مسؤول إسرائيلي بارز يتحدّث عن حزب الله والحرب مع لبنان... بماذا نصح نتنياهو؟
تاريخ النشر: 16th, March 2024 GMT
ذكر موقع "عربي 21"، أنّ صحيفة "هآرتس" العبريّة نشرت مقالا لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، شدد فيه على ضرورة "وقف وقف تبادل التهديدات العنيفة بين حزب الله وإسرائيل والعودة إلى الحوار وحل الخلافات لمنع الانجرار إلى حرب لبنان الثالثة".
وقال أولمرت، إنه "في 12 تموز 2006 قدت حكومة إسرائيل إلى اتخاذ قرار بشأن رد عسكري شامل في أعقاب هجوم حزب الله على دورية للجيش الإسرائيلي على خط الحدود مع لبنان قرب موشاف زرعيت".
وأضاف أنه "في بداية هجوم حزب الله قتل 10 جنود كانوا في سيارتين مدرعتين. في نفس الوقت تم إطلاق الصواريخ على شمال البلاد، من الشرق والغرب. الحكومة الإسرائيلية أجرت نقاشا طويلا وقررت أن مهاجمة حزب الله تقتضي ردا شاملا، ما سيعيد من جديد تحديد قواعد اللعب على الحدود الشمالية، وينهي الهجمات التي لا تنقطع لحزب الله، التي شوشت لفترة طويلة على روتين الحياة في المنطقة. في 14 آب، بعد شهر أو أكثر بقليل على اندلاع الحرب دخل إلى حيز التنفيذ وقف إطلاق النار في أعقاب قرار مجلس الأمن 1701".
ولفت إلى أن "حرب لبنان الثانية، كما تقرر تسميتها، أثارت في حينها نقاشا شديدا في إسرائيل. كثيرون جدا، ومن شبه المؤكد أغلبية الجمهور الإسرائيلي، كانوا على قناعة في حينه بأن الحرب كانت فاشلة وأضرت بشكل كبير بالردع العسكري".
وذكر أن "حرب لبنان الثانية تظهر الآن كإنجاز استراتيجي، رغم أن عددا غير قليل ممن انتقدوها ما زالوا يستمرون في التحدث عن فشلها. سكان الشمال الذين تواجدوا لسنوات كثيرة على خط النار، وبعد ذلك تم تخليصهم من رعب التهديد الفوري لحزب الله وحصلوا خلال سنوات كثيرة على الهدوء والأمن والردع. بالتأكيد يشتاقون إلى الأيام الهادئة التي أصبحت فيها منطقة الشمال منطقة مزدهرة".
اقرأ أيضا:
وتابع بالقول إن "كريات شمونة الفارغة والتي تم إخلاء سكانها في هذه الفترة تشتاق إلى تلك السنوات، التي فيها الملاجئ في المدينة التي ضربها حزب الله، لم تكن قيد الاستخدام. الشبيبة أبناء الـ17 الآن، الذين ولدوا وترعرعوا في كريات شمونة وفي منطقة الشمال، لم يناموا ليلة واحدة في الملاجئ، التي كانت في السابق مكان لجوء لكثيرين من أبناء المنطقة بسبب الصواريخ التي أطلقت نحوهم في فترات متقاربة".
وأردف بالقول: "الآن نحن نقف أمام قرار له أهمية استراتيجية: هل سننجر إلى مواجهة شاملة مع حزب الله أم سنبحث عن حل بواسطة التفاوض، بهدف التوصل إلى اتفاق يمنع الاحتكاك العسكري العنيف الذي أخذ ينتشر على الحدود الشمالية، وإعادة الهدوء إلى المنطقة التي ساد فيها أكثر من 17 سنة".
وفي إطار حديث عن ما يجب على إسرائيل فعله في هذا الصدد، قال أولمرت إنه يوصي رئيس الحكومة ووزير الدفاع والقيادة العليا، "بإنهاء فصل التهديدات العنيفة لحزب الله. فهذه التهديدات لا تبث الثقة بالنفس، وهي لا يتوقع أن تعيد أي شخص من المخلين إلى بيته".
وأضاف أن "هناك احتمالية معقولة أن هذه التهديدات والتحذيرات والظهور المتكرر للمتحدثين بلسان الحكومة في وسائل الإعلام مع التصريحات القاطعة، فقط ستشجع حزب الله على الاستمرار في إطلاق الصواريخ على أهداف كثيرة في منطقة الشمال، واطلاق النار المتبادل هذا يمكن أن يجرنا إلى معركة شاملة، يمكن تجنبها".
ونوه إلى أن "حزب الله يعمل تحت غطاء دولة لبنان، وهو ملزم بأن يأخذ في الحسبان خطر أن توسيع جبهة القتال يمكن أن يتسبب في خراب مناطق عيش عدد كبير من السكان المدنيين الذين يندمج في داخلهم الحزب وهو بحاجة إلى دعمهم.
