برئاسة السيد “عزيز أخنوش”، انعقد يومه الخميس 14 مارس 2024، مجلس للحكومة ،خصص لتقديم عرض قطاعي، وللتداول في عدد من مشاريع النصوص القانونية والاطلاع على اتفاقيات دولية، والتداول في مقترحات تَعْيِينٍ في منَاصِبَ عليا طبقا للفصل 92 من الدستور.
في مستهل أشغال المجلس، تتبع مجلس الحكومة عرضا حول تموين السوق بالمواد الغذائية خلال شهر رمضان 1445-2024، قدمه السيد محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.


وأفاد العرض أن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عبأت كل الفاعلين في القطاعين العام والخاص لضمان تموين الأسواق الوطنية من المنتجات الفلاحية بشكل عادي ومنتظم. كما تم تعزيز مراقبة جودة المنتجات الفلاحية والغذائية خلال كل مراحل التسويق في إطار لجان مشتركة.
كما أبرز العرض أن التدابير والإجراءات المتخذة من طرف الوزارة في إطار البرنامج الإستعجالي للتخفيف من أثار نقص التساقطات المطرية، تفعيلا للتعليمات الملكية السامية، ولا سيما دعم السلاسل الفلاحية، قد مكنت برنامج زراعة الخضر من تحقيق مستويات مرضية، وهو ما سيمكن من ضمان التموين العادي والمنتظم للسوق الوطنية من الخضر ومختلف المواد الغذائية الكافية لتغطية الحاجيات في هذا الشهر الفضيل.
وفيما يتعلق بتعزيز المراقبة وتتبع جودة المنتجات الغذائية، قامت مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بتعزيز مراقبة جودة المنتجات المستوردة والمحلية وذلك في إطار لجان مشتركة تشرف عليها السلطات المحلية للتأكد من أصل المنتجات وشروط بيعها ومطابقتها لشروط السلامة الصحية. كما تحرص وزارة الفلاحة على ضمان تزويد السوق الوطنية بالمنتجات الغذائية بشكل دائم ومنتظم، وتظل متأهبة مع جميع الشركاء والمهنيين في القطاع من أجل التتبع الدقيق لوضعية تموين الأسواق ومراقبة جودة المنتجات.
بعد ذلك، تداول مجلس الحكومة وصادق على “مشروع المرسوم رقم 2.22.78 بإحداث المرصد المغربي للطلبيات العمومية”، قدمته السيدة نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية.
ويأتي هذا المشروع بعدما أكدت اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، في تقريرها العام الصادر في سنة 2021، على ضرورة تعزيز شفافية الطلبيات العمومية من خلال النشر المنتظم للمؤشرات والمعطيات المتعلقة بهذه الطلبيات.
ويهدف هذا المشروع إلى إحداث مرصد مغربي للطلبيات العمومية لدى السلطة الحكومية المكلفة بالمالية. حيث سيمكن هذا المرصد من: جمع المعطيات المتعلقة بالطلبيات العمومية، ومعالجتها، وتحليلها، ونشرها والسهر على تحيينها وإنشاء قاعدة بيانات وطنية لها؛ كما سيمكن أيضا من تشجيع التشاور وتبادل المعلومات بين الفاعلين المعنيين بالطلبيات العمومية، ووضع مؤشرات لتتبع نجاعة أدائها؛ وإنتاج المعلومة المحاسباتية والمالية والاقتصادية المتعلقة بها.
إثر ذلك، تداول مجلس الحكومة وصادق على “مشروع المرسوم رقم 2.23.723 بتغيير المرسوم رقم 2.13.325 الصادر في 20 من رجب 1435 (20 ماي 2014) بتنظيم تشجيعات الدولة لتكثيف الإنتاج الحيواني “، قدمه السيد محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
ويندرج هذا المشروع في إطار التدابير الرامية إلى حماية الموارد الجينية التي يتميز بها القطيع الوطني والحفاظ عليها، وذلك من خلال: تحديد خصائص سلالات مختلف أنواع الأصناف الحيوانية المحلية المرتبطة ببيئاتها الحيوية؛ ووضع برامج خاصة تهدف إلى حماية الموارد الجينية لأصناف الحيوانات المحلية والحفاظ عليها، وذلك من أجل التحسين الوراثي لهذه الأصناف؛ مع منح مساعدة الدولة في إطار التنظيم الجاري به العمل في مجال “تشجيع تكثيف الإنتاج الحيواني” قصد دعم البرامج المذكورة.
ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى تغيير مقتضيات المادة 7 من المرسوم رقم 2.13.325 من خلال التنصيص على تحديد المناطق الجغرافية المسماة ” مهد السلالات ” بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالفلاحة، من أجل دعم حماية بعض الأصناف الحيوانية المحلية والحفاظ عليها.

