كتاب يوثّق الأعمال الخيرية الكويتية قديماً في رمضان والمناسبات الموسمية
تاريخ النشر: 16th, March 2024 GMT
عُرف الكويتيون بإقبالهم على القيام بالأعمال الخيرية منذ قديم الزمان، ويتأصل حب الخير في المجتمع الكويتي منذ نشأته.
وينشط باحثون كويتيون في توثيق مسيرة العمل الخيري والتطوعي الإنساني الكويتي، وإبرازه محلياً ودولياً، ويأتي كتاب "الأعمال الخيرية الكويتية قديما في المناسبات الموسمية"، لمؤلفه الدكتور خالد يوسف الشطي، في إطار تلك الجهود التي تستهدف توثيق مسيرة العمل الإنساني الكويتي ونقلها للأجيال.
ومن بين ما توثقه لنا صفحات كتاب "الشطي" – الصادر عن مركز الكويت لتوثيق العمل الإنساني - الأعمال التي اشتهر بها أهل الكويت قديما في شهر رمضان المبارك الذي كانوا يستعدون لاستقباله مُبكراً من خلال تجهيز المساجد والقيام بأعمال الخير ومد يد العون والمساعدة للمحتاجين، بجانب تلك المظاهر التراثية الرمضانية التي تتوارثها العائلات الكويتية وبقيت حيّة وخالدة على مدار قرون مضت وحتى اليوم، وكذلك الأعمال الخيرية لأهل الكويت في مختلف المناسبات الموسمية.
وبحسب الكتاب، فإن الأعمال الخيرية الكويتية تنوّعت في المناسبات المختلفة، فقد اشتهرت الكويت قديماً وحديثاً بريادة أبنائها للعمل الخيري والإنساني، ومساعدتهم للمحتاجين وتكاتفهم وتعاونهم فيما بين بعضهم البعض في القيام بتلك الأعمال داخل الوطن وخارجه.
وحظيت المساجد بعناية الكويتيين في كل المواسم بشكل عام وخلال موسم شهر رمضان بوجه خاص، حيث حرص أبناء الكويت على بناء المساجد والتبرع بالأوقاف الخيرية، والوصايا للصرف من ريعها على صيانة المساجد وتسيير شؤونها، كما تبرعوا بالأوقاف لتشمل شتى احتياجات المجتمع آنذاك، كالتعليم والعلاج ومساعدة الأسر والمحتاجين، وإقامة موائد الإفطار في شهر رمضان ونحر الأضاحي في عيد الأضحى المبارك.
مدارس وكتاتيبكما أنشأوا المدارس والكتاتيب، وأنفقوا على تسييرها وتقديم العون لها، وكفلوا الأيتام، وقدموا الرعاية للأرامل والفقراء والمحتاجين، ولم يتركوا مجالاً من مجالات الخير إلا وساهموا فيه قدر ما يستطيعون.
وهكذا وكما يدلنا كتاب الدكتور خالد يوسف الشطي "الأعمال الخيرية الكويتية قديما في المناسبات الموسمية"، فقد وسار أبناء الكويت جيلا بعد جيل في عمل الخير على مر الزمان، ولم يتركوا حاجة من حاجات المجتمع إلا وسدوها.
طابع رمضاني خاصوكان لشهر رمضان المبارك طابع خاص في مسيرة العمل الخيري الكويتي قديما وحديثاً، حيث كان أهل الكويت يستعدون لاستقبال شهر رمضان مع حلول شهر شعبان، أي في وقت مُبكّر، فيقدمون المساعدات للأسر المحتاجة والمتعففة لتهيئتها لاستقبال شهر الصوم.
وكان الكويتيون يتنافسون في العطاء والبذل وإخراج الزكوات والصدقات في شهر رمضان المبارك.
ولأن "رمضان" هو شهر الجود والإحسان، فقد كان لأهل الكويت أعمال خيرية كثيرة في هذا الشهر الفضيل، حيث كانوا – وما يزالون - يجودون بالزكوات وعامة الصدقات.
