في خضم السباق الرمضاني الذي تقدمه الشاشات والمنصات والمواقع الإلكترونية المختلفة، في موسم يمتاز بالمنافسة لتقديم باقة مميزة للمشاهد، يأتي حرص منصة عين خلال شهر رمضان المبارك لتكون إحدى تلك المنصات وتقدم باقة من البرامج الحصرية لمستخدميها، وأعمالا تنوعت في مضامينها، وتركز معظمها على الطفل العماني.

وأشارت الدكتورة أمل بنت محمد النوفلية المديرة العامة للإعلام الإلكتروني إلى أن المحتوى الحصري لمنصة عين هذا العام استهدف بالدرجة الأولى فئة الأطفال، إيمانا بأهمية وجود محتوى مناسب وقيم للطفل، خلال شهر رمضان المبارك وذلك من خلال ٣ أعمال موجهة للطفل وحصريا في منصة "عين".

وأضافت النوفلية: "رحلات وسام مسلسل كرتوني ثلاثي الأبعاد مكون من ٨ حلقات.. يُعد أول رسوم متحركة توظف الأساطير العمانية لصناعة قصص شائقة، ولترسيخ الهوية والثقافة العمانية".

مسابقات بطابع محلي

وقالت المديرة العامة: "اعتاد الجمهور في شهر رمضان على البرامج ذات الطابع الجماهيري العفوي ومسابقات خفيفة لذلك حرصنا في منصة عين أن نقدم برنامج (أقولك) مع المذيع محمد الفارسي، والذي يتجول من خلاله لعدد من الولايات ويطرح ألغازا وتساؤلات على الجمهور".

برنامج أقولك هو برنامج مسابقات ذو طابع عفوي وشبابي، يلتقي فيه محمد الفارسي مع الناس في عدد من الأماكن العامة، في مختلف المناسبات والفعاليات، ويطرح عليهم أسـئلة منوعة تشمل الأمثال والألغاز الشعبية، أو المعلومات العامة عن سلطنة عمان، ويـقدم لهم الجوائز.

يقترب البرنامج من مختلف فئات المجتمع وخصوصا الشباب والأطفال، ويربطهم بالموروث والثقافة المحلية، وتبلغ عدد حلقات البرنامج 15 حلقة.

محتوى مخصص للطفل

وتركز منصة عين على الطفل من خلال محتوى مميز يتناسب مع الناشئة، فكان الحظ الأوفر من أعمالها هذا العام موجهة للطفل، والاعتناء بالمحتوى الذي يسهم في تثقيف وتسلية الطفل بصورة هادفة، حيث أنتجت المنصة 3 أعمال موجهة للطفل، يتضمن دعما لصناع المحتوى من الأطفال، إلى جانب عمل كرتوني بموضوعات شائقة.

ولعلّ أبرز الأعمال الموجهة للطفل هو "فرقة 2040"، حيث يعد أول برنامج موجه للطفل مختص بالتربية الإعلامية، ويأتي ذلك من حرص المنصة بتسخير الجانب الإلكتروني في تربية الطفل، وإيمانا منها على أن الأجهزة والألعاب الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي أصبحت أمرا واقعا ينبغي التعامل معه، وتخصيص برنامج يركز على جعل الطفل قادرا على التعامل مع الواقع الجديد، ويقدم البرنامج المعلومات في جو تفاعلي بعيدا عن التلقين المباشر، بحيث يكون من الطفل للطفل ليكون أكثر قدرة على التأثير وإيصال المعلومة.

وتتناول حلقات البرنامج مواضيع متنوعة كتوعية الطفل بطرق التعامل مع الأخبار والمعلومات غير الموثوقة، وكيفية التعامل مع بعض السلوكيات مثل الابتزاز والمحتوى غير المناسب والأفكار الضارة، وأهمية حماية الخصوصية بجانب تعزيز المهارات الإيجابية مثل التعلم وإنتاج الفيديو وتحريره.

