موقع النيلين:
2025-04-05@06:10:37 GMT

???? السودان والأخطبوط والتوازن الدقيق

تاريخ النشر: 15th, March 2024 GMT


قُرابة العام هو عمر الحرب في السودان، كان “محمد حمدان دقلو” يتوقع أن يحسمها في ثلاثة أيام وكان الشعب يعتقد أن الجيش سيحسمها خلال أيام أيضاً، وبعد شهور أظهرت الحرب أن الخاسرين كُثر، أولهم مليشيا “آل دقلو” التي انهارت تماما، وذهبت معها تلك الإمبراطورية الاقتصادية أدراج الرياح.

كان السودان يقاتل اخطبوباً يتكون من (مليشيا مسلحة)، إسناد سياسي داخلي (قوى الحرية والتغيير_المجلس المركزي)، حرب نفسية وإعلامية احترافية؛ إسناد دولي، ودعم إقليمي (الإمارات).

ما زال الوقت مبكراً على إحصاء كامل الخسائر. لكنه ليس مبكراً على القول إنه لن يكون “دقلو” رابح في أعنف حرب في السودان، إذاً لكل حرب نهاية… دائما ما تبدأ الحروب طاحنة، تبدو وكأنها لا تنتهي أبدا.

انتهت حرب السودان عندما أشاح العالم وجهه عن مليشيا آل دقلو “، الأمريكان وبخوا قادة تقدم في اجتماع عقد قبل شهر على خطوة إعلان تحالف أديس ابابا مع الدعم السريع، كانت” مولي في” قاسية وهي تخاطب خالد عمر يوسف ،طه عثمان وآخرون .

الاتحاد الأفريقي اتجه صوب المرونة في تعاطيه مع القضية السودانية، عندما أجبرته الحكومة السودانية على احترام سيادتها، والتوقف عن إملاء المواقف عليها، مما اضطر المنظمة الإقليمية لإيفاد آلية رفيعة للقاء السودانيين بمختلف مشاربهم والاستماع إليهم.

بالأمس كان المبعوث الخاص لحكومة النيجر يتجول بين ردهات الدولة، ويلتقي كبار المسؤولين ليبلغهم اهتمام المجلس العسكري الانتقالي بالنيجر بضرورة توطيد العلاقات مع السودان.
التقيت سعادة المبعوث” طاهرو بريمة “على هامش زيارته للسودان أمس، وأجريت معه حواراً صحافياً مطولاً، استمتعت خلاله لرؤية حكومة النيجر بشأن الأزمة السودانية ، الرجل أبلغ حكومة السودان، استعداد حكومته التام للتعاون في سبيل إنهاء تمرد مليشيا الدعم السريع، وكان شديد الحرص على تأكيد أن المرتزقة من مواطنيه المشاركين في حرب السودان ما هم إلا متفلتين ومجرمين، شاركوا بصفتهم الشخصية وليس بقرار رسمي.

المبعوث النيجري أبلغ حكومة السودان بأنهم سيعملون على محاكمة كل من يثبت تورطه في حرب السودان من مواطنيهم وطالب الحكومة السودانية بتطبيق القانون السوداني على كل من يقع تحت يدها من مواطني النيجر، عاد الرجل صباح اليوم إلى بلاده وهو يحمل” فلاش به بيانات (١٣٠ )ألف مركبة ومنهوبات سلمته إياه وزارة الداخلية السودانية.

التغييرات الكبيرة التي طرأت على مواقف المجتمع الدولي والإقليمي تؤكد القضية السودانية أصبحت قضية العالم الأولى، وأدرك المجتمع الدولي أنه لا استقرار إقليمياً أو دولياً من دون التوصل إلى حل جذري، وأن الشعب السوداني برغم محاولات التصفية الممنهجة، فإنه استطاع أن يبقى صامداً بتكلفة هائلة؛ لكن يجب ألا تستمر هذه التكلفة إلى الأبد، وتتحول إلى حالة إدمان سياسي، كما أنه يجب ألا تصبح هذه القضية مجرد جسر للعبور، والاستغلال من قوى إقليمية ودولية، فسياسة المحاور القائمة على الاستقطاب فشلت فشلا ذريعا، فقد جعلت القضية السودانية رهينة التجاذبات، ولكن حرب ١٥/ ابريل وضعت حداً حاسماً للقوى الإقليمية التي اختطفت القرار السوداني لأربع سنوات…
محبتي واحترامي

رشان أوشي
رشان اوشي

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

(أم المعارك السودانية)

الليلة انا و بفتش في الاخبار و الاحوال على فيسبوك صادفني مقطع فيديو للاستاذ الفنان العظيم اسماعيل حسب الدائم و هو بيردد في اغنية ( في الفؤاد ترعاه العناية ) في لحظات فرح و طرب بانتصارات قواتنا المسلحة .