ويُسجّل الكتاب فرحة أهل الكويت بقدوم شهر رمضان، حيث كان الأطفال يذهبون عصر كل يوم لرؤية المدفع، ويستقبلون شهر الصوم بالتهليل والزغاريد، وينقل الكتاب عن السيد أحمد بزيع الياسين رحمه الله، بأنه خرج قبل رمضان بيوم إلى صلاة المغرب في أحد المساجد، ولما انتهوا من الصلاة خرجوا لرؤية الهلال، فلما رأوه قالوا: يا هلال هلك الله ربي وربك الله.
تعدد موائد الإفطارالحرص على إفطار الصائمين كان من الأعمال الرمضانية المعتادة من أهل الكويت قديما وحديثاً، حيث كانت موائد الإفطار الرمضاني تنتشر في المساجد بتبرعات أهل الخير، ويذكر لنا الكتاب، أن المحسن عبد الوهاب عبد العزيز العثمان كان يقيم ولائم إفطار في رمضان، ويوزع الولائم على الصائمين بنفسه، وتبرع البعض بأوقاف وأتلات ليصرف من ربعها على إفطار الصائمين في المساجد، ومما يُذكر في ذلك أن السيد عبد الله رشيد البدر أوصى عام ١٩٠٦م بجزء من وصيته لتقديم الخبز والتمر الإفطار الصائمين في مسجد البدر خلال شهر رمضان، وذلك إضافة إلى إقامة موائد الإطار الرمضانية في الدواوين، وفي البيوت أيضا، فقد كان الجيران يجهزون وجبات الإفطار لجيرانهم من الأسر التي لا عائل لها، إضافة إلى إفطار الصائمين في بيوت الوقف المخصصة لعابري السبيل.
وحرص الدكتور خالد يوسف الشطي أن يُسجّل لنا عبر صفحات كتابه "الأعمال الخيرية الكويتية قديما في المناسبات الموسمية"، بعض العادات والتقاليد التراثية المتعلقة بشهر رمضان في الكويت قديما، والتي تحتفظ بها الذاكرة الشعبية الكويتية حتى اليوم.
عادات حفظتها الذاكرة الشعبيةومن هذه العادات ما اعتاد عليه أهل الكويت خلال شهر الصوم من صنع مأكولات معينة مثل الهريس والجريش والرُّزْ، وحلويات مثل اللقيمات ليقوموا بتوزيعها على الأهل والجيران والمساجد والأسر المحتاجة والمتعففة.
وقيام البعض بشراء بعض الحلويات، مثل الزلابية، لإدخال الفرح والسرور على أهل البيت، وعلى الجيران وعلى الأرحام الذين تكون بيوتهم قريبة.
وكانت هناك عادة "النافلة" وهي عادة حميدة عُرف بها أهل الكويت قديماً، وبقيت في الذاكرة الكويتية حتى اليوم، وتتمثّل في توزيع طعام في ليلة الجمعة، كل يوم خميس،
ومما يذكره الكتاب في هذا الشأن، أن المحسن محمد علي الدخان كان يذبح ۱۰ رؤوس أغنام يوم الخميس من رمضان.
كما يروي لنا الكتاب عن "أبو طبيلة"، وهو شخص يتبرع لإيقاظ الناس ليلاً للسحور في رمضان ويقرع بالطبل ليوقظ الناس قائلا: "عادت عليكم ..... والشير ما يجيكم"، وغير ذلك من الأقوال.
وفي آخر أيام رمضان يقوم نهاراً يقرع البيوت التي كان يطوف بجانبها ويوقظها للسحور، فيعطونه مبالغ نقدية، أو مواد تموينية (تمر - أرز - سكر - طحين) ويجرى خلفه الأطفال، وهو يدعوا الأصحاب البيوت بطول العمر ويقول: عساكم من عواده.
