باسيل يبتزّ حزب الله.. فهل ينتفض الاخير على التحالف؟
تاريخ النشر: 16th, March 2024 GMT
يحاول "التيار الوطني الحر" منذ مدة وتحديداً منذ بدء عملية "طوفان الاقصى" ابتزاز "حزب الله" سياسياً، بمعنى آخر يسعى "التيار" الى إظهار قدرته على فكّ التحالف مع "الحزب" وتركه من دون غطاء مسيحي في حال لم يلبّ الأخير كل شروط "التيار" في هذه المرحلة الحساسة.
وعليه فإنّ "التيار" يريد عملياً ثمناً سياسياً داخليًا للوقوف الى جانب "الحزب" في الملفات الاستراتيجية، ومن وجهة نظر "عونية" فإنه إذا كان "الحزب" لا يريد دعم "التيار" في العناوين السياسية الداخلية فإن الأخير لن يقف "على خاطر الحزب" في أي من القضايا الأساسية وهذه هي القاعدة التي يريد ارساءها رئيس "التيار" جبران باسيل بشكل شبه علني، الأمر الذي بدأ يتظهّر من خلال تصريحاته منذ عدّة أسابيع.
لكنّ "التيار" تغافل عن فكرة أن حاجة "الحزب" اليه تراجعت الى حدّ كبير، خصوصاً أن المعركة العسكرية المفتوحة في هذه المرحلة منحت "الحزب" عمقاً سنيّاً كبيراً، سيّما وأن جبهة الإسناد المفتوحة في الجنوب تشكّل معركة تكاملية مع حركة "حماس" والمقاومة الفلسطينية ذات العمق السنّي، وعليه فإنّ الغطاء الوطني للحزب بات مؤمّناً.
لم يوفَّق باسيل وفق مصادر سياسية مطّلعة في حساباته هذه المرة، إذ إن "حزب الله" بلا شكّ لم يعد بحاجة الى غطاء تياره كما في السابق، بل على العكس، فإنّ حجم "التيار" السياسي والشّعبي تراجع الى حدّ كبير ولم يعُد يُلبّي حاجة "الحزب" للغطاء المسيحي ولم يعُد أيضاً متوازناً مع الأثمان السياسية التي كان يقدّمها له "الحزب" سواء لجهة إدخاله الى الحكومات وتأمين حصّته الوزارية وخوض معاركه الرئاسية، وعليه بات الواقع يستوجب عودة "التيار" الى حجمه السياسي الطبيعي الذي يتناسب مع واقعه الشعبي.
وتعتبر المصادر أنّ المرحلة المقبلة ستشهد حلّين اثنين؛ إما الطلاق النهائي المُعلن بين "الحزب" و"التيار"، على اعتبار أن أياً من الطرفين يرفض تقديم تنازلات سياسية للآخر، وإمّا وصول "التيار" الى قناعة تامة بأنّ ما يقدّمه له "الحزب" في هذه المرحلة كافٍ جداً وعليه البقاء ضمن هذا التحالف لأنّ البديل السياسي والتحالفي غير موجود اقلّه في المرحلة الراهنة. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
حزب الله يدين القصف الأمريكي - الإسرائيلي على سوريا واليمن وغزة ولبنان
بغداد اليوم - متابعة
أدان حزب الله اللبناني، اليوم الخميس (3 نيسان 2025)، ما وصفه بالعدوان الأمريكي-الإسرائيلي المتصاعد على دول المنطقة، مؤكدًا أن هذا التصعيد يأتي في سياق "الحرب المفتوحة التي يشنها محور الشر الأمريكي-الصهيوني" ضد شعوبها، بهدف زعزعة استقرارها وإخضاعها للهيمنة.
وقال الحزب في بيان، اطلعت "بغداد اليوم"، إن "الاعتداءات على سوريا واليمن وغزة ولبنان تمثل انتهاكًا لسيادة هذه الدول، ومحاولة لاستنزاف قدراتها ومنعها من استعادة قوتها"، مشيرًا إلى أن "المعادلة اليوم باتت واضحة: إما المواجهة أو الاستسلام لمخططات العدو".
وتأتي تصريحات الحزب غداة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت، يوم أمس الأربعاء (2 نيسان 2025)، مواقع في دمشق وحماة وحمص، من بينها مطار حماة العسكري ومحيط مركز البحوث العلمية في برزة، ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة آخرين، بحسب تقارير إعلامية وحقوقية.
وأشار حزب الله في بيانه إلى أن "التصدي البطولي للسوريين لهذه التوغلات دليل على أن خيار المقاومة لا يزال متجذرًا"، كما اعتبر أن "العدوان الأمريكي المتواصل على اليمن هو محاولة فاشلة لثني الشعب اليمني عن دعم غزة، فيما يعكس الصمود الفلسطيني في وجه حرب الإبادة في غزة عجز العدو عن كسر إرادة المقاومة".
وفي الشأن اللبناني، أشار الحزب إلى أن "الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان تتم بتغطية أمريكية، عبر ضغوط سياسية ومبعوثين يسعون لفرض الشروط الإسرائيلية".
وختم البيان بالتأكيد على "تضامن حزب الله الكامل مع سوريا واليمن وفلسطين، وضرورة توحّد شعوب المنطقة في مواجهة هذا التصعيد الخطير الذي يهدد السلم الإقليمي"، داعيًا "الأحرار في العالم إلى رفع الصوت بوجه العدوان والضغط على المجتمع الدولي لوضع حد له".