على مسافة 12 كيلو متراً تقريباً، من مدينة الهفوف، وفي القرى الشرقية بمحافظة الأحساء بالمنطقة الشرقية، تأسرك مناظر قرية التهيمية أو (التيمية) بما توحيه من ماضٍ بعيد، وعمق تاريخي يضرب لقرون، اشتهرت بكثرة مساجدها التاريخية والأثرية، وتصل إلى أربعين مسجداً، بحسب ما يروى، ولم يتبقَ منها إلا فرائد، ومن أبرزها "مسجد التهيمية الشرقي".

 ومسجد التهيمية الأول كما يسمى أيضاً بمساحته الصغيرة، يقع حالياً على أطراف القرية، تحتفظ جدرانه بتكوينه الطيني، وتحيط بعض جوانبه سفوح جبل القارة، ويعود تاريخه إلى العهد العثماني، وقيل قبل هذا العهد بقرون وسنوات، حيث يتشكل المسجد من خلال هندسته ومعماره القديم، والذي تم بناؤه على الطراز القديم، على ثلاثة أروقة وباحة داخلية، ومحاط بسور خارجي، حيث إن السقف مغطى بجذوع النخل، وله باب من الناحية الجانبية، محاط بالنخيل وبالجبال الرسوبية لجبل القارة وآثار بعض الحصون والبيوت القديمة.

 ويقول الباحث التاريخي حسين الرمضان، إن هذا المسجد معروف سابقاً باسم مسجد "أبو النعوش"، كانوا يصلون على الموتى فيه ثم يدفنوهم في مقبرة الأشقرين الخاصة بأهل التيمية، والتي تقع مقابل جبل القارة "أرض الحضارات" ويمر مقابل هذا المسجد نهر الزهيري، ويتفرع منه نهر سليسل العظيم، في قرية الجبيل، ويسمونه أهل الجبيل الزهيري، ومن الجبيل يتجه شرقاً ليسقي التيمية والدالوة والتويثير والعمران، ويتفرع في هذه القرى إلى أكثر من ١٠ أنهر .

 ويعد مسجد "التهيمية الشرقي"، الذي اشتق اسمه من القرية، وبني على ضفاف نهر الزهيري، واحداً من بين 11 مسجداً، بقيت على أرض القرية، والتي اشتهرت بين سكان وأهالي المنطقة باسم "قرية الأربعين مسجداً".

وفي الوقت الحاضر، يقصد المسجد الكثير من الزوار من داخل وخارج محافظة الأحساء، ودول الخليج العربي، والسواح الأجانب، وذلك لقربه من أرض الحضارات أو جبل القارة، إذ يتعرفون على أبرز معالمه وشكله البنائي وتكوينه الداخلي، مع التقاط الصور التذكارية، سواء داخل أورقته أو خارجه، وذلك لما يحمله من هوية ومخزون وإرث للعهود الماضية التي مرت على أرضه، ويتسع المسجد لـ 50 مصلياً، ويوجد مكاناً للوضوء خارجه.

 وقد كان "مسجد التهيمية الشرقي" ضمن المساجد الثمانية التي انتهت إليها دراسة حصر المساجد التاريخية في الأحساء وتحديد مدى احتياجها للتأهيل والترميم، التي وضعتها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، بجانب مسجد جواثا، وجامع الجبري، وجامع القبة في قصر إبراهيم التاريخي، ومسجد البطالية، ومسجد التهيمية الغربي، ومسجد ميناء العقير التاريخي، ومسجد الدبس (الفاتح). وفي أغسطس 2017، أدرجت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني 11 مسجدًا تاريخيًا في الأحساء وهي المتبقية من الأربعين مسجداً، كان من بينهم مسجد التهيمية الشرقي.

المصدر: صحيفة عاجل

إقرأ أيضاً:

الملك يأمر بفتح 26 مسجدا في وجه المصلين مطلع رمضان

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بأن الملك محمد السادس، أمر بأن تفتح في وجه المصلين في بداية شهر رمضان المساجد التي تم تشيدها أو أعيد بناؤها أو تم ترميمها من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وعددها ستة وعشرون (26) مسجدا.

وأوضح بلاغ للوزارة أن الأمر يتعلق بأربعة (4) مساجد جديدة تم إحداثها، وثلاثة عشر (13) مسجدا أعيد بناؤها، وتسعة (9) مساجد تم ترميمها.

وأضاف المصدر ذاته أن الطاقة الاستيعابية لمجموع هذه المساجد تبلغ 14 ألفا و836 مصليا ومصلية، وكلفتها الإجمالية 160 مليون درهم.

كلمات دلالية المغرب ديانة مساجد

مقالات مشابهة

  • أهمية «الشادو تيتشر» ووظيفتها في تربية الطفل؟.. أم تحكي تجربة إيجابية
  • جلالة الملك يأمر بفتح 26 مسجداً في وجه المصلين خلال رمضان
  • الملك يأمر بفتح 26 مسجدا في وجه المصلين مطلع رمضان
  • تجهيز 889 جامعًا ومسجدًا بنجران استعدادًا لشهر رمضان
  • اكتمال جاهزية 5762 جامعًا ومسجدًا وإقامة أكثر من 800 برنامج دعوي في القصيم استعدادًا لشهر رمضان
  • بين إفريقيا والسويد.. عدسات مصرية تحكي قصصا إنسانية من اكسبوجر 2025
  • تعرف على جدول أعمال "دينية النواب" اليوم
  • دينية النواب تنظر فى تيسير إجراءات إحلال وتجديد المساجد.. غدًا
  • وزارة الأوقاف: افتتاح مسجد سيدي علي السماك في كرموز بالإسكندرية 28 فبراير
  • مجدداً.. شعار داعش على جدران بغداد (صور)