قالت شركات شحن بحرية، إنّ هجمات مليشيا الحوثي -الذراع الإيرانية في اليمن- المستمرة على السفن التجارية وطريق الملاحة في مياه البحر الأحمر والعربي تسببت في ارتفاع التزامات الانبعاثات لشركات الشحن بموجب نظام الاتحاد الأوروبي لمقايضة الانبعاثات.

وتوقعت أن تؤدي أزمة الشحن البحري في البحر الأحمر إلى تضاعف تكاليف شركات الشحن ثلاث مرات تقريبا في عام 2024 بسبب "التعرض العالي بشكل كبير لنظام الاتحاد الأوروبي لتداول الانبعاثات (EU ETS).

"

ووفقا لما أوردته شركة التكنولوجيا البحرية (OceanScore) في تقرير حديث لها، الأربعاء 13 مارس/ آذار 2024، فقد أدت عمليات تحويل الرحلات الطويلة للسفن المتجهة إلى أوروبا إلى مضاعفة استهلاك الوقود.

ولتجنب هجمات الحوثيين في مياه البحر الأحمر وباب المندب اتخذت أعداد متزايدة من السفن التجارية الطريق البديل إلى أوروبا عبر رأس الرجاء الصالح، مضيفة بذلك حوالي 9000 ميل بحري، أو 80% إلى المسافة الافتراضية في طريقها السابق.

وانخفض عدد سفن الوقود والنفط الخام العابرة عبر طريق البحر الأحمر بنسبة 37% و31% على التوالي، في حين ارتفع عدد السفن العابرة من رأس الرجاء الصالح بنسبة 81% منذ ديسمبر 2023.

وأدت أزمة البحر الأحمر إلى زيادة أسعار الشحن الفوري بمقدار مرتين إلى ثلاث مرات مقارنة بمستويات ما قبل الاضطراب بينما ارتفعت أسعار التأجير بنسبة 28%.

وحسب المدير الإداري المشارك لشركة OceanScore ألبريشت جريل، فقد لاحظوا زيادة في سرعات السفن للتعويض عن بعض المسافة الأطول، وللحفاظ على أوقات الإبحار والحاجة إلى نشر حمولة إضافية عند مستويات مقبولة،  وقال: "وهذا له تأثير حتمي على استهلاك الوقود والانبعاثات".

يذكر أن المنظمة البحرية الدولية والاتحاد الأوروبي فرضا "نظام الاتحاد الأوروبي لمقايضة الانبعاثات"، الذي دخل حيز التنفيذ في 1 يناير 2024، بهدف الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري للسفن التي تعبر المياه الأوروبية والتي ترسو في الموانئ الأوروبية.

وينطبق هذا النظام على سفن الشحن والركاب التي تزيد حمولتها عن 5,000 طن من عام 2024 والسفن البحرية التي تزيد عن 5,000 طن من عام 2027.

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: البحر الأحمر

إقرأ أيضاً:

كيف أثرت الحوادث البحرية في البحر الأحمر على السياحية بمصر؟

يُعد البحر الأحمر من أبرز الوجهات السياحية في مصر، حيث يشتهر بشعابه المرجانية الفريدة وتنوعه البحري الغني، مما يجعله محط اهتمام السياح من مختلف أنحاء العالم. 

ويُعتبر القطاع السياحي أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، إلا أن سلسلة من الحوادث البحرية وهجمات أسماك القرش في الآونة الأخيرة أثارت مخاوف متزايدة، خاصة مع وقوع عدد من الضحايا.  

في هذا السياق، شهدت سواحل البحر الأحمر عدة حوادث متفرقة، من بينها غرق الغواصة السياحية "سندباد" قرب الغردقة في آذار/ مارس 2025، ما أسفر عن مصرع ستة سياح روس، بينما تم إنقاذ 39 آخرين، وفتحت السلطات تحقيقًا في الحادث. 

