الكويت تدعو المجتمع الدولي إلى تفعيل الاتفاقيات الخاصة بمكافحة المخدرات
تاريخ النشر: 16th, March 2024 GMT
أكدت الكويت اليوم الجمعة أن جهود المجتمع الدولي في مكافحة المخدرات يجب أن توجه إلى الأخذ والعمل بالاتفاقيات الدولية المعنية بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها سفيرنا لدى النمسا ومندوبنا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا طلال الفصام أمام الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة الـ 67 للجنة الأمم المتحدة المعنية بمكافحة المخدرات.
وأكد الفصام أن تعزيز التشريعات والاستراتيجيات الوطنية ضروري من أجل القضاء على تعاطي المخدرات والعمل لتحسين الأداء وفرص العمل.
وشدد على دعم الكويت للوثيقة الوزارية وخطة العمل التي اعتمدت في الاجتماع وجميع الالتزامات التي اتفق عليها المجتمع الدولي في سبيل مواجهة خطر المخدرات.
كما شدد السفير الفصام على ضرورة الالتزام الكامل بمضمون الاتفاقيات الدولية الثلاث للمخدرات باعتبارها حجر الزاوية في التصدي لمشكلة المخدرات العالمية.
ولفت الفصام إلى أن الاتفاقيات تمثل الركيزة الأساسية التي تستند إليها السياسات الوطنية في مكافحة نشاط المخدرات، منوها بالتزام الكويت بالإعلان السياسي وخطة العمل للعام 2009 وما تضمنته من غايات وأهداف وصولا إلى البيان الوزاري لعام 2014 والوثيقة الختامية للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الاستثنائية بشأن مشكلة المخدرات لعام 2016.
وذكر أن جميع هذه الاتفاقيات هي “الأدوات الكفيلة بمعالجة مشكلة المخدرات وآثارها السلبية” منوها بأهمية ما جرى الاتفاق عليه من أجل موعد تنفيذ الأهداف التي تضمنها الإعلان السياسي لعام 2009 إلى ما بعد 2019 وذلك وفق جدول زمني لاستعراض التنفيذ.
وقال الفصام إن مبدأ السيادة الوطنية يتقدم الأولويات بمراعاة مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول آخذين بعين الاعتبار تنوع الأنظمة القضائية والقانونية والاجتماعية والدينية للدول الأعضاء إضافة إلى مبادئ حقوق الإنسان.
وأضاف أن أفضل الممارسات والتطبيقات أصبحت منهجا تقوده الأجهزة الأمنية المختصة والأخرى المساندة في دولة الكويت خلال القيام بعملياتها وواجباتها بهدف رصد وتتبع مروجي المخدرات ورصد جميع أساليبهم المبتكرة لا سيما أن الكويت مستهدفة من مروجي المخدرات الأمر الذي انعكس إيجابا على احصائيات الجهات المختصة في عدد القضايا والكميات المضبوطة والأشخاص.
وأشار الفصام إلى أن دولة الكويت شكلت عام 2022 لجنة عليا برئاسة وزير الداخلية وعضوية وزارات الدولة المختلفة ومنظمات المجتمع المدني ضمن الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ووفرت مواقع لعلاج وتأهيل للمدمنين، لافتا إلى أن رؤية اللجنة تهدف إلى التوعية بمخاطر المخدرات وآثارها ثم المكافحة والقضاء على هذه السموم وعلاج المدمنين وإعادة تأهيلهم للانخراط في المجتمع.
كما تطرق الفصام في كلمته إلى جهود الكويت على الصعيد الصحي والعلاجي، مشيرا إلى أن الكويت تحرص على تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمدمنين من المواطنين والمقيمين سواء قدموا طوعا أو عبر أحكام قضائية من خلال المؤسسات العلاجية التي تقدم لهم جميع أشكال الرعاية الصحية اللازمة بالإضافة الى تقديم الخطط العلاجية المناسبة للراغبين في التعافي من المخدرات وإعادة إدماجهم في المجتمع.