ويقدم البرنامج مجموعة من الأطفال الموهوبين، بحرص من وزارة الإعلام على دعمهم وتمكينهم، ويتضمن البرنامج 4 فقرات في الحلقة، كل فقرة لها طابعها الخاص: كفقرة المحقق فيصل الذي يحقق في عدد من المواضيع، لغرس ملكة الحس النقدي عند النشء، وفقرة تقترح مجموعة من التطبيقات والبرامج المسلية والمفيدة في الوقت ذاته، وفقرة سارة وآمن حيث تتحاور فيها طفلة مع روبوتها الصغير حول مجموعة من الموضوعات المتعلقة بالمواقف والأفكار المرتبطة بالتربية الإعلامية، وأخيرا فقرة الأسئلة التفاعلية مع الجمهور.

وأوضحت الدكتورة أمل النوفلية أن هذا العمل يأتي تحقيقا لأهداف منصة عين في دعم الأطفال الموهوبين من جهة، ومن جهة أخرى لتقديم رسائل إعلامية حول الاستخدام الآمن للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وكيفية حفظ الخصوصية والتصدي للممارسات الرقمية مثل الابتزاز والتنمر الإلكتروني..

وأكدت أن البرنامج يجسد تجربة فريدة للأطفال أن يصبحوا هم الإعلاميين الذي يقدمون الوسائل التوعوية للأطفال بقالب فكاهي.

مسلسل كرتوني

ومن الأعمال الحصرية للمنصة مسلسل كرتوني عماني للأطفال -رسوم متحركة بتقنية الـ 3D- يتضمن رحلات سياحية في مواقع مختلفة من ولايات سلطنة عمان مع القصص الخيالية المرتبطة بالولاية، حيث يقوم وسام وأسرته بجولة سياحية في مختلف محافظات سلطنة عمان، وفيها يلتقوا بشخصيات وكائنات خيالية مستوحاة من الأساطير والحكايات العمانية المرتبطة بالأماكن، ليخوضوا مغامرات فيها الإثارة والتشويق والإثارة والغموض. ويهدف البرنامج إلى تعريف الأطفال بهذه المواقع وجمالياتها وما تزخر به من المقومات التاريخية والحضارية والسياحية لسلطنة عمان، وكذلك ربطهم بالموروث الثقافي والشعبي العماني، وتشجيع السياحة المحلية. المسلسل من إعداد زينب بنت سعيد الهشامية.

جولات سياحية..

تقوم الطفلة مريم الصبحي -صانعة محتوى وإحدى الناشطات في مواقع التواصل الاجتماعي- بجولات سياحية، وفي كل جولة تجرّب وجبة خفيفة وتشرح طرق تحضيرها، وتتنقل ما بين الأماكن التقليدية والحديثة كالمنتجعات والفنادق، والأفران والمخابز والمقاهي وغيرها، لتجرب وصفات جديدة من مختلف الأذواق.

يهدف البرنامج إلى إبراز مواقع عمانية سياحية وتراثية وربطه بالمأكولات، وكدعم صناع المحتوى من الأطفال من خلال تقديم نماذج إيجابية لصناع المحتوى. البرنامج من إعداد زينب بنت سعيد الهشامية، وإخراج وتصوير سلطان بن سيف الحسني وتصوير ومونتاج مصعب الرواحي.

وحول البرنامج قالت المديرة العامة لمديرية الإعلام الإلكتروني: إن العمل يمثل دعما لصانعة المحتوى مريم الصبحية التي تنشر عبر حسابها في الإنستجرام وصفات وجبات خفيفة للأطفال، كما أن البرنامج خرج من الطابع التقليدي لتقديم وصفات لمأكولات خفيفة، إلى برنامج يتضمن جولات لمواقع سياحية مختلفة، لتعريف الأطفال بعدد من المواقع العمانية الجاذبة.

سلسلة وثائقية

كما حرصت منصة عين على إبراز إحدى منجزات الإنسان العماني منذ أقدم العصور، مجلِّيةً لإبداعه وتطوره الحضاري في علاقته بالفلك وربط هذا الإرث بتطلعات المستقبل، وذلك بأسلوب فني وثائقي يركز على الفضول المعرفي، وإظهار الجمال البصري، وأسلوب تقديم غير تقليدي، وذلك من خلال السلسلة الوثائقية "عين على السماء"، التي استطاعت إماطة اللثام عن دور الفلك في المجتمع العماني منذ القدم، وارتباطها سابقا بالمعتقدات والأديان، ثم ارتباطه بالإنسان العماني، السلسلة من تقديم المذيع قصي منصور.

