ناقشت صحيفة فايننشال تايمز خطر النفوذ العسكري الصيني على تايوان، وكتبت كاثرين هايل في تايبيه وديمتري سيفاستيبولو في واشنطن مقالا تناول استراتيجية جديدة تستخدمها بكين في الضغط على تايوان عسكريا. ففي 24 من يوليو/ تموز الجاري، اقتربت مقاتلات صينية من المنطقة المتاخمة للمجال الجوي التايواني، وهي منطقة عازلة تقع على بعد 12 ميل بحري من مجال تايوان الجوي.

وأشار المقال إلى أن “خبراء عسكريين يحذرون من أن جيش التحرير الصيني ينتهج نهجا جديدا يتضمن ممارسة ضغط تدريجي على المنطقة بالتقدم خطوة كل فترة، وهو ما أطلقوا عليه ’هجوم المنطقة الرمادية‘”. ويشير المقال إلى أن الصين قد تنجح في تشتيت انتباه المجتمع الدولي باستخدام “تكتيك تقطيع السلامي إلى شرائح رقيقة الذي يتضمن التقدم والضغط على تايوان خطوة كل فترة”، إذ يحتمل ألا ينتبه العالم إلى ما تفعله الصين في الوقت الراهن لأن التركيز الدولي وتركيز الاستراتيجية العسكرية الأمريكية على ردع الصين عن غزو شامل لتايوان بدلا من اتخاذ تدابير من شأنها التصدي لتكتيكات الضغط. وقالت كريستين غانيس، الخبيرة العسكرية المتخصصة في شؤون جيش التحرير الصيني لدى مركز راند البحثي: “تركز وزارة الدفاع بقصر نظر على سيناريو غزو تايوان لدرجة جعلتها تتجاهل التهديد الحالي”. وأشار المقال إلى أنه “منذ بدأت تايوان نشر تفاصيل عن النشاط العسكري الصيني في منطقة رصد الدفاعات الجوية في 2020، شهد اختراق المقاتلات الصينية لهذه المنطقة زيادة من 69 اختراقا إلى 139 اختراقا في يوليو/ تموز الجاري”. وقال لي جيون لي، الخبير في صراعات المنطقة الرمادية لدى المركز الوطني لأبحاث الدفاع والأمن التابع لوزارة الدفاع في تابيه: “إنهم يريدون تخويفنا، واختبار قدراتنا، وإنهاك دفاعاتنا، وبمرور الوقت سوف يحكمون قبضتهم على مضيق تايوان ويغيروا وضعه القانوني”. وحذر خبراء عسكريون من أن يتكرر سيناريو أوكرانيا، إذ تمتلك الصين أدوات قليلة يمكنها استخدامها، من بينها التهديد بضربات عقابية إذا تخطت تايوان خطوطا حمراء تحددها بكين مثل تهديد تابيه بالرد حال اختراق الصين المجال الجوي السيادي لتايوان. ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير/ شباط 2022، تتصاعد مخاوف لدى الولايات المتحدة بغزو شامل من الصين لتايوان مع تكثيف الجهود الأمريكية الرامية إلى ردع الصين عن شن غزو شامل ضد تايوان. (بي بي سي)

المصدر: رأي اليوم

إقرأ أيضاً:

باحث: الكمبيوتر الصيني "Zuchongzhi 3" يتفوق بمليون مرة على "Sycamore"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور أحمد بانافع، أستاذ الهندسة وعلم الشبكات، إن الكمبيوتر الصيني "Zuchongzhi 3" يُعد إنجازًا مذهلًا في عالم الحوسبة الكمومية، مشيرًا إلى أنه أسرع بمليون مرة من كمبيوتر "Sycamore" الأمريكي الذي تطوره شركة جوجل، وذلك نتيجة تفوقه في عدد "الكيوبتات" المستخدمة، بالإضافة إلى الابتكارات الصينية في تصميم الدوائر والبرمجة الكمومية.

وأوضح الدكتور بانافع، في مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الفرق بين الكمبيوترات التقليدية والكمومية يكمن في طريقة المعالجة، مشبهًا إياها بمحاولة الخروج من متاهة؛ فالكمبيوتر التقليدي يفتح الأبواب واحدًا تلو الآخر، بينما الكمبيوتر الكمومي يفتح كل الأبواب دفعة واحدة، مما يختصر الوقت بشكل كبير جدًا.

وأشار إلى أن جهاز "Zuchongzhi 3" يحتوي على 105 كيوبت مقارنة بـ53 فقط في "Sycamore"، وهو ما يعني قدرة حسابية هائلة بفضل مبدأ "التراكب الكمومي"، حيث يمكن للبت الكمومي أن يكون في أكثر من حالة في الوقت نفسه.

لكنه نبه إلى أن الكمبيوترات الكمومية ما زالت تواجه تحديات كبيرة، أبرزها حساسيتها العالية جدًا للتشويش والضوضاء، إضافة إلى تعقيد تصميم الدوائر، وارتفاع تكلفة الإنتاج، فضلًا عن أن البرمجة الكمومية بحد ذاتها معقدة جدًا وتتطلب مهارات خاصة.

مقالات مشابهة

  • فايننشال تايمز: هل يستفيد أقصى اليمين من إدانة مارين لوبان؟
  • لردع اليمن وإيران.. قاذفات الشبح الأمريكية تتمركز في المحيط الهندي
  • اتهمتها بالتعاون مع تايوان..الصين تضيف 11 شركة أمريكية إلى الكيانات غير الموثوقة
  • مقتل عمال الإغاثة.. فيديو يكشف تناقضا في الرواية الإسرائيلية
  • مسؤولون أمريكيون لـ CNN: تعزيزات عسكرية جوية كبيرة قادمة إلى الشرق الأوسط
  • الدفاع الجوي الايراني: قواتنا في قمة جاهزيتها وسترد بقوة على أي وقاحة
  • باحث: الكمبيوتر الصيني "Zuchongzhi 3" يتفوق بمليون مرة على "Sycamore"
  • قراءة في تصريحات وزير الدفاع
  • الضربة الوشيكة: واشنطن بوست تكشف عن موعد توجيه هجوم عسكري أمريكي على إيران
  • برشلونة في كلاسيكو ناري مع ريال مدريد في نهائي كأس إسبانيا