وأكد الفصام في كلمته أن الكويت تؤمن بأهمية التوعية والوقاية التي تبدأ من المراحل الأولية للإنسان من خلال الأسرة والمدرسة “ومن هذا المنطلق حرصت دولة الكويت على إقامة أنشطة في المدارس والجامعات للتوعية بمخاطر وآثار المخدرات بالإضافة الى الحملات الاعلانية المعدة من قبل المختصين بالشراكة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والجامعات”.
وأكد الفصام في كلمته ضرورة إيلاء الأهمية اللازمة لموضوع الروابط القائمة بين الاتجار في المخدرات وجميع أشكال الجريمة المنظمة عبر الوطنية خاصة فيما يتعلق بالإرهاب وتمويله وغسل الأموال والفساد لا سيما من خلال تعزيز القدرات والكفاءات في جميع المجالات المتعلقة بمكافحة المخدرات بما في ذلك المراقبة الأمنية.
وتابع “هذه الدورة تعقد وقد اعتمدنا بالتوافق وثيقة وزارية نؤكد من خلالها أهمية مراعاة مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وحقوق الانسان المتمثلة بالحق بالحياة والرعاية الصحية لرسم السياسات الخاصة بالمخدرات”.
وأضاف ” هذا الاجتماع يعقد في ظرف يعاني فيه أشقاؤنا في فلسطين من ويلات العدوان الإسرائيلي الذي يستهدف أرواح المدنيين والاطفال والنساء ويسلبهم الحق بالحياة كما يستهدف البنى التحتية ومراكز الرعاية الصحية والمستشفيات ويحرمهم من الحق بالحصول على الرعاية الصحية ويواجهون الظروف السيئة والقاسية جراء هذا العدوان الهمجي الذي طال أمده ويعانون نقص الغذاء والمعدات الصحية والأدوية اللازمة وهو ما يشكل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة وحقوق الانسان القانون الدولي الإنساني”.
ودعا السفير الفصام في كلمته المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته تجاه الشعب الفلسطيني وفق القرارات الدولية ذات الصلة كما دعا إلى وقف إطلاق النار وفتح الممرات الإنسانية الأمنة لضمان وصول الغذاء والمعدات الصحية اللازمة.
المصدر: جريدة الحقيقة
كلمات دلالية: بمکافحة المخدرات الرعایة الصحیة المجتمع الدولی الأمم المتحدة من خلال إلى أن
إقرأ أيضاً:
"العلاقات بين الكويت والأردن" ضمن البرنامج الفكري لمعرض الكويت الدولي للكتاب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أقيمت محاضرة بعنوان "العلاقات الثنائية بين الكويت والأردن"، ضمن الانشطة الثقافية المصاحبة لمعرض الكويت الدولي للكتاب في دورته الـ47، وقدمها الدكتور سالم الدهان، مدير إدارة الدراسات والنشر ومدير مهرجان القراءة للجميع في وزارة الثقافة الأردنية، و بحضور وزير الاعلام الأسبق في المملكة الأردنية الهاشمية مهند مبيضين، والأمين العام المساعد للثقافة بالمجلس الوطني عائشة المحمود، وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي.
وسلطت الندوة الضوء على العلاقات التاريخية والعميقة بين الكويت والأردن، وتنسيق البلدين الدائم على كافة الأصعدة.
وقدم الدكتور سالم الدهان المحاضرة لمحة تاريخية عن العلاقات بين الكويت والأردن، مؤكدًا أن الروابط بين البلدين متجذرة وتمتد لعقود طويلة من التعاون المشترك على مختلف الأصعدة، واستعرض أبرز المحطات التي طبعت هذه العلاقة، بدءًا من الدعم المتبادل بين الكويت الأردن في قضايا الإقليم وصولاً إلى التعاون الثنائي في العديد من المجالات الحيوية.
وركز الدكتور الدهان في الجزء الأكبر من محاضرته على الجانب الثقافي، حيث أشار إلى البرامج والمبادرات المشتركة التي أسهمت في تعزيز الروابط بين الكويت والأردن، والالتزام بالارتقاء بالوعي الثقافي وتشجيع القراءة، كما تحدث عن أهمية الفعاليات الثقافية المشتركة مثل المعارض الأدبية والمهرجانات الفنية التي تجمع بين الكتاب والفنانين من كلا البلدين، مما يساهم في خلق بيئة ثقافية غنية ومؤثرة.