 

حسن العجيد

المصدر: مملكة بريس

كلمات دلالية: جودة المنتجات المرسوم رقم 2 مجلس الحکومة فی إطار

إقرأ أيضاً:

ثنائيات في أمثال السيد المسيح (6) .. اِغفِر واِرحَم.. في اجتماع الأربعاء

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم، من كنيسة القديس الأنبا أنطونيوس بالمقر البابوي بالكاتدرائية العباسية. 

ثنائيات في أمثال السيد المسيح

واستكمل قداسته سلسلة "ثنائيات في أمثال السيد المسيح"، وقرأ جزءًا من الأصحاح الثامن عشر من إنجيل معلمنا متى والأعداد (٢١ - ٣٥)، وتناول مَثَل الملك الذي يغفر والعبد الذي لا يغفر، وربط بين المَثَل وأحد المخلع (الوحيد) الواردة قصته في الأصحاح الخامس من إنجيل معلمنا يوحنا ، مشيرًا إلى القساوة البشرية في أقصى صورها.  

وأوضح قداسة البابا أن المَثَل يقدم عنصر الرحمة والتي لم تكن تتوفر لدى المحيطين بمريض بيت حسدا، وشرح رحمة الله الواسعة من خلال مشاهد المَثَل، كالتالي:
- في المشهد الأول يقدم لنا المَثَل مقارنة غير متوازنة بين الملك الذي يتنازل ويرحم ويترك الدين وبين العبد الذي يتعالى ويقسو ولا يترك الدين، ومريض بيت حسدا كان يريد الرحمة من المحيطين به "لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ يُلْقِينِي فِي الْبِرْكَةِ مَتَى تَحَرَّكَ الْمَاءُ. بَلْ بَيْنَمَا أَنَا آتٍ، يَنْزِلُ قُدَّامِي آخَرُ" (يو ٥: ٧)، بينما رحمة الله واسعة "امْتَلأَتِ الأَرْضُ مِنْ رَحْمَةِ الرَّبِّ. بِكَلِمَةِ الرَّبِّ صُنِعَتِ السَّمَاوَاتُ، وَبِنَسَمَةِ فِيهِ كُلُّ جُنُودِهَا" (مز ٣٣: ٥، ٦).

البابا تواضروس: أمنا العذراء لها دور مؤثر في حياتناالبابا تواضروس يصلي قداس وتجنيز نيافة الأنبا باخوميوس بالبحيرة | صورالبابا تواضروس يتقدم موكب استقبال جثمان نيافة الأنبا باخوميوس في دمنهور.. صوروسط حزن الجميع.. البابا تواضروس يشهد صلوات تجنيز الأنبا باخوميوس| صور

يتكلم الأصحاح ذاته عن المعاملات الإنسانية والمغفرة للآخر، "كَمْ مَرَّةً يُخْطِئُ إِلَيَّ أَخِي وَأَنَا أَغْفِرُ لَهُ؟ هَلْ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ؟ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: لاَ أَقُولُ لَكَ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ، بَلْ إِلَى سَبْعِينَ مَرَّةً سَبْعَ مَرَّاتٍ" (مت ١٨: ٢١، ٢٢)، وإجابة السيد المسيح فتحت أمامنا أن الرحمة بلا نهاية.

المحاسبة في المَثَل تشير إلى يوم الدينونة، ومبلغ عشرة آلاف وزنة يُبيّن ضخامة الدين على الإنسان، فالإنسان مدين لله بكسر الوصايا وكأنها دين لا يُغفر، ولا يغفر هذا الكسر إلا رحمة الله.

"تَمَهَّلْ عَلَيَّ فَأُوفِيَكَ الْجَمِيعَ" (مت ١٨: ٢٦)، هل نطلب من الله أن يتمهّل علينا حتى نحسن من سيرتنا، ونعيش في الوصية؟! فموقف الله من الإنسان متمثل في حبه وشفقته ورحمته وغفرانه، لأنها طبيعته.