ويذكر الكتاب عادة "القرقيعان"، وهي عادة رمضانية تبدأ ليلة الرابع عشر من رمضان وتستمر ليلة الخامس عشر والسادس عشر، وهي الليالي التي يكون فيها القمر مكتملاً، حيث كان النور يملأ الطرقات، ويقوم الأولاد بالطواف بعد المغرب بين البيوت والأحياء فيطرقون الأبواب، ويعطونهم المكسرات المخلوطة بالحلويات وكانت الفتيات الصغيرات يتجهن إلى البيوت المجاورة، أما الأولاد فيطوفون الأحياء القريبة والبعيدة.
وهكذا تتعدد فصول وموضوعات الكتاب الذي يُقدّم توثيقا دقيقاً للأعمال الخيرية الكويتية في شهر وفي غيره من المواسم السنوية، شاملاً العادات والتقاليد التراثية التي تحتفظ الذاكرة الشعبية الكويتية بالكثير منها حتى اليوم، بجانب كل جوانب العمل الخيري والتطوعي والإنساني الذي يتوارثه الكويتيون عن الأجداد والآباء حتى اليوم، والذي يكون أكثر حضوراً في شهر رمضان المبارك.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الكويت المجتمع الكويتي شهر رمضان العمل الخيري الكويتي موائد الإفطار أهل الكويت شهر رمضان المبارک إفطار الصائمین فی المناسبات فی شهر رمضان أهل الکویت حتى الیوم قدیما فی حیث کان
إقرأ أيضاً:
قرن على كتاب هز العقول !
(1)
في السابع من أبريل القادم يكون قد مر قرن كامل على صدور كتاب أثار وما زال يثير نقاشا حيويا وخصبا، يمكن اعتباره الكتاب المؤسس في الثقافة العربية الحديثة؛ وأول كتاب يثير من المعارك والجدال ما زال قائما حتى وقتنا هذا، رغم ما شهده هذا القرن من أحداث مهولة بل أحداث جسام!
عن كتاب «الإسلام وأصول الحكم»، للشيخ الجليل المستنير علي عبد الرازق (1888-1966) الذي أقام الدنيا ولم يقعدها منذ ذلك الحين بكتابه هذا (لم يتجاوز عدد صفحاته الـ136 صفحة من القطع الأقل من المتوسط)، وهو كتاب دشّن (معركة القدامى والمحدثين) أو (صراع المحافظين والمجددين)؛ مرحلة الإعلان عن بنية الثقافة والدولة الحديثة، في مواجهة تصورات وأنظمة بشرية وتجارب تاريخية انتهت ومضت، ولن يعيد التاريخ دورتها لأن التاريخ لا يعيد نفسه مهما جرى!
هذا بالضبط ما حدا بالبعض إلى النظر للكتاب، وقيمته وأهميته، كما يقول المؤرخ القدير الدكتور محمد عفيفي، من ناحية هذا المضمون الفكري "التجديدي" في بيان تاريخية نظام الخلافة وبشريته، في مقابل مَن روَّج إلى قداسة نظام الخلافة؛ إذ أوضح أن الخلافة نظام سياسي ابتدعه المسلمون، وليس نظامًا مقدسًا لا يستقيم الإسلام بدونه.
في نشرته الأولى من الكتاب يقول الدكتور محمد عمارة في تصديره لهذه الطبعة (1971): "منذ أن عرفت الطباعة طريقها إلى بلادنا لم يحدث أن أخرجت المطبعة كتابا أثار من الجدل واللغط والمعارك والصراعات مثلما أثار كتاب «الإسلام وأصول الحكم» للشيخ علي عبد الرازق الذي نشر قبل ما يقرب من نصف قرن" (كتب هذه السطور سنة 1971).