وقال الدكتور الدهان: هناك اتفاقية موقعة بين البلدين عام 2012 تضمنت برنامجا ثقافيا اشتمل على العديد من الأنشطة مثل المسرح والتراث والفنون التشكيلية وصناعة الكتاب وغيرها من مناحي للعمل الثقافي، وحرص جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الصباح على تدعيمها وصياغتها، لذا نحن نقف على أرضية صلبة في التعاون بين البلدين، والأساس متين.
وأضاف: الثقافة هي التي تخلق الوجدان والمساحات الدافئة بين شعبي الكويت والأردن، فالعادات والتقاليد متشابهة، ولدينا عوامل مشتركة وتراثنا مشترك، بالإضافة إلى أن نظام الحكم في البلدين واحد ويرتكز على قيادات وطنية ديمقراطية، كما أنهما تتسمان بالاستقرار وهذا انعكس على التفاهم بينهما على كافة المستويات.
وتناول الدكتور الدهان دور التعليم كأداة هامة في تعزيز التعاون الثقافي بين الكويت والأردن، واستعرض البرامج الأكاديمية المشتركة والطلاب الكويتيين الدارسين بالجامعات في الاردن، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يمثل جزءًا أساسيًا من الجهود المبذولة لبناء جسر من الفهم المتبادل البلدين، وهو ما يساهم في تعزيز مكانتهما على الساحة الإقليمية والدولية.
كلمة للتاريخ
من جهته قال وزير الاعلام الأسبق في المملكة الأردنية الهاشمية مهند مبيضين: الجانب الأكاديمي والعلمي له عمق تاريخي كبير بين الأردن والكويت فهناك أسماء كثيرة من الأردنيين كانوا يعملون هنا، وكلمة للتاريخ لا يوجد دوله وقفت مع الأردن مثلما وقفت الكويت، فالصندوق الكويتي للتنمية منذ عام 1962 وحتى عام 2017 قدم مبالغ مالية كبيرة ساهمت في العديد من المجالات بالمملكة الأردنية وفي مشاريع تنموية كبرى مثل المستشفيات ومحطات المياه وغيرها من القطاعات.
وأضاف: منذ تولى الملك عبد الله الثاني الحكم وعلاقاتنا مع الكويت علاقة اشقاء واخوان، ودائما هي المحطة الأولى لجلالة الملك خارج البلاد حتى في الأعياد وشهر رمضان يزورها، وهذه العلاقات مؤسسة على متانة وقوة منذ الملك حسين والشيخ جابر، رحمهما الله، وقبلهما الملك عبدالله الأول والشيخ عبدالله السالم، فعلاقاتنا تمتد في جذور التاريخ ط، ولدينا برقيات منذ عام 1945 وزيارات متبادلة بين حكام البلدين.
وتابع مبيضين: البيتان الحاكمان في الكويت والأردن يتشابهان في كثير من الحكمة والمروءة والالتزام والهدوء في الملفات الدولية، والبلدان ليس لهما وعود او تصورات خارج حدودهما ويهتمان بتنمية شعبيهما، بالإضافة الى ذلك لا يوجد أي دولة أخرى استقبلت اشقاء عرب مثلما استقبلت الأردن والكويت من العديد من الجنسيات العربية.
واختتم وزير الإعلام الأردني الأسبق قائلا: الكويت قدمت الكثير والكثير للقضايا العربية بهدوء، وهي تسير بخطط ثقيلة ومحترمة مما اكسبها واكسب مكانتها سمعة عالية وثقة كبيرة من المجتمع الدولي.
واختتمت المحاضرة بالتأكيد على أهمية مثل هذه الفعاليات الثقافية في تعزيز الفهم المتبادل بين الشعوب، ودورها في توطيد العلاقات بين الكويت والأردن في ظل التحديات الراهنة.