عميد سابق بالأزهر: يجوز لشخص علماني تفسير القرآن لكن بشرط
تاريخ النشر: 15th, March 2024 GMT
قال الدكتور محمد سالم أبوعاصي، أستاذ التفسير، عميد كلية الدراسات العليا السابق بجامعة الأزهر، إنه لا يشترط في مفسر القرآن أن يكون أزهريًا، فالعبرة ليست بأزهري، وغير أزهري، وإنما أن يكون ملما بالأدوات التي تمكنه من التفسير، وأن تكون المعلومات التي أتى بها مستقيمة ومستساغة.
وأوضح أبو عاصي، خلال حديثه ببرنامج "أبواب القرآن" تقديم الإعلامي الدكتور محمد الباز، على قناة "إكسترا نيوز"، إن المفسر هو من يملك ملكة التفسير، والإمام محمد عبده مثلا لم يقرأ التفاسير، وإنما كان معه معجم اللغة، ويقرأ تفسير واحد، ويقوم بالتفسير بالملكة العلمية والبلاغية وقراءاته للتاريخ.
ولفت إلى أن الشيخ الشعراوي كان يقرأ في تفسير الزمخشري، وهو خريج لغة عربية، ودارس بلاغة، يقرأ ويقول للناس التفسير، لذا المفسر هو الذي يبدأ من الكتب والملكة العلمية، ثم ينتهي إلى التجديد والآراء التي تناسب الناس، متسائلا: "هل من كتبوا من العلمانيين مفسرين أم ناقلوا تفسير؟".
وأشار إلى أن الشخص العلماني، يجب أن نحدد ما هو، هل هو رجل يريد فصل الدين عن الدولة؟ ولا علماني يعني ملحد وضد الدين؟، مردفا: "علماني ملحد لن يفسر القرآن، لأنه طاعن فيه، أما علماني بالمعنى الذي الذي ذهب إليه الدكتور محمود زقزوق أنه رجل يقدر العلم والثقافة والواقع
وختم: "لو مفسر علماني" يعني ناقل للتفسير فلا فائدة من النقل، أما لو علماني ضد الدين يبقى طاعن، وإذا كان علماني يفسر بالملكة العلمية، فأنا لا أميز بين أزهري وغير أزهري، وإنما المقياس تحقق الشروط وتوفر الملكة".
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: تفسير القرآن عميد سابق بالأزهر عميد كلية الدراسات العليا محمد سالم أبوعاصي
إقرأ أيضاً:
هل أحصل على ثواب الصدقة حتى إذا لم تصل لشخص فقير؟.. الإفتاء توضح
أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الصدقة تظل عملًا صالحًا حتى لو لم تصل إلى أكثر الناس احتياجًا، طالما كانت النية خالصة لوجه الله.
جاء ذلك ردًا على استفسار إحدى المتصلات في برنامج «فتاوى الناس» على قناة الناس، حول مدى تأثير تقديم صدقة، مثل توصيل المياه، لأشخاص تبين لاحقًا أنهم ليسوا في حاجة ماسة إليها.
وأوضح أن هذا الشعور بالقلق ناتج عن وسوسة الشيطان، الذي يحاول زعزعة الإحساس بالرضا عن فعل الخير، مشيرًا إلى أن تقديم الماء يُعد من أفضل الصدقات، ويظل ثوابها محفوظًا عند الله، حتى لو وُزعت على من لم يكن أشد احتياجًا لها.
وأضاف أن العمل الصالح لا يضيع، ويُكتب في ميزان حسنات صاحبه، مستشهدًا بالحديث الشريف عن الرجل الذي تصدق ليلاً فوقع ماله في يد غني ثم زانية ثم سارق، ورغم ذلك قُبلت صدقته.
الفرق بين الصدقة والزكاة
معنى الصدقة وحكمها معنى الصدقة لغةً مُشتق من الصدق، لأن بذلها يكون دليلًا على صدق إيمان العاطي،أمّا شرعًا فالصدقة معناها العطيَّة التي تمنح تقرّبًا لله تعالى، وابتغاءً للأجر من عنده سبحانه، وحُكمها أنّها مستحبة وليست بواجبة.
الزكاة تجب في أصناف معينة، مثل: الزروع والثمار، وعروض التجارة، والذهب والفضة، والإبل والبقر والغنم، بينما لا تجب الصدقة في أشياء محددة، بل يستطيع الإنسان بذلها من أي شيءٍ، وبما تجود به نفسه.
وجود شرط حولان الحول لأداء الزكاة بعد بلوغها نصابًا معينًا، أي يمر عليها عام هجري، كما يدفع من الزكاة مقدارًا معين، أمّا الصدقة فلا يُشترط فيها وقتًا معيّن، بل يستطيع المسلم بذلها في أي وقتٍ يريده، وبدون تحديد مقدارٍ معينٍ.
تحديد الشرع مصارف معيّنةٍ لزكاة المال، بحيث لا يجوز أن تصرف لغيرهم، مثل: الفقراء والمساكين، والمؤلّفة قلوبهم، والعاملين عليها، والغارمين، وفي الرقاب، وابن السبيل، وفي سبيل الله، بينما لا يوجد مصرف مُعيّن للصدقة، حيث يجوز أن تدفع لمصارف الزكاة، كما يجوز أن تدفع لغيرهم.