مسابقة عين الرمضانية

وتقدم المنصة كذلك "مسابقة عين الرمضانية" التي تتمحور حول البرامج والمسلسلات الرمضانية الإذاعية والتلفزيونية وبرامج منصة عين، حيث يُطرح في كل يوم سؤال في حسابات منصة عين على مواقع التواصل الاجتماعي، وتتعلق الأسئلة بمحتوى هذه البرامج والمسلسلات، وتتطلب الإجابة على السؤال متابعة حلقة التي يدور السؤال حولها.. تنوعت الأسئلة حول الأحداث في المسلسلات الإذاعية والتلفزيونية، وضيوف البرامج ومواضيع الحلقات وغيرها من التفاصيل، وخصص 1500 ريال عماني للمسابقة بمعدل 50 ريالا عمانيا لكل فائز يوميا، ويتم السحب على الفائز يوميا عن طريق نظام الفرز الإلكتروني، وبعد إعلان الفائز ينشر السؤال التالي للمسابقة. وقد وزعت الأسئلة لتكون 10 أسئلة للبرامج الإذاعية و10 للبرامج التلفزيونية و10 لبرامج منصة عين.

وأوضحت المديرة العامة للإعلام الإلكتروني أن منصة عين حريصة على تحقيق التفاعل مع جمهورها في الحسابات الإلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي لذلك تقدم هذا العام مسابقة بمبلغ ١٥٠٠ ريال عماني تتضمن أسئلة بسيطة للمتلقي، في حساب منصة عين في منصة إكس.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: مواقع التواصل الاجتماعی المدیرة العامة التعامل مع مجموعة من منصة عین عین على من خلال

إقرأ أيضاً:

تضارب مثير بين أرقام المسابقات الدينية بمصر خلال رمضان.. وخبراء: مؤشر خطير

مفارقة كبيرة شهدتها أرقام جوائز برامج المسابقات المصرية المعروضة عبر الفضائيات خلال شهر رمضان المنقضي. 

ففي الوقت الذي قدمت فيه إذاعة القرآن الكريم 3 مسابقات يوميا بإجمالي 90 ألف جنيه مصري طوال الشهر، عرضت فضائيتان مصرية وسعودية مسابقتان غير ثقافية أو فكرية أثارتا الجدل والانتقادات، ولكنهما بقيم مالية وصلت 9 ملايين جنيه لكل مسابقة، (سعر الدولار 50.57 جنيه مصري). 

وعبر فضائية "دي إم سي" التي تأسست 14 كانون الثاني/ يناير 2017، ومملوكة لـ"الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية" التابعة لجهات سيادية مصرية، قدم الممثل محمد رمضان مسابقة يومية ببرنامج "مدفع رمضان"، بجوائز مالية 300 ألف جنيه يوميا توزع على عدد من الفائزين، بإجمالي 9 ملايين جنيه طيلة شهر رمضان، فيما تصدر البرنامج قائمة البرامج الأكثر مشاهدة عبر منصة "ووتش ات". 

ومن خلال فضائية "إم بي سي مصر"، السعودية التي جرى افتتاحها في مصر تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، طرح برنامج "رامز إيلون مصر" للممثل المصري رامز جلال، مسابقة يومية بجوائز نقدية تصل 300 ألف جنيه يوميا، توزع على 3 فائزين بواقع 100 ألف جنيه لكل منهم، بإجمالي 9 ملايين جنيه أيضا طوال شهر رمضان، محققا أعلي نسبة مشاهدة في مصر بحسب "إم بي سي مصر". 


وفي المقابل، قدمت إذاعة القرآن الكريم المصرية 3 مسابقات رمضانية بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، مع تقديم 3 جوائز مالية يومية، قيمة كل جائزة 1000 جنيه مصري فقط، بإجمالي 90 ألف جنيه مصري فقط طوال شهر رمضان. 

واستعرضت مسابقة "وفي أنفسكم أفلا تبصرون"، التي يقدمها الأزهر الشريف، الإعجاز العلمي والروحي في خلق الإنسان، بينما سعت مسابقتي "مع القرآن في رمضان" و"الكتاب المبين"، التي تنظمهما وزارة الأوقاف لتعميق فهم آيات القرآن الكريم وتفسيره وتدبر معانيه. 

