في الذكرى الـ70 للحرب الكورية.. بيونغ يانغ تطلق صاروخين باليستيين
تاريخ النشر: 25th, July 2023 GMT
أجرت بيونغ يانغ اختبارين صاروخيين الليلة الماضية قبيل بدء الاحتفالات بالذكرى الـ70 للحرب الكورية، وذلك بالتزامن مع وصول غواصة نووية أميركية إلى قاعدة بحرية في كوريا الجنوبية.
ونقلت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية اليوم الثلاثاء عن رئاسة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية قولها "إن جيشنا رصد صاروخين باليستيين أطلقتهما كوريا الشمالية من مناطق قرب بيونغ يانغ باتجاه بحر الشرق الليلة الماضية".
أما وزارة الدفاع اليابانية فقالت إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخا قد يكون باليستيا. ونقلت وسائل إعلام يابانية عن مصدر بالحكومة قوله إن عدة صواريخ ربما أُطلقت. وفق ما أفادت وكالة "كيودو" اليابانية.
ونددت الإدارة الأميركية بعملية الإطلاق، وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيير "ندين بالتأكيد إطلاق جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية الصواريخ الباليستية"، في إشارة إلى الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.
تنديد أميركيوأضافت جان-بيير أن التجارب الصاروخية "تشكل تهديدا لجيران جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والمجتمع الدولي"، مؤكدة أن "التزامنا بالدفاع عن جمهورية كوريا واليابان لا يزال راسخا".
وقالت الولايات المتحدة إنها تجري مشاورات عن كثب مع حلفائها بعد إطلاق كوريا الشمالية هذين الصاروخين، وهي الخطوة التي وصفتها بأنها "مزعزعة للاستقرار".
وذكر الجيش الأميركي في بيان له أمس أن عمليات الإطلاق لا تشكل تهديدا على الأميركيين ولا الأراضي الأميركية أو حتى حلفاء الولايات المتحدة.
ويندرج إطلاق الصاروخين في إطار سلسلة اختبارات أسلحة أجرتها بيونغ يانغ في الأسابيع الأخيرة، حيث أطلقت وابلا من صواريخ كروز في البحر قبالة ساحلها الغربي.
وتجري بيونغ يانغ اختبارات أسلحة بشكل روتيني، ويأتي إطلاق الصاروخين الأخيرين بعد أيام على إشراف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون شخصيا على إطلاق "هواسونغ-18″؛ وهو أحدث صاروخ باليستي محلي الصنع عابر للقارات يعمل بالوقود الصلب.
وفي خطوة من المرجح أن تشكل مزيدا من الاستفزاز لكوريا الشمالية، وصلت غواصة أميركية ثانية هي "يو إس إس أنابوليس" العاملة بالطاقة النووية إلى قاعدة بحرية كورية جنوبية أمس، وكان رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول قد أجرى زيارة لغواصة من طراز "أوهايو" الأربعاء الماضي في ميناء بوسان الجنوبي.
كما يأتي إطلاق الصاروخين أمس الاثنين قبل أيام من احتفال كوريا الشمالية بعد غد الخميس بالذكرى السنوية الـ70 لنهاية الحرب الكورية، التي سيحضرها وفد صيني رفيع المستوى، وبذلك يصبح أول وفد أجنبي يزور كوريا الشمالية منذ إغلاق الحدود عام 2020 بسبب جائحة كورونا.
وفرضت كوريا الشمالية في مطلع العام 2020 إغلاقا صارما لحدودها للوقاية من كوفيد-19، ولم تستأنف إلا العام الماضي بعض الأنشطة التجارية مع الصين.
يذكر أن الحرب الكورية انتهت بهدنة تم توقيعها في 27 يوليو/تموز عام 1953 وليس باتفاقية سلام، ما يعني أن الكوريتين ما زالتا نظريا في حالة حرب.