(2)
وها نحن الآن، بدورنا، نؤكد صحة هذه الأسطر بعد مرور مائة عام على صدور الكتاب؛ لأسبابٍ كثيرة جدا منها أن الشيخ المستنير قد قدم وللمرة الأولى في تاريخ الثقافة العربية نقدا منهجيا لتجربة الحكم في ظلال ما سمي بالخلافة الإسلامية؛ وهي نظام للحكم أقيم على أسس حدّدتها سياقات الحكم والسياسة والعمران في وقتها؛ ولم يكن لها أدنى صلة بالعقيدة كعقيدة؛ إنما أريد لها ذلك في أزمنة تالية على نزول الوحي، ومن ثم تم تكريس هذا النظام باعتباره نظاما دينيا.
تاريخيا، وبعد الحرب العالمية الأولى (1914-1918)، وما جرى للدولة العثمانية، رجل أوروبا المريض، ونجاح أتباع تركيا الفتاة، قرر المجلس الوطني الكبير في أنقرة في نوفمبر من سنة اثنتين وعشرين (1922)، إعلان تركيا "جمهورية" وفصلها عن الخلافة، وكان قرار الفصل بين منصب رئيس الجمهورية ومنصب الخليفة، يعني الاعتراف بالاستقلال السياسي الكامل والتام عن الأتراك.
وتصدى بعض الكتاب الأتراك -آنذاك- لتأليف الكتب والدراسات التي تعضد هذا الموقف، فخرج كتاب «الخلافة وسلطة الأمة» لعبد الغني السني بك الذي أعيد نشره، كدراسة فقهية اعتمد عليها الكماليون للفصل بين الخلافة والسلطة، وفي المقابل (خاصة في مصر) كتب آخرون يرفضون هذا الإجراء مثل الشيخ الأصولي محمد رشيد رضا في المنار، وكتاب لمصطفى صبري أحد المعارضين لحزب تركيا الفتاة.
وفي مارس من سنة 1924، أُلغي منصب الخلافة ذاته في تركيا، فسَعَت أطراف عديدة إلى حيازة اللقب وفي القلب منهم ملك مصر آنذاك الملك فؤاد الأول، وكان المؤتمر الإسلامي في القاهرة جزءا من هذه الجهود.
(3)
وفي وسط هذه الموجة المحمومة من التطلع إلى وراثة نظام الخلافة ولقب الخليفة، خرج الشيخ علي عبد الرازق في أبريل من عام 1925 بكتابه «الإسلام وأصول الحكم»، ليعلن من خلاله أن الخلافة ليست أصلا من أصول الدين، أبدا، بل هي اجتهاد بشري للمسلمين،
واستعرض تاريخ الخلافة والفصل الفعلي بين الخلافة وغيرها منذ العصر العباسي حتى القرن العشرين. وهناك دائما فجوة بين النموذج النظري في كتب العقائد، وبين التحقق الفعلي في التاريخ الاجتماعي للمسلمين. وتلك هي الإشكالية التي يتعرض لها الكتاب. فمشكلة الخلافة ما زال البعض يناقشها من زاوية الدين، لا من زاوية الدنيا، ومن باب العقيدة، لا من باب السياسة.
(4)
إجمالًا -وإذن- يمكن القول إن كتاب «الإسلام وأصول الحكم» قد ظهر في أعقاب إلغاء نظام الخلافة الإسلامية في تركيا عام 1924 حين انقسم الناس فريقين؛ فريق يطالب بإعادتها مرة ثانية (وستكون هذه الفكرة هي النواة التي التف حولها كل دعاة الإسلام السياسي وتسييس الإسلام من الشيخ رشيد رضا ومن بعد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان).. وتيار آخر يعيد النظر تماما ونقديا في نظام الخلافة، ويدعو إلى الحيلولة دون قيامها، ويتزعمه حزب (الأحرار الدستوريين)، الذي ينتمي إليه الشيخ علي عبد الرازق وعائلته، ويرأس تحرير صحيفته الدكتور محمد حسين هيكل (صاحب كتاب «حياة محمد») الذي احتفى بالكتاب احتفاءً كبيرًا في جريدة «السياسة»، لسان حال الحزب.