"تسطيح العقول" 
وانتقد مصريون مسابقات "رامز إيلون ماسك" و"مدفع رمضان" لما فيهما من تسطيح للعقول وخلوها من أي حوافز فكرية وثقافية ودينية وعلمية واعتمادها على معرفة لون تي شيرت الممثل أو لون حذائه أو شرابه أو حقيبة الممثلة، أو الحظ بالتواجد في مكان برنامج "مدفع رمضان"، وإرسال رسائل للبرنامجين بمقابل مادي. 

وحرص محمد رمضان الممثل المثير للجدل بأعماله الشهيرة عن البلطجة وبظهوره بمظهر الأثرياء، على تجميع مئات البسطاء حوله في الشارع واختيار من يعطيه الجائزة وإلباسه تاجا على رأسه مطلقا أغانيه الشعبية مثل "نمبر 1"، و"مافيا"، مع حركاته الاستعراضية التي اشتهر بها على المسرح، وسط تفاعل وتقليد الأهالي والمارة في القاهرة وبعض المدن المصرية. 

وعلى سبيل المثال قدم رمضان في حلقته التاسعة مبلغ 100 ألف جنيه، لصاحب تاريخ الميلاد المميز من بين مئات المتجمهرين حول سيارته الفارهة. 


"انهيار وانحدار" 
وعبر مواقع التواصل الاجتماعي ثمن البعض منح الفقراء تلك المبالغ في رمضان، لكنه في المقابل وصف آخرون الأمر بأن له تبعات اجتماعية خطيرة. 

وحذر نشطاء من تأثير تلك المسابقات بإشاعة السطحية وتتفيه العقول لتنصرف عن التفكير بالكارثة الاقتصادية التي تمر بها مصر، وعن أزمات مصر على حدودها الشرقية حيث حرب غزة، وعلى حدودها الجنوبية حيث الحرب الأهلية بالسودان، وأزمة مياه النيل مع إثيوبيا. 

وقارن البعض بين ما كان يقدمه التليفزيون المصري من برامج ومسابقات ودراما بهدف التوعية الفكرية والثقافية والدينية والعلمية، مشيرين إلى استضافة العلماء والكتاب والمثقفين، والتركيز الآن على استضافة الممثلين فقط، ما اعتبره الكاتب المصري حسن إلهامي محفوظ يمثل حالة "إنهيار الحضارة"،  و"انحدار المجتمع". 



وعن "رامز إيلون ماسك"، قال منتقدون إنه الاستخدام السيء للتكنولوجيا، وبدلا من رعاية طلاب الجامعات والمخترعين من الشباب وتنفيذ مشروعاتهم، اعتمدت مسابقة "إم بي سي مصر"، على ملاحظة المشاهدين لألوان ملابس ضيوف رامز، وإرسال رسالة بقيمة 7 جنيهات مصرية، في قيمة مضاعفة للاتصال ببرنامج مدفع رمضان الذي تكلف رسالته 1.5 جنيه. 

وجاء سؤال الحلقة الأولى يقول: "ما لون شراب أحمد العوضي؟"، ليثير سخرية البعض، لتتوالى الأسئلة يوميا بصيغ قريبة من هذا النمط، مقابل فوز 3 متسابقين بـ300 ألف جنيه.  



"عبث مقصود" 
وفي قراءته لدلالات تواضع أرقام جوائز مسابقة إذاعة القرآن الكريم وتعظيم أرقام مسابقات محمد رمضان ورامز جلال، ودعم مسابقات غير علمية أو فكرية أو ثقافية، قال السياسي والإعلامي المصري خالد الشريف، إن "هذا أمر مقصود". 

وفي حديثه أضاف القيادي في حزب "البناء والتنمية": "هذه المسابقات التافهة من أجل اللهو والعبث وإبعاد الناس عن شهر القرآن والصيام والطاعات، من أجل غرس حب المال والحصول السريع عليه بلا تعب ولا عمل". 

ولفت ثانيا إلى ما أسماه "صنع قدوات مزيفة من الممثلين والفنانين يبدون أثرياء ومشاهير في ذات الوقت يتخذونهم مثالا للوصول للقمة من قبل الشباب". 

ويعتقد الشريف، أن "الأمر الأهم هو تفريغ شهر رمضان من محتواه ومقاصده من الصيام، وهي التقوى والشعور بالمساكين والفقراء"، مبينا أن "هذه البرامج تقتل هذه الروح في رمضان". 


