تغيرت سياسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تجاه الحرب الروسية الأوكرانية فبعد أن كان مهادنا أصبح يدعو لتأجيج الصراع في المنطقة، ويريد زيادة رقعته مما يثير التساؤلات ما هو سر التحول الجديد في سياسته فبعد أن كان دبلوماسيا تجاه الأزمة، أصبح مستعدا للغوص أعمق في الحرب الجارية، وارتدى ثوب العدو الأول لبوتين في القارة الأوروبية.

ماكرون يبرر سبب التحول في سياسته

في مقابلة للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون مع تليفزيون بلاده برر التحول المفاجئ في سياسته تجاه الحرب بين روسيا وأوكرانيا وربط سياسته الجديدة بسياسة موسكو التي قال إنها أصبحت أكثر تشددا، وهو ما يجب مقابلته بسياسة أكثر حدة بحسب ما نقلته «BBC».

وفسر «ماكرون» أن تهديده الموجه إلى روسيا بإرسال قوات عسكرية لمساندة أوكرانيا هي نتيجة حتمية لاستنفاد كل الجهود للتواصل مع موسكو.

وقال ماكرون إن كييف أصبحت محاصرة بعد أن تخلت الولايات المتحدة عن دعمها وهو ما يجعل أوروبا تدخل إلى عصر جديد أصبحت فيه واشنطن لا يعتمد عليها كحليف .

وأضاف أن لهذا السبب يجب على فرنسا، وأوروبا أن تغير سياستها وأشار إلى أن العصر الحالي يحتضر، وهناك عصر جديد على الأبواب.

كشف ماكرون عن معتقداته المتعلقة بحفظ السلام في أوروبا وقال إنه من أجل ذلك يتعين على القارة العجوز الاستعداد للحرب وهو ما تم تشبيهه بأنه حديث لا يخلى من لهجة تشيرشيلية (نسبة إلى رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشيرشيل في فترة الحرب العالمية الثانية).

ما الذي حول موقف ماكرون من مهادن إلى داعية للحرب مع روسيا

نشرت صحيفة «لوموند» الفرنسية مقالا لمجموعة من الكتاب وصفوا تحول ماكرون الأخير تجاه الأزمة الروسية الأوكرانية بأنه تحول من معسكر الحمائم الداعين للسلام، إلى معسكر الصقور المستعدة لخوض الحرب، وهو الآن يريد أن يكون من أقوى حلفاء أوكرانيا، ومستعد لتزويدها بالدعم الغير محدود من أجل هزيمة روسيا.

كيف تلقى الزعماء الأوروبيون التحول المفاجئ في سياسة ماكرون؟

قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن الزعماء الأوروبيين فوجئوا بتغير موقف ماكرون تجاه الأزمة الروسية الأوكرانية إذ قال رئيس الوزراء البرتغالي، أنطونيو كوستا ممازحا أحد محاوريه الفرنسيين: «لقد أطلق رئيسكم فكرة، وبحلول الوقت الذي نرد فيه، كان قد اقترح ثلاث أفكار في الاتجاه المعاكس»، إضافة إلى الرفض الشعبي في بلاده المناهض بشدة لإرسال جنود فرنسيين إلى أوكرانيا.

أما بالنسبة لألمانيا، والولايات المتحدة الأمريكية فإن المستشار أولاف شولتز، والرئيس جو بايدن يشعران بالذعر جراء تلك النزعة الجديدة في سياسة ماكرون الداعية للحرب مع روسيا على الرغم من أنهم يرون أنه موقف مشروع إلا أنه يعد مناورة دبلوماسية كارثية.

في حين رحبت دول البلطيق، وبولندا بهذا التحول الفرنسي ويروى أنه تحول واقعي بحسب «BBC».

تحول سياسي أم لدوافع انتخابية؟

على الساحة السياسية لا يخلو تبدل موقف ماكرون من الأزمة الروسية الأوكرانية من دوافع انتخابية خفية لا سيما مع تصدر التجمع الوطني الفرنسي، ذي الميول اليمينية المتطرفة بقيادة الشاب جوردان بارديلا، وماريان لوبان كل استطلاعات الرأي المتعلقة بنوايا التصويت في الانتخابات الأوروبية  وفقا لما نشرته «فرانس 24».

ويرى المحللون السياسيون أن المناورة الأخيرة لماكرون يحاول فيها خلق صدع فيضع بارديا، ولوبأن في خيارين إما مع أوكرانيا، أو ضدها.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: إيمانويل ماكرون فرنسيا روسيا أوروبا أوكرانيا الحرب الروسية الأوكرانية الروسیة الأوکرانیة

إقرأ أيضاً:

هيئة الاستعلامات تنفي مزاعم دعم الاحتلال وتؤكد ثبات موقف مصر تجاه غزة ودعم الأشقاء الفلسطينيين

أعلنت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية أن بعضا من المواقع الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي، التي دأبت على اختلاق ونشر الأكاذيب عن مصر منذ إسقاط شعبها العظيم حكم الجماعة الإرهابية، تداولت مؤخرا مزاعم مختلقة بقيام مصر بمد دولة الاحتلال بمساعدات عسكرية.

وأوضحت الهيئة أن الوصول لهذا الدرك الأسفل من المزاعم، يؤكد على تفاقم حالة الانفصام المرضي عن الواقع والإدمان المزمن للكذب، التي باتت مكونًا أصليا وثابتا في هذه المواقع وتلك الوسائل. فهذان الانفصام والإدمان، هما اللذان يدفعان بها إلى العمى المؤقت أو الدائم عن رؤية المواقف المصرية الواضحة والثابتة من بدء العدوان الدامي على غزة، والتي لم تترك سبيلا واحدا لدعم الأشقاء الفلسطينيين فيها، إلا وسلكته بكافة إمكانياتها وبكل العلانية الصريحة التي تقتضيها النتائج الكارثية للعدوان على غزة.

وأضافت "الاستعلامات"، أن هذان الانفصام والإدمان هما اللذان غيبا حقيقة أن مصر هي التي أسست منذ بدء العدوان للرفض العربي والدولي القاطع لتصفية القضية الفلسطينية بتهجير الأشقاء من أرضهم بقطاع غزة، وهو ما جعلها موضعا لحملات عديدة من مسئولي ووسائل إعلام دولة الاحتلال، سواء ضد مواقفها المبدئية أو على جيشها العظيم.

وأنهت "الاستعلامات" بيانها، بأن مصر التي قدم شعبها لأشقاءه في غزة أكثر من 75% من المساعدات، والتي وضعت كل إمكانيتها الصحية لعلاج الجرحى والمرضى منهم، والتي تخوض منذ اليوم الأول للعدوان كل مشاق التفاوض من أجل وقفه، والساعية دوما لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، والتي لم تتوقف لحظة عن السعي لرأب الصدع الفلسطيني الداخلي، مصر هذه هي دولة الدفاع الكامل عن الحق والعدل، والرفض الصارم للعدوان والاحتلال، وهي الأسس التي تمسكت بها - شعبا وقيادة - لثمانية عقود، دفعت خلالها كل الأثمان الغالية التي يتطلبها هذا الإصرار والثبات على المبادئ والمواقف الوطنية والقومية والأخلاقية.

مقالات مشابهة

  • سياسة ترامب تجاه إيران بين الارتجال والأهداف الإستراتيجية
  • الجيش الإسرائيلي: تحول جذري في سياسة إسرائيل تجاه حماس وغزة
  • بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا
  • حزب المصريين: كلمة الرئيس السيسي في احتفالية ليلة القدر أكدت موقف مصر تجاه فلسطين
  • الخارجية الأمريكية: التوصل لاتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا سيستغرق وقتا
  • مفاوضات نحو السلام| وقف إطلاق النار وتفاصيل التسوية بين روسيا وأوكرانيا
  • روسيا وأوكرانيا تتبادلان هجمات ليلية بالمسيرات
  • اليوم.. ماكرون يستقبل زيلينسكي استعدادا لاجتماع باريس بشأن الأزمة في أوكرانيا
  • "هدنة بحرية" واعتماد على واشنطن.. تفاصيل الاتفاق بين روسيا وأوكرانيا
  • هيئة الاستعلامات تنفي مزاعم دعم الاحتلال وتؤكد ثبات موقف مصر تجاه غزة ودعم الأشقاء الفلسطينيين