رأي اليوم:
2025-04-10@08:03:16 GMT

التغيير الأكثر تحوّلا في اليمن

تاريخ النشر: 25th, July 2023 GMT

التغيير الأكثر تحوّلا في اليمن

 

 

الدكتور علي احمد الديلمي يعيش الإنسان حالة من التطور المستمر والتجديد الدائم لأن الإنسان يستطيع بعقله أن يفكـر وأن يبدع وأن يتطور وبالتالي يمكنه أن يتقدم وأن يجدد في حياته وحياة مجتمعه بينما عالم الحيوان لاتطور فـــيه ولاتجديد وذلك لأن الحيوان ليس لديه عقل يفكر به وإنما يسير حسب الغريزة التي أودعها الله عز وجل فيـــه ولذلك كان الحيوان ومنذ آلاف السنين وإلى الآن وسيبقى كذلك يسير على وتيرة واحدة ويعيش بنفـــس الأسلوب والطريقة في حين أن الإنسان في تغير مستمر وتطور دائم سواء فيما يتعلق بحياته الخاصة أو فيما يتعلق بحياة المجتمع والأمة فالحياة السياسية كالكائن الحي إذا لم تجدد وتتطور فإن بقاءها لفترة طويلة على نسق واحد يجمد هذه الحياة وتتسع من جراء عملية الجمود وثقوب الفساد والانحلال الداخلي والتآكل المستمر. لذلك فإن موقع الديمقراطية وقيم التداول في الحياة السياس>ية هما المسار الضروري لتجديد الحياة السياسية وإزالة عناصر الترهل واليباس وإعطاء دفعة مادية ومعنوية جديدة لتطوير الحياة السياسية والوطنية لذلك فإن التجديد الدائم للحياة السياسية والعامة وتعزيز قيم الديمقراطية والتداول في أجوائها هو من أهم الوسائل والطرق القادرة على وأد مشروعات العنف والفساد في المجتمع.

في مايتعلق بالحرب في اليمن وأمكانية التحول نحو السلام فإن التغيير الأكثر تحوّلا في اليمن لن يتأتى إلا بإنهاء القتال الذي يدعمه اتفاق سلام دائم وعادل وهذا مايريده جميع اليمنيين قبل أي شئ أخر لا يجب أن نكون متشائمين بمستقبل السلام والحل السياسي الشامل في بلادنا و لا أقل تفاؤلا بمصير أي تفاهمات مهما بلغت حالة الاحتقان السياسي وخروج الاصوات من هنا وهناك وكأننا داخل حلبة صراع إيديولوجي خطير و فكري و ثقافي يستهدف الجميع. ان السبيل الوحيد للمضي قدمًا ليمن مستقر هو عملية سياسية شاملة تجمع جميع أصحاب المصلحة اليمنية من خلال حوار شامل يرعي مصالح اليمن وشعبها من خلال إعادة بناء الثقة بين الاطراف الرئيسية ويكون هناك أرادة ورغبة سياسية من هذه الاطراف في اخراج اليمن من هذا الوضع المأساوي الى حال أفضل في كل الأحوال يتحتم على جميع القوي والنخب السياسية اليمنية والمفكرين والسياسين وجميع النخب اليمنية القيام بدورها وعدم استمرارها فى الانكفاء والسلبية وضرورة عملها على إيجاد حل وطني يوصل اليمن واليمنيين الى طريق السلام وعدم الاستمرار في الاحتراب الداخلي. العالم والاقليم من حولنا يتغير ويتجدد واليمنيين غير قادرين على إحداث التغيير الذي يساير مايجري في المنطقة فهل تتغير الجهود والافكار من حشد الناس نحو الفرقه والحرب الى المشاركة في البناء والتفاهم حتى يتحقق السلام في كل اليمن هل تبداء الفعاليات اليمنية من مفكرين وكتاب واعلاميين ومجتمع مدني في اطلاق مبادرات جديدة تعتمل على احداث تغيير حقيقى داخل اليمن ام ان اطراف الصراع ستظل توجه وتهيمن على الجميع لتحقيق اهدافها الطموحات كثيرة والرغبة في التغيير كبيرة لكنها تحتاج جهود الجميع ورغبتهم الحقيقية في التغيير والتجديد والتحديث من اجل اليمن واليمنيين. سفير بوازرة الخارجية

