى ان "الحكومة الإيرانية ومن خلال الفرق الاستخبارات السيبرانية الخاصة بها، تقوم بشكل مستمر بعمليات اختراق وتجسس على حكومات المنطقة، لكنها ركزت في الفترة الأخيرة على الحكومة العراقية وبعض المؤسسات والشخصيات اليمنية"، معللة ذلك بـ"تطورات الأوضاع في المنطقة وقلق إيراني من انقلاب تلك الحكومات عليها نتيجة للضغط الأمريكي"، بحسب وصفها.