ماذا يمكن أن يفعل الصيام المتقطع للدماغ؟
تاريخ النشر: 15th, March 2024 GMT
أصبح الصيام المتقطع نهجا غذائيا شائعا لمساعدة الناس على إنقاص وزنهم أو إدارته، وإعادة ضبط التمثيل الغذائي، والسيطرة على الأمراض المزمنة، وإبطاء الشيخوخة وتحسين الصحة العامة.
ويقول هايلي أونيل، أستاذ مساعد، كلية العلوم الصحية والطب بجامعة بوند، إن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن الصيام المتقطع قد يوفر طريقة مختلفة للدماغ للوصول إلى الطاقة وتوفير الحماية ضد الأمراض التنكسية العصبية مثل مرض الزهايمر.
يكون الصيام المتقطع عبر فترات من الامتناع عن الطعام لتقييد السعرات الحرارية (الطاقة) تليها فترات من تناول الطعام العادي.
ويحدد الخبير في مقال على موقع "ذا كونفرزيشن" أربع طرق يعمل بها الصيام المتقطع ويؤثر بها على الدماغ.
الكيتوزية: الهدف من العديد من إجراءات الصيام المتقطع هو قلب "مفتاح التمثيل الغذائي" للانتقال من حرق الكربوهيدرات في الغالب إلى حرق الدهون. وهذا ما يسمى الكيتوزية ويحدث عادة بعد 12-16 ساعة من الصيام، عندما يتم استنفاد مخازن الكبد والغليكوجين.
وتنتج عملية الكيتوزية موادا كيمائية تدعى "كيتونات" وهي مصدر الطاقة المفضل للدماغ. نظرا لكونها عملية أيضية أبطأ لإنتاج الطاقة وإمكانية خفض مستويات السكر في الدم.
أظهرت الدراسات أن الكيتونات يمكن أن توفر مصدرا بديلا للطاقة للحفاظ على وظائف المخ ومنع اضطرابات التنكس العصبي المرتبطة بالعمر والتدهور المعرفي.
وثبت أن زيادة الكيتونات من خلال المكملات أو النظام الغذائي يحسن الإدراك لدى البالغين الذين يعانون من تدهور إدراكي معتدل وأولئك المعرضين لخطر الإصابة بمرض الزهايمر.
مزامنة الساعة البيولوجية: تناول الطعام في أوقات لا تتطابق مع الإيقاعات اليومية الطبيعية لجسمنا يمكن أن يعطل كيفية عمل أعضائنا. وأشارت الدراسات التي أجريت على عمال المناوبة إلى أن هذا قد يجعلنا أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة. الأكل المقيد بالوقت هو عندما تتناول وجباتك في غضون ست إلى عشر ساعات خلال اليوم عندما تكون أكثر نشاطا.
الأكل المقيد بالوقت يسبب تغيرات في التعبير عن الجينات في الأنسجة ويساعد الجسم أثناء الراحة والنشاط.
وأشارت دراسة أجريت عام 2021 على 883 بالغا في إيطاليا إلى أن أولئك الذين قيدوا تناولهم للطعام إلى عشر ساعات في اليوم كانوا أقل عرضة للإصابة بضعف إدراكي مقارنة بأولئك الذين يتناولون الطعام دون قيود زمنية.
قد يوفر الصيام المتقطع حماية للدماغ من خلال تحسين وظيفة الميتوكوندريا (وهي عضية خلوية مسؤولة عن إنتاج الطاقة في الخليّة) والتمثيل الغذائي وتقليل المواد المؤكسدة.
الدور الرئيسي للميتوكوندريا هو إنتاج الطاقة وهي ضرورية لصحة الدماغ. ترتبط العديد من الأمراض المرتبطة بالعمر ارتباطا وثيقا باختلال التوازن بين العرض والطلب على الطاقة، ومن المحتمل أن يعزى ذلك إلى خلل الميتوكوندريا أثناء الشيخوخة.
تشير دراسات القوارض إلى أن صيام اليوم البديل أو تقليل السعرات الحرارية بنسبة تصل إلى 40٪ قد يحمي أو يحسن وظيفة الميتوكوندريا في الدماغ.