ومضى يؤكد أن "هذه المسابقات مرفوضة من قبل الشعب المصري المتدين بفطرته المحب للقرآن والصيام والقيام في المساجد". 

وخلص للقول إن "التهوين من مسابقات القرآن الكريم في الإذاعة بجوائز ضئيلة للغاية مقصود؛ لمحاربة حفظ ودراسة القرآن والرسالة هي أن الفقر والجوع والحاجة ستلاحقك إذا صرت حافظا لكتاب الله، لكن إن كنت مغنيا أو مهرجا ستحصل على أجور كبيرة وأموال وهدايا". 

وفي نهاية حديثه وصف هؤلاء بأنهم "يحاربون القرآن وأهل القرآن ويحاربون العمل بالقرآن يحاربون العمل بأحكامه وتطبيق شرعه"، متسائلا: "فكيف يقدرون ويكافئون أهل القرآن". 

"نشر التفاهة والسطحية" 
من جانبه، قال مدير "دار مبدعون للنشر والتوزيع" الكاتب الصحفي رأفت صلاح الدين: "قبل أن نتكلم على دلالات تواضع أرقام جوائز إذاعة القرآن الكريم؛ لابد أن نعي جيدا هدف الإعلام المعاصر". 

وفي حديثه لـ"عربي21"، أكد أنه "يسعى لنشر التفاهة والسطحية وتقزيم أي قيمة أو مثل، مع نشر الفساد والانحطاط الأخلاقي، ومحاولة تغيير الهوية والأخلاق". 

وأوضح أن "ذلك في جميع وسائل الإعلام والمنصات، ومن خلال جميع المنتجات الإعلامية سواء برامج أو مسلسلات أو أفلام أو إعلانات". 

وألمح إلى أنه "يجري رصد في سبيل ذلك أضخم الإمكانات المادية والبشرية بصورة غير مسبوقة؛ وصرنا نسمع أرقاما مهولة سواء في الأجور أو تكلفة الانتاج أو الجوائز والمصروفات". 

وقال إن "هذا ما يوضح سبب الفروقات الكبيرة بين جوائز البرامج الأصيلة والثقافية الحقيقية مثل إذاعة القرآن الكريم، وبين البرامج التافهة القائمة على الحظ والسطحية والتفاهة مثل برنامج رامز ورمضان". 

وختم مؤكدا أن جميعها "تحظى بدعم ورعاية ودعاية وإعلانات بملايين الجنيهات، وهو ما يغيب عن البرامج المفيدة العلمية والدينية والثقافية الحقيقية". 

وعبر صفحة مجلة "المجتمع" الكويتية، وتحت عنوان "مدفع رمضان ومقالب رامز"، قال الكاتب أحمد عبدالواحد، إن مثل هذه البرامج "قد تؤدي إلى ترك الناس أعمالهم في انتظار مكالمة حظ، أو سحب عشوائي يصطاد رقم هاتفهم الجوال، أو أن يظلوا يبحثون عن هذا النجم أو غيره ليحقق لهم أحلامهم، فيقتدون به، وهو ليس أهلا للقدوة الحسنة". 

"تراث ماسبيرو" 
وقدم التليفزيون المصري سابقا عشرات البرامج الشهيرة للمسابقات الدينية والثقافية والفنية والرياضية، كما قدم فوازير رمضان سنويا والتي كانت تطرح تساؤلات عن أماكن ودول وشخصيات وأمثلة شعبية وأسئلة عقلية، إلى جانب فوازير للأطفال قدمها الفنانان فؤاد المهندس وعبدالمنعم مدبولي. 

وإلى جانب برنامج "كلام من ذهب" للإعلامي طارق علام الذي قدم جوائز ذهبية لبسطاء المصريين مع الإجابة على تساؤلات عن معلومات عامة وقدرات ذهنية، قدمت الإعلامية نجوى إبراهيم من الشارع أيضا برنامج "فكر ثواني واكسب دقائق". 

كما قدم مبنى "ماسبيرو" برامج المسابقات داخل الاستوديو للفنانين ولاعبي الكرة والمشاهير، وبها جانب ثقافي ومعرفي ببرامج مثل "دوري النجوم" للاعلامي طارق حبيب، وبرنامج "من غير كلام" للفنان حسن مصطفي، و"بدون كلام" للفنان سمير صبري، ولا حقا برنامج "المليونير" للإعلامي اللبناني جورج قرداحي. 