في الحقيقة يا جماعة انا دموعي نزلت بدون ما اشعر و العبرة خنقتني مع صباح العيد ده و قعدت اعيد و اكرر في الفيديو و لاول مرة اسمع الاغنية دي و اركز معاها شديد ، سمعتها ذي التقول اول مرة اسمع بيها ، و حسيت انو شاعرها الراحل يوسف التني كتبها هسه مع انتصارات الجيش رغم انو القصيدة اتكتبت و اتغنت ايام الزعيم اسماعيل الازهري ، و خاصة لامن يقول فيها ( مرفعينين ضبلان و هازل شقو بطن الأسد المنازل ) و هنا الإشارة لاهمية الوحدة ، و انا شفت المرفعينين ديل الجيش و المستنفرين و كيف لامن بقينا شعب و احد و جيش واحد قدرنا نعمل شنو .

و بيواصل الشاعر و يقول ( النبقى وحده كفانا المهازل و النبقى درقة لوطني العزيز ) و هنا ما شفت الوحدة إلا في الجيش و المشتركة و اذا الحرب دي فيها حاجة واحدة سمحة تبقى هي وحدة الجيش و حركات الكفاح المسلح الاصبحو درقة لوطني العزيز .

و مضامين القصيدة كتيرة و من اهمهم نبذ التعصب للقبيلة فبيقول الشاعر ( نحن للقومية النبيلة ما بندور عصبية القبيلة .. مالي مال تاريخ القبيلة … نحن أمه وحيده وأصيلة علمونا جدودنا وقبيلة … أمه واحده في وطن عزيز)

قلت ليكم الاغنية كانها اتكتبت في ايامنا دي والله ، و الشاعر ما اكتفى بي رفضو للعنصرية و القبلية بل مشى ابعد من كده و حاول يورينا العصبية القبلية ح تعمل فينا شنو لامن قال ( تربي فينا ضغائن وبيله و تزيد مصائب الوطن العزيز )

و اجمل ما فيها لامن يوصف الشاعر عزيمة ابناء الوطن و يقول ( لي عداه بسوي النكاية … وان هزمت بلملم قواي ) و ده الحصل فعلا لامن اتغدرنا في رمضان قبل عامين لملمنا قوانا و وحدنا صفوفنا و دحرنا الباغي المرتزق و مليشياته .

و هنا الشاعر بيحكي بلسان حال كل الشباب الشالو السلاح عشان كرامة الشعب و الوطن و ليس لتحقيق مكاسب شخصية او حزبية و لا منتظرين شكر من زول و بيقول الشاعر ( ما مراده عفارم عوافي .. بس يعظم وطني العزيز )

و شاعرنا العظيم ده ما نسى الخونة و العملاء و ذي التقول هنا بيخاطب القحاطة و من شايعهم و كل البيفتشو حلول عند الاجنبي و بيستنصروا بالخارج لامن يقول ( طبيعى اعشق صيدو ورمالو … ماببيعو واقول مالى مالو .. وما بكون آلة البي حباله … داير يكتف وطني العزيز .. عندي وطني بقضيلي حاجة … كيف اسيبه واروح لي خواجه .. يغني وطنو ويحيجني حاجة … فى هواك ياوطنى العزيز )

الاغنية دي بتورينا إنو إحنا من زمن الازهري عايشين الوجع بتاع الخيانة و العمالة و الارتماء في حضن الخواجة و عايشين وسط سموم العنصرية و القبلية و في نفس الوقت بتورينا انو حواء السودان ما عقرت و ظلت تنجب الرجال القادرين يدافعوا عن هذا البلد العظيم و انا على ثقة إنو معركة الكرامة هي ام المعارك و هي المعركة الحتحسم اكبر مشاكلنا الداخلية و الخارجية لانها جمعت لينا كل البيض الفاسد في سلة واحدة .

كل عام و انتم بالف خير احبتي في الله و أسال الله الكريم رب العرش العظيم ان يجمعنا معكم قريباً في وطن آمن و معافى من جميع أمراضه و ان يجمعنا تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله .

نزار العقيلي

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • التحالف الراسخ لحماية السودان
  • جيشنا تسلح من غنائم مليشيا آل (دقلو) منذ بداية تحرير مدينة الخرطوم
  • مليشيا آل دقلو الدرب راح ليهم فی أَلْمِی !!
  • عبد الرحيم دقلو يدفع برسالة جديدة لمواطني الشمالية ونهر النيل ويكشف تفاصيل زيارته إلى مصر
  • عبد الرحيم دقلو يعلن نقل الحرب إلى شمال السودان .. قال إن قرابة 2000 عربة قتالية تتجه حالياً إلى الولاية الشمالية
  • عبدالرحيم دقلو يعلن نقل المعركة إلى الشمالية ونهر النيل
  • حسان الناصر: “لا يخدعنَّكم دقلو”
  • دقلو يهدد بغزو ولايات في شمال السودان
  • حبس أصحاب مخابز سياحية بسبب الدقيق المدعم
  • (أم المعارك السودانية)