الصين تحث الولايات المتحدة على احترام اقتصاد السوق ومبدأ المنافسة النزيهة
تاريخ النشر: 15th, March 2024 GMT
خلال هذه الأيام، جذبت شركة تيك توك أنظار وسائل الإعلام العالمية مرة أخرى، حيث وافق مجلس النواب الأمريكي على مشروع قانون يطالب تطبيق “تيك توك” بالانفصال عن شركته الأم (بايت دانس)، عملاق التكنولوجيا الصيني، أو مواجهة حظر على مستوى البلاد في الولايات المتحدة.
وفي هذا الصدد، قد أعربت الصين عن إدانتها الشديدة تجاه التحركات الأمركية هذه، حيث حثت وزارة الخارجية الصينية ووزارة التجارة الصينية الولايات المتحدة على احترام اقتصاد السوق ومبدأ المنافسة النزيهة بكل جدية، وتوفير بيئة منفتحة ونزيهة وعادلة وغير تمييزية للشركات من جميع الدول للاستثمارات والأعمال في الولايات المتحدة.
من المعروف أن الولايات المتحدة دائما تعتبر نفسها نموذجا لحماية اقتصاد السوق والتجارة الحرة، ولكن أعمالها لا تتوافق على أقوالها أبدا. وفي الحقيقة إجبار شركة توك توك على الانفصال عن الشركة الأم قد يؤدي إلى تداعيات سلبية للولايات المتحدة نفسها أيضا، حيث حذر شو زي تشيو، الرئيس التنفيذي لشركة تيك توك، أن 300 ألف موظف أمريكي يواجهون الأزمات بسبب هذا القرار، ولا شك أن هذه التحركات ستضر سمعة الحكومة الأمركية بشكل كبير.
فلماذا تستهدف الحكومة الأمريكية شركة تكنولوجية باستمرار بحجة الأمن القومي؟ نعرف أن السوق الأمريكية تعتبر أكبر سوق المستخدمين لتطبيق “تيك توك”، ولكنها الآن أصبحت ضحية للإستراتيجة الأمريكية التي تهدف إلى احتواء التنمية الصينية. حققت الصين الإنجازات التنموية الضخمة خلال العقود الماضية في المجالات الاقتصادية والتجارية والعلمية والتكنولوجية، وذلك يثير إلى مخاوف الولايات المتحدة تجاه الصين، وبدأت استخدام الأساليب المختلفة للحد من التنمية الصينية، فشهدنا الحرب التجاربية بين البلدين، وشهدنا فرض العقوبات الأمريكية على الشركات الصينية في المجالات العلمية والتكنولوجية الحديثة، وشهدنا توترا مستمرا في مضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي، وكلها ترجع إلى سوء الفهم الإستراتيجي الأمريكي للصين.
وبالنسبة إلى العلاقات الثنائية بين الصين والولايات المتحدة، قد أعربت الصين عن رغبتها في استعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها الطبيعي بشكل تدريجي، حيث نعرف أن الرئيس الصيني شي جين بينغ قام بالزيارة إلى مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية واجتمع مع نظيره الأمريكي جون بايدن، وتوصل الجانبان إلى بعض الأراء المشتركة خلال اللقاء لتحسين العلاقات الثنائية. ولكن أفعال الولايات المتحدة لا تنطبق على أقوالها، وتستمر في احتواء التنمية الصينية. من المؤكد أن العلاقات الصينية الأمركية هي أهم العلاقات الدولية في العالم، إذ أنهما من أكبر اقتصادات في العالم، ومن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن للأمم المتحدة، فتدهور العلاقات الثنائية لا يضر مصالح البلدين فحسب، بل يضر مصالح العالم كله.
تدعو الصين إلى تحسين علاقاتها الثنائية مع الولايات على أساس الاحترام المتبادل والسعى وراء المنفعة المتبادلة والفوز المشترك. ويصادف هذا العام الذكرى الخامسة والأربعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والولايات المتحدة، والصين دائما مستعدة للعمل مع الجانب الأمريكي لدفع العلاقات الثنائية إلى الأمام، وتجنب سوء التفاهم الإستراتيجي، لحفظ السلام والاستقرار والتنمية والازدهار في العالم.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: والولايات المتحدة شركة تيك توك العلاقات الثنائیة الولایات المتحدة تیک توک
إقرأ أيضاً:
رئيس الإمارات وملك الأردن يبحثان العلاقات الثنائية بين البلدين
البلاد- أبوظبي
بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، أمس (الثلاثاء)، مع ملك الأردن عبدالله الثاني ابن الحسين، العلاقات الأخوية ومختلف جوانب التعاون والعمل المشترك وسبل تعزيزهما على جميع المستويات بما يخدم المصالح المتبادلة للبلدين”.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، الملك عبد الله الثاني، بقصر “البطين” في أبوظبي، والذي يقوم بزيارة أخوية إلى دولة الإمارات، وفق بيان أوردته وكالة أنباء الإمارات “وام”.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان “متانة العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والحرص المشترك على توسيع آفاق تعاونهما بما يحقق تطلعات شعبيهما الشقيقين”.
واستعرض الجانبان، خلال اللقاء، “عددًا من القضايا والمستجدات الإقليمية خاصة الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة واستئناف دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم”.
وأكد الجانبان “ضرورة تكثيف العمل من أجل تعزيز أسباب الاستقرار الإقليمي ومنع اتساع الصراع في المنطقة”، كما أكدا حرصهما على مواصلة التشاور الأخوي والتنسيق حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يحقق مصالح البلدين ويسهم في تعزيز العمل العربي المشترك.