واعتبر أنه "ليس بالصدفة أن هيئات التقدير العسكرية لدينا تعتبر نشاطات حزب الله حتى الآن عدم الرغبة في استخدام صواريخ بعيدة المدى. عندما سينطلق الصاروخ الأول من وراء إلى ما بعد المنطقة الشمالية، نحو مركز البلاد، ويتم فتح حرب متوحشة، فهي ستلحق ضررا كبيرا بمناطق في إسرائيل كانت حتى الآن خارج مرمى النار. لكن بالتأكيد أيضا ستؤدي إلى دمار كل البنى التحتية الاستراتيجية في لبنان. وستؤدي إلى تدمير حي الضاحية الذي تم تدميره في حرب لبنان الثانية، وستؤدي إلى هرب مئات آلاف سكان منطقة جنوب لبنان إلى داخل الدولة، وستحدث فوضى تؤدي إلى انهيارها".
وشدد على أن "الطريقة لتحقيق ذلك بعد وقف تبادل التهديدات العنيفة بين الطرفين هي إعادة جدول أعمال الحوار بيننا وبين لبنان حول حل الخلاف على الحدود بين الدولتين".
ولفت إلى أنه "من الممكن رؤية الأرضية المريحة في قرار مجلس الأمن 1701، للتوصل إلى تسوية مع لبنان تعيد الوضع الذي كان سائدا على الحدود الشمالية لسنين بعد انتهاء القتال في 2006".
وقال إن "لإسرائيل أيضا مصلحة في تنفيذ القرار 1701. بعد حرب لبنان الثانية انشغل بنيامين نتنياهو في التحريض غير المنقطع ضد حكومتي، وكأن هذا القرار كان وصفة للخضوع، لكنه كان يعرف بشكل جيد في حينه أن رجال حزب الله قد انسحبوا حقا إلى ما وراء نهر الليطاني، الذي يبعد عن الحدود مع إسرائيل. فقط ضعف الحكومات برئاسته مهد الطريق أمام عودة قتلة حزب الله نحو الحدود، وأدى في نهاية الأمر إلى إخلاء معظم سكان الشمال من بيوتهم بمبادرة من الحكومة".
واختتم مقاله بالقول إنه "يجب التذكر أن المنطقة الأمنية في جنوب لبنان ليست جزءا من أرض الوطن التاريخية لشعب إسرائيل، التي تعهدت حكومة نتنياهو بالحفاظ عليها تحت حكمها إلى الأبد. هذه هي بالضبط الورقة التي يمكن استخدامها لتجنب الانجرار إلى حرب أخرى، التي سيكون ثمنها مؤلما جدا لإسرائيل". (عربي21)
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حرب لبنان الثانیة منطقة الشمال على الحدود حزب الله
إقرأ أيضاً:
تصريح "غريب" من مسؤول إسرائيلي بشأن الرهائن
نقلت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية، الجمعة، تصريحات عن مسؤول إسرائيلي تحدث فيها عن خطط إسرائيل لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وتأثير العمليات العسكرية الجارية على حياة الرهائن الإسرائيليين.
ووفق الصحيفة فقد قال المسؤول الإسرائيلي بشأن خطورة العمليات العسكرية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة على حياة الرهائن المحتجزين بالقطاع: "لا يهم إن ماتوا ".
لكنه استدرك بالقول بعد ذلك:" بل يهم، إنه أمر فظيع، لكنهم يعانون".
وتابع المسؤول: "نحن حذرون للغاية، على حد علمنا، من التقدم نحو المواقع التي يحتجزون فيها. معاناتهم كافية نحن نعرف حجمها".
مستقبل غزة
وأضاف المسؤول أن إسرائيل "جادة للغاية" في تنفيذ خطط ترامب (الرئيس الأميركي دونالد ترامب) لنقل سكان غزة إلى دول أخرى، مضيفا أن عدة دول مستعدة لاستقبال الفلسطينيين، لكن لديها مطالب: "إنهم يريدون شيئا في المقابل - ليس بالضرورة المال، بل شيئا استراتيجيا أيضا".
وتحدث المسؤول عن خطة إسرائيل الأوسع نطاقا بشأن غزة: "ما نرغب في رؤيته هو إنقاذ الرهائن، والقضاء على حماس، وإتاحة فرصة واسعة للهجرة الطوعية".
واستشهد باستطلاعات رأي أجريت قبل الحرب تشير إلى أن 60 بالمئة من سكان غزة - أي أكثر من مليون شخص - يرغبون في المغادرة، مضيفا: "هناك أنقاض هناك بسبب حماس، وليس بسببنا. نحن نعمل على هذه الخطة".
وأكد المسؤول أن إسرائيل لا تسعى إلى سيطرة دائمة على غزة، بل تهدف بدلا من ذلك إلى نقل الحكم إلى "ائتلاف من الدول العربية"، مضيفا أنه :بغض النظر عن ذلك، ستحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية على القطاع".
فرص الصفقة
فيما يتعلق بصفقة محتملة لإطلاق سراح الرهائن، قال المسؤول إن التركيز في هذه المرحلة منصبّ على الضغط العسكري.
ورفض التعليق على إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت قبل عيد الفصح، لكنه رفض فكرة إبرام صفقة لإعادة الرهائن ثم استئناف الحرب بعد ذلك.
وقال: "حماس ليسوا بهذا الغباء"، مشيرا إلى أن حماس تطالب بضمانات جدية، بما في ذلك من مجلس الأمن الدولي."
وأضاف المسؤول أنه من الممكن إنقاذ الرهائن مع استمرار العمليات العسكرية: "من قال إن العدو لن ينهار؟ قد يرغب بعض الخاطفين في الهرب، مما يسمح لنا بإخراجهم".