ومؤخرا تأججت التوترات المتصاعدة في شبه الجزيرة الكورية على خلفية فقدان أثر الجندي الأميركي ترافيس كينغ الذي كان ضمن مجموعة تجري جولة في المنطقة المنزوعة السلاح الأسبوع الماضي حين عبر الحدود إلى كوريا الشمالية. وأعلنت القيادة الأممية للقوة المتعددة الجنسيات التي تشرف على الهدنة أنها بدأت محادثات مع بيونغ يانغ بشأن الجندي الأميركي المفقود.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: کوریا الشمالیة بیونغ یانغ
إقرأ أيضاً:
الرئيس المعزول في كوريا الجنوبية يقدمّ اعتذاره للشعب: لم أكن على قدر التوقعات
قدّم الرئيس الكوري الجنوبي المعزول، يون سوك يول، اليوم الجمعة، اعتذاراً “لأنه لم يكن على قدر توقعات الشعب”، وقال يون في رسالة عبر محاميه: “أعتذر بشدة وأشعر بالأسف لأنني لم أكن على قدر توقعاتكم”.
وبحسب وكالة “رويترز” للأنباء، قال الرئيس الكوري الجنوبي المعزول، يون سوك يول: “سأدعو دائماً من أجل جمهورية كوريا والجميع”.
وأصدرت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية، يوم الجمعة، قرارا “بعزل الرئيس يون سك يول عن العمل، لسبب محاولته فرض العرفية في ديسمبر الماضي”.
وفي حكم تلاه رئيس المحكمة مون هيونغ-باي، اعتبرت المحكمة أن “تصرفات يون انتهكت المبادئ الأساسية لسيادة القانون والحكم الديموقراطي”.
وبعزل يون، “سيتعين إجراء انتخابات رئاسية في غضون 60 يوماً، وفقاً لما ينص عليه دستور البلاد، وسيواصل رئيس الوزراء هان دوك- سو القيام بمهام الرئيس حتى تنصيب الرئيس الجديد”.
وقال القائم بأعمال رئيس المحكمة مون هيونغ – بيه، “إن يون انتهك واجبه كرئيس عندما أعلن الأحكام العرفية في الثالث من ديسمبر، وتصرف بما تجاوز الصلاحيات الممنوحة له بموجب الدستور، ووصف أفعاله بأنها “تحد خطير للديمقراطية”.
وأضاف: “لقد ارتكب (يون) خيانة جسيمة لثقة الشعب صاحب السيادة في الجمهورية الديمقراطية”، وذكر أن “إعلان يون للأحكام العرفية تسبب في فوضى في جميع نواحي المجتمع والاقتصاد والسياسة الخارجية”.
ورحّب زعيم المعارضة الكورية الجنوبية لي جاي- ميونغ، الجمعة، بقرار المحكمة الدستورية عزل الرئيس يون سوك يول، متهماً إياه “بـتهديد الشعب والديمقراطية”، وقال لي، وهو المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات الرئاسية المبكرة المقرر إجراؤها في غضون 60 يوماً، للصحافة: “لقد تم عزل الرئيس السابق يون سوك يول الذي دمّر الدستور وهدد الشعب والديمقراطية”.
وفي المقابل، كان رد فعل أنصار يون، الذين تجمعوا بالقرب من مقر إقامته الرسمي غاضباً، وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء “أنه جرى إلقاء القبض على أحد المتظاهرين بعدما حطم نافذة حافلة للشرطة”.
وأصبح يون، “أول رئيس كوري جنوبي يتم اعتقاله، وهو في منصبه، في 15 يناير، قبل أن يتم إطلاق سراحه في مارس، بعد أن ألغت المحكمة مذكرة اعتقاله. واندلعت الأزمة إثر إعلان يون الأحكام العرفية في الثالث من ديسمبر (كانون الأول)، والتي قال إنها كانت ضرورية لاجتثاث العناصر المناهضة للدولة، وللتصدي لما اعتبرها إساءة استغلال الحزب الديمقراطي المعارض لأغلبيته البرلمانية، وألغى “يون” المرسوم بعد 6 ساعات، بعد أن تصدى المشرعون لجهود قوات الأمن لإغلاق البرلمان وصوتوا لصالح رفض الأحكام العرفية”.