المصدر: رأي اليوم

إقرأ أيضاً:

د. لبيب قمحاوي .. إسرائيل الكبرى والشرق الأوسط الصغير : مخاض التغيير

#إسرائيل_الكبرى و #الشرق_الأوسط_الصغير : #مخاض_التغيير

بقلم : د. #لبيب_قمحاوي

التاريخ 08/03/2025

lkamhawi@cessco.com.jo

مقالات ذات صلة طرد سفير إسرائيل بإثيوبيا من مقر الاتحاد الأفريقي 2025/04/07

تخوض إسرائيل الآن حروباً من صنعها بالرغم عن كل ما تـدّعيه . وهذه الحروب بعضها حروباً خارجية متعددة الجبهات ضد كل من تراه إسرائيل أو تُصنّفَهُ عدواً لها أو لمصالحها في الإقليم ، وبعضها الآخر حروباً داخلية تجري داخل المجتمع الإسرائيلي أساسها إعادة تشكيل النظام السياسي والقضائي والقانوني الإسرائيلي وكذلك هوية الدولة الإسرائيلية ومنظومة القيم الحاكمة للمجتمع الإسرائيلي نفسه . إن أي محاولة للفصل بين الحروب الخارجية والداخلية التي تخوضها اسرائيل الآن سوف تدفع الأمور بعيداً عن أرض الواقع والحقيقة . فالحروب الخارجية مرتبطة بصعود أقصى اليمين الإسرائيلي إلى الحكم علماً أن صعود أقصى اليمين مرتبط ارتباطاً وثيقاً بإستمرار النزاعات والحروب الدائرة داخل إسرائيل نفسها كدولة وكمجتمع .

إن التغيير في الشرق الأوسط والذي تسعى إسرائيل إلى الوصول إليه من خلال حروبها الخارجية سواء المباشرة المتمثلة بالقتل والتدمير والإحتلال، أوغير المباشرة المتمثلة بالترهيب والإبتزاز ، هو في نفس قوة وأهمية التغيير الداخلي الذي تسعى حكومة أقصى اليمين الإسرائيلي للوصول إليه وفرضه من خلال نزاعاتها وحروبها الداخلية . وتُعْتَبر النزاعات والحروب الداخلية تعبيراً عن آلام المخاض المرافقة للحروب الخارجية ووسيلة لجعلها حروبا حتمية ومقبولة وضرورية لمفهوم الأمن الإسرائيلي فاتحة الطريق بذلك أمام انتصار اليمين الإسرائيلي المتشدد وهدفه في تحويل إسرائيل رسمياً وقانونياً وعلناً إلى دولة يهودية عنصرية بإمتياز، بالإضافة إلى تمكينها من قيادة إقليم الشرق الأوسط بحكم تفوقها العسكري في إنتصاراتها في حروبها الخارجية نتيجة الدعم الامريكي المستمر ، وبذلك تتحقق الرؤيا الإسرائيلية والهدف الأمريكي.

إسرائيل من خلال تفوقها العسكري المستند إلى مخزون متجدد من الأسلحة الأمريكية والدعم السياسي الأمريكي المفتوح قد تجاوزت واقعها الجيوبوليتيكي المحصور في أرض فلسطين والمغلف بقيود وأبعاد القضية الفلسطينية التاريخية لتصبح القوة الضاربة الأقوى في منطقة الشرق الأوسط ، وخرجت بالتالي بعدائها المستمر وحروبها الشرسة من شرنقة القضية الفلسطينية إلى فضاء العالم العربي الضعيف والممزق ومسلوب الإرادة والخالي من العزيمة الوطنية مما جعل إسرائيل قادرة على اللعب في هذا الفضاء الفسيح كما تشاء وتريد تمهيداً للسيطرة على إقليم الشرق الأوسط ككل وإعادة تشكيله بما يسمح لإسرائيل بقيادته بما يتناسب ومصالحها .

إعادة تشكيل الشرق الأوسط هي في الأصل فكرة طرحها يسار الوسط الإسرائيلي من خلال كتابات شمعون بيريز والآن يقوم اليمين الإسرائيلي المتطرف برئاسة بنجامين نتنياهو على تنفيذها بأكثر الأساليب وحشية ودون أي إعتبار لمحددات القانون الدولي والإنساني . الآثار المترتبة على إختراق العالم العربي تمهيداً لإعادة تشكيل الشرق الأوسط لن تكون آثاراً بسيطة كما يتخيل البعض، إذ أن عواقبها الخطيرة لن تكون محصورة بإقليم الشرق الأوسط ، بل سوف تشمل أيضاً إسرائيل نفسها، كونها سوف ترفع حالة العداء المباشر والمبطن للكيان الإسرائيلي إلى حدوده الإقليمية القصوى . فالهدف من إعادة تشكيل الشرق الأوسط هو إخضاع دُوَلِهِ للنفوذ الإسرائيلي مما سيؤدي لتَحَوُّل إسرائيل إلى مَصْدَرِ الخَطَر على مصالح دول المنطقة وشعوبها الأمر الذي سوف يزيد من منسوب العداء الشعبى لإسرائيل ويُدْخِل المنطقة في حلقة مفرغة من الشكوك والعداء ويعمم حالة عدم الإستقرار وينقلها من وضعها الحالي المحصور بالفلسطينيين وبعض العرب إلى عداء لإسرائيل يشمل منطقة الشرق الأوسط ودولها وشعوبها بشكل عام .

الدعم العسكري والسياسي الذي وَفَّرَتْهُ أمريكا لإسرائيل قد خلق منها قوة إقليمية فاقت في قدراتها حتى توقعات إسرائيل نفسها ، مما خلق شعوراً بالتفوق والعَظَمَةِ لدى القيادة الإسرائيلية . إن جنون العظمة الذي رافق انتصارات إسرائيل العسكرية الأخيرة على مستوى إقليم الشرق الأوسط من خلال ذلك الدعم الأمريكي العسكري والسياسي والتكنولوجي المفتوح ، وتهديدها لدول الإقليم في حال تبنيها لسياسات تتعارض ومصالح إسرائيل ، قد أدّى عملياً إلى تخلّيها عن صفة الدولة الضعيفة، والإدعاء بأن وجودها مهدد من قبل الآخرين ، إلى الدولة الأقوى عسكرياً والتي يهدد وجودها الآخرين . إن هذا التحول سوف يؤدي بالضرورة إلى إعادة تشكيل علاقات القوة في المنطقة بالإضافة أنه سيؤدي إلى رفع مستوى التوتر فيها كون التعامل بين دولها من منظور جنون العظمة العسكرية الإسرائيلي لن يؤدي إلى حلول بقدر ما سيؤدي إلى قلاقل ونزاعات . فجنون العظمة العسكرية ذاك سوف يكون في نهاية الأمر هو المدخل الأكيد لخلق الحروب والنزاعات وليس لِفَضّها .

الحروب المتواصلة هي الوسيلة الإسرائيلية لتغيير الأمر الواقع بالقوة من خلال السعي إلى التغيير الديموغرافي والتجزئة والتقسيم السياسي وليس بالضرورة إحتلال الأرض وما عليها. فإسرائيل بوضعها الحالي لن تكون قادرة على ابتلاع وهضم المزيد من الأراضي المأهولة ، ولكن المزيد من الأراضي غير المأهولة بالسكان . فالاحتلال بالمفهوم التقليدي سوف يكون مقتصراً في الحقبة الحالية والمستقبل المنظور على أراضي فلسطين كاملة وعلى حزام من أراضي الدول المجاورة والمطلة على فلسطين والتي قد تؤثر أمنياً على إسرائيل من المنظور الإسرائيلي ، علماً أن هذا المنطق يفقد قيمته الحقيقية في ظل التقدم الحاصل في إستعمال سلاح الصواريخ وسلاح المُسَيَّرات. أما أنواع الإحتلال الأخرى سواء الإحتلال السياسي أو الإحتلال الإقتصادي فهذا لا يستدعي بالضرورة إحتلال الأراضي بقدر ما يستدعي التهديد الإسرائيلي بإحتلالها أوبخلاف ذلك تدمير المدن والقرى على نسق ما حصل في اقليم غزة الفلسطيني .وفي هذه السياق، يعتبر الإحتلال الإقتصادي والسياسي هي الأشكال الجديدة من السيطرة والتي لا تستدعي حروباً أو تواجداً عسكرياً على أراضي الغير . والسلاح الأقوى في هذه الحالة هو الإعتراف الضمني للدول المُسْتَهدَفة بعدم قدرتها على التصدي لقوة إسرائيل العسكرية وعدم رغبتها في التصدي والاشتباك وقبولها بعلاقة التبعية المستندة إلى قوة الخصم كأمر واقع يستدعي القبول بتلك العلاقة ولو على مضض .

يتميز السلوك الإسرائيلي في الحقبة الأخيرة بمؤشرات تشير إلى تحرك السلوك العام للدولة والمجتمع بشكل يبعدها أكثر عن سلوك المجتمعات الأوروبية ويجعلها أقرب إلى السلوك الشرق أوسطي . وقد يكمن أساس هذا التحول في ازدياد السيطرة السياسية لليهود الشرقيين (السفارديم) والإنحسار التدريجي في النفوذ السياسي لليهود الغربيين (الأشكناز) . وهذا الأمر يمكن ترجمته بشكل عام في جنوح العقلية الإسرائيلية مؤخراً وبشكل عام وملحوظ نحو العقلية الشرق أوسطية في استباحة القانون والقضاء وإن بخلفية دينية يهودية عنصرية متزمته ومتعصبة . إن قيام الأفعى الإسرائيلية بتغيير جلدها هو تطور طبيعي تحكمه حتمية المرور بمراحل التطور والنمو ضمن بيئة شرق أوسطية ذات عمق تاريخي وثقافي وحضاري ملحوظ يطغى على كل ما هو جديد ومصطنع ودخيل وليس العكس . فالصغير لا يمكن أن يبتلع الكبير ومن هنا تأتي محاولات إسرائيل المستميتة للتوسع من جهة ، ولتمزيق الكيانات العربية والاقليمية الكبيرة إلى كيانات صغيرة هزيلة يسهل ابتلاعها وهضمها من جهة أخرى ، وهذا جزء من المعركة الدائرة الآن وبدعم أمريكي ملحوظ . ولكن تبقى الحقيقة الأساس أن الخلافات داخل المجتمع الاسرائيلـي هي خلافـات اسرائيلـيـة – اسرائيـليـة وليس خلافات على الموقف من الفلسطينيين أو العرب ، ولا يوجد أي أساس أو بُعْد فلسطيني لتلك الخلافات . فالإسرائيليون مجمعون على عدائهم للفلسطينيين وإن بدرجات متفاوتة ، ولكن في نهاية المطاف يبقى العداء هو العداء مهما اختلفت درجاته وأساليب التعبير عنه .

مقالات مشابهة

  • روسيا تجدد موقفها الداعم للحكومة اليمنية وجهود السلام
  • كلباء يلجأ إلى التغيير بعد «العجاف 5»!
  • «تيته» تؤكّد دور النساء الليبيات في قيادة التغيير
  • مفاهيم الإصلاح والتغيير في الرؤية الإسلامية.. مشاتل التغيير (13)
  • رياح التغيير تهب على قانون الانتخابات.. مقترح نيابي بـ 4 نقاط لإعادة رسم الخريطة السياسية
  • رياح التغيير تهب على قانون الانتخابات.. مقترح نيابي بـ 4 نقاط لإعادة رسم الخريطة السياسية- عاجل
  • المركز اليمني لحقوق الإنسان يدين انتهاكات أمريكا للقانون الدولي الإنساني في اليمن وفلسطين
  • ما هي الرياضات الأكثر فائدة لصحة الإنسان وكيف يمارسها بأمان؟
  • أول كارثة جوية مدنية تفتح باب التغيير في قوانين الطيران.. ما القصة؟
  • د. لبيب قمحاوي .. إسرائيل الكبرى والشرق الأوسط الصغير : مخاض التغيير