"عسكرة الثقافة والفن" 
ومع الانقلاب العسكري الذي ضرب مصر منتصف العام 2013، تعاني مصر الملقبة بـ"هوليود الشرق" وقبلة الفنانين العرب ورائدة الثقافة العربية من حالة انهيار ثقافي وتراجع فكري وهبوط فني وخسارة لقوتها الناعمة وفقدان تأثيرها في محيطها الإفريقي والعربي والآسيوي. 

ومنذ العام 2014، سيطرت جهات سيادية مصرية على قطاعات الثقافة والفن والإعلام والإعلان والإنتاج السينمائي والدرامي، الأمر الذي جرى تتويجه بتدشين "الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية" عام 2017، والتي يعمل بها 8700 موظفا، وتمتلك 40 شركة، و10 منصات إخبارية، و17 قناة تلفزيونية. 

منها: "اليوم السابع"، و"الوطن"، و"الدستور"، و"الأسبوع"، وفضائيات كـ"dmc" و"الحياة"، و"cbc"،  و"إكسترا نيوز"، و"on"، و"on time sports"، و"القرآن الكريم"، و"الناس"، وراديو "النيل"، و"90 90"، و"ميجا إف إم"، وغيرها، بجانب شركات الإنتاج الفني والإعلانات "سينرجي"، و"ميديا هب"، و"pod"، وتطبيق "Watch it"، وشركتي التسويق الرياضي "برزنتيشن"، و"استادات". 


ويتهم معارضون مصريون رئيس النظام عبدالفتاح السيسي، بـ"عسكرة الفن والثقافة" بتعيين عسكريين سابقين بوزارات وهيئات الدولة ومرافقها الثقافية والإعلامية، والتي كان منها في شباط/ فبراير الماضي، بتعيين اللواء خالد محمد عوض اللبان في منصب مساعد وزير الثقافة، ورئاسة الهيئة العامة لقصور الثقافة، أيضا. 

وانتقد مثقفون مصريون سياسات الحكومة الحالية وما اعتبروه اعتداءات حكومية على الآثار والتاريخ والمناطق الخضراء، عبر حملات إزالات الآثار الإسلامية ومئات المقابر التاريخية في القاهرة لتوسعة إحدى المحاور الرابط بين القاهرة والعاصمة الجديدة. 

وفي ذات السياق يشهد سوق النشر في مصر تضييقا أمنيا متتابعا إذ تخضع المكتبات ودور النشر لرقابة أمنية مشددة ويجري منع طباعة أية كتب لها صبغة سياسية أو ذات توجه إسلامي. 

كما جرى وعلى مدار سنوات حجب الكثير من كتب التراث والتاريخ والأدب بسبب أسماء كتابها وانتماءاتهم السياسية والدينية، وغلق مكتبات "الكرامة" عام 2016، و"البلد" عام 2017، و"ألف" عام 2019، ومنع مشاركة "الشبكة العربية للأبحاث والنشر" في معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2022. 

مقالات مشابهة

  • "القومى لثقافة الطفل" يكرم الفائزين بفوازير لولو ومورا الموسم الخامس.. غدًا
  • زيارة مجموعة من الأطفال النازحين في المخيمات قَصرَ الشعب ومعايدتهم من قبل السيد الرئيس أحمد الشرع
  • 140 حديقة بأسوان تستقبل المواطنين والأفواج السياحية خلال العيد.. صور
  • الطفولة والأمومة: إنقاذ 5 فتيات من تشويه الأعضاء التناسلية وإيقاف 13 حالة زواج أطفال
  • 6 محافظات في المقدمة.. خط نجدة الطفل يتلقى 31 ألف مكالمة خلال مارس
  • سحر السنباطي: تعاملنا مع 1557شكوى وبلاغا لحماية الأطفال من الخطر
  • أمانة منطقة الرياض تعلن عن برنامج تدريبي لتعزيز جودة المنتجات الغذائية وسلامتها
  • أمانة الرياض تفتح التقديم في برنامج تدريبي لتعزيز جودة المنتجات الغذائية
  • بالتفصيل.. برنامج تدريبي لتعزيز سلامة المنتجات الغذائية بالرياض
  • تضارب مثير بين أرقام المسابقات الدينية بمصر خلال رمضان.. وخبراء: مؤشر خطير