محور الأمعاء والدماغ: تتواصل القناة الهضمية والدماغ مع بعضهما البعض عبر الأجهزة العصبية في الجسم. يمكن أن يؤثر الدماغ على شعور الأمعاء، ويمكن أن تؤثر القناة الهضمية على الحالة المزاجية والإدراك والصحة العقلية.
وفي الفئران، أظهر الصيام المتقطع مؤشرات لتحسين صحة الدماغ عن طريق زيادة البقاء على قيد الحياة وتشكيل الخلايا العصبية في منطقة الدماغ الحصين، والتي تشارك في الذاكرة والتعلم والعاطفة.
لا يوجد دليل واضح على آثار الصيام المتقطع على الإدراك لدى البالغين الأصحاء. ومع ذلك، أجرت دراسة أجريت عام 2022 مقابلات مع 411 من كبار السن ووجدت أن انخفاض وتيرة الوجبات (أقل من ثلاث وجبات في اليوم) كان مرتبطا بانخفاض الأدلة على مرض الزهايمر في تصوير الدماغ.
وأشارت بعض الأبحاث إلى أن تقييد السعرات الحرارية قد يكون له تأثير وقائي ضد مرض الزهايمر عن طريق تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب وتعزيز صحة الأوعية الدموية.
وينصح الخبير أنه إذا كنت تفكر في الصيام المتقطع، فمن الأفضل طلب المشورة من أخصائي صحي مثل اختصاصي التغذية الذي يمكنه تقديم إرشادات حول تنظيم فترات الصيام وتوقيت الوجبة وتناول المغذيات.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الصیام المتقطع یمکن أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
نصائح للحفاظ على مستويات الطاقة بالجسم أثناء الصيام
أيام قليلة ويبدأ شهر رمضان الكريم، ومع حلول هذا المناسبة و الصيام يعاني بعض الأشخاص من مشكلة إنخفاض مستويات الطاقة.
ونقدم إليك بعض النصائح التي تساعدك في الحفاظ على مستويات الطاقة مرتفعة بالجسم خلال صيام شهر رمضان، وفقا لأراء عدد من خبراء التغذية والصحة العامة:
-التغذية المتوازنة خلال السحور والإفطار:
حاول تناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتينات (مثل البيض، الدجاج، اللحوم) والكربوهيدرات المعقدة (مثل الأرز البني، الحبوب الكاملة) والدهون الصحية (مثل زيت الزيتون، الأفوكادو).
احرص على تناول الخضروات والفواكه للحصول على الفيتامينات والمعادن التي تساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة.
-شرب الماء بكميات كافية:من المهم جداً الحفاظ على الترطيب طوال الليل بعد الإفطار وحتى السحور، يجب أن تحرص على شرب الماء بانتظام لتجنب الجفاف، الذي قد يؤدي إلى الشعور بالتعب والإرهاق.
-تجنب الأطعمة الثقيلة والدهنية:الأطعمة الدهنية أو التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر قد تسبب شعورًا بالخمول بعد تناولها، حاول تجنبها في الوجبات الرئيسية أو في السحور.
-تقسيم الوجبات:حاول تقسيم الوجبة إلى جزئين، بحيث تتناول الطعام في الإفطار على مراحل (ابدأ بشرب الماء والتمر، ثم تناول الطعام بعد قليل) لتجنب إرهاق المعدة.
-النوم الكافي:حاول الحصول على قسط كافٍ من النوم، حتى إذا كان ذلك عن طريق قيلولة قصيرة في النهار، قلة النوم تؤدي إلى انخفاض مستويات الطاقة والتركيز.
-ممارسة الرياضة بشكل معتدل:
يمكنك ممارسة بعض الأنشطة البدنية الخفيفة مثل المشي بعد الإفطار أو قبل السحور، تجنب التمارين الشديدة أثناء النهار لأنه قد يسبب فقدان طاقتك بشكل أسرع.
-تناول المكملات الغذائية بحذر:
إذا كنت تشعر بنقص في بعض الفيتامينات أو المعادن، قد يساعد تناول المكملات الغذائية خلال فترة ما بعد الإفطار أو السحور في الحفاظ على مستويات الطاقة.