وسط الموت والجوع.. كيف استقبل سكان غزة شهر رمضان (صور)
تاريخ النشر: 16th, March 2024 GMT
غزة- العُمانية
يستقبل أهالي قطاع غزة شهر رمضان المبارك في ظروف استثنائية، وواقع مؤلم وقاسٍ بسبب الحرب الإسرائيلية التي تُشن على القطاع منذ ستة أشهر.
ويأتي الشهر الفضيل لتتكشف معاناة سكان غزة أكثر فأكثر لعدم توفر الغذاء بسبب الحصار والقيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على إدخال المساعدات من معبر رفح البري.
وتعيش عائلة إبراهيم عساف النازحة من شمال قطاع غزة إلى جنوبه بعد تدمير منزلهم في الأسابيع الأولى للحرب بظروف حياتية صعبة وخيمة نزوح بالية بناها بجهد شخصي كي تكون مأوى لعائلته.
وقال إبراهيم في حديث لمراسل وكالة الأنباء العُمانية في قطاع غزة إنه يبذل جهدًا كبيرًا كي يحصل على طعام لأطفاله ويعتمد على ما يتم تقديمه من الطعام للنازحين في مناطق مختلفة من القطاع وهي سبيلهم مع قليل من المساعدات التي تقدم لهم لإعداد سحورهم وإفطارهم.
وأضاف أنه يستذكر شهر رمضان العام الماضي عندما كان يعيش أجواء شهر رمضان وروحانيته المعهودة، واليوم صار ذلك معضلة كبيرة.
وذكرت زوجة إبراهيم عساف أنها تعد الطعام بمشقة عالية وهي تشعل ما جمعه زوجها من أخشاب وأوراق على موقد النار الصغير الذي تمتلكه، مشيرة أنها لم تكن تتخيل أن تعيش هذا الواقع الذي طال ودخل شهره السادس، وإعداد قليل من الطعام رغم بساطته يحتاج منها لوقت وجهد كبيرين وذلك في ظل عدم توفر الاحتياجات اللازمة.
وزيّن أهالي قطاع غزة خيامهم كما كانت تتزين بيوتهم التي دُمرت في هذه الحرب في محاولة لمعايشة أجواء شهر رمضان بطريقتهم المعهودة، وذلك في صورة من صور التحدي والإصرار رغم تلك المعاناة التي لا وصف لها.
وقالت ولاء المصري (25عامًا)، النازحة من بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة إن معاناتها مع النزوح طويلة وقاسية، بعد تعدد نزوحها من مكان لآخر ليستقر بها الحال في خيمة وسط مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وأشارت إلى أن تزيين مخيم النزوح يعبر عن محاولة رسم البسمة والفرح على وجوه الصغار والكبار رغم حياتهم المأساوية، وأن هذا المشهد تعبير منهم على التحدي والإصرار في مواجهة معاناته الطويلة مع الحرب.
من جانبها أكدت الطفلة سمر (13 عامًا)، النازحة من بلدة بيت لاهيا شمال غزة بأن تزيين خيمتهم هو محاولة لتناسي المعاناة التي يعيشونها مجبرين، ورسالة للاحتلال، بأن إرادتهم قوية رغم الواقع الصعب الذي فرض عليهم، مضيفة أن مأساة نزوحهم لا يمكن أن تنسيهم معايشة أجواء الشهر الفضيل.
يذكر أنه يعيش أكثر من مليون ونصف فلسطيني حياة معقدة في مخيمات النزوح ومراكز الإيواء التي تتبع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في مناطق وسط وجنوب قطاع غزة وظروفًا معيشية صعبة مع استمرار الحصار، والقيود التي يفرضها الاحتلال على إدخال المساعدات الإنسانية.
وقد ساهمت تلك الظروف في فقدان الأمن الغذائي وانتشار المجاعة خاصة في منطقة شمال غزة، وذلك مع استمرار الحرب التي دخلت يومها 160 ولم يتغير فيها مشهد العدوان الذي يطال كل مرافق الحياة في القطاع.
وقد بلغت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة حتى يوم أمس 31 ألفًا و490 شهيدًا، وإصابة 73 ألفًا و439 آخرين منذ السابع من أكتوبر الماضي.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: شهر رمضان قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
معجزة في قطاع غزة.. طفلة تنجو من الموت بـ«أعجوبة»
فيما يشبه المعجزة، “نجت رضيعة فلسطينية من موت محقق، بعد أن قذفها انفجار ناجم عن قصف إسرائيلي في أحد أحياء غزة في الهواء”.
وقالت وسائل إعلام فلسطينية، “إنه تم العثور على الطفلة أنعام بعد الانفجار على مسافة 50 مترا من منزلها، على فراش من القماش بين الأنقاض”.
وقال الدكتور المغربي، يوسف بو عبد الله، الذي تطوع للعمل في القطاع لإنقاذ الفلسطينيين، وكان شاهدا على الحادثة، “إن الطفلة نجت من موت محقق لكن وجهها لم يسلم من حروق انفجار القذيفة”، مشيرا إلى “أن الله يحمي من يشاء ويحيي من يشاء ويأخذ إليه من يشاء، ففي ليلة صعبة كانت الطفلة جوعانة وبحثوا لها عن رضاعة وفي الأخير مرة القصة بسلام”، متمنيا أن تكبر أنعام وتنجب فلسطينيين أبطال”.
وأشاد الطبيب بالهدية التي قدمتها عائلة أنعام له، وهي عبارة عن “ربطة نعناع صغيرة، الذي يصعب جدا الحصول عليه في ظل الظروف التي تمر بها غزة”.