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، انقلب المركب السياحي "سي ستوري" قبالة مرسى علم خلال رحلة غطس، ما أدى إلى غرق أربعة أشخاص وفقدان سبعة آخرين، فيما تم إنقاذ 33 شخصًا أصيبوا بجروح طفيفة. 

كذلك، اندلع حريق على متن المركب "هوريكين" شمالي مرسى علم في حزيران/ يونيو 2023، وأسفر عن وفاة ثلاثة سياح بريطانيين، بينما تم إنقاذ باقي الركاب وأفراد الطاقم.  


إلى جانب الحوادث البحرية، تزايدت هجمات أسماك القرش في المنطقة، حيث لقي سائح إيطالي مصرعه وأصيب آخر في مرسى علم في كانون الأول/ ديسمبر 2024.

كما تعرض مواطن روسي لهجوم قاتل من سمكة قرش قرب الغردقة في حزيران/ يونيو 2023، مما دفع السلطات إلى فرض حظر مؤقت على الأنشطة البحرية في عدة شواطئ. 

وفي تموز/ يوليو 2022، قُتلت امرأتان، نمساوية ورومانية، في هجومين منفصلين لأسماك القرش جنوب الغردقة، كما لقيت سائحة ألمانية مصرعها في هجوم مماثل خلال سباحتها في شرم الشيخ عام 2010.
  
وعلى صعيد آخر، أثرت الهجمات الإرهابية على السياحة في مصر، حيث كان أبرزها تحطم الطائرة الروسية "متروجيت 9268" في سيناء في تشرين الأول/ أكتوبر 2015، ما أدى إلى مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 224 شخصًا. 


وأظهرت التحقيقات لاحقًا أن الحادث نجم عن انفجار عبوة ناسفة، وأعلن تنظيم "الدولة" مسؤوليته عنه، بينما أكدت السلطات المصرية أن الحادث كان يهدف إلى زعزعة السياحة والعلاقات مع روسيا.  

وفي الماضي، أضرت هذه الهجمات على السياحة في مصر، حيث قلّ عدد السائحين الذين يأتون لمشاهدة معالم سياحية خارج منطقة البحر الأحمر أيضا، مثل أهرامات الجيزة أو القيام برحلات بحرية في الأقصر وأسوان.

وبينما تتوقع الحكومة المصرية زيادة أعداد السائحين خلال العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي، أثارت هذه الحوادث المخاوف بشأن تأثيرها على الحركة السياحية الوافدة من الخارج خصوصاً منتجعات البحر الأحمر.

ورغم هذه التحديات، تقول السلطات، إنها "تواصل جهودها لتعزيز السياحة، من خلال تأمين الوجهات السياحية، وتحسين إجراءات السلامة، وتعزيز الاستثمارات في القطاع، لضمان استمرار جذب السياح إلى معالمها الفريدة".

مقالات مشابهة

  • لا يملكون سوى عشرات الصواريخ.. إسرائيل تكشف قدرات «الحوثيين» العسكرية!
  • تقرير إسرائيلي يكشف عدد صواريخ الحوثيين الباليستية
  • محافظ البحر الأحمر يغادر المستشفى بعد تحسن حالته
  • مباحثات أمريكية فرنسة وتبادل معلومات لتعزيز استهداف مليشيا الحوثي
  • كيف أثرت الحوادث البحرية في البحر الأحمر على السياحة في مصر؟
  • كيف أثرت الحوادث البحرية في البحر الأحمر على السياحية بمصر؟
  • ملاك السفن يستعدون للرسوم الأمريكية بتعديل عقود الشحن الصينية
  • شاب يطعن والدته في الغردقة بسبب خلافات أسرية
  • البحر الأحمر..الخليج الجديد في لعبة النفوذ
  • الحوثي: أمريكا فاشلة ولن تؤثر على عمليات اليمن العسكرية في البحر أو بالقصف الصاروخي للكيان الإسرائيلي