«خفاجى»: التهجير القسرى لأهالى غزة تصفية نهائية للقضية الفلسطينية
تاريخ النشر: 16th, March 2024 GMT
أكد القاضى محمد خفاجى موقف مصر الثابت لرفض التهجير القسرى للفلسطينيين الذى تسعى إليه إسرائيل بتنفيذها استراتيجية الجحيم بقطاع غزة بالقصف والحصار والتجويع لتنفيذ مخطط التهجير القسرى لسكان قطاع غزة إلى سيناء، وهو ما ترفضه مصر بثبات حفاظاً على وطن فلسطين وعدم تصفية القضية الفلسطينية وحفظاً للأمن القومى المصرى، رغم ما تقوم به إسرائيل من فظائع جرائم حرب وضد الإنسانية بالمخالفة الصارخة للقانون الدولى.
وتناول المفكر والمؤرخ القضائى القاضى المصرى الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة دراسة مهمة بعنوان (لماذا ترفض مصر التهجير القسرى للفلسطينيين؟ نظرات فى معركة الوعى).
مشيراً إلى أن جوهر العقيدة الصهيونية منذ 1948 حتى اليوم هى عقيدة التهجير القسرى للشعب الفلسطينى من خلال ترسيخ الهيمنة الإسرائيلية اليهودية، لمحوهم من سياق التاريخ واستبدالهم بمجتمع المستوطنين بالاستيلاء التدريجى على الأراضى الفلسطينية لصالح المجتمعات الإسرائيلية اليهودية. وضمت الحكومة الإسرائيلية أجزاء كبيرة من الضفة الغربية المحتلة فضلا عن إبادتها وتديرها لقطاع غزة، فى انتهاك صارخ للقانون الدولى , بل قام الكنيست الإسرائيلى بالموافقة على مشروع قانون لإضفاء الشرعية على حوالى 70 بؤرة استيطانية فى الضفة الغربية.
وأوضح أن حق اللاجئين والمهجرين قسرياً من الفلسطينيين العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم هو أمر راسخ بموجب القانون الدولى لحقوق الإنسان وقرارات الأمم المتحدة وأهمها القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة فى 11 ديسمبر 1948, ورغم مرور قرن إلا ربع من الزمان فشل المجتمع الدولي، على مدى السنوات الـ76 عاماً الماضية، فى فرض احترام قرار الأمم المتحدة رقم 194 لسنة 1948 بحق اللاجئين الفلسطينيين فى العودة، واستعادة الممتلكات والتعويض. وما زالت إسرائيل عقيدتها الأساسية التهجير القسرى وهو ما رفضته مصر بشدة فى موقف حازم وثابت لا تبديل فيه.
ويضيف الدكتور محمد خفاجى أن أى محاولات من قبل إسرائيل لترحيل الفلسطينيين من قطاع غزة وإكراههم على تهجيرهم قسرياً سيشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولى وجريمة وحشية.
وأشار إلى أن مصر تدرك أن التهجير القسرى للفلسطينيين سيؤدى إلى تصفية القضية الفلسطينية دون أى ضمانات للعودة مرة أخرى إلى الديار الفلسطينية، وهو ما يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، وجريمة ضد الإنسانية, ويجب على المجتمع الدولى الذى يعيش فى لحظات حرجة أن يمنع بشكل قاطع أى تهجير قسرى للفلسطينيين، سواء داخل قطاع غزة أو خارجه.
ويؤكد أن التدمير الإسرائيلى واسع النطاق للمنازل والبنية التحتية المدنية، إلى جانب القصف والحصار المستمرين، جعل غزة غير صالحة للعيش بقصد دفع السكان للنزوح القسرى المطول عبر الحدود، بلا عودة إلى الوطن , ووفقا للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، يحظر النقل القسرى الفردى أو الجماعي، وكذلك نفى الأشخاص المحميين من الأراضى المحتلة إلى أراضى دولة الاحتلال أو إلى أراضى أى دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة، بغض النظر عن دافعهم, كما أنه وفقاً للنظام الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية فإن «ترحيل أو نقل - من جانب دولة الاحتلال - كل أو أجزاء من سكان الأراضى المحتلة داخل هذه الأراضى أو خارجها» يشكل جريمة حرب فى النزاعات المسلحة الدولية.
وأوضح أن إسرائيل تسعى لهدفين لتهجير الفلسطينيين قسريا لسيناء هما إخراج الفلسطينيين من سياق التاريخ وخلق زعزعة لاستقرار لمصر فى سيناء التى تناضل فيها لمواجهة الإرهاب, حيث تهدف من تهجير الفلسطينيين قسرياً إلى شبه جزيرة سيناء تصفية القضية الفلسطينية من ناحية, ومن ناحية أخرى تهدف إسرائيل إلى زعزعة استقرار شبه جزيرة سيناء، حيث إنها تعلم أن الجيش المصرى يقاتل بضراوة الجماعات المسلحة المتطرفة المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية داعش منذ عام 2013. ورغم كل الصعاب تبذل مصر جهودا كبيرة من أجل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس وتقديم المساعدات الإنسانية وسط مخاطر الحرب الحالية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خفاجى التهجير القسري مصر قطاع غزة قطاع غزة إلى سيناء التهجیر القسرى
إقرأ أيضاً:
مندوب فلسطين لدى مجلس الأمن: إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين خارج غزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، أن إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين قسريًا من قطاع غزة بهدف السيطرة على الأرض الفلسطينية.
وأشار إلى أن الاحتلال دمر كل شيء في غزة، معتقدًا أن ذلك سيدفع الفلسطينيين إلى المغادرة، مؤكدًا أن هذه الاعتقادات خاطئة.
ويستمر الاحتلال الإسرائيلي في استهداف الفلسطينيين في جميع أنحاء قطاع غزة، مستخدما جميع أنواع الآليات العسكرية البحرية والجوية والبرية.
وأمس الخميس، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمارة سكنية خلال اقتحام مدينة نابلس من حاجز المربعة، وداهمت عمارة قرقش في شارع المنجرة، وسط انتشار واسع في المنطقة.
وأصيب مواطنان فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب قرية حوسان غرب بيت لحم.
وأكد مدير الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني فرع بيت لحم عبد الحليم جعافرة لمراسلنا، أن بلاغا ورد إلى إسعاف الجمعية عن مصابين قرب حوسان، وأن قوات الاحتلال منعت طاقم الجمعية من الاقتراب من المصابين، وأجبرته على مغادرة مكان الحدث، دون التمكن من الحصول على معلومات دقيقة.