"فَتَحَنَّنَ سَيِّدُ ذلِكَ الْعَبْدِ وَأَطْلَقَهُ، وَتَرَكَ لَهُ الدَّيْنَ" (مت ١٨: ٢٧)، "دَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ" (١ يو ١: ٧)، فالدين الذي علينا هو خطايانا وآثامنا ولذلك نلجأ إلى الله ليرفعها عنا ويرحمنا ونصير في بياض ناصع.

في المشهد الثاني يقدم المَثَل العلاقة بين العبد والعبد الآخر، "فَلَمْ يُرِدْ بَلْ مَضَى وَأَلْقَاهُ فِي سِجْنٍ حَتَّى يُوفِيَ الدَّيْنَ" (مت ١٨: ٣٠)، ونرى أن الإنسان أمام أخيه الإنسان تكون أذنيه صماء وقلبه حجريًّا بينما الله يستجيب للإنسان من كلمات قليلة يقدمها.

"فَلَمَّا رَأَى الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُ مَا كَانَ، حَزِنُوا جِدًّا" (مت ١٨: ٣١)، برغم أن الدين كان قليلًا جدًّا إلا أن الإنسان يسقط في القساوة والخطية بسبب الغفلة والنسيان، فالله ينظر إلى الآثام العظيمة التي صنعها الإنسان ويرفعها عنه، ونحن ننظر إلى الآثام الزهيدة ونتوقف عندها ولا نغفر لبعضنا البعض.

"وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَلاَتِهِمْ، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضًا زَلاَتِكُمْ" (مت ٦: ١٥)، الله ينظر إلى مقدار مغفرتنا للآخر لكي يعطينا الرحمة من عنده، وبنفس المقدار.

"فَلَمَّا رَأَى الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُ مَا كَانَ، حَزِنُوا جِدًّا"، الله يسمع تنهدات البشرية من قسوة الآخرين، فعندما يسقط الإنسان في القساوة والخصام والعناد ينسى أن الله يمكن أن يرحمه، "وَالْقَادِرُ أَنْ يَفْعَلَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، أَكْثَرَ جِدًّا مِمَّا نَطْلُبُ أَوْ نَفْتَكِرُ" (أف ٣: ٢٠).

"أَفَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّكَ أَنْتَ أَيْضًا تَرْحَمُ الْعَبْدَ رَفِيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنَا؟" (مت ١٨: ٣٣)، الله يعاتب الإنسان لأنه بفعله يستبعد نفسه من نعمة الله.

وطرح قداسته تساؤلاً: أين نحن من هذه الرحمة؟ 
١- يجب أن نتذكر كل أيام حياتنا كيف يرحمنا الله ويغفر لنا ويستر علينا.

٢- يجب أن نتذكر أنه إذا غفرنا سيُغفر لنا وإذا لم نغفر سيضيع منا الملكوت، فصرخة مريض بيت حسدا صرخة مدوية للغاية "لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ"، والأمر بيد الإنسان.

مقالات مشابهة

  • الفلاحة/الأسمدة/قطاع السيارات/المنتجات الغذائية/ “ضرائب ترامب” تستنفر المصدرين المغاربة و اجتماع مرتقب مع الحكومة
  • ثنائيات في أمثال السيد المسيح (6) .. اِغفِر واِرحَم.. في اجتماع الأربعاء
  • هل نحتاج كل هذا البروتين المضاف إلى المنتجات الغذائية؟
  • رئيس الديوان العام للمحاسبة يشارك في اجتماع مجلس إدارة مبادرة “الإنتوساي” للتنمية في مملكة بوتان
  • أمانة منطقة الرياض تعلن عن برنامج تدريبي لتعزيز جودة المنتجات الغذائية وسلامتها
  • بالتفصيل.. برنامج تدريبي لتعزيز سلامة المنتجات الغذائية بالرياض
  • أردوغان: “فقدنا رفيق درب عزيز”
  • مجلس الحكومة سيصادق يوم الخميس المقبل على مشروع قانون يتعلق بالتعليم المدرسي
  • السوداني للشرع: مشاركة شيعة سوريا في الحكومة “إنجاز عظيم”
  • صحة البحر الأحمر تكثف حملات التفتيش على الشواطئ والمنشآت الغذائية خلال عيد الفطر