مجلس الطاقة: انتهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري الروسي
تاريخ النشر: 16th, March 2024 GMT
أكد مجلس الطاقة على أهمية ضمان أمن طاقة الاتحاد، مؤكداً انتهاء مرحلة الاعتماد على الوقود الأحفوري الروسي.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الطاقة الحادي عشر الذي عقده الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في واشنطن؛ حيث بحث الجانبان قضايا الطاقة وسبل تعزيز التعاون في هذا القطاع على المستويين السياسي والفني عبر الأطلسي وحول العالم؛ وفقاً لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم السبت.
وجاء في بيان مشترك صدر عن الجانبين، أن المجلس يعمل بمثابة المنتدى الرئيسي عبر الأطلسي لتنسيق قضايا الطاقة الاستراتيجية على المستويين السياسي والفني، وأن التعاون في مجال الطاقة عبر الأطلسي أمر حيوي لتعزيز أنظمة الطاقة المتنوعة والمرنة وتعزيز أمن الطاقة وتعزيز الاستقرار والشفافية في أسواق الطاقة العالمية وتسريع التحولات العادلة في مجال الطاقة بما يتوافق مع التزامنا المتبادل بخفض صافي انبعاثات الغازات الدفيئة إلى الصفر في الداخل والعالم بحلول عام 2050.
وأقر المجلس أيضاً، بأهمية مواصلة العمل الذي قامت به فرقة العمل المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن أمن الطاقة، التي ساعدت في ضمان أمن الطاقة في الاتحاد الأوروبي وتحقيق مستوى تعبئة تخزين الغاز الطبيعي في الاتحاد الأوروبي بنسبة 99 بالمائة قبل شتاء 2023 - 2024 وانتهاء مرحلة الاعتماد على الوقود الأحفوري الروسي، في حين تعهد الجانبان بمواصلة العمل معاً بشكل وثيق والبناء على هذه الجهود لضمان أمن الطاقة في أوروبا وخارجها والمساهمة في إزالة الكربون على مستوى العالم.
ورحب المجلس بنتائج التقييم العالمي الأول بموجب اتفاق باريس، بما في ذلك دعوة جميع الأطراف في اتفاق باريس إلى التقدم في مساهماتها المقبلة المحددة وطنيا بأهداف طموحة لخفض الانبعاثات على مستوى الاقتصاد بما يشمل جميع الغازات الدفيئة والقطاعات ذات الصلة وتتماشى مع الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية.
وأضاف أن المجلس شدد أيضاً على ضرورة تحول العالم عن استخدام الوقود الأحفوري في أنظمة الطاقة بطريقة عادلة ومنظمة ومنصفة، وتسريع العمل في هذا العقد الحرج؛ وذلك لتحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050.
وفي هذا السياق، أكد المجلس مجدداً أهمية التخلص التدريجي من الفحم في قطاع الطاقة على مستوى العالم، لا سيما إنهاء الاستثمار المستمر في محطات الطاقة الجديدة التي تعمل بالفحم.
وشدد على التزامه بالمضي قدما في تحقيق أهداف مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 28) المتمثلة في مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة ثلاث مرات ومضاعفة المعدل السنوي العالمي لتحسين كفاءة استخدام الطاقة بحلول عام 2030، بما في ذلك من خلال العمل على المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية.
وتابع أن المجلس تطرق إلى سبل تعزيز الدعم لأوكرانيا والقضاء على التهديد المتمثل في استخدام روسيا للطاقة كسلاح؛ حيث أكد من جديد التزامه الدائم تجاه أوكرانيا وشعبها وأدان الهجمات التي تشنها روسيا على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وشدد على ضرورة مواصلة الدعم العسكري، ولا سيما الدفاع الجوي، لحماية هذه البنية التحتية وزيادة الجهود لتقديم المساعدات الإنسانية والمساعدة الحيوية لقطاع الطاقة.
وأقر المجلس، بالمساهمات المهمة التي قدمتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، بما في ذلك من خلال مجموعة التنسيق لمجموعة السبع الكبار لتزويد أوكرانيا بالمساعدة المادية والفنية والمالية الأساسية لإصلاح أنظمة الطاقة واستعادتها والدفاع عنها بسرعة ودعم جهود كييف لبناء نظام طاقة أكثر مرونة واستدامة ولامركزية وأكثر تكاملاً مع أوروبا.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مجلس الطاقة اجتماع مجلس الطاقة قضايا الطاقة الأطلسي الاتحاد الأوروبی الوقود الأحفوری أمن الطاقة
إقرأ أيضاً:
خبير: قرار لجنة التسعير يتوقف على عدة عوامل.. تفاصيل
أكد الدكتور محمود السعيد، أستاذ هندسة البترول بجامعة القاهرة، أن القرار النهائي للجنة تسعير الموادالبترولية سيتوقف على عدة عوامل، من بينها متوسط سعر خام برنت خلال الفترة الماضية، والتوقعات المستقبلية للطلب على الوقود في السوق المحلي.
وقال السعيد في تصريحات له اليوم: "من المحتمل أن تشهد الأسعار زيادة تتراوح بين 5% و10%، وذلك لمواكبة التغيرات في السوق العالمية، إلا أن الحكومة قد تلجأ إلى تثبيت الأسعار لبعض الفئات للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي".
وأضاف: "من الضروري أن تعمل الحكومة بالتوازي على تقديم حلول بديلة، مثل دعم السيارات الكهربائية وتوسيع شبكة النقل العام، لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري".
ويرى أن "الشفافية في قرارات اللجنة وإعلانها مسبقًا قد يساعد في تقليل التوتر بين المواطنين، حيث سيكون لديهم فرصة للاستعداد لأي تغييرات محتملة".
أما الدكتور أحمد كمال، الخبير في شؤون الطاقة، فقد أشار إلى أن هناك اتجاهًا عالميًا نحو ترشيد استهلاك الوقود الأحفوري والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
وأضاف: "في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا، قد يكون من الأفضل للحكومة تشجيع الاستثمار في مشروعات الطاقة البديلة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي لتخفيف الضغوط على الميزانية العامة".
وأكد أن "التوسع في إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يمكن أن يكون حلاً استراتيجيًا طويل الأمد لتقليل التأثر بتغيرات أسعار البترول عالميًا".
وعلى صعيد متصل يرى المراقبون أن اللجنة قد تلجأ إلى أحد السيناريوهين، إما تثبيت الأسعار لتجنب زيادة الضغوط التضخمية على المواطنين، أو رفعها بنسب محدودة تتماشى مع التغيرات في الأسعار العالمية.
ومع ذلك، فإن أي قرار برفع الأسعار سيؤثر على تكلفة النقل والخدمات، مما قد ينعكس بشكل غير مباشر على أسعار السلع الأساسية.
يبقى اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية محط أنظار الجميع، وسط ترقب لما ستسفر عنه قراراتها ومدى تأثيرها على الاقتصاد المصري وحياة المواطنين اليومية. وتظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.