تناول كريستوفر ساباتيني، وهو كبير باحثي أميركا اللاتينية في معهد “تشاتام هاوس”، في مقال نشرته صحيفة “فورين بوليسي”، فشلَ العقوبات الأميركية التي تفرضها واشنطن على دول العالم. وهذه المسألة تناولتها عدة صحف أميركية، وخصوصاً بعد نجاح روسيا والصين وإيران في تجاوز هذه العقوبات. وقال إنّ “العقوبات أصبحت، في العقدين الماضيين، أداة السياسة الخارجية للحكومات الغربية، بقيادة الولايات المتحدة”.

وذكر مقال “فورين بوليسي”، وفقاً لقاعدة بيانات تحتفظ بها جامعة كولومبيا، أنّه “كانت ست دول، هي كوبا وإيران وكوريا الشمالية وروسيا وسوريا وفنزويلا، تخضع لعقوبات أميركية شاملة، الأمر الذي يعني أن أغلبية المعاملات التجارية والمالية مع الكيانات والأفراد في تلك البلدان محظورة بموجب القانون الأميركي”. إلا أنّ هناك، وفقاً للمقال، “17 دولة أخرى تخضع لعقوبات متنوعة، بينما تخضع سبع دول أخرى لضوابط تصدير”، بحسب قاعدة بيانات جامعة برينستون. وأشار مقال “فورين بوليسي” إلى أنّ “هذه القائمة الطويلة بالفعل لا تشمل حتى العقوبات المستهدفة المفروضة على الأفراد والشركات في بلدان، مثل السلفادور وغواتيمالا وباراغواي، أو العقوبات المفروضة على مناطق، مثل هونغ كونغ والبلقان وشبه جزيرة القرم ودونيتسك ولوغانسك في أوكرانيا”. وأورد المقال أنّه “بحلول عام 2021، كانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على أكثر من 9000 فرد وشركة وقطاع من اقتصادات الدول المستهدفة. وفي عام 2021، وهو العام الأول للرئيس جو بايدن في منصبه، أضافت إدارته 765 اسماً جديداً إلى العقوبات، على مستوى العالم، بما في ذلك 173 قراراً متعلقاً بحقوق الإنسان”. وتشكل البلدان الخاضعة لشكل من أشكال العقوبات الأميركية، مجتمعةً، ما يزيد قليلاً على خمس الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتمثل الصين 80%؜ من تلك المجموعة. وختم المقال بالقول إنّه “كما حدث في كوبا وإيران وكوريا الشمالية وفنزويلا، لا تؤدي العقوبات إلى النتيجة المرجوة السريعة لتغيير النظام، لكنّها تعزّز، بدلاً من ذلك، التحالفات فيما بين الأنظمة المستهدَفة بالعقوبات، مع مرور الوقت”. ورأى أنّ على “صنّاع السياسة الأميركية أنّ يفهموا أنّ العقوبات لا تنجح في بعض الأحيان، وأنها تقوض المصالح الأميركية، في كثير من الحالات”.

المصدر: رأي اليوم

كلمات دلالية: فورین بولیسی

إقرأ أيضاً:

“أكسيوس”: الرسوم الجمركية الأمريكية قد تدفع الاقتصاد العالمي إلى الركود الثالث

الثورة نت/..

توقعت تقارير اخبارية، اليوم الخميس، أن تكون الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة بمثابة صدمة أخرى من شأنها أن تدفع الاقتصاد العالمي إلى الركود الثالث في 17 عاما.

وبحسب موقع (روسيا اليوم)، جاء ذلك وفقا لتقرير نشره موقع “أكسيوس”، أفاد بأن الاقتصاد العالمي منذ الحرب العالمية الثانية تعرض لصدمتين كبيرتين: الأزمة المالية في عامي 2008-2009 وجائحة “كوفيد-19”

وتابع الموقع أن “الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب، إذا ظلت سارية، لا سيما إذا قوبلت بردود فعل انتقامية من الدول التي فرضت عليها، قد تؤدي إلى الصدمة الاقتصادية الثالثة في 17 عاما”.

وبحسب شركة الاستشارات “إيفركور”، إذا تم تطبيق التعريفات الجمركية المعلنة، سوف يضطر المستوردون الأمريكيون إلى دفع نحو تريليون دولار كرسوم جمركية سنويا، وهو مبلغ كبير للغاية وغير واقعي.

وبسبب هذه التعريفات الجمركية لن يتم استيراد عدد السلع إلى الولايات المتحدة على الإطلاق، ما سيحرم الاقتصاد العالمي من أحد محركاته الرئيسية، خاصة في حالة البلدان المعتمدة على التصدير مثل ألمانيا والصين.

مقالات مشابهة

  • تقرير أممي: مستوى الدمار في الخرطوم “يفوق التصور”
  • البيوضي: تدخل الولايات المتحدة في ليبيا “سلبي”.. وكان أمامها فرصة لتثبت حسن نواياها
  • فولوديمير زيلينسكي ينتقد الولايات المتحدة بسبب تعليقها “الضعيف” بعد مقتل 19 شخص بهجوم روسي
  • بزشكيان: إيران تريد حوارا “على قدم المساواة” مع الولايات المتحدة
  • لردع اليمن وإيران.. قاذفات الشبح الأمريكية تتمركز في المحيط الهندي
  • للمرة الثانية.. ترامب يعلن تمديد عمل “تيك توك”
  • رئيس وزراء اليابان: الرسوم الأمريكية “أزمة وطنية”
  • كندا ترد على الرسوم الجمركية الأميركية “غير المبررة” بفرض ضرائب بنسبة 25% على السيارات الأميركية
  • الولايات المتحدة تغلق الباب أمام تفريغ الوقود في موانيء الحوثيين
  • “أكسيوس”: الرسوم الجمركية الأمريكية قد تدفع الاقتصاد العالمي إلى الركود الثالث