وقد عالج الكتاب قضية الخلافة من حيث نشأتها، وتاريخها وتطورها، وعلاقتها بالإسلام، كما يعرض لتفاصيل ذلك النظام السياسي الذي أوجده الإسلام منذ قيامه إلى زمن أو عصر المؤلف. وينتهي إلى أن الإسلام لا صلة له بالحكم، ولا بالمجتمع وشؤونه الدنيوية، وأنه يجب إنهاء الخلافة في العالم الإسلامي، بما أنها نظام غريب عن الإسلام، ولا أساس له في المصادر والأصول المعتمدة من كتاب وسنة وإجماع.
والكتاب عبارة عن مقدمة وثلاثة أقسام، القسم الأول بعنوان "الخلافة في الإسلام" تناول فيه طبيعة الخلافة، وحكم الخلافة، والخلافة من الوجهة الاجتماعية، أما القسم الثاني فيدور حول "الحكومة والإسلام" وقد تناول فيه الشيخ علي عبد الرازق نظام الحكم في عصر النبوة، مميزًا بين الرسالة والحكم، طارحًا فيه فكرته عن الإسلام باعتباره "رسالة لا حكم ودين لا دولة"، أما القسم الثالث فيتتبع فيه "الخلافة والحكومة في التاريخ"
ومنذ صدوره، أثار الكتاب جدلًا طويلًا في الأوساط الفكرية، وانقسم المثقفون إلى تيار "ليبرالي" مؤيد يمثله مفكرون ينتمون إلى حزبي (الوفد)، و(الأحرار الدستوريين)، وتيار سلفي معارض يأتي في طليعتهم الشيخ محمد رشيد رضا على صفحات مجلة «المنار»، والشيخ محمد الخضر حسين في كتابه «نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم»؛ فضلًا عن هيئة كبار علماء الأزهر.
وقد نشرت دراسات كثيرة حول الكتاب، باللغة العربية واللغات الأجنبية، ومن بينها كتابا «الإسلام والخلافة في العصر الحديث» لمحمد ضياء الدين الريس، و«الإسلام وأصول الحكم» لعلي عبد الرازق «دراسة ووثائق» لمحمد عمارة، وهو الذي نعتمد عليه هنا في هذه الحلقة من مرفأ قراءة والحلقات التالية التي سنفصل فيها القول عن الكتاب وحوله بمشيئة الله.
(5)
لقد أراد الشيخ علي عبد الرازق من كتابه، وبما أعلنه من أفكار حرة جريئة، تحرير العقول الإسلامية؛ لكي يتمكن المسلمون من أن يسابقوا الأمم الأخرى في علوم الاجتماع والسياسة كلها، وأن يهدموا ذلك النظام العتيق الذي ذلوا له واستكانوا إليه، وأن يبنوا قواعد ملكهم ونظام حكومتهم على أحدث ما أنتجت العقول البشرية، وأمتن ما دلت تجارب الأمم على أنه خير أصول الحكم.
وتلك ببساطة -مع ضرورات الاختزال والتكثيف لحدود المساحة- هي أهم الأفكار التي يقوم عليها كتاب الشيخ المستنير علي عبد الرازق الذي كان ثائرًا بحق على الأوتوقراطية والثيوقراطية معا، والذي التقط أسلحته من الإنجاز العقلاني التراثي الإسلامي الأصيل، ومن الإنجاز الموازي لدعاة الدولة المدنية في الغرب الأوروبي الذي كان يعرفه، ولا يتردد في الإفادة منه عملًا بقول الرسول (صلى الله عليه وسلم): «اطلبوا العلم ولو في الصين»، وكان هدفه إعادة فتح أبواب الاجتهاد على مصاريعها، وهو أمر لا يقل عن إيمانه بالدولة المدنية